رواية جنة الظالم بقلم سوما العربي كاملة


النهاردة تحطى عليها صح ولا لأ
كانت تستمع له باعين وفم مفتوحين تردد بزهول  عرفت منين!
سليم ان بسخريه وتحسر من كتر ما انتى بتموتى فيا ياروحى ماهو مافيش اى داعى او سبب يخليكى تتنازلى وتجيلى هنا بلص ان اصلا وانتى داخله عينك مش عليا لأ عليها عينك كانت على هدفك يا حبيبتي هممم ابقى بابا ولا مش بابا
كانت تنصت له بزهول  وكيف حلل الأمر بدقه فطوال الطريق وهى تبحث
عن سبب لقدومها لعنده وتتحجج به هذا الرجل غير هين على
الإطلاق 
مظهرها وهى متسعه العين 
جنه الى هو 
سليم انتعترفى انى بابا 
جنه  بعند لأ 
سليم ان بتلاعب راقص لها حاجبيه خلاص خلينى كده 
صړخت فى وجهه تعترف خلاااص انت بابا اوعى بقا 
ابتعد عنها يبتسم قائلا يالا بينا 
جنه على فين 
سليم ان هنتغدى برا 
كټفت ذراعيها ترفض مردده لا طبعا مافيش الكلام ده 
سليم ان اخدتى غرضك منى يعنى وهترمينى
حاولت مداراة ضحكتها أثر مظهره وهو يتقمص الشخصيه تدير وجهها قائله ايوه ماخلاص تمت المهمه بنجاح 
ابتسم وصدره ينشرح بسعادة وأخيرا بدأت الاخذ والرد معه بشخصيتها الحقيقه دون الرفض والكره اللذان لم يذق غيرهما منها 
يدعو الله لو تظل هكذا كثيرا فلا حلم له غير قرب محبب منها ان تتقبله ولو قليلا 
بادر هو بجذب يدها له يسحبها خلفه بحماس قائلا لأ هتيجى معايا يالا بينا 
تحركت خلفه وهو لا يترك لها اى مجال للرفض 
فخرج من المكتب وهو يسحبها كطفله يخشى عليها من الضياع وسط الزحام 
هى أيضا كانت تشعر بذلك خصوصا بعدما قدمت لشركته لأول مرة عالم جديد وغريب عليها ولكن الشعور الأكثر هو أن هذا العالم كبير عليها الشعور الاعظم كان الضييااع 
وربما هذا ما جعلها تنصاع لحديثه سامحه له بأن يسحبها خلفه وهو يمسك على يدها بقوه  
خرج بها حتى وصلا للمصعد الذى وصل بهم للطابق الأول 
فانطلق منه وهو مازال يمسك يدها حتى اوقفه احد الموظفين قائلا سليم ان بيه سليم ان بيه 
كان مازال مستمر للسير كى يصل للسياره وهى معه مما اضطر الرجل ان يتحدث وهو يساير خطواته وبيده ملف ما قائلا موضوع مهم يا باشا 
وقف على مضض يضعها خلف ظهره يسأل بملل هممم 
تحدث الرجل وهو يلهث ياباشا دى ليسته بمجموعه عمال فى مصنع العاشر وكلهم مش بيحضروا كتير وأيام كتير متغيبين عن العمل 
سليم ان بوجهه الذى لم يريه لجنه 
حتى الآن هو انت غبى هى التفاصيل الصغيره دى من اختصاصى انا! حد قالك عليا شغال ريس عمال
ابتلع الرجل رمقه بصعوبه يقول  بخضوع العفو ياباشا العفو وانا عمرى ما كنت هوصلك الموضوع إلا إذا كانت الحكاية كبرت اووى تقريبا تلت اربع العمال بالوضع ده وكله من زيادة عدد ساعات العمل وقلة الجوده وحتى مش بياخدوا اوڤر تايم على الساعات الزياده الى بيشتغلوها دى الكيماويات الى شغالين وسطها ليل ونهار أثرت على صدرهم وجابتلهم المړض 
كانت تقف خلفه مصدومه على علم بكونه ظالم ولا احد يحبه ولكن ان تستمع لبعض التفاصيل باذنها كان بمثابة الصدمه الكبرى 
خصوصا وهى تؤمن بالمثل القائل وما خفي كان اعظم
لم يسعها التوقيت تتلقى الصدمه الأولى وتستوعبها حتى قذفت فى وجهها الصدمه الاكبر 
وجه الظالم على حق 
فقد تحدث بفظاظه يقول  وانا مال اهلى هو انا هوجع دماغى كمان بالى تعب والى عيى مايغوروا فى ستين داهيه 
ليسأل الرجل بحيره ولما يغوروا مين يشغل المصنع 
ارتفع صوت سليم ان بعصبيه  شديدة ېصرخ به هو انت غبى مابتفهمش 
بهت وجه الرجل خصوصا وهو يكبر سليم ان فى السن بأكثر من عشرة سنوات 
ليكمل سليم ان پحده مهينهالى يتعب يترمى برا وييجى من الصبح اتنين مكانه وبنفس المرتب كمان انت سامع مش عايز الشغل يقف ثانيه 
تحدث الرجل ببهوت ايوه يا باشا بس قاطعه سليم ان بعصبيه  مابسش نفذ الى قولته المفروض اصلا كنت تتصرف كده على طول من غير ما تقعد كل ده معطل الشغل انت عارف اليوم الى بيعدى من غير شغل ده بيكلفنى كام
ليتحدث الرجل ببعض النخوه ايوه يا باشا بس دول عمال على باب الله شغالين عندك من زمن الزمن وتعبوا من ضغط وجو الشغل يعنى انت ملزم بعلاجهم ده غير ان كل واحد فيهم فاتح بيت وفى رقبته كوم لحم حياتهم كلهم قايمه على المرتب الى بياخدوا منك 
تقدم ذلك الظالم خطوه يسأل وهو ينظر له نظره شموليه انت اسمك ايه
الرجل حسنى ياباشا 
سليم ان بلا تردد ودون اى يرمش له جفن انت مرفود يا حسنى 
ضړب على كتفه عدة مرات بطريقه مهينه يأمره حالا تروح تسلم عهدتك وتخلص ميزانيتك الى زيك ماينفعش فى الشغل معايا 
تحرك يترك الرجل وكأنه لم يقطع عيش أحدهم بل اسره بأكملها اليوم 
وكل ما فعله لم يمنعه بأنه مازال يرغب بتمضية يوم رائع يقطر حب ورومانسيه مع الوحيده التى اسرته وعشقها
ليرغم على التوقف عن السير وهو يشعر بتيبس جسدها وان قدميها تخشبان على الأرض 
استدار يسأل وهو حقا لا يعلم ماذا بها بالطبع فكل ما فعله الآن لهو اقل من العادى بالنسبة لشخصيته الظالمه 
فسألها بجديه لا تخلو من اللهفه مالك يا حبيبتي!
كانت كل خلاياها تنتفض بتقزز ونفور كل شئ بادى بوضوح على وجهها 
تحدثت بصدق كبير
انت ماتستحقش فعلا غير الكره 
ليردد ببهوت وقلب متعب الكره يا جنه !
جنه حتى الكره بس شويه عليك انا بكره اليوم الى جمعنى بحد زيك وخلاني اعرف ان فى بنى ادمين كده فى الدنيا وكمان تخليني مجبره انى اتعامل معاك لأ والاسوء انك جابرني اكمل عمرى معاك 
تركته تغادر سريعا معلنه اشمئزازها ونفورها منه و اللذان لن يفارقاها ابدا طوال عمرها معه حتى لو استطاع ارغامها على تمضية حياتها معه 
ظلت تركض وهو ركض خلفها ولكنها ولحسن حظها استطاعت إيقاف إحدى سيارات الأجرة 
لتصعد بها سريعا وتطلب من السائق ان ينطلق سريعا 
وهو عاد سريعا يصعد لسيارته يقودها خلف تلك السياره التى تقلها 
طوال الطريق وهو خلفها ولم يستطيع وسط زحام العاصمه قطع الطريق وايقافها 
لتصل لبيتها وهو يتوقف بسيارته يترجل منها بعصييه شديدة يناديها وهى لا تجيب 
فى نفس الوقت الذى واخيرا استطاعت تهانى  الوقوف على قدميها تجر جسدها جرا للخارج لتصدم بجنه  المندفعه للداخل دون سابق إنذار 
مما جعل جسدها يرتد للخلف على أثر التصادم ويختل توازنه فتقع على الارض مجددا وهى تسب وټلعن تلك الجنة 
اما جنه  ولأول مره من شدة ڠضبها واشمئزازها تفعل ذلك مع أحدهم ولكنها فعلت 
فقد توقفت لثانيه امامها قبلما تصعد السلم وبصقت عليها بنفور مما جعل تهانى  تناظرها باعين مغتاظه ومتوعده 
حاولت النهوض مجددا والخروج من البيت لتفقد توازنها مره اخرى وتقع ارضا على أثر اصطدامها بجسد اشد صلابه وقوه وهو سليم ان المندفع بلا هواده خلف جنته 
كان سيصعد الدرج خلفها ولكن توقف على صوت زكريا والذى لاحظ كل شئ وهو يقف امام مطعم المعلم سلطان فحضر سريعا ليرى ماذا هناك 
زكرياخير يا كبير فى ايه
سليم ان بعنجهيه لكزه فى صدره بس يا حبيبي 
اتسعت أعين زكريا يدرك مدى الاهانه يردد بهدوء ما قبل العاصفه حبيبك تعالى بقا اوريك زكريا لما
يحب 
قبض على قميصه وخرج به وسط الحاره يهم بضربه لولا تدخل سلطان
قائلا جرى ايه يا زيكااااا هدى دنيتك فى ايه الراجل مهما كان ضيف فى حتتنا 
زكريا ده رجل هزوؤ يا معلم
وعايز الى يربيه
سليم ان پحده وهو يبعد يد زكريا عن قميصهتربى مين يالا اصحى كده وفوقلى بدل ما اوريك مين سليم ان الظاهر على حق 
زكريا لسلطان شايف يا معلمى 
تدخل سلطان بتروى  يحسد عليه بردو عييب عييب يا زكريا ده ضيف عندنا حتى لو كان هوزوء وابن و 
كبت المتجمهرين حولهم ضحكاتهم وكذلك زكريا لېصرخ سليم ان غاضبالااا ده انتو سوقتوا فيها اووى و محتاجين تتربوا 
سلطان بتعصب وهو يشمر عن ساعده الغليظ يا أهلا بالمعااارك 
هم كل طرف منهم بالاشتباك مع الاخر لولا تدخل محمود من نافذة بيته بعدما خرج على أثر الشجار يقول  خلاص يا معلم عندى انا دى 
سلطان وهو يزيل يده من على سليم انيكرم لأجل عيونك يا ابو جنه  
محمود تشكر ماهو ده العشم بردو 
بعدها وجه انظاره لسليم ان يقول  اظن كفايه اوى كده ولحد اما الموضوع يتم مش عايز شوشره حوالين بيتى لأن ده اصلا الى مخلينى اوافق على طلبك 
فصمت سليم ان يدرك أن محمود رضخ وسيزوجه جنة تجنبا للفضائح وهو من يفتعلها بنفسه الآن كذلك تيقن ان قوة سلطان وزكريا لا تقل عنه شئ 
ليعدل عن فكرة الدخول معهم فى عراك وهو يهندم ملابسه يبتسم انا كمان بقول بلاها خناق 
لينظر لاعلى حيث محمود ويكمل باستفزازاصلى كلها يومين وابقى عريس جديد ومش عايز اى خدش كده ولا كده فى وشى 
غادر بخطى واثقه وثابته امام الكل ليصل سيارته ويجد تهانى  قد وصلت إليها وجلست بها بهيئتها المزريه تلك 
فتحدث بفظاظه شديده انتى بتعملى ايه هنا يا روح امك انتى هتستهبلى انزلى حالا مش ناقصه رخص على المسا 
تحدثت بهدوء ترغب مانا شايفك اهو برص 
تهانى  ايه!!
سليم ان بنفاذ صبربرص وكده كارمك كمان يلا اتزفتى انزلى اخدتى وقت اكتر من اللازم 
بهت وجهها من اهاناته المتتاليه ليكمل عليها بوعيدابعدى عن جنه  يا توتو احسنلك انا شايف انك تتلهى اليومين دول بمنصب المديره الجديد ده عشان انا اول ما اخلص موضوعي مع جنتى هفوقلك ومش هتفضلى فيه كتير وعلى فكره 
ابتسم بشماته يضحك البونيه الى على خدك هتاكل من وشك حته يالا يالا انزلى ما تتنحيش انزلى 
فتح الباب بقوه  والقاها بلا اى اهتمام وتحرك لتبقى هى فى وسط الشارع امام الماره والكل يضحك عليها 
وصلت بيت الظالم وهى تتوعد له لتدخل البيت ويستقبلها زياد پصدمه ولهفه ايه ده مالك يا روحى 
لم يتحرك أحدهم من اجلها فنهله لم تتقبلها يوما وغاده ترى أنها دون المستوى 
وفريال والدة زوجها من الأساس مرغمه على هذه الزيجه 
كذلك شوكت والذى كلما رآها يخبرها صراحة انها عار على عائلته العريقه 
لم تجد اى رد فعل منهم سوى زياد لتكمل بغل وهى تتصنع البكاء وكل ده عشان روحت اقوله بلاش يوافق على جواز بنته من سليم ان بيه 
وقعت الجمله على الجميع كالصدمه واولهم نهله التى وقفت تسأل تهانى  ببهوتإيه الى بتقول يه ده!!!
تهانى  وهى تتصنع البراءه زى ما قولتلك والله 
لتتحدث غاده متسائله الكلام ده بجد يا اونكل 
فريال رد يابابا ومالك كده مش متفاجئ وكأنك كنت عارف 
شوكت ايوه طبعا مافيش اى حاجه ممكن تحصل بدون علمى 
تأكيد شوكت كان بمثابة القشة التى قضمت ظهر البعير لنهله فركضت لغرفتها مقهوره باكيه 
الفصل التاسع
وقفت امام مرأتها تتمعن النظر لانعكاس صورتها بصمت قاټل تسأل 
من تلك التى ترى صورتها فى المرأه أهى نهله تلك الفتاه المفعمه بالحيويه والنشاط عقلها يضج من كثرة وتزاحم الأفكار التى تود ترجمتها لصوره حيه على ارض الواقع!
أهى نفسها نهله التى كانت لا تجد ساعات كافيه للنوم بسبب انشغالها بأشياء تفعلها وأمور اخرى تود فعلها نهله الاتربى والتى كانت