اسكربت هروب لأجل العشق كامل بقلم اسراء ابراهيم


الباب وكأنها مستنية ياسين يدخل في أي لحظة ويطمنها على ابنها أما صبرين فكانت قاعدة جنبها امها بتحاول تهديها لكنها هي كمان مش قادرة تخفي توترها.
سما بصوت مهزوز وبعينين مليانة دموع ليه ياسين اتأخر ليه مشي من غير ما يطمني ياسين عمره ما عمل كده قبل كده يا ماما أنا قلبي بيتقطع! منك لله يا عاصم
صبرين بهدوء رغم القلق في عيونها إهدي يا بنتي.. ياسين عمره ما بيخلف وعده لو قالك هيجيب معاذ يبقى هيرجعهولك.. إحنا ملناش غير الصبر دلوقتي.
سما بصوت مخڼوق أنا مش قادرة يا ماما.. مش قادرة.. ابني كان هيضيع مني قبل كده لما عاصم كان هيسقطه وهو في بطني ومش مستعدة أخسره تاني!
في اللحظة دي الباب اتفتح وفجأة ظهر ياسين وهو شايل معاذ اللي كان نايم على كتفه بإرهاق بس مش لوحده كان وراه همس بخطوات مترددة بس محدش انتبه ليها لان سما كانت ملهوفة علي ابنها وجريت علي ياسين بلهفة وهي بتاخد ابنها من ياسين قوي ودموعها بتنزل كتير وهي بتبوس راسه
سما بلهفة حبيبي.. ماما هنا مش هتسيبك تاني
صبرين براحة الحمد لله يا ابني.. أنا كنت واثقة إنك مش هترجع من غيره
ياسين اتنهد بتعب ورمى نفسه على الكنبة ومسح وشه بإيده وكان شكله تعبان كأنه كان في معركة مش مجرد هروب و سما وقتها رفعت عيونها ليه بامتنان وكانت لسه ماسكة ابنها بحنان
سما بانتباه مين دي صحيح يا ياسين 
صبرين انتبهت لهمس اللي حست فجأة بوجودها صحيح مين دي يا ياسين
ياسين بتعب دي همس.. البنت اللي أنقذت معاذ
سما باستغراب أنقذته! إزاي يعني
ياسين بهدوء تعالي يا همس اقعدي الاول
دخلت همس باحراج وقعدت بخجل جمب ياسين
ياسين بجدية لما كنت بهرب بمعاذ من رجالة عاصم اللي كانوا عاوزين ياخدوه لقيت البنت دي قاعدة في محطة الأوتوبيس لوحدها فاديتها معاذ وقولتلها تحافظ عليه وماكنتش عارف إذا كنت هقدر أرجع له تاني ولا لأ.. بس لما رجعت لقيتها قاعدة مكانها متمسكة فيه وكانت بتحميه بتحميه بروحها!
صبرين بصت لهمس پصدمة ممزوجة بالاحترام وإنتي محاولتيش تهربي بيه
همس رفعت وشها لأول مرة وبصت لصبرين بعيون حزينة وقالت بصوت هادي لكنه موجوع أنا كنت لوحدي.. وماكنش ليا مكان أروحه بس الطفل ده.. حسيت بيه.. حسيت إنه ملوش حد يحبه زيي بالظبط.. فمقدرتش أسيبه
سما اللي كانت ماسكة ابنها اتأثرت بجد من كلام همس وكأنها فجأة فهمت إن البنت دي مش مجرد حد غريب وإنها يمكن تكون عاشت نفس إحساس ابنها في يوم من الأيام
سما بهدوء طب أهلك فين ازاي ملكيش حد
همس بصوت مهزوز ماحدش عاوزني.. لا أمي ولا أبويا.
لحظة صمت تقيلة سيطرت على المكان وصبرين بصت لياسين بقصد و فهمت إن البنت دي مش مجرد حد عابر في حياتهم وإنها محتاجة أكتر من مجرد شكر.
ياسين بحسم وهو بيبص لوالدته وأخته همس هتقعد معانا الليلة دي.. وبكرة نشوفلها حل
سما بحنان وهي بتبص لهمس أكيد طبعا.. البنت مش هينفع
تبقى لوحدها في الشارع يعني وبعدين كفايا انك حافظتيلي علي ابني انا مديونالك بحياتي
صبرين وطبطبت علي كتفها بحنية وقالت بابتسامة دافية خلاص يا بنتي.. اعتبري البيت ده بيتك وطول ما انتي هنا إحنا عيلتك.
همس حست لأول مرة من سنين إنها مش لوحدها.. وإنها يمكن أخيرا لقيت مكان ترتاح فيه فدموعها نزلت من غير ما تحس وهي بتهمس بصوت مخڼوق انا.. متشكرة جدا والله.. أنا اصلا مش مصدقة إن في حد