قصة وعبرة


بحيرة
هو بيسأل عن باباكي يا اروي اكيد ناوي يتقدملك انت متوترة ليه كدة مش اول واحد يتقدملك يعني اجمدي يا بنت مش كدة هيتقدملك وترفضيه سهلة اهي! 
أمضيت باقي يومي متوترة وبالليل ماما دخلت اوضتي والإبتسامه على وشها و قالتلي عنه وأنه أتصل بأمجد أبن عمي وقاله انه
عاوز يتقدم وأمجد فرحان وبيقول أنه إنسان محترم وعلى قدر من الدين والخلق ولأول مرة أحس بإرتياح نحو شخص يتقدملي وللتأكيد صليت استخارة و دعوت ربي بدعاء الإستخارة المحبب إلى قلبي فحسيت بإنشراح صدر وإرتياح عجيب!
السلام عليكم 
على استحياء ألقيت التحية عليه وجلست وأنا حاسه بجسمي مټخدر من التوتر والفرحة مزيج غريب من المشاعر أحتل قلبي ولكن كان لازم أظهر بمظهر أقوى 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بس هو أنت بخيلة على نفسك! 
ليه حضرتك بتقول كدة! 
لأنك قولتي السلام عليكم بس وخدتي 20حسنة في حين أن لو ألقيت التحية كاملة هتاخدي ال حسنة 
أبتسمت لقوله و رددت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
رد والإبتسامه تعلو ثغره
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
هو حضرتك اسمك ايه 
معقولة مش عارفة اسمي
الحقيقة مسألتش ومعرفش
بسيطة إسمي عمرو أحمد عبدالمجيد خريج لغات وبشتغل في أكتر من مكان بتخصصي واوقات بساعد والدي وبقف معاه في المكتبة زي ما انت شوفتيني
مرت دقائق بعد أن خيم علينا صمت ثقيل ولكنه تدارك الصمت بأسأله كتير عني وعن حياتي وانا كمان سألته وهكذا انقضت الرؤية الشرعية وانا حاسه بسرور بالغ ده الشخص اللي انتظرته كتير واللي حفظت قلبي وجوارحي لأجله 
كنت مقتنعة تماما ان على قدر ما انا هحافظ على نفسي وقلبي ربي هيبعتلي اللي محافظ على نفسه ومتمسك بدينه واختار العفاف رغم الحړام اللي اصبح متاح حاليا اكتر من الحلال وبرغم الشباب اللي بشوفهم غير ملتزمين بدينهم فكنت بحس بالشفقة عليهم وعلى شبابهم اللي بيضيعوه في ما لا ينفع وكذلك بحس پخوف وبسأل نفسي وفين هلاقي المتدين اللي محافظ على نفسه الأمر أشبه بالعثور على إبرة وسط كومة قش ولكني كنت ببتسم وابعد الأفكار دي عني ولساني بيردد أكيد الصالحين مختبئين في المساجد عشان كدة مش بشوفهم في الشارع كتير
صليت إستخارة مرة تانيه ونفس إحساس الإرتياح شعرت به و تم الأمر بسرعة واتخطبنا وبعدها بشهرين كتبنا الكتاب بناء على رغبته ورغبتي عشان منقعش في مخالفات الخطبه
بعد كتب كتابنا بدأت علاقتنا تتطور وكل يوم كنت بفرح اكتر من اليوم اللي قبله لوجود إنسان مثله في حياتي 
كان إحساسي معه يتلخص في كلمة واحدة الأمان معه كنت مطمئنه على نفسي وقلبي إنه مهما حصل هو لن يخذلني ولن يؤذي قلبي
اكتر شيء كان محسسني بالحيرة نحوه 
هو علاقته بوالده أبوه شخص عصبي اغلب الوقت بيعامله وحش ومع ذلك كان هو بيبتسم ويتعامل بأريحية و خفض جناحه لوالده ويمكن ده كان شيء مخوفني شوية لأن بعد زواجنا تقريبا هنعيش مع والده في نفس الشقة طبعا احنا لنا شقتنا وبيتنا الخاص لكن والده هيعيش في الشقة اللي قدامنا وأكيد معظم الوقت هيحصل إختلاط ولا مفر من الإختلاط ده لأن عمرو هو اصغر إخواته وامه متوفيه وأخواته كل واحده متجوزة في بيتها وكذلك اخواته الولاد فهو اللي بياخد باله من أبوه
دائما كنت ادعي ربي يكتبلي يوم أسعد به من اوله لآخره وسبحان ربي اليوم تحقق مطلبي وأسعد يوم في حياتي كان هو يوم زواجي امضيت أيام عديدة سعيدة ولكن بعد فترة