لاجلها بقلم أمل نصر


إليه قائلا بټهديد
لا منستش الشرط القديم يا أعز الناس ولا كمان نسيت الشرط التاني انك تعيشي في بيتي عشان تربي البت وبس لكن انتي بجى اللي معدتيش واخدة بالك زي ما بتك كبرت وبجت عروسة انتي كمان اتدورتي وراح عنك صفار الضعف اللي كان ماسك فيكي والعيا 
نزل بعيناه سريعا نحو الأسفل ومفاتنها ليردف مبتلعا ريقه
ولا تكوني مفكرة اني لبس الأسود والهدوم الجديمة هيخبوا اللي ظاهر من تحت العباية 
قطع مجفلا من فعلها حينما نفضت كفه عنها پعنف تبتعد عنه صائحة به
يدك دي متتمدش تاني عليا ولو غرضك ان تلحس وعودك الجديمة يبقى على مۏتي يا عرفان لا هتمنع بتي من تعليمها ولا هتقدر تلمس شعرة مني
وبدون انتظار رده اندفعت تدلف داخل منزلها الصغير تدلف داخلها لتحتمي به صافقة الباب امام وجهه پعنف ليهدر في اثرها بتوعد
على أساس انك هتقدري تمشي كلمتك عليا ولا حتة باب هيحميكي مني شكلك اشتجتي لشجاوة زمان يا مزيونة انا بجى على استعداد والأرض اللي معدتش تنفع للزرع بجت تنفع للدلع يا حلوة 
وبعكس القوة التي كانت تدعيها امامه كاتت هي في الداخل ملتصقة بالباب ترتجف تترك لدموعها العنان بعدما ذكرها بأسوأ الذكريات تقسم الا تترك لابنتها نفس المصير والا يعاد الزمن مرتين 
كان غافيا على فراش ابنه الوحيد يحتضنه بعدما قص عليه عدد من القصص واخذه الحديث معه جتى غاصا الاثنان في النوم كعادتهما منذ سنوات لينتفض الان على لكزات خفيفة يتلاقاها على كتف ذراعه وصوت خشن يهمس بجوار أذنه ليوقظه
حمزة حمزة حمممممزة جوم يا واد ابوي عااايزك 
اييييه في حد يصحي حد كدة
تمتم بها يعتدل بجذعه متوجها نحو صاحب الصوت الذي ضحك له ببرود
اسف لو ازعجتك يا ابو ريان بس ممكن تصحى عشان عايزك 
طالعه حمزة عاقد الحاجبين بضجر ثم تناول ساعته الموضوع فوق الكمود فيزداد ڠضبا نحوه
بجى جاي ع الساعة اتناشر في عز نومتي عشان تصحيني يا عديم الډم عشان عاوزني!
تبسم معاذ يجيبه برجاء
ڠصب عني يا واد ابوي ما انا بصراحة مجدرتش انام كان لازم لازم اكلمك عن طلبي الضروري وحياة غلاوة ريان تجوم وتسمعني 
كان يود ان يلكمه حتى يطير له الصف الأمامي من أسنانه البيضاء والتي يتفاخر بها بابتساماته اللزحة في استعطافه ولكن حينما أتى الحلفان بابنه زفر بغيظ أشد لييعد الغطاء عن اقدامه فيضطر للنهوض متوعدا
قسما بالله ما يطلع طلب هايف ولا استظراف من جنابك لاكون مبيتك في المستشفى يا معاذ الليلة دي وما لك عندي دي
خرج معه حتى وصلا إلى شرفة المنزل في الناحية الخلفية حيث الهدوء وبعيدا عن ابصار الجميع مزعنا لرغبته حتى إذا جلس على الكرسي المقابل لكرسيه تمتم متوجها له بحنق
جر كلمتينك ومتحرقش كتير عشان انا على اخري 
سحب معاذ شهيقا مطولا ثم اخرجه ليهديء به ذاته قبل أن يدخل في الموضوع مباشرة
انا عايز اتجوز 
قطب حمزة في البداية ثم سرعان ما استدرك
لتحتل الابتسامه ثغره معقبا بمناكفة وتلاعب
وعايزني اخد رأي بت عمك بنفسي ولا اكلم امك تجس النبض
عبس معاذ وقد استشف السخرية في لهجته ليباغته دون مواربة او انتظار
لا يا واد ابوي عايزك تجف جمبي ضد الجميع عشان انا اللي رايدها لا من العيلة ولا نعرفها اصلا انا عايز اتجوز اللي حاببها قلبي يا حمزة
الله
صدرت من الاخير كرد فعل فوري وقد التمس الجدية في قول شقيقه العنيد من الأساس وهو الاعلم بطبعه ليردف ساخرا 
وطبعا عايزني اقنع امك بالنصيبة اللي مصحيني من عز نومتي عشانها يا غلبك يا حمزة 
يتبع
الفصل الثالث
اشراق الصباح ليوم جديد في قانون الحياة العادية هو بداية لأنشطة واحداث تتجدد بتجدد الوقت اما في قانون البعض هؤلاء الذين يحملون چروحا وندبات مازالت مفتوحة ولم تشفى بعد فهو يمثل لهم الخۏف الخۏف من تكرارها ان ينعاد ما حدث قديمة وتتجدد ذكريات سيئة مازالت عالقة بالذهن
خرجت ليلى من غرفتها بعد ان مر بها الوقت وتأخرت عن موعد استيقاظها الذي تتكفل به والدتها ولأول لم تفعل فكانت المفاجأة حينما وقعت عينيها عليها غافية أسفل باب البيت مائلة بجذعها بنصف جلسة ونصف نومة قد يفسر الوضع انها قد سهرت حتى غلبها النوم محلها ولكن المكان هو الاغرب على الإطلاق
خطت لتقترب منها وتتبادل معها الدور لأول مرة لتربت بخفة وحذر فتحاول ايقاظها 
امي يا أمي يا ست مزيونة يا
ايه في ايه
صدرت منها الكلمات منتفضة پذعر ارتد على ابنتها التي تراجعت للخلف تحاول طمأنتها
مفيش حاجة ياما انا بس بصحيكي عشان لجيتك نايمة في الصالة
طالعتها مزيونة ببعض الاستيعاب ليعود إليها الوعي تدريجيا فتعتدل جالسة جيدا تزفر واضعة كفيها على وجهها بتعب انتبهت له ابنتها لتعقب
انتي نمتي هنا ازاي كدة غلط وضهرك يوجعك 
لم تتفوه مزيونه بحرف واحد ردا عليها مما جعلها تتابع ببعض التفكه
والغريب انك ملجتيش في البيت كله غير المكان ده تحت الباب كنتي سهرانة على ايه بالظبط يا مزيونة دا التلفزيون نفسه مجفول
رفعت اليها ابصارها بغيظ فلا هي تجد ردا على اسئلتها ولا تطيق التفسير عن حالها امام احد من الأساس لتتحامل على الأم عظامها من النومة الغريبة وتنهض من مطرحها على الأرض الرخامية بعد ليلة طويلة مرت عليها من الأفكار السوداء وتفكيرها المضني عن مغزى حديث زوجها هل كان تخويفا منه لها او هو محض كلمات عابرة وسوف تذهب لحالها كما يذهب كل شيء لا تستوعب جديته وعقلها يرفض التصديق من الأساس
رايحة فين ياما
تمتمت بها ليلى بعفوية قابلتها مزيونه بحنق تجيبها على عجالة كي تهرب من سيل اسئلتها القادمة
رايحة اغسل وشي واشوف حالي ولا هبيت ليلتي واقضي نهاري كمان لازقة في الباب خلصي اتحركي انتي وروحي صلي الصبح على ما حضرتلك انا فطارك
٠
على مائدة السفرة التي كانت تجمعها بابنتها حيث تناول وجبة الفطور الذي لم تكن تشعر بمذاقه تلوك اللقيمات دون شهية وابنتها الغافلة عما أصابها كانت تتحدث وتسهب عن كل شيء وأي شيء
البت هدى صاحبتي بلغتني انها حجزت عند استاذ سيد مدرس الانجليزي قولتلها احجزيلي معاكي قالتلي لا لازم احجز بنفسي قبل ما يقفل العدد ساعتها تبقى وقعة سودة لو ما لحقتش عايز احجز ياما دي اخر سنة يعني مينفعش اجصر فيها سامعاني ياما
على صوتها بالاخيرة حتى استفزت والدتها لتنهرها بحزم مرددة
سامعااااكي سامعاكي با زفتة الطين لزومو ايه الصوت العالي شايفاني طرشة
انا اسفة ياما افتكرتك سرحانة فكنت حابة تاخدي بالك يعني من اللي بقوله
خلاااص 
قاطعتها بها لتردف بفتور
هحاول اتصرفلك ان شاء الله وتلحجي مجموعة الاستاذ سيد وأي مجموعة تاني انتي عرفاني عمري ما جصرت معاكي
توقفت تتابع وكأنها تحدث نفسها باستنكار
مستعجلين ع الدروس والعيال لسة مخدتش الاجازة ولا ريحت حتى من الامتحانات وكأن الدنيا هتطير لو صبروا الحبة دول
صمتت ليلى عن الجدال تراعي الحالة المزاجية السيئة لوالدتها والتي لا تعلم سببها حتى الآن لتضع همها في الطعام الذي فقدت شهيته هو الاخر حتى شرعت ان تنتهي وتنهض ولكن سبقها طرق خفيف على باب المنزل قبل ان يدفع بخفة وتطل امامهما زوجة ابيها وابتسامتها المستفزة لهما
صباح الخير عليكم هو انتو لسة بتفطروا دا انا كنت جاية أبلغكم بحاجة حلوة جوي
٠
في منزل حماد القناوي
وقد كان حمزة داخل غرفته يستعد للخروج والسفر إلى خارج البلاد في مهمة عمل صغيرة تخص أملاك العائلة التي يتولى زمام أمورها انهى ارتداء الملابس ولم يتبقى سوى نثر عطره على أنحاء الجلباب الراقي حتى أصبح يرش بكثافة ليتفاجأ بالتعليق الذي اتى مباغتا من خلفه
عايق طول عمرك يا ولد بطني بسم الله ماشاء الله عليك
ضحك يتوجه بأبصاره نحو والدته التي دلفت داخل الغرفة من مدخل بابها المفتوح لتقف منبهرة به كعادته
عيني عليك باردة 
تحرك من محله ليقترب منها ويقبل رأسها بحب ثم هم ان يتحرك ليتناول ساعته الموضوعة على الكمود المجاور ولكن وقبل ان يفعل اوقفته هامسة
شكلك سمعت كلامي ونصحته
طالعها بعدم فهم مستفسرا
كلمت مين انا مش فاهم حاجة
غمزت بعيناها تجيبه
هتلف وتدور عليا ما انكشفت وانا عرفت خلاص خدتو على جمب وروحتو تتودود في الليل انت وهو في الناحية التانية من البيت يعني هيكون ليه مش عشان تفتح معاه ويفتحلك قلبه بعيد عن الكل ومحدش يسمعكم مرة اخوك شافتكم وبلغتني
هااااالة 
تمتم بالأسم يحرك رأسه بتعب واستدراك فها هي ابنة عمه العزيزة التي تدور كالنحلة في المنزل حتى لو في نصف الليل حتى لا تخفى عليها خافية وتفاجأه دائما باكتشافاتها
قولي بجى جالك ايه عرفت تقنعه ولا شديت عليه عشان يسمع النصيحة
لا دي ولا دي ياما
تمتم بها حمزة يحبط احلامها مستطردا
ولدك مكانش جايله نوم وحب يتساير معايا مش اكتر من كدة 
طالعته حسنية بتشكك ليردف بالمزيد علها تصدق
انا هافاتحه يا أمي بس لما احس انه على استعداد يعني واحد بيقولي ان اهم حاجة عنده الوظيفة دلوك جوم انا اقوله لا لازم تخطب بت عمك الصبر شوية يا أمي الدنيا مطارتش
في استجابة منها غير مريحة مصمصمت بشفتيها تشيح ابصارها عنه بعدم رضا قبل أن تقول
ماشي يا حمزة نصبر شوية المهم بس تعرف تكلمه وتيجي تطمني ميبقاش موضوعنا معلق كدة عايزين حل عشان نخلص
انهت حديثها وتحركت مغادرة الغرفة من أمامه ليزفر بضيق ثم يرفع رأسه للسماء بحيرة بعد وضعه في هذا الموقف الغريب وهو مطلوب منه ان يرضي الاثنان شقيقه الذي وجد حب عمره كما يقول ووالدته التي ترى في ارتباط ابنها الأصغر بابنة عمه امر لابد تنفيذه اذن كيف يوفق بينهما ليتفوه معبرا عما يكتنفه
يا غلبك يا حمزة
٠
جالسة بكل هدوء وبرود تدعيه في الإستماع إلى ما ما كانت تخشاه وها هو يتحقق امامها الان وبقوة وعلى لسان تلك الملعۏنة التي تخبرها وتتحدث بلهجة أقرب ما تكون إلى الشماتة وهي أعلم الناس بها لكنها ابدا لن تظهر الضعف امامها حتى لو كانت العواصف التي تدور داخلها قادرة على خلع ثباتها من الجذور
الجماعة اتصلوا الصبح وبلغوا عرفان الواد باين امه حمسته عن ليلى وحلاوتها صوته في التلفون مبين جوي انه فرحان أمال لما يشوفها على الحقيقة النهاردة دا هيسمك فيها بيديه وسنانه على كدة مش بعيد عقله يطير منه اه أمال ايه احنا عروستنا مش اي كلام
هي مين اللي عروستكم يا صفا انتوا بتتكلموا في ايه
صدر التساؤول من ليلى والتي كانت ترفع اطباق الطعام وتحملهم إلى المطبخ لتأتي الآن وتسمع الحديث الدائر فتتلقفها صفا وتجيبها بإستفاضة ومبالغة
انتي يا قمر انتي وهو احنا عندينا عروسة غيرك همام ولد العيسوي شريك ابوكي اللي امه جات هنا امبارح