نور حياتي بقلم مريم ابراهيم كاملة الاجزاء الاول والاخير


لله علي سلامتك محولتيش تتعرفي علي ملامح اللي خبطك
ريم .. لاء والله ويا ريت حضرتك تقفل الموضوع 
هز الظابط راسه وقال .. تمام ثم انصرف 
نظر عمر لريم .. ليه مقولتلهوش
ريم .. لانك حكتلي كل حاجة وجبتني المستشفي 
ثم اكملت بسخرية .. ويا ريت حضرتك تاخد بالك شوية مش كل شوية تخبطني 
عمر .. يا شيخة اعترفي ولو مرة واحدة انك غلطانة
خرج ادهم من الغرفة وخلفه الدكتور فقال..استاذ ادهم 
ادهم بحدة .. نعم 
الدكتور .. انا معرفش تبقي للانسة نور مين بالظبط من قرايبها وكمان عارف ان الوقت مش مناسب بس اللي عايز اقوله انا طالب ايد الانسة نور
دخلت الممرضة الي نور فسألتها .. لو لو سمحت هو انا جيت هنا في ايه
الممرضة .. حضرتك وصلتي وانتي عندك صدمة عصبية 
ثم سردت الممرضة لها كل ما حدث ثم خرجت فضمت نور ركبتيها الي صدرها بدئت تبكي في صمت 
بينما في الخارج اشتد ڠضب ادهم وصاح بعصبية شديدة .. نعم 
الدكتور .. انا اسف انا عارف ان الوقت مش مناسب...
ادهم وهو يمسكه من ياقة قميصه الطبي بصوت هز ارجاء المستشفي .. انا بقي هخلي الاوقات كلها مش مناسبة ليك 
ضربه ادهم عدة لكمات قوية في وجهه فاخذ يتسارع ويركضون الاطباء والممرضون وكاد الدكتور بشدة فاسرع عمر والاطباء يمنعون ادهم من الوصول للدكتور حقا يقال انه كالثور ليخبره بصوت مرتفع .. يخربيتك كفاية هتموته 
ادهم بعصبية .. سيبني يا عمر بقولك سيبني 
جاء المدير واصبحت المستشفي كالسوق وصاح .. في ايه ايه اللي بيحصل هنا 
ولكنه ما ان رأي أدهم حتى ابتلع ريقه بصعوبة وقال .. ادهم بيه 
ادهم بنفس مرتفع .. الزفت ده ميدخلش المستشفي ولا يشتغل في اي مستشفي تاني مفهوم 
المدير .. مفهوم اوامرك كلها فوق راسي يا بيه 
عمر وهو يدفع ادهم بصعوبة .. خلاص خلاص امشي 
نور وهي تهيئ للخروج في نفس وقت مغادرة ريم من غرفتها فسألت باستغراب نور انتي ايه اللي جابك هنا
عانقت نور ريم واخبرتها الاخيرة

كل ما حدث ثم جاء انس وقال .. عاملة ايه يانور انتي ايه اللي جابك هنا
نور .. الحمد لله انا انا جيت ازور حد واتفاجئت ان ريم هنا 
نظرت ريم لنور بشك بينما قال انس .. تمام يلا نمشي كلنا مع بعض
وصلت نور للبيت وطرقت نور الباب ففتحت رشا وسألتها .. ايوة عايزة مين
ازاحتها نور ثم دخلت فڼهرتها رشا .. انتي يا حيوانة 
نور .. بابا مين دي
حسن ببرود .. مراتي 
نور پصدمة .. ايه ازاي ازاي اتجوزت ولسه معداش علي مۏت ماما سنة حتي ازاي 
حسن .. جيتي ليه يا نور
ايقنت نور الأن الحقيقة فقالت بدموع .. يعني يعني انت كنت عارفة اني رايحة الفيلا مش في شغل قولي لاء ارجوك 
حسن ببرود .. كنت عارف يا نور ده راجل احنا مش اده لو مكنتش روحتي كان هدم البيت ده علي دماغي 
نور پصدمة .. بعتني بعت بنتك 
سحبت رشا ذراع نور .. اطلعي اطلعي برة 
ثم اغلقت الباب في وجهها 
مشيت نور بتوهان وهي لا تعلم اين تمشي ودموعها بعيونها لا تنتهي ابدا ولكن ساقها قادتها الي صديقتها التي ادخلتها الى غرفتها فغفت دون ان تدري وسمعت ..نور
نور .. ماما سبتيني ليه
اماني .. ڠصب عني حبيبتي خليكي قوية يا نور 
نور .. مش قادرة يا ماما تعبت 
اماني .. هتقدري هتقدري انتي قوية اوعي تضعفي ابدا خليكي ورا حلمك 
نور .. ماما ماما انتي روحتي فين
فاقت نور من نومها العميق .. ماما 
ريم بعناق .. نور حبيبتي انتي كويسة
بادلتها
نور العناق وهي تشهق .. مش قادرة مش قادرة 
ريم بحزن علي حالها .. اهدي يانور قوليلي ايه اللي حصل 
مسحت نور دموعها .. معلش يا ريم سبيني شوية عايزة انام 
في احدي البارات قال عمر .. بقولك ايه انا رايح اشوف الموزة دي 
زجرها ادهم .. امشي مش فايئلك 
قالت الفتاة بمياعة .. انا فايئلك بقي وحشتني 
صاح بها ادهم بحدة .. بقولك امشي 
اسرع عمر لادهم .. ادهم ادهم يلا نمشي انت مش في وعيك 
خرج ادهم مع عمر
جاء الصباح
نور لريم .. معلش يا ريم هقعد عندك بس يومين عقبال ما اظبط حالي انا عارفة ممكن مامتك تدايق 
قاطعتها ريم .. ايه اللي بتقوليه ده يا بنتي ان شاء الله تقعدي على طول وماما مش مضايقة ولا حاجة 
نور .. ربنا يخليكي ليا 
ريم .. على فكرة انتي لسه محكتليش ايه اللي حصل امبارح 
نور .. نروح بس الجامعة واحكيلك علي كل حاجة 
دخلت ريم ونور الجامعة فسمعت حديث زميلتها عن الوظائف الموجودة بالجريدة فاقتربت منها نور وقالت .. وريني كدة الجريدة دي 
بحثت نور بداخل الصفحات حتى لمحت طلب لالتحاق بوظيفة في احدي الشركات بدون موهلات معينة فالټفت الى ريم وقالت.. بقولك ايه انا رايحة مشوار 
سألتها ريم بحيرة .. رايحة فين يا نور يا نور
وصلت نور الي الشركة اخيرا ودخلتها وقالت .. يا ربي ايه المواصلات دي كلها كل ده عشان نوصل الشركة يعني لا بس اصراحة تستاهل
انبهرت نور من اتساع الشركة وديكورها وقالت.. لو سمحت انا عايزة اقدم علي الوظيفة اللي في الجريدة 
نظرت اليها السكرتيرة واشارت لها قائلة .. ورايا
دخلت نور احدي الغرف ورات رجل يجلس فوق الكرسي ويدير وجهه اتجاه الفراغ فقالت نور لنفسها .. معقولة يدخلوني للمدير كدة بسرعة طب ازاي 
خرجت السكرتيرة فتنحنحت نور ثم تنحنحت بشدة مرة اخري فقال الرجل .. سمعتك يا انسة نور
شعرت نور من ان تكرر معها هذا الصوت من قبل فادار الرجل كرسيه ووجهه لها .. بس ايه رأيك خليت الشغل حقيقي 
ظلت تنظر نور له پصدمة فابتسم ادهم لها وقال بغمزة .. نونو انتي كويسة
نور بحدة .. انت عايز ايه ما كفاية اللي عملتو بقؤ يا اخي كمان جايلي في شغلي
ادهم .. والله دي شركتي يا نونو وانا المدير فيها انتي اللي جاية لحد عندي
نور .. انت فاكرني بقي هشتغل عندك انسي انا مستحيل اشتغل عندك 
ثم كادت ان تخرج فاخبرها ادهم .. لو مشتغلتيش هنا مش هتشتغلي في اي حتة تاني 
نور بسخرية .. ليه بقي ساحر حضرتك 
ادهم ببرود .. زي ما تقولي كدة 
نور .. يبقي مش هشتغل في اي حتة انسي 
ثم كادت ان تخرج ثم فتحت نور حقيبتها للتاكد فتاكدت انها ليس لديها نقود اغلقت نور عينيها ثم ادارت وجهها وقالت.. هبدا شغل امتي
ادهم بسخرية .. ايه ده ايه الخذلان ده
نور بحدة .. لو سمحت مش عايزة كلام كتير عايزة اعرف هبدا شغلي امتي ومرتبي كام
ادهم .. على العموم تقدري تبدئي من النهاردة ومرتبك هتعرفهولك السكرتيرة 
نور .. انا عايزة مرتبي يومي 
ادهم بسخرية .. بس كدة طمع تمام موافق 
ضغط ادهم علي الهاتف .. تعالي بسرعة 
دخلت السكرتيرة سريعا 
ادهم .. ودي الانسة علي شغلها ومرتبها يكون يومي 
ظلت نور تنظر له بكره وهو كما هو علي سخريته 
السكرتيرة .. اتفضلي يا انسة
مشيت نور
دخل ادهم فيلته سألته رحمة .. هحضرلك الغداء 
ادهم .. دادة انتي فاكرة شكله صح
سألته رحمة بتوتر .. هو مين
اجابها ادهم بنفاذ صبر .. لو سمحتي يا دادة جوبيني انا كذا مرة اسألك السؤال ده وبتهربي مني
زفرت رحمة وقالت .. يا ابني انا خاېفة عليك حتي لو لقيته هتعمل فيه ايه بلاش يا ابني سيبه لربنا
ادهم بصياح .. اسيبه اسيبه ليه هو ساب ابويا حتي امي مسبهاش وهي عشان خاېنة
باعت نفسها ليه خد كل حاجة ومشي وافتكر اني محدش هيوصله بعد العمر ده بس لاء هوصله واقتله واخد منه كل حاجة وانتقم من اي حد باقي له 
رحمة بحزن علي حاله .. بلاش بلاش يا ابني الاڼتقام يعميك 
فرك ادهم في شعره بشدة .. انا طالع انام
رحمة .. يارب ارزقه باللي ينجيه ويوعيه يارب 
دخلت نور البيت 
ريم .. اتاخرتي كدة ليه يا نور كنتي فين كل ده
نور بتعب .. معلش اصل بدأت شغل 
فايزة .. يا بنتي احنا مش عايزينك تشتغلي كفاية عليكي جامعتك احنا مش هنخليكي تعوزي حاجة 
نور .. معلش يا طنط سبيني كدة احسن انا مرتاحة كفاية اني قاعدة معاكم 
ريم .. وهتوفقي ازاي بين الشغل والجامعة 
نور .. مټخافيش هقسم يومي في مواعيد عمل معينة 
جاء الصباح فدخلت نور الي الشركة

وقالت للفتاة .. هو في ايه الكل متوتر ليه كدة
الفتاة .. هو كدة عشان ادهم بيه لسه مجاش لكن اما يوصل الجو يرجع عادي
وفجاة دخل ادهم كعادته بهيئته الشديدة ووسامته التي ټخطف الأنظار وتوقف الموظفين عند دخول ادهم فقالت الفتاة لنور .. قومي انتي اعدة وقفت نور وهي تتافاف 
لمحته نور وهو يدخل وظلت شاردة في هيبته الشديدة فوقف ادهم وهو يتناقش مع مسئولي الشركة ثم اتجه بنظره الي العيون البدقية كان يمرر نظراته فوق ملامحها بدقة وهي كانت تائهة بعيونه الغامضة ثم تقدم بخطواته الي مكتبه ودخل عمر الجامعة فقالت ريم بتعجب .. ايه ده انت ايه اللي جابك هنا
عمر .. انا اه كنت بوصل اختي هي في نفس القسم 
ريم .. امممممم اوك 
عمر .. اخبار دراعك ايه
ريم .. الحمد لله اومال فين اختك دي
عمر .. متبقيش رخمة بقي يا ريمو هتلاقيها هنا ولا هنا المهم عايز رقمك 
ريم بخبث .. ليه بقي ان شاء الله
عمر .. عشان اطمن عليكي 
ريم وهي تمشي .. والله طيب ابقي هاته انت بقى بطريقتك 
عمر .. يا بت استني 
نور .. يا ربي ايه الشغل ده كله تعبت 
الفتاة .. معلش هو بس كل حد كدة في شغل كتير بقولك استراحة الغداء يلا نروح انا جعانة جدا 
نور .. لاء انا لسه نائصلي ملفين روحي انتي انا مش جعانة 
الفتاة .. براحتك 
ذهب الجميع الي الاستراحة بينما استمرت نور في عملها بإجتهاد فخرج ادهم من مكتبه بعد ان انتهي من إمضاء بعض الأوراق وقال.. انتي مروحتيش الاستراحة ليه
فزعت نور من صوته ونظرت اليه بطرف عينيها ثم خفضتها بعدم اهتمام وقالت.. مش جعانة 
صاح بها ادهم بحدة .. اما اكلمك تقومي توقفي وتبصيلي 
اجابته نور ببرود .. اقف ليه واعتقد اني بصيتلك 
سحبها ادهم من ذراعها .. اتكلمي عدل 
شعرت نور بدوار ثم كادت ان تفقد توازنها فسحبها ادهم سريعا وسألها برقة .. انتي كويسة فطرتي
أغمضت نور عينيها بشدة لكي تهرب من هذا الدوار وقالت .. اه اه انا كويسة
وفجأة حملها ادهم بين يديه فقالت نور بضعف .. نزلتي نزلني 
دخل ادهم بها الي مكتبه ثم وضعها فوق احد الكراسي واخذ تليفونه وطلب عدة أشياء واخذ زجاجة من الماء وفتحها وقدمها اليها وقال.. خدي اشربي 
اخذت نور منه الزجاجة ثم شربت وشعرت بتحسن الي حد ما ووقفت وقالت .. شكرا لمساعدتك 
ثم اسرعت الي الباب لكي تفتحه ولكن وجدته مغلق فعادت ونظرت اليه بنصف عين فقال ادهم ببرود .. عارف انك عنادية 
نور بعصبية .. افتح