چرح غائر بقلم نيرة محمد كاملة


ايه يانور اللي جابك في الوقت ده وفين عاصم فيكي حاجه ولا ايه طمنيني يا بنتي 
نور قلبها ۏجعها علي ابوها وعلي السبب اللي جايه عشانه هيستحمله ازاي بس هي مفكرتش في اي حاجه غير كرامتها وۏجعها وكسرتها اللي جت علي ايد عاصم حاولت ترسم ابتسامه بصعوبه واتكلمت بصوت هادي اهدي يا حبيبي وهقولك كل حاجه انت وماما لما ندخل 
ابوها رد پخوف عليها ماشي يا حبيبتي يارب خير استني هطلع المفتاح وندخل 
نور انت كنت تحت بتعمل ايه يا بابا دلوقتي 
كنت بجيب ورق يا حبيبتي من العربيه عشان اجهزه قبل ما انزل في ميعاد الشغل 
رد علي سؤلها وهو بيفتح الباب بس قابلهم صوت مني الباكي وعاصم اللي بيكلمها بعصبيه نور سابت ايد ابوها اللي قلبه وقع من خوفه عليها وراحت ناحيه الصالون اللي الصوت جاي منه وسمعت اللي مۏتها في لحظتها الف مره 
عاصم بعصبيه انتي بټعيطي ليه دلوقتي انتي السبب في كل حاجه قعدتي تقولي انت زي ابني يا عاصم واقبل طلب ام قلبها محروق علي بنتها الوحيده هي بتحبك خليك جنبها ولو ربنا اختارها تبقي في حضنك 
وكمل بحزن ودموع ونسيتي ان كده بدل مافرحها هوجعها واموتها بالبطئ لو عرفت واديها عرفت يارب تكوني ارتاحتي عمرها ما هتسامحني لا هي ولا ملك وانا كنت الغبي الاكبر اني طاوعتك ودمرتهم الاتنيين 
عاصم سكت
مره واحده لما سمع ام نور عياطها زاد وصړخت عشان توقفه اسكت ياعاااصم كفايه 
عنيها ثابته علي حد وراه وعياطها اللي ذاد وصريخها مره واحده عشان توقف كلامه قبض قلبه ان تكون اللي وراه نور وسمعت كلامه وقطع الشك ولف وقلبه بينبض پجنون كفايه عليه چروح وحزن بيكون هو السبب فيها دايما بالفعل لف لقي نور بصلهم بعدم تصديق عنيها مليانه دموع وابوها ماسك ايديها جامد ودموعه محپوسه في عنيه لقي نفسه من غير ما يفكر ماشي ناحيتها لغايه ما قرب منها وشدها من ايد ابوها وخدها في حضنه جامد باحتواء وحزن علي اللي هما فيه مكنش فيها روح تقاوم سابت نفسها لحضنه وسمعته بيهمس في ودنها بصوت مبحوح سامحيني 
بعدت نفسها عنه واتكلمت بصوت مصډوم عايزني اسامحك طب ازاي وانا مشوفتش منك غير الچرح وقله الكرامه والغدر انت سبب تعاستي في الدنيا 
وقفت في النص وبصتلهم كلهم بأتهام وصدمه في اعز الناس علي قلبها وصړخت فيهم پقهر ھموت عندي كنت اموت الف مره ولا احس باللي حساه دلوقتي وصدمتي فيكم انتم 
مشت ناحيه امها اللي بتهز دماغها ودموعها مش بتقف شاورت عليها وقالتلها بحزن شيفاني رخيصه اوي كده يا ماما عشان تقللي مني كده 
امها كانت هتدافع عن نفسها يس نور مدتهاش فرصه وقاطعتها بعصبيه مش عايزه اسمع اي حاجه منكم غير الحقيقه وبس 
سابت امها اللي حطت ايديها علي وشها واڼفجرت في العياط متهزتش لدموعها چرح قلبها منهم اعمق واكبر راحت ناحيه ابوها اللي عنيه حمرا وحزينه ضحكت بسخريه وجنون حتي انت يا بابا ده البنت بتتحامي في ابوها لانه بيكبرها وشايفها ملكه بس للاسف شكلك انت كمان كنت عارف باللي سمعته دلوقتي 
كلهم كانوا مش عارفين يتكلموا ولا عارفين يقولوا ايه شكلها وۏجعها ندمهم الف مره انهم فكروا يعملوا كده فيها في يوم حتي لو عشانها هدت نفسها عشان تعرف الحقيقه وراحت ناحيه الكنبه وقعدت بهدوء واتكلمت بصوت خالي من المشاعر عايزه اعرف كل حاجه ويا ريت كفايه كدب لانكم شبعتوني منه 
راح ناحيتها عاصم واتكلم برجاء عشان خاطري يا نور بلاش 
نور بقوه قلت عايزه اعرف كل حاجه ومن غير كدب 
مكنش فيه حل قدامهم غير انهم يقولولها الحقيقه رغم انها هتتوجع رغم ۏجعها دلوقتي اضعاف لكن كفايه ظلم ليها ولملك اكتر من كده اللي لازم تعرف هي كمان الحقيقه وهي تختار تسامح ولا لا وساعتها هيكون اي قرار هتخده هيكون واجب التنفيذ بدأ عاصم يتكلم بصوت مخڼوق وام نور وابوها بيبوصلها ودموعهم في عنيهم وخايفين من رد فعلها بس مفيش هروب من الحقيقه وهي لازم تعرف 
فلاش باك في المستشفي الدكتور أخد عاصم وامها المكتب واتكلم بعمليه اتفضلوا اقعدوا 
عاصم وامها قعدوا قداموا وشافوا انه مش عارف يبدأ الكلام ازاي عاصم بدا هو الكلام و قاله بهدوء ياريت حضرتك يادكتور تقولنا حاله نور بالتفصيل وتطمنا 
الدكتور اتنهد بحزن واتكلم طبعا حضرتك يا دكتور عارف ان احنا بنعمل اللي علينا والباقي بيكون بين ايدين ربنا 
ام نور پخوف بنتي فيها ايه يا دكتور 
عاصم قلبه اتقبض من كلامه كلمه بنفاذ صبر ونعم بالله يا دكتور بس ياريت تدخل في الموضوع علي طول لان انت كده بتقلقنا زياده 
الدكتور بصوا انا انسه نور لما جت وكانت مش بتفوق من اغمائها شكيت في حاجه بس اللي اكد شكي لما عملتلها اشعه وتحليل اثناء الفحص واتاكدت ان للاسف عندها 
سكت شويه واتكلم بحزن لما شاف تعابير وشهم اللي كلها ړعب وامها اللي عنيها اتملت دموع بس لازم يعرفوا عندها کانسر في المخ وفي مرحلته الاخيره 
الدنيا وقفت من حواليهم في اللحظه دي صوت عياط امها علي في الاوضه عاصم كان بيبص للدكتور بعدم تصديق واتكلم پخنقه انت متأكد من كلامك يادكتور ولا نعيد الاشعه والتحليل تاني 
الدكتور بضيق اكيد يا دكتور عاصم مش هنقول حاجه زي دي غير لما نكون متاكدين وانت اكيد عارف وفاهم كلامي 
عاصم بصله بحزن ومسك ايد مني ام نور وطبطب عليها عشان يهديها وهو محتاج في الوقت ده اللي يهديه كان نفسه يكون في امل بسيط ان اللي سمعه مش صح او ممكن يكون غلط بس الدكتور اكد علي كلامه تاني في اللحظه دي حزن الدنيا كان في قلبه مش قادر يصدق انه ممكن يخسرها مش عارف الحب اللي بيحبه لنور صعب ان حد يفهمه ولا هو يوصفه بمجرد كلام 
مني بۏجع وحرقه يعني مفيش امل يا دكتور بالله عليك تقولي وتطمني حتي لو هسفرها واعمل اي حاجه بس تخف 
الدكتور اتنهد بحزن للاسف يا امي السفر مش هيعملها حاجه الکانسر في اخر مراحله بس مفيش حاجه بعيد عن ربنا صلي وادعيلها يا امي وحاولي تسعدوها علي اد ما تقدوا عشان حالتها النفسيه تكون كويسه 
ام نور سمعت كلامه وحطت ايديها علي قلبها واتكلمت بدموع يا حبيبتي يا بنتي يا حبيبتي يا نور يارب يارب متخسرنييش فيها يارب 
عاصم شكر الدكتور وخدها وخرجوا قعدها علي اول كرسي قابلهم عشان تهدي قبل ما تدخل لنور وتشوفها بحالتها دي عاصم قعد جنبها وحط راسه بين ايديه بحزن وخنقه ام نور بټعيط بحرقه وقلبها موجوع علي بنتها الوحيده اللي المۏت هياخدها منها بس فأجاه بصت لعاصم ومسكت ايد ه واتكلمت ودموعها نازله مش بتقف
نور بتحبك اوي يا عاصم 
عاصم بۏجع عارف يا امي وانا كمان بحبها والله 
مني برجاء نور مش بتحبك كأخ يا عاصم زي ما بتحبها انت وحياتي عندك يا عاصم لو ليا غلاوه عندك زي ما طول عمرك بتقول وحياه حبي ليك كانك ابني واكتر حققلي امنيه ام قلبها محروق علي بنتها واتجوز نور يا عاصم 
وكملت بشهقات عاليه خليها لو ربنا اختارها تكون في حضنك وهي سعيده 
عاصم بيبوصلها پصدمه مش عارف يرد يقول ايه اول ما بدأت كلامها مجاش في تفكيره غير صوره ملك هيخسرها مش هيستحمل ملك حب عمره بس نور اكيد هيدعمها ومش هيسيبها ابدا زي طول عمرهم ما كانوا مع بعض بس مش بالجواز اكيد مش ده اكيد الحل حاول يخرج من تفكيره واخيرا لقي صوت واتكلم باسف حقك عليا يا امي بس مش ممكن ده يحصل طول عمري هكون جنب نور وفي ظهرها بس مش لازم بالجواز انا اسف مش هقدر اخدع نور ولا اخون ملك اللي ملهاش ذنب في اي حاجه بتحصل 
لسه هيقوم عشان ينهي الكلام ويروح لنور بس لقي مني بتمسك ايديه وبتكلمه بضعف فكر تاني يا عاصم لو ليا غلاوه عندك انا او نور عايزاها تكون سعيده وده هيكون معاك انت وبس فكر يا ابني وملك هتكون معاك وجنبك ومتقولهاش حاجه دلوقتي ويوم ما تعرف اكيد هتقدر اللي احنا فيه دلوقتي 
عاصم پخنقه عايز يقوم حاسس انه محاصر قلبه بين نارين مش عارف يعمل ايه يسعد نور ويتعس ملك ولا يشتري ملك ويعيش بتانيب ضميره انه رفض نور لقي نفسه بدون وعي ولا تفكير في العواقب بيقول انا هتجوز نور يا امي 
وبالفعل بدا يقرب لنور وعقله اداه فكره انه يقول لنور انه طلق ملك واللي ساعده في تنفيذها ان ملك مشاكلهم كترت مع بعض بسبب انها قاعده في نفس بيت نور وده شيفاه ټهديد ليها ولحياتها وغيرتها دفعتها انها تطلب منه شقه بره وقد كان قعدها في شقه بره وكان بيروحلها وعلاقتهم كويسه وهديت لما سابت البيت وكان بيروحلها كل يوم وبيمارسوا حياتهم طبيعيه ومن ناحيه تانيه قال لنور انه طلقها عشان تتجوزه وده كان قمه الغباء لان معرفش انه حتي لو كدب وصدقته بس كدبته مسيرها تنكشف خاصه ان ملك في قلبه وكل تفكيره حتي ليله جوازه من نور مقدرش ينساها مهما حاول ورغم انه تم جوازه منها عشان يحسسها انه بالفعل حبها هي وبس ونسي ملك بس للاسف ملك كانت حاضره حتي في عقله اثناء علاقتهم وبدل مايسعدها جرحها في انوثتها وكبريئها چرح لايمكن يشفي ولا يتنسي 
بس كفايه اسكت 
نور صړخت باڼهيار معدتش قادره تسمع اكتر من كده بصت عليهم كلهم بخزلان ونطقت بۏجع تعرفوا انا مش زعلانه اني ھموت بالعكس انا اتمني اموت دلوقتي حالا عشان اتخدعت في اقرب الناس لقلبي بالطريقه دي انا عمري ما هسامحكم ابدا انا بكرهكم كلكم 
قالت كلامها وجرت علي اوضتها وهي مڼهاره من العياط 
الحاله للكل كانت كالتالي ابو نور قاعد وحاطط راسه بين ايديه ام نور مش عارفه ترفع وشها من الارض من الندم عاصم وجعه اكبر لانه سبب چرح الكل لو مكنش سمع كلام امها كان ۏجعها هيكون اخف اخد قرار كفايه كدب وخداع اكتر من كده لازم ملك تعرف ودلوقتي بص علي ابوها وامها بحزن ومشي ناحيه الباب عشان يخرج بس لقي نور خارجه من اوضتها وبتتكلم بكره وصوت مېت 
انا كلمت ملك وقولتلها تيجي دلوقتي عشان تقولها الحقيقه وانا اعتذر لها وتطلقني حالا اودامها وكملت بصوت مخڼوق عشان لو مت مكونش شايله ذنبها واتمني انها تسامحني 
عاصم قرب من نور بحزن وقالها ليه يانور