رواية مكتملة بقلم نورهان نبيل 1

 


واحد كان ينظر لهم بجمود وملامح مبهمه
لم يستطع تفسيرها أحد والذى لم يكن سوى مازن الذى نظر لزوجة خاله وابنتها ثم نظر
لجده وتسأل
بجمود طيب ماشى توفيق السيوفى هو سبب كل المشاكل أنت بقى عايزنا نعمل فيه أيه يا جدى
تنهد الحاج مهران ثم أكمل حديثه
الحاج مهران توفيق عرف يا مازن ان بت خالك ومرات خالك اهنه
وطبعا هو عنده حق ياخدهم فى
اى وقت وشكله كده مش ناوى على خير
كان الجميع ينظر إلى المشاده الكلاميه التى نشبت بين مازن وجده ولكن تنهد الجد وتحدث بما يخالف
توقعات مازن والجميع
الحاج مهران أنى فى الفتره الاخيره لحظت انجزاب وأعجاب بين فارس وأميرة عشان كده لازم يتجوزوا
ها إيه رأيك يا أميرة يا بنتى
إبتسم مازن بعد أن أستمع لحديث جده فقد كان يظن ان جده سوف يزوجه من سهى ابنة خاله لكى
يحميهم ولكن جده قد خالف توقعاته الأن ولكن ظلت أنظار الجميع مسلطه على أميرة تنتظر ردها
حتى هتفت بأرتباك
أميرة أنا مستعده أعمل أى شئ يكون فى مصلحة بنتى بس برضو مش هعمل حاجة غير لما أخد رأيها الأول
تحدث فارس أيضا مؤيدا لحديثها
فارس وانى كمان يا بوى ما هتجوزش غير
لما أخد
موافقة مريم الأول ها بقى يا بنات أيه رأيكم
ردت مريم عليه بود وحب شديد وهى تربت على كتفه بحنان
مريم بأبتسامه أنا موافقة يا بابا لو ده شئ هيسعدك كفاية أوى إللى ضاع من عمرك السنين
إللى فاتت دى كلها وبعدين أنا وميرو صحاب ولا
أيه يا ميرا
أبتسم الجميع على حديث مريم وخاصة جاسر و أميرة التى تقسم ان أى واحده فى مكان مريم كانت سترفض دخول أمرأه أخرى فى حياة والدها حتى لا
تأخذ ولو جزء من أهتمامه
أو حبه منها وهذا أيضا ما
فكر به جاسر ولكن محبوبته تخالف توقعاته دوما
فهى طيبه نقيه تتمنى السعادة للجميع حتى ولو
على حسابها هى وسعادتها ثم تحدثت سهى لكى تشجع أمها على تلك الخطوه الجديدة
سهى بسعادة أنا موفقه يا ماما أنا من زمان كان نفسى تاخدى الخطوه دى وتكملى حياتك إللى
وقفتيها عليا وبس
سعد الجميع للغاية فبعد موافقه الفتاتان لم يعد يوجد أى عوائق ف فارس كان يطير من الفرحه و
كذلك أميرة التى كانت تجلس بخجل و وجنتان تتوهج بالحمره كان الجميع ينظر لهم فى سعادة
وخاصة الحاج مهران الذى سعد لأن أبنه سيكمل
حياته التى توقفت من جديد فهتف بجديه يجزب
انتباه الجميع مجددا إليه
الحاج مهران طلما كل الأطراف موافقة يبقى خلاص
كتب الكتاب كمان اربع ايام مبروك يا ولادى
ظلت المباركات والتهانى تتاعالى حتى هتف مروان 
بأرتباك
وهو يشير لنفسه بسرعة
مروان طب وأنا ياجدى
ضيق الحاج مهران بين حاجبيه بتسأول أنت أيه يا مروان مش فاهم
مروان وهو يشير ل رهف أنا والبت دى بقالنا اربع سنين كاتبين كتابات عايزين نتجوز بقى إحنا خلاص مش قادر استحمل وهعمل حاجات أنا مش مسؤل عنها أقسم بالله
ضحك الجميع على حديثه بينما نظر له جاسر بحسره وهو يقول بسره أمال أنا أعمل أيه خمس
شهور متنيل متجوز ومش عارف أقولها بحبك حتى
لا وكمان دبست نفسى فى كدبه عشان تفضل جنبى
قطع شرود جاسر حديث مهاب برجاء أيضا الذى قال
مهاب وأنا برضوا يا جدى عايز أتجوز جوزنا أرجوك
أحنا مش قادرين بجد
بعد حديث الشباب توهجت وجوه الفتيات بالحمره من شدة خجلهم فهتف الحاج مهران بمزاح غير معتاد منه
الحاج مهران واه واه واه أتحشم يا ولد أنت وهو
أيه قلة الحيا دى مفيش خشى خالص أسمع يا
منصور أنت وصالح فرح العيال دى هيبقى مع
كتب
كتاب فارس أخوكم يلا قوموا وجهزوا كل حاجة
تفاجئ الجميع من قرار الحاج مهران ولكنهم سعدوا كثيرا فالفرحة سوف تعود لتلك العائلة بعد غياب سنوات كثيره من الحزن والمرار فهل ستدوم تلك
السعادة ام سوف يخطفها الغراب ويطير
عند توفيق 
كان يجلس ېدخن بشرود وصمت مريب حتى دخل
عليه شاكرحازم يخبره بوصول شريف والذى يستعجل مقابلة توفيق فسمح له توفيق بالدخول
وأمر السكرتيرة بأحضار القهوة لهم
توفيق ها يا شريف عملت إيه فى حكاية الحج مهران 
أنا بقالى يومين مستنى خبره ومافيش حاجة جديدة
إبتسم شريف بغموض ثم هتف بخبث وهو يطرق طرقات خفيفه بأصابعه
شريف هانت يا توفيق باشا قريب قوى هتسمع خبره كلها اربع أيام وتقرى على مهران الصياد الرحمه
هتف توفيق به بتسأول
توفيق إزاى بقى يا أستاذ وأصلا مفيش فرصة ان إحنا نقرب منه بسبب الرجاله بتاعته إللى محوطاه فى
كل حته يروحها
ضحك شريف ساخرا بشده
شريف بسخريه أظاهر ما عرفتش أخر الأخبار يا يا باشا مهران عايز يجوز أميرة مرات أخوك لفارس 
لا ومش كده وبس لا ده أحفاده التلاته هيتجوزا فى
مع فارس فى نفس اليوم
توفيق پحده يا أبن الكلب يا مهران ودينى لأندمه على اليوم إللى عرفنى فيه وفكر يلعب معايا
نظر له شريف بضحكه خبيثه
شريف بخبث أهدى كده يا توفيق بيه ما تخفش وفى عز فرحتهم
كمان يا باشا وبعد كده هستفرد بالعيله دى وأخلص منهم واحد واحد
تبادل توفيق وشريف نظراتهم الخبيث غافلين عن
نظرات أكثر خبثا وحقد وهى نظرات شاكر أو حضرة
الضابطحازم التى كانت كل مهمته هى مراقبة جحر الأفاعي حتى يمنع شرهم وحقدهم عن الناس
فى قصر جاسر 
كانت تقف سعاد وامامها أمراه فى الخمسين وفتاة
فى أواخر العشرينات شديدة السمار زات شعر مجعد
ولكن الغريب فى الأمر هى تلك العيون الزرقاء كانت
تقف بأنكسار وحزن مع سعاد وتلك السيدة التى تحدثها برجاء
السيدة والنبى يا ست سعاد شغليها عندك دى بت
غلبانه وملهاش حد ومفيش حد عايز يشغلها بسبب
شكلها والنبى عشان خاطري ده أحنا عشرة عمر بردو يا سعاد
هتفت سعاد بقلة حيله وهى تطلع للفتاه
سعاد ماشى يا منيره هشغلها هى شكلها غلبان ومش بتاعة مشاكل إلا قوليلى يا شاطره أنتى إسمك أيه بقى
هتفت الفتاة بصوت مبحوح
الفتاة أنا أسمى كريمه يا أبلة
هتفت سعاد بأبتسامه وهى تربت على كتف كريمه
سعاد أسمك حلو يا كريمه
تقدرى تبدأى شغل من النهارده وكمان هتاخدى أوضه هنا عشان تنامى
فيها يلا تعالى
معايا
رحلت منيره بعد أن شكرت سعاد على ذلك المعروف ثم توجهت ناحية المطبخ و خلفها كريمه
التى تحولت ملامحها من الطيبه والود إلى الشړ والحقد وتحدثت فى سرها بخبث 
كريمه شكرا ليكى أوى يا سعاد أنتى بغبائك وصلتينى لهدفى هههههههههه
الحلقة 23
فى منزل جاسر الصياد
عاد جاسر و مريم من ذلك الاجتماع العائلى وتغمرهم السعادة التى افتقدوها منذ مده ولكن هذه الفرحه قد ذهبت وخطڤها الغراب وطار بالنسبه ل جاسر فهو بمجرد دخوله الفيلا وجد عمر يقف أمامه وعلى وجهه ابتسامة صفراء مثله تماما ف جاسر لا يطيق رؤيته وبمجرد ان رأه حنى أمتلأ صدره بالضيق والكره ف بالنسبه ل جاسر عمر شخص ينافسه على زوجته ويحاول ان يأخذها منه ليس إلا وهذه هواجس يظنها هو فقط بينما مريم فعمر يمثل لها الصديق والأخ وهى
بالنسبه له كذلك تقدمت مريم تدفع الكرسى المتحرك الذى يجلس عليه جاسر فى اتجاه عمر وعلى وجهها ابتسامة كبيره تلقى عليه التحيه وتصافحه بيدها
مريم بأبتسامه عمر أزيك كويس إنك جيت كنت لسه هكلمك
صافحها عمر بأبتسامه مشرقه متجاهل جاسر الذى يتابعهم بضيق وعصبيه مفرطه مما يفعلوه ولكنه حاول تمالك نفسه
بينما هتف عمر
عمر بأبتسامه أنا ميه ميه ياستى أنتى إللى عامله إيه ماله وشك منور كده ولا البدر فى تمامه أكيد فيه حاجة بسطاكى
دهش جاسر من غزل عمر الصريح ب مريم والذى لم يضع حساب بأن زوجها يجلس بينهم مما أزاد ڠضب جاسر فهتف
پحده مقاطع مريم التى كادت ان تتحدث
جاسر پحده وعينان تقدح شرار أظن كفاية كده وخلينا نبدأ الجلسه دى ونخلص
حمحم عمر بأحراج ماشى يلا بينا نبدأ يا جاسر بيه
أخذ عمر يدفع كرسى جاسر 
فى اتجاه معداته التى قد جهزها استعداد لقدوم جاسر ثم حمله ومدده على السجاده ثم أمسك قدم جاسر وحركه تصاعديا من الضعف للقوة حتى أصبحت قدم جاسر تؤلمه بشده ولكن رغم المه إلا أنه كان متماسك لأبعد الحدود حتى لا يظهر ضعفه أمامهم ولشئ ما
فى داخله ولكن عمر كان ينتقل من قدم لأخرى بحركات مختلفه مؤلمھ حتى شعر جاسر بأنه مشلۏل ومقعد بالفعل نهض عمر ثم توجه لجهاز الزبزبات الكهربائية وأمسك اسلاكه وتحدث ل جاسر المتعب و مريم المبتسمه بتشفى بهدوء
عمر كده خلصنا الجلسه خلينا بقى ندخل على الجزء المهم يا
جاسر بيه
تحدث جاسر بتعب وحده خلصنى لما نشوف أخرتها أيه معاك يا أستاذ عمر
شدد جاسر على كلمته الأخيره مما جعل عمر يبتسم ابتسامة صفراء ثم انحنى عند قدم جاسر وبد بلصق الأسلاك بقدم جاسر ثم الټفت للجهاز وبدأ بتشغيل الزبزبات تصاعديا والتى بدأ مفعولها على قدم جاسر والذى أصبح يعانى من آلام مبرحه
للغاية ولكنه كبتها بداخله ولكن ذلك قد ظهر على وجهه الذى تحول للون الأحمر وعينه التى أحمرت وأغرورقت بالدموع وعروقه التى نفرت بشده ولكن فى النهايه قد اطلق تأوه عالى فهو لم يعد يتحمل بينما كانت تنظر مريم له بأبتسامه خبيثه
وتكتف يدها على صدرها وهى تجلس وتضع قدم فوق الأخرى ولكن صياح جاسر المټألم قطع اللحظة السعيدة بالنسبه لها وتغلل قلبها القلق عليه
جاسر پتألم اه اااااه خلاص كفايه كده أنا مش قادر كفايه كده
نهضت مريم القلقه وتوجهت إليه ثم أنحنت تسأله وهى تضع يدها على كتفه
مريم جاسر فيه أيه أنت حاسس بأيه أنت كويس فيك حاجة
تنهد جاسر بتعب بعد أن ازال عمر الأسلاك عن قدميه ثم وجه حديثه ل مريم رادا على أسألتها
جاسر ما تخفيش يا حبيبتي بس الزبزبات دى كانت عاليه قوى
ووجعتنى أوى
أما مريم ورغم علمها بحقيقة جاسر إلا أنها ارادت إكمال خطتها
فتحدثت ممثله الحزن
مريم معليش يا جاسر كل ده عشان مصلحتك أنت عارف ان الجلسات دى مهمه قد أيه بالنسبه ليك
نظر لها جاسر نظره غامضه مبهمه لم تفهم ه مريم ولكن حديث عمر المفاجئ قطع حديثهم ونظراتهم والذى
يستأذن لكى يغادر الفيلا
عمر احمحم طب أستأذن أنا يا جاسر بيه ومعدنا إللى جاى هبلغ بيه مريم ان شاء الله
تحدث جاسر ببرود دون أن ينظر
له قول ان شاء الله يا دكتور قدم المشيئه أنت بس
صمت عمر وهو يبتلع ريقه بعد حديث جاسر البارد ونظراته
البارده مثل حديثه ثم هم بالرحيل بعد أن ساعد جاسر على
الجلوس فى ذلك الكرسى المتحرك
عمر طب أستأذن أنا بقى سلام يا جماعة
كادت مريم ان تذهب خلفه إلا أن يد جاسر التى قبضت على يدها أوقفتها
جاسر ببرود سبيه هو أكيد عارف طريقة كويس وأكيد الحرس بره مش هيسبوا يمشى لوحده
بعد أن ترك جاسر يد مريم همت أن تصعد إلى الأعلى ولكن صوت جاسر البارد قد منعها من الذهاب
جاسر