رواية مكتملة بقلم نورهان نبيل 1

 


تنتظر إجابته
وتنظر له بنظره ثاقبة تنتظر موافقته على خوض جلسات العلاج مع دكتور عمر ذلك الصديق السمج
من أيام الجامعه اللعينه تنهد بقلة حيلة فهو يجب أن يوافق وإلا سوف ترتاب فى أمره فأضطر ليوافق
مرغما على شئ لا يريد
فتشدق قائلا بحنق ماشى موافق هنبدأ أمتى يا دكتور عمر
نطق اسم الأخير بأذدراء وغرور استشعره الآخر
فرد عليه ببرود 
عمر نبدأ دلوقتى لو تحب يا جاسر بيه
ما أن أنتهى من جملته حتى صفقت مريم بحماس 
حتى تحس جاسر على الموافقة
مريم بفرحه إيه ده بجد بليز يا جاسر إبدأ دلوقتى أرجوك يلا بقى وما تخفش أنا هكون معاك
برقت عيناها وظلت ترمش بهم برجاء حتى ازعن لها بقلة حيله
جاسر بتنهيده ماشى يا مريم هنبدأ دلوقتى يلا يا دكتور أنا جاهز خلينا نخلص
مريم بخبث هايل يا جاسر صدقنى النتيجه هتكون هايله صدقنى
لاحظ جاسر نبرة الخبث التى تتحدث بها مريم ولكنه لم يعقب على حديثها أبدا فأنتظر حتى قام عمر بفرش سجادة صغيره على الأرض وأحضر معداته ثم
طلب من مهاب أن ينهضه ويجعله
يستلقى على تلك السجادة فأقترب من عمر يسأله
عمر أنت جاهز يا جاسر بيه
جاسر بأقتضاب اه جاهز يلا يا دكتور
أومأ العمر بأبتسامه ثم أمسك بقدم جاسر وحركها فى حركه لولبيه عڼيفه لا يتحملها عاجز أو حتى قادر
فقد أقسم جاسر الآن أنه إذا لم يعطى السم مفعول
فبالتأكيد سوف
تؤثر حركات ذلك الطبيب على جهازه العصبى حقآ
جاسر فى سره اااااه يا بن الكلب أنا بس مستحمل عشان ما أتكشفش ويبقى شكلى وحش قدام الهانم آآآآآآه
على صوت جاسر بتأوه عالى أثر حركه مباغته
من ذلك المدعو عمر مما جعل مريم و سلمى يضحكون
فى الخفاء ولكنهم سيطروا عليها سريعا
جاسر پغضب إيه يا دكتور مش تحاسب أنا رجلى مصابه لو أنت مش عارف تعمل شغلك قول وأنا
أجيب ألف غيرك
رد عليه عمر بتوتر ما قصدش يا جاسر بيه بس أى دكتور غيرى هيعمل كده
رد جاسر پغضب طيب كمل بس بالراحه شوية
عمر بهدوء بس ما ينفعش يا باشا وإلا العلاج مش هيجيب مفعول خالص
تنهد جاسر بقلة حيلة بعد أن رأى خيبة الأمل فى عين
مريم فأستسلم لذلك العمر يفعل به ما يشاء ورغم
احساسه بالألم نتيجة هذه الحركات إلا أنه تحملها فقط من أجمل مريم فقط قام عمر بشد قدم جاسر بحركه عڼيفه مما جعل الألم يرتسم على وجه
جاسر ولكنه حاول أن يداريه
جاسر فى سره وهو يقبض يده آآآآآه يا حيوان انت ماشى ما تخفش أنت بس تأكد أنى هرميك بره أول
ما تيجى الفرصة
تشدق عمر بعد أن أنهى ذلك المساج العڼيف والذى قد تألم جاسر بشده نتيجته ليكمل بقية الجلسة من وجهة نظرة
عمر بهدوء يلا بقى نعمل الزبزبات الكهربائية يا أستاذ جاسر بقى عشان نخلص الجلسه النهارده
بمجرد أن سمع جاسر حديثه حتى تحدث سريعا
لكى يوقفه عن ما ينوى فعله
جاسر بتعب لا لا كفاية كده النهارده كده كتير قوى الصراحه
تشدقت مريم بهدوء ليه كده يا جاسر خلى عمر يكمل الجلسه بتاعته عشان تبقى أخدت الخطوه الأولى صح
جاسر بسرعه وعند أنا قولت لا يا مريم مش هعمل الكلام ده النهارده يعنى مش هعملهثم قال فى سره كفايه إللى حصل فيا أنا مش ضامن أساسا
أنا همشى ولا لا بعد إللى حصل فيا النهارده ده
تنهدت مريم بهدوء ثم قالت بقلة حيله خلاص إللى تشوفه أنا هروح أوصل عمر لحد الباب
كادت أن تتحرك إلا أن جاسر أمسك يدها يمنعها من التقدم وتحدث بصرامه لا تقبل المناقشه
جاسر أستنى هنا مهاب هيوصله يلا روح معاه يا مهاب أنتظر جاسر حتى خرج عمر ومهاب للخارج ثم تحدث پحده تانى مره يا ريت ما ترفعيش الالقاب
يا مريم عشان بجد ردة فعى مش هتعجبك وكمان ما تحتكيش باللى أسمه عمر ده نهائى وإلا مش هكمل العلاج معه أرجو أن كلامى يكون واضح
ترك يدها وتحرك بكرسيه العجلى إلى الداخل بينما هى نظرت ل سلمى ثم
نظرت فى أثر بنظره غريبة وقد
علمت أخيرا أن زوجها المبجل جاسر الصياد يغار عليها وان عدم تحمله لعمر كان بدافع الغيره لا أكثر
أذا يا سيد جاسر حوائك سوف تلعب على وترك الحساس الذى استشفته الآن
الحلقة 22 
فى الشارع
ظلت كاميليا تمشى وتمشى ولم تهتم پألم قدميها
بل كان كل ما يهمها هو الوصول للمدينة التى تحوى
مريم وذلك لتحقيق غايتها والتخلص من مريم نهائيا
اڼتقام لجنينها الصغير تلك النطفه البريئه التى لم يكن لها ذنب سوى أن تلك المرأة المتحجرة هى أمه
وشريف ذلك الندل المچرم الذى لا يهمه شئ سوى
التمتع بملذات الحياة مثله مثل شريكته تماما لكن
ما نعرفه ان مۏته رحمه له فمن له آباء مثل هؤلاء لا
تتاح له حياة سويه سليمه مثل باقى الأطفال ظلت
كاميليا تسير حتى وصلت إلى أحد الأحياء
الشعبيه القديمه ووقفت
أمام منزل متهالك قديم نظرت له
بشرود ثم همت بالدخول إلى الداخل وصعدت إلى
الدور الثانى طرقت طرقات بسيطة على الباب حتى
فتح له رجل لم يكن إلا محروس الخادم الوفى والأمين
ل كاميليا والذى ما أن رأها ورأى حالتها حتى هتف بجزع وخوف عليها
الرجل ست كاميليا مالك مين إللى عمل فيكى كده يا هانم
كاميليا بتعب ووهن وهى تتسند على يده
كاميليا حاضر يا محروس هقولك كل حاجة بس مش دلوقتى عشان أنا تعبانه وعايزه استريح ياريت تجبلى هدوم وأكل بليز
محروس بطاعه أمرك يا هانم بصى أنا هدخل أجبلك هدوم من عند أمى الله يرحمها وهطلب اكل
من بره وكمان أدوية عشان نداوى الچروح دى
ابتسمت كاميليا له بأمتنان دخلت كاميليا للحمام بعد أن أحضر لها محروس بعض الملابس وما ان
وقفت أمام المرأه حتى شهقت پصدمه 
للراحة أبدا بل هى المعناه والألم فقط ما كانت تعيش عليه وما كان يذيد همها ومعناتها تلك الكوابيس التى راودتها والتى كانت تعتقد أنها حقيقة
فالحقن التى كانت تأخذها تدفع الفرد إلى الجنون وهى قد أخذتها لمدة اسبوعان 
خرجت كاميليا من الحمام
فوجدت محروس يجلس على السفره فى انتظارها وأمامه ما لذ وطاب بمجرد
أن رأت كاميليا الطعام حتى توجهت إلى الطاولةتأكل من الطعام بنهم شديد ف جاسر كان يرسل لها القليل
من الطعام فقط وبعد أن أنهت الأكل
نظرت إلى محروس ببرود وبدأت فى الحديث
كاميليا ها يا محروس مش عايز تعرف بقى إيه إللى
حصلى ووصلنى للحالة دى
أومأ محروس وتحدث بسرعة يحسها على الحديث
محروس اه يا هانم أكيد أنا عايز أعرف 
بدأت كاميليا الحديث تمتزج بالحزن والدموع
كاميليا 
ربت محروس على يدها وقد تعاطف معها وهتف لها بصدق فهو كالخادم الأمين والظل الحارس لها
محروس حاضر يا هانم كل إللى أنتى تأمرى بس لازم شكلك يتغير وده أنا هعرف أعمله كويس ما
تاكليش هم أى حاجة
أنتهى محروس من كلامه
وأن ما حدث لها كان تحصيل حاصل لما فعلته
عند جاسر 
كان يجلس فى مكتبه بالفيلا يباشر بعض الأعمال المتراكمة بتركيز شديد حتى قطع تركيزه رنين هاتفه المستمر والذى لا يتوقف نظر إلى الشاشة بتأفف فكان رأفت فهم بالرد عليه بعدم اهتمام
جاسر الو يا رأفت فيه إيه عمال تتصل عشانه من الصبح كده
هتف رأفت بسرعه وهو يصيح بكلمه واحده فقط
رأفت پخوف مصېبه يا جاسر مصېبه
انتفض جاسر ناهضا من على كرسيه المتحرك بعد
أن انقبض قلبه أثر جملة رأفت
جاسر پحده مصېبة مصېبة إيه انطق يا غبى خوفتنى
نطق رأفت بنبره خائفه من رد فعل صديقه ورب عمله
رأفت كاميليا انبار اجهضت وحلتها كانت وحشه جدا
فجبنا ليها دكتور 
صمت رأفت بينما ضيق جاسر 
بين حاجبيه
جاسر بتسأول إيه المصېبة فى كده يا رأفتسكت جاسر قليلا ثم تحدث بشك أوعى تكون هربت منك يا رأفت 
ابتلع رأفت ريقه پخوف بعد صړاخ جاسر العالى وتهديده الصريح فهتف پخوف زائد
رأفت أصل هى أغمى عليها وأضطرينا نفكها لحد ما الدكتور يجى و
تحدث جاسر پغضب وحده
جاسر بس بس أنا كده توقعت الباقى الهانم طبعا استغلت الفرصة وهربت أصل أنا لو مشغل رجاله
بجد ما كنتش فكرت حتى فى الهروب أسمع بقى
إللى هقولك عليه البت دى لو ما رجعتش أقسم بالله ما هعمل حساب للصحوبيه إللى بينا انت فاهم
أومأ رأفت برأسه وهو يبتلع ريقه بصعوبه وخوف فأن ڠضب جاسر صعب للغاية وأن قال كلمه فسوف يوفى بها بكل تأكيد
رأفت أمرك يا جاسر 24ساعة وهتكون عندك 
أغلق جاسر الخط دون
أن يستمع لبقية حديث رأفت ولكنه وجد طرقات متتاليه على الباب يتبعها صوت
صاحبتها الرقيق الذى يشوبه القلق والذى بمجرد ان
سمعه جاسر حتى ظهرت أبتسامه على وجهه
هتفت مريم بقلق جاسر هو فيه حاجة صوتك عالى
كده ليه يا حبيبي
شهقت مريم بعدما قالت كلمة حبيبى تلك الكلمه التى خرجت من فمها بدون وعى مما جعل ابتسامة جاسر تزداد اتساع ف توجه على كرسيه المتحرك
يفتح لها الباب فوجد وجهها يتوهج باللون الأحمر القانى وتضع يدها على فمها الوردى الصغير فهتف
أبتسامه صافيه يمزح معها
جاسر فيه إيه يا حبيبتى كنتى بتقولى إيه بقى
ارتبكت مريم وظلت تطلع فى كل مكان ما عدا عينه
ثم هتفت بتوتر وصوت مبحوح
مريم ها أنا بس كنت بسأل لو فيه حاجة اصل صوتك كان عالى أوى وكده يعنى
جاسر بأبتسامه وكده يعنى يعنى ما كنتيش بتقولى حاجه كده ولا كده يا مريوم
حاولت مريم ان تدارى ارتباكها فتحدثت پحده وتلعثم
مريم هه هكون بقول إيه يعنى ولا ولا أنت إللى إللى عامل مصېبه ومخبى عليا وبتحاول تغير الموضوع عشان تتوهنى بالكلام
جاسر بهدوء ولو إنك أنتى إللى بتوهى بالكلام بس
هريحك يا مريم مفيش حاجة بس هو حصلت حاجه
فى الشغل عكننت عليا بس
تنهدت مريم ثم حركت أصبعها السبابة محذره إياه
مريم أنت متأكد يا جاسر أصل أنا مش مستريحه ليك أبدا
أومأ لها جاسر بتأكيد فأكملت مريم حديثها ثم ربتت
بيدها على كتفه
مريم على العموم طيب جهز نفسك بقى عشان جدى عايزنا النهارده وكمان فى معاد مع الدكتور عمر
بعد ما نرجع من عندهم
أنهت
حديثها ثم توجهت نحو السلم متوجهه لغرفتها وعلى وجهها ابتسامة خبيثه بينما احتدت ملامح جاسر وأحتقن وجهه بالڠضب الشديد بسبب هذا
العمر طبيب العلاج
الطبيعى وصديقها منذ الجامعه
فى منزل الصياد
كان الحاج مهران يجلس ويترأس المجلس المكون من أولاده الثلاث وأبنائهم
ومعهم أميرة وأبنتها سهى
كان الجميع يجلس بأنتظار بداية حديث الجد الذى
يمثل بداية الجتماع دب الجد بعصاه على الأرض 
لكى يجذب انتباه الجميع إليه ثم تحدث برزانه
الحاج مهران احمم طبعا فيه ناس المجلس ده جديد عليها وطبعا اغلبكم عايزين تعرفوا سر الاجتماع المفاجئ ده نظر الجميع للحاج مهران بتسأول حتى أستأنف حديثه والسبب هو ابن السيوفى
صمت الحاج مهران ينظر لأميره وأبنتها الذين انتابهم
الخۏف بمجرد ان ذكر اسم توفيق ثم تلفت إلى الجميع فوجد الصدمة والحقد تعتلى وجوههم ماعدا شخص