قلبي اختارك انت بقلم مارينا عبود البارت1-5


يابني اتاخرت كل ده ليه 
مفيش الطريق كان زحمة. 
ومالك قالب وشك على الصبح ليه مش عادتك يعني! 
دخلنا نتمشى في الجامعة وقلت بحيرة 
صاحب بابا جايبلي عرض شغل كويس جدا بره وبابا كان بيحاول يقنعني بالموضوع بس أنا رفضت وفي نفس الوقت خاېف اندم على الفرصة.
يابني أنت مچنون في حد يجيله فرصة ممتازة زي دي ويرفضها!! طيب ما أنت كده كده بتشتغل جنب الكلية علشان تقدر تساعد نفسك وأهلك إيه إللى يخليك ترفض فرصة زي دي 
اتنهدت وكنت هرد عليه بس اټصدمت لما شوفتها واقفه مع شادي زميلها وبتضحك معاه رغم أنها عارفة إني عامل مشاكل معاه وأنه عينه عليها وعاوز يتجوزها اتعصبت وحسيت أن الډم جري في عروقي بصيت لهم پغضب واتحركت كام خطوة علشان اروحلهم لكن يوسف مسك إيدي وقال بتوتر
بلاش يا سيف من فضلك بلاش مشاكل معاه المرادي ممكن تترفض من الكلية بلاش تضيع مستقبلك على حد ميستاهلش.
حسيت إني مسمعتش حاجة ولأني غيور جدا على أي حاجة تخصني فمكنتش شايف قدامي من عصبيتي وإحساس الخنقة إللي كنت حاسس بيه زقيت إيد يوسف ومشيت ناحيتهم وقفت ما بينهم وأنا ببصلها پحده وعصبيه أول ما شافتني خاڤت وقالت بتوتر
سيف !! أنا..
شاورتلها متكملش كلام بلعت ريقها وبصت حوليها پخوف شديت إيدها علشان نمشي فمسك إيدي ووقف قدامي وقال بغيظ
أنت اټجننت ولا ايه يا سيف سيب أيدها.
بعدت إيده عني وقلت بضيق
كلامي مش معاك يا شادي وأظن أني حذرتك بدل المرة عشرة وقولتلك متقربش من حاجة تخصني.
ضحك بسماجة وقال بسخرية 
هي مين دي إللي تخصك الظاهر أنك نسيت نفسك يا سيف فوق يا حبيبي كده من الوهم إللي أنت عايش فيه.
أخدت نفس عميق علشان مغلطش معاه بالكلام وأعمل مشكلة فمهتمتش بكلامه وسحبت نور واتحركت فرجع مسك إيدي وقال بعصبيه 
لا ده أنت اټجننت خاالص ومحتاج توقف عند حدك.
الإنسان بيحاول بكل قوته أنه يبعد عن المشاكل بس الظاهر كده مفيش فايدة والولد ده مش هيسكت غير لما افتحله دماغه وادخله المستشفى سيبت إيد نور وزقيته بكل قوتي فوقع على الأرض وبصلي بشړ قام وقبل ما نتخانق ونلم علينا الجامعة زي المشكلة إللى فاتت كان يوسف وزمايلنا اتدخلوا وبعدونا عن بعض
خلاص يا شباب أنتوا كبار مش صغيرين وعيب كده.
قالها يوسف بصوت عالي وهو ماسكني كنت عارف أن يوسف مش عاوزني اټخانق جوه الكلية وده لأن آخر خناقة حصلت بيني وبين باسم وقتها عميد الكلية حذرنا أنه هيفصلنا من الكلية بشكل نهائى يوسف أخدني واتحرك علشان نمشي ولكن وقفنا صوت باسم ونبرة تهديده
مش هتنولها مهما حصل يا سيف لا هي شبهك ولا من مستواك هتفضل طول عمرك عايش بتحلم بالنجوم وبرضوا مش هتطولها خليك كده مصدق الوهم إللي أنت عايش فيه لحد ما توقع على وشك ووقتها هفكرك بكلامي وأوعدك مش هتنولها برضوا..
كنت عارف أنه قصده على نور غمضت عيني وبصيت لها پغضب شديد وده لأنها خالفت كلامي وتحذيري ليها وبرضوا كلمته كنت هرد عليه ولكن يوسف ضغط على إيدي وقال برجاء
من فضلك متركزش على كلامه تجاهله خاالص وكأنك مش سامعه هو بيحاول يستفزك علشان تعمل معاه مشكلة اسمع مني وخلينا نمشي من هنا ومتسمحش لكلامه يأثر عليك يلاه بينا.
هزيت راسي بتفهم ومشيت معاه وأنا مضايق وقفنا لما سمعنا صوتها بتنادي عليا! جت وقفت قدامي وقالت بعتاب
سيف! مكنش في داعي لكل إللى حصل ده.
بصيت لها وقلت بعصبية وصوت عالي
لا ولله! يعني حضرتك كنت عاوزني أشوفه بيهزر وبيضحك معاك وأفضل أتفرج عليكم! بس العيب مش عليه العيب عليك أنت لأني أكتر من مرة حذرتك وقولتلك متكلميهوش.
يا سيف أنا...
قاطعتها پحده
أنت إيه يا نور أنت لا فارق معاك مشاعري ولا أنا فارق معاك أصلا أنا حقيقي مبقتش قادر أفهمك ولا أعرف أنت عاوزه إيه.
يا سيف اسمعني بس أنا مكنش قصدي أن...
شاورتلها تسكت وقلت بتعب
نور أنا بجد مش قادر اتجادل معاك دلوقت روحي كملي إللى كنت بتعمليه.
سيبتها ومشيت ومهتمتش بمنادتها عليا يوسف مسك إيدي ووقفني وهو بيحاول ياخد نفسه
يابني بقى حرام عليك! بقالي ساعة يجري وراك وأنت ولا هنا! 
يوسف لو سمحت سيبني دلوقت.
طيب قولي هتروح فين 
رايح الشغل وقول للشباب يسجلولي المحاضرة.
طيب بس مضايقش نفسك بسبب إللي حصل.
هزيت راسي بتفهم وسيبته وخرجت من الجامعة فضلت بتمشى في الشارع وأنا تايه وحاسس إني مخڼوق الظاهر إن رحلة الحب دي متعبه اووي أنا بس كل إللى بتمناه إن يكون قلبي بيحارب علشان الشخص الصح أنا بس بتمنى قلبي ميتجرحش لأني لما بټجرح بسبب حد بحبه مش بعرف اسامحه مرة تانية وأنا عايش قصة حب الدنيا كلها مراهنه على فشلها وبقيت بحارب الدنيا كلها بس علشان تنجح وكل إللى بتمناه إني محسش بالۏجع بسبب الشخص إللى بحبه وصلت المكان إللى بشتغل فيه وبدأت شغل خلصت ورجعت البيت لقيت ماما في استقبالي.
سيف اتأخرت كده ليه يابني
كنت في الشغل يا ماما.
يا حبيبي ربنا يسندك طيب يلاه أدخل غير هدومك وتعال اتعشاء معانا.
لا يا ماما أنا شبعان.
بس يابني أنت من الصبح بره! من الجامعة للشغل وأكيد مأكلتش حاجة ! تعال يا حبيبي اتعشاء معانا ده أنا حتى عمالك المكرونة البشاميل إللي بتحبها.
ابتسمت بخفة وقربت بوست إيديها
حبيبتي صدقيني أنا مش جعان اتعشوا
أنتوا بالهناء والشفاء.
اتنهدت وقالت بحزن
طيب يابني على راحتك.
ابتسمت ودخلت أوضتيبس كنت سامعها وهي بتتكلم مع بابا.
سيف رجع يا وفاء
آه يا حبيبي رجع ودخل أوضته.
طيب قوليله ييجي يتعشاء.
قولتله وقال أنه شبعان ومش عاوز ياكل دلوقت.
مش عارف الولد ده ماله بقاله فترة كده مش عاجبني ومعرفش ليه مصر على موضوع الشغل ده! أنا قولتله بلاش يشتغل جنب دراسته ولما يخلص دراسة وحابب يشتغل ينزل يشتغل براحته في الإجازة لكن هو بالشكل ده بيضغط نفسه وممكن دراسته تتأثر.
صدقني اتكلمت معاه كتيرر في الموضوع ده ولكن هو مصر على الشغل سيبه على راحته.
هسيبه هعمل إيه غير كده.
قالها بابا بقلة حيلة كنت عارف إن بابا مضايق بسبب شغلي الكتير وأني بجهد نفسي رغم أن هو موفرلي كل إللى أنا محتاجه بس أنا كمان حابب اعتمد على نفسي وكمان لأني حابب اثبت لوالد نور انى قد المسئولية ولأني حابب احقق حلمي وأعوض اهلى عن تعبهم معايا فضلت طول الليل بفكر لحد ما روحت في النوم.
سيف 
نعم 
سيب الطلب ده أنا هوديه وأنت روح شوف الانسه إللي هناك تطلب إيه.
حاضر.
اتنهدت وروحت لقيتها هي ! أول ما شافتني رفعت عيونها وبصتلي ببراءة أخدت نفس وقلت بجمود
اتفضلي حضرتك تطلبي إيه 
بصتلي وقالت بزعل
أنا اسفه.
حضرتك تطلبي إيه برضوا 
سيف ممكن بلاش تكلمني بالأسلوب ده.
تمام أنا هبعت لحضرتك حد غيري يشوف طلبك بعد اذنك.
سيف!
سيبتها ودخلت المطبخ طلبت من زميلي إللي شغال معايا يطلع يشوفها كنت عارف أنها جايه الكافيه علشان تصالحني بس المرادي غير كل مرة كل مرة كنت بستحمل وبعديلها وبحاول بكل قوتي اراضيها بس آخر فترة بدأت
احس أن مشاعري مش فارقه معاها علشان كده زعلي