حواديت الليل بقلم أمنية حلمي


يعلم ربنا ما كنت بسيب يوم مبسألش عليكب فيه من شهاب وهو كان بيطمني يعز عليا إنك بقالك سنة واخدة على خاطرك مني عشان شايفة إني رميتك وسلمتك بس والله كله لأني بحبك حتى لو بطريقة غلط... 
وأخيرا.. عيد جواز سعيد يا بنتي
قفلت الجواب بكف بيرتعش وعيون مليانة دموع ماما وحشتني أوي مش عارفة إزاي قدرت أبعد عنها سنة بحالها بس.. كنت محتاجة أتعافى عيلتي خيبتني والمړيض لا يمكنه التعافي في نفس البيئة التي جعلته مريضا!
مسحت دموعي لما حسيت بصوت خطوات بتقرب مني وحاولت أخفي رعشة إيدي
_رغد مشوفتيش فين شاحن اللاب بتاعي أصل ال... رغد.. رغد! أنت بټعيطي
قالها لما ركز مع حركة جسمي وقتها لفني ليه واتصنم
_فيه إيه
همسها فخدت نفس طويل واتكلمت وأنا بحاول أسيطر على رجفة شفايفي
_أنا وحشة أوي يا شهاب وحشة أوي..
اتجمدت ملامحه لوهلة قبل ما يقرب عشان يحط راسي على كتفه وطبطب عليا
_مين الحلوف اللي قال كدا حبيبتي أحسن الناس
_أنا بقالي سنة مبسألش على ماما بقالي سنة منعزلة عنها هي وإخواتي ومفكرتش أسأل عن أحوالهم!
طبطب على راسي واتكلم بسرعة وتوتر
_متخافيش والله أنا مسبتهمش كنت ببعتلهم مصروف شهري وبروحلهم كل شهر أنا بس مكنتش حابب أضغط عليكي أنا عارف أنك مكنتيش هتقدري تتأقلمي بسرعة!
_صعب عليا نفسي يا شهاب طول عمري بتعامل معاملة المنبوذ عشان بنت مش ولد عمره ما قالي كلمة حلوة ولا عبرني بابتسامة قسي عليا في عز احتياجي للحنية! واللي كان بيوجعني طوع ماما الأعمى ليه كانت سلبية بشكل دمرني!
_ربنا يرحمه عمي كان طيب والله هو بس مكانش قادر يوصلك مشاعره صح لكنه كان بيحبك!
خدت نفس عميق خرجتع براحة وهمست
_عاوزة أروح أشوف ماما
_من بكرة لو تحبي!
قالها وبعد عني كان لسه هيدخل جوا بس مسكته من دراعه بسرعة
_إستنى..
وقف وبصلي باستفهام فسألته
_أنت كنت بتحبني من قبل ما نتجوز
_كنت بحبك من قبل ما تشوفيني من قبل ما أسافر وأرجع من السفر وكأن حبك في قلبي إتولد قبل ما أتولد أنا!
كلامه كان لذيذ زغزغ قلبي! 
عشان كدت ابتسمت وسط ملامحي الشاحبة
_عارف إتمنيت إيه لما شوفنا الشهاب
_إتمنيت إيه
_متكونش مجبور على جوازتنا وحاببها زي ما أنا حباها!
ابتسم بوسع ورد لي السؤال
_عارفة إتمنيت إيه لما شوفنا الشهاب
_إتمنيت إيه
قرب عشان يهمس جنب ودني
_أكون شهابك الوحيد في سمائك مهما تعددت المعجزات الكونية
_وقد كان!
تمنيت ذات ليلة نيزكية الحب دون أسباب
فجاء شهاب على هيئة كل الأحباب 
_أمنية حلمي
حواديت_الليل