حقي تالت ومتلت اماني سيد

دخلت المطبخ وجهزت شاي وقعدت جنبه: "صحيح يا ناصر.. المدير طالب تحديث بيانات عشان المنحة، ولازم تمضي لي على الورقة دي للمكافأة، وكمان ورقة إخلاء طرف من جمعية الإسكان عشان يضموا اسمي معاك في التأمين الصحي."

​طلعت وفاء الورق، وكانت مطبقاه باحترافية، مخلية بس "مكان الإمضاء" هو اللي باين، وحاطة ورق المكافأة فوق، وتحته "عقود البيع والتنازل" عن الشقة والأرض.

​ناصر بمضى باستهتار وهو بيدندن، ومش داري إنه بيمضي على عقد بيع نهائي لوفاء. أول ما خلص، سحبت الورق وقالت بابتسامة غامضة: "تسلم إيدك يا ناصر.. بجد ريحتني."

المواجهة والانتصار

​الصبح بدري، توجهت وفاء للشهر العقاري، وبدأت الإجراءات بدم بارد. "تم البيع"، "تم التنازل"، "المالك الجديد: وفاء".

​مر شهر، وفي يوم جرس الباب رن، استلم ناصر إعلان "دعوى طلاق للضرر". دخل الشقة كالثور الهائج: "إيه ده يا روح أمك؟ طلاق إيه يا شحاتة؟"

ناصر فقد السيطرة وھجم عليها ضرباً، وفاء المرة دي مقاومتش، سابت جسمها للضړب وهي بتعد كل خبطة كأنها "أدلة".

​أول ما سابها، قامت ببطء وقالت بابتسامة مرعبة: "شكراً يا ناصر.. دي كانت آخر خدمة بتقدمها لي."

راحت المستشفى وجابت تقرير طبي وعملت محضر وضافتهم لملف القضية.

​في المحكمة، القاضي بص لناصر بقرف ونطق بالحكم: "تطليق وفاء للضرر، مع إلزامه بكافة حقوقها الشرعية."

​رجع ناصر البيت وبدأ يخبط پهستيريا: "افتحي يا ڤاجرة! الشقة دي شقتي!"

الباب اتفتح، وفاء وقفت ومعاها اتنين رجالة من قرايبها وقالت ببرود: "بيتك؟ لا يا ناصر.. الورق اللي استلمته في المحكمة ده صورة من عقد البيع النهائي اللي إنت مضيت عليه بإيدك.. الشقة دي باسمي، وحتى الهدوم اللي في الدولاب أنا اللي دافعة تمنها."

​شاورت له بمنتهى الاحتقار: "خد شنطتك.. وروح لعزة، يمكن ترضى تسكنك عندها في كيس الژبالة."

​ناصر راح لعزة مڼهار، عزة فتحت الباب نص فتحة وقالت ببرود: "فين الدهب؟ فين اللحمة؟"

ناصر بضعف: "وفاء خدت كل حاجة.. ماليش غيرك."

ضحت عزة بلؤم وقالت: "أنا كنت بحب ناصر البرنس اللي جيبه عمران، مش ناصر الشحات.. روح دور لك على حصالة تانية!"

​وقف ناصر في الممر وحيداً منبوذاً، بينما قفلت وفاء بابها وبدأت حياة جديدة، صاحبة ملك، وراسها مرفوعة للسما.

تمت