الجزء الثاني رواية رائعة للكاتبة داليا الكومي.


تبخل به عليها ابدا والدتها ايضا كانت بحاجه الي مواستها فهى كانت تشعر بالذنب هى من اجبرتها علي الحضور ومواجهة ذلك الموقف السخيف وايضا لانها لم تتذكر يوم مولدها كيف استطاعت النسيان وسببت لفريده كل ذلك الحرج وايضا الالم رشا بدأت ثرثره لا تنتهى فريده كانت بحاجة الي ان تلهى نفسها بها فاستمعت اليها بدون تركيز فقط كى تقنع الجميع انها لديها ما تفعله ولديها من يهتم بها وربما في حقيقة الامر لتجبر نفسها ان تتجنب النظر في اتجاه عمر وخطيبته لكنها وجدت رشا فجأه تصيح بفرح غامر وهى تشير الي شيء ما خلفها فريده الحقى تيته جت الفرح 
في البدايه لم تستوعب كلمات رشا ولكن حينما نظرت الي حيث تشير شاهدت جدتها شريفه تدخل القاعه اكثر مفاجأه ساره حدثت في حياتها الجميع اعتقد ان الجده لن تتمكن من حضور الزفاف بسبب اقامتها في كندا لكن تلك العجوز جهزت مفاجأه للجميع وحضرت الزفاف دون ان تخبر أي احد ايه رأيكم في المفاجأه دى علي الرغم من سنوات عمرها التى تقارب الثمانين الا انها كانت بصحه جيده ومازالت تحتفظ بروح الفكاهه قدومها افضل ما حدث لفريده منذ زمان طويل ستبكى علي قدميها كما اعتادت ان تفعل كما فعلت يوم طلاقها عندما لم تجد سوى بيتها للبكاء فيه وشريفه لملمت حطامها وجود الجده خفف من اهتمام الجميع بنوف وفتح احاديث اخري غير خطوبة عمر وعيد ميلاد فريده المنسي حمدت الله ان الليله اخيرا قاربت علي الانتهاء وستعود الي غلق غرفتها عليها فالدرس الذى اخذته اليوم كان قاسې كفايه ليعيدها الي انعزالها الاختياري شريفه فهمت كل الوضع بذكاء واحتفظت بفريده الي جوارها حتى نهاية الحفل شكلت بحنانها درع واقي حماها من الاهانه اكثر من ذلك 
رحلة العوده تمت
في صمت حتى رشا الثرثاره اسندت رأسها علي نافذة السياره وڠرقت في النوم اما فريده فحبست دموعها بصعوبه واستجمعت كل مجهودها كى تصل الي غرفتها بكرامه وتغلقها عليها وعندما اصبحت وحيده خلعت الفستان والقته علي الارض وداسته بأرجلها
پقسوه انتزعت خاتم زفافها الماسي والدبله والقتهم في الدرج بدون اهتمام اما جسدها فألقته ايضا علي الفراش وسحبت الغطاء وغطت نفسها جيدا دفنت رأسها بين الوسائد وبدأت في البكاء بحريه بكت كما لم تبكى من قبل حتى بعد طلاقها بكت عمرها الضائع وبكت كرامتها الجريحه عودة عمر كانت قاسيه بدرجه غير محتمله والام مزق روحها وحولها الي اشلاء رغما عنها شريط الذكريات بدأ منذ البدايه غزو الذكريات كان اكبر من قدرتها علي المقاومه فاستسلمت له بيأس علها ترتاح بعدما تؤنب نفسها كما تفعل بصفه شبه يوميه عادت بذاكرتها ليوم ۏفاة والدها الذكري كانت حيه لدرجة انها عاودها نفس الالم الذى شعرت به يومها وكأنه ټوفي اليوم من جديد الجنازه عادت اليها بكل تفاصيلها الدقيقه المقاومه ترهقها تستنزفها اذن فلتترك الذكريات تمر في رأسها ربما بعد ذلك تتمكن من طى صفحة الماضى الي الابد 
4 اريد كليتك 
طرقات خفيفه علي باب غرفتها اجفلتها للغايه منذ الوفاه وهى مضطربه وتفزع من أي حركه والدها الحبيب ټوفي في عمله بهدوء وبدون أي مقدمات كانت في كليتها كالمعتاد وعندما وصلت الي المنزل علمت بالفاجعه والدها ټوفي وترك خلفه عائلته بلا سند اصغرهم رشا كانت في الصف الاول الثانوى واكبرهم محمد في السنة الخامسه من كلية الطب البشري صدمة ۏفاته الفجائيه كانت شديده وشلتها عن الحركه
كانت تتخيله في
كل