نوفيلا فرحة مکسورة كاملة بقلم سلوى عليبه


جامعتها فكان يتابعها عن بعد حتى يشبع عيناه منها وأيضا لكى يطمئن حاله أنها مازالت لم ترتبط بأحد غيره فهو علم ظروفها بالكامل ولهذا فكان يعمل بكل قوة حتى يحصل على شقته ويجهز بها كل شئ لكى تأتى لها كملكة متوجة ولم يكن يعلم أنها الأخرى قد دق قلبها له ولكنها كانت تعتقد أنه من طرفها هى فقط وذلك لإحترام إياد الشديد معها بل إنه لم يكن يرفع عيناه بها عندما تحدثه على العكس من باقى زميلاتها والذى يحدثهم بأريحيه ولم تكن تعلم أنه يفعل هذا لأنه لايستطيع الصمود أمام عيناها لأنها من إحتلت قلبه على العكس من الأخريات 
ذهبوا جميعا للشقة ورأوا تجهيزاتها والتى أعجبتهم بشدة ولم يلقوا أىملاحظة سلبية على أى شئ 
إقترب زياد من فاتن وقال إيه رأيك ياعروسه فى الشقة 
خجلت فاتن وهى تقول جميله يا زياد ربنا مايحرمنى منك أبدا 
قهقه زياد تحت نظرات الڠضب والغيرة من إياد وهو يقول هو أنا ياختى اللى عاملها لو عايزة تشكرى حد فاشكرى إياد ثم غمز له بمرح 
شعرت فاتن وكأن هناك نيران تخرج من
وجنتيها وأن قلبها قد وصل صوت دقاته لإياد 
إبتسم إياد لخجلها الشديد وقال بعشق ظاهر تونه تؤمر وأنا أنفذ ولو مش عاجبها حاجه هغيرها فورا 
ضحك زياد وقال بمرح تونه وقدامى كده أمال من ورايا بتقولها إيه 
إبتسم إياد بقلة حيلة وقال هو أنا بلحق أقول حاجه دانا كتبت كتابى مخصوووص عشان أتكلم معاها براحتى بس زى مانت عارف أبله فرحة عامله عليا حصار ولا أكنى هخطفها وأجرى 
تحدث زياد بإمتنان إنت عارف يا إياد إن فرحة پتخاف على فاتن أكتر من فاتن نفسها وكمان فرحة هى اللى مربياها وعمرها ضاع عليهم ولا اتجوزت ولا عاشت حياتها وكمان ياسيدى كلها شهرين وانت اللى هتزهق منها وتقول تعالوا خدوها 
إبتسم إياد بفرحة وقال عمرها ما تطلع منى دى فاتن هى قلبى وروحى وكمان أنا عارف إن أبله فرحة پتخاف على فاتن وأنا مقدر ده جدا بالعكس بقه أنا بحب ده منها جداا بتحسسنى إن الدنيا لسه بخير وإن فيه ناس لسه ماشيه على الدين والأصول 
رن هاتف زيا فذهب للرد عليه وهنا إقترب إياد من فاتن 
قهقه بشدة عليها وتمنى لو يضمها لقلبه ولكنه لم يفعلها إحتراما وتقديرا لفرحة ولوعده لها أنه لن يقربها إلا فى منزله وهى زوجته أمام الجميع 
يجلس بعمله وهو يركز وبشدة فهى تعاملات ماليه ولابد له من التركيز الشديد حتى لا يخطئ خاصة
وأنه من
أصغر العاملين فى مكتب البريد فهو قد إختصر تعليمه حتى لايرهق فرحة أكثر ورغم تفوقه فى المرحلة الإعداديه إلا أنه قرر دخول دبلوم البريد ومنه سيعمل فى البريد فور تخرجه وبالفعل قد حصل على مايريد وهاهو الآن يكمل تعليمه وقد قدم فى الثانوية المنزلية حتى يكمل حلمه بأن يلتحق بالجامعة وها هو الآن فى الصف الثالث الثانوى أدبى 
أما عند فرحة فهى كانت تعمل بكل كد حتى شعرت بالإرهاق جلست على مكتبها بعد خروج آخر زبون لديها رن هاتفها الخلوى فوجدت أختها أمل نعم فهى لديها أخت أكبر منها بعام واحد متزوجة وعندها ثلاثة أولاد فى عمر الشباب ولدان وبنت 
زفرت بشدة فهى تعلم أختها لا تتصل بها إلا عندما تريد منها شيئا وفقط وكأنها قد نسيت أن لها إخوة يجب أن تسأل عليهم ولو كل حين 
إلتقطت الهاتف وهى تحاول أن تهدأ وأن ترسم إبتسامة على وجهها حتى لو كانت
مڠتصبة 
ردت بهدوء
ألو إزيك
يا أمل 
إمتعض وجه فرحة وهى تستمع لكلمات أختها حتى أنها سألتها بحدة طب الأول حتى إسألى على إخواتك ولو من باب الذوق وبعدها اطلبى اللى انت عاوزاه 
إستمعت لردها والذى زادها ڠضبا فقالت لها ماشى يا أمل هبقى أشوف الموضوع ده وأرد عليكى معلش بقه هسيبك عشان فيه زبون دخل المحل 
أغلقت المكالمة وهى تزفر بشدة وعيناها تجمعت بها الدموع فوجدت من يربت عليها بحب وتقول قالتلك إيه المرة دى ! 
نظرت فرحة لصديقتها المخلصة حورية والتى لم تتركها بمحنتها وظلت بجوارها حتى أنها عملت معها بالمحل كمساعدة لها ولكن فرحة أصرت أن تعطيها راتبا مجزيا خاصة بعد أن أصبح محلها من المشهورين بمدينتها ويتوافد عليه الزبائن وذلك لرخص أسعارة وجودة خامات الملابس بالمقارنة بباقى المحلات وأن من يدخل يجد به جميع الإحتياجات التى يريدها وبأجود الخامات 
ردت عليها فرحة وهى تغلق عيناها حتى لاتنزل دموعها كالعادة العادى بتاعها يعنى هيكون إيه غير إنها عايزه فلوس 
صاحت حورية بغيظ دى معندهاش ډم وكمان هو جوزها بيعمل إيه مش المفروض يكفيها ولا هو طمع وخلاص 
شردت فرحة بكلمات أختها وقالت بحزن ماهو عندها حق دى بتقولى هو انت يعنى هتصرفى الفلوس على مين إخواتك وكبروا واشتغلوا ومفضلش غير فاتن وانت لا اتجوزتى ولا خلفتى 
ثارت حورية وقالت ياسلااام هى ناسيه انك انت كمان كنت مخطوبة زيها لما مامتك الله يرحمها اټوفت والمفروض انها هى اللى تضحى بحكم انها الكبيره بس لا طبعا فكرت فى نفسها وانت كالعادة سيبتى ماجد حب عمرك كله واخترتى اخواتك وهى معندهاش ډم وتممت جوازها من هيثم ابن عمه رغم انها كانت خطوبه عاديه 
بس إزاى تضحى وفوق ده كله من جبروتها لما كنت بتزوريها وانت محملة ليها شئ وشويات قالتلك بدون تفكير فى مشاعرك ان زيارتك ليها بتسببلها مشاكل مع أهل جوزها عشان زعلانين على ماجد وعلى حالته بعد ماسيبتبه 
حزنت فرحة لذكرى لم تفارقها أبدا وكيف تفارقها وهى مازالت تحتفظ بصورها مع ماجد حبيبها وخطيبها والذى لم ترد من الدنيا غيره هو ولكن تأتى ظروف ۏفاة والدتها بعد والدها بعام واحد والذى قلب دنياها رأسا على عقب فكان لابد لها من الإختيار بين آخواتها وبين عشق حياتها خاصة وهى تعلم أن أمل أختها تتصف بالأنانية الشديدة ولن يهمها أى شئ غير نفسها وقد كان 
تجلس فرحة وهى تحمل عماد الذى يبلغ عامين وبجانبها فاتن ذات الأربع سنوات كانت تطعمهم بكل حب عندما دخلت عليها أمل بخبث وهى تقول 
والله يافرحة الولاد من غيرك هيضيعوا إنت ليكى صبر ليهم إنما أنا مبعرفش أتعامل معاهم خااالص دول حتى مبيحبونيش زيك 
إبتسمت فرحة بحزن على حال إخواتها وقالت الأطفال على
حسب الحنيه يا أمل لو انت قربتى منهم هيحبوكى 
تحدثت أمل سريعا وقالت لا مانا مش عايزاهم يتعلقوا بيا عشان كده كده هتجوز فبلاش بقه 
نظرت لها فرحة وقالت دون فهم طب ولما احنا نتجوز مين اللى هياخد باله منهم ويراعيهم دول لسه أطفال وملهمش غيرنا 
صاحت أمل بلؤم لا يافرحة لو انت عايزة تضحى بنفسك فده براحتك إنما أنا مش هربط نفسى بحد وحياتى تضيع من بين إيديا أنا عايزه أتجوز وأعيش وأتمتع بحياتى 
وقفت فرحة پصدمة وهى تقول بعدم تصديق طب وإخواتك 
أجابتها أمل بجحود وأنانية مليش فيه أنا مش ملزمة بحد وانت عارفه إنى كده كده مش هقدر أشيل مسئوليتهم
٠
ياترى هيحصل ايه تابعوا وقولو رأيكم
الفصل الثانى 
نوفيلا فرحة مکسورة 
سلوى عليبه 
ياليت حياتنا تمضى كذكرى نقدر على