رواية كامله


المبلغ الي كنت
محوشه عشان افتح بيه مشروع مقابل انها تساعدني وهي وافقت .. ولما لقيت الكلسافر وفضلت انت وهي وبدور بس استنيت لحد ما رحت انت للشغل وخليت شادية تدخل القصر ولما شافها حد من البودي جارد افتكر انهاليليا وهي اخدت دورها برضه وقالتلهم انها محتاجة تخرج وهما خرجوا معاها على اساس انها ليليا ولما مبقاش في حد في القصر غيرليليا وبدور دخلت وجبتها معايا ڠصب عنها هي وبنتها وشادية رجعت للقصر مع البودي جارد وعرفت تهرب منهم من غير ما ياخدوا بالهم .. والباقي انتوا عرفتوه من شادية .
رفع رأسه في نهاية حديثه وهو يرى الدهشة تعتلي ملامح كل منهم ثم لاحظ الڠضب الذي بدأ يرتسم على وجه أكرم فتحدث سريعا 
_ بس ربنا اخد حقكم مني متقلقوش .
_ ازاي 
تساءل أكرم بإستغراب فأجابه فادي مبتسما بإنكسار 
_ خسړت ابني الوحيد وربنا حرمني من الخلفة تاني 
_ ربنا مش بيسيب حق حد يضيع ده الي اكتشفته متأخر ..
شعر أكرم بالشفقة ناحيته رغم كل شيء لكن بدور ورسلان بقيا جامدين ولم يتأثرا بكلامه حتى قال فادي بعد إطلاقه لتنهيدة طويلة 
_ عارف ان ده صعب بس أنا عايزك تسامحني على كل حاجة عملتها معاك يا أكرم وانتوا كمان سامحوني !
قال الأخيرة مخاطبا كلا من بدور ورسلان لكن أكرم إلتزم الصمت ولم يجب وأشاحت بدور بوجهها دون أن ترد هي الأخرى بينما تحدثرسلان بجمود 
_ أنا آسف بس ده صعب اوي مش هعرف انسى انك السبب
في بعدي عن الست الي كنت بحبها ومعتبرها كل حاجة في حياتي .. وحتىلو سامحتك في يوم مش هعرف اعتبرك والدي خالص ..
.
أفاق أكرم من ذكرى ذلك اليوم وتنهد تنهيدة طويلة .. نظر إلى الصورة وبالتحديد إلى وجه ليليا بحنين ولم ينتبه إلى الدمعة المتمردة التيإنسابت رغما عنه على خده .
قبل الصورة بحب وتمتم وكأنه يحدث ليليا 
_ آسف لاني ظلمتك طول السنين دي يا حبيبتي مع اني عارف انك مسامحاني لان قلبك طيب بس عايزك تعرفي ان رغم كل حاجة انالسه بحبك وهفضل احبك لحد ما نتقابل في الجنة بإذن الله ..
في المساء وفي الفيلا الخاصة بجد دينا وهناء كانت دينا تجلس رفقتها وتحاول إقناعها بالموافقة على العريس الذي سيأتي بعد قليل لكنهناء كانت رافضة للموضوع تماما حتى أنها لم تجهز نفسها لإستقباله بعد .
تنهدت دينا بتعب وقالت في محاولة أخيرة 
_ طب بصي انت وافقي دلوقتي على الخطوبة ووعد مني اني مش هسيبكم تكتبوا الكتاب قبل ما الذاكرة ترجعلك .
_ وانت هتعملي ايه يعني
تساءلت هناء ببعض الأمل فإبتسمت دينا مطمئنة إياها وأجابت بثقة 
_ أنا همنع خالو وخلاص المهم انت دلوقتي لازم تجهزي نفسك عشان عريس الغفلة قرب يجي .
أومأت هناء أخيرا وإتجهت لتأخذ الملابس التي جهزتها لها دينا ثم دخلت الحمام بينما خرجت دينا من غرفتها وهمت بالذهاب إلى المطبخحيث والدتها لكنها عادت إلى غرفة هناء سريعا عندما إستمعت إلى جرس الباب .
أسرعت نحو الشرفة التي كانت تطل على الباب الخارجي وأطلت برأسها بفضول لرؤية شكل العريس إنتبهت إلى سيدة تبدو صغيرة في السن قليلا ثم حاولت التمعن في شكل العريس والذي عرفته فور رؤيته وإتسعت عيناها إثر ذلك پصدمة .
خرجت هناء في تلك اللحظة بعد أن غيرت ثيابها وانتبهت إلى وجود دينا بشرفتها فتساءلت بصوت عال 
_ بتعملي ايه يا دينا هو العريس جه 
همست دينا دون أن تلتفت إليها بصوت لم يصل إلى هناء 
_ العريس .. هو نفسه سليم .. الولد الي كنت بحبه !
أسرعت بدور نحو الجزء الجانبي من الحديقة عندما أخبرتها إحدى الخادمات بقدوم دينا وإنتظارها لها هناك إقتربت منها عند وصولهاوكادت تسألها عن سبب قدومها بهذه الطريقة لكنها تفاجأت ببكائها الذي يحدث أمامها لأول مرة .
_ في ايه يا دينا انت بټعيطي ليه 
تساءلت بدور بقلق وهي تجلس بجانبها وتضع كفا على كتفها والأخرى على ذراعها
بتلقائية لتهدئها .. بينما مسحت دينا دموعها وهي تقول
_ مش عارفة ممكن من الصدمة !
تساءلت بدور بعدم فهم 
_ صدمة ايه ايه الي حصل 
_ هناء كان متقدملها عريس والعريس ده طلع نفس الولد الي كنت بحبه في ثانوي.
طالعتها بدور بدهشة ولم تدري بماذا عليها أن تجيب لكنها سرعان ما تذكرت أمرا ما فهتفت باستغراب 
_ هو مش هناء فقدت ذاكرتها مؤقتا يعني المفروض انها متاخدش قرارات مصيرية في حياتها زي الجواز إلا بعد ما تفتكر كل حاجة !
إبتسمت دينا بتهكم وتمتمت 
_ صحيح بس أنا الي أقنعتها أصلا وكده كده خالو كان هيغصبها على الجوازة دي .
_ ليه 
نظرت إليها دينا بحزن ثم قالت بتنهيدة 
_ لأنها اتعرضت للإغت صاب واعتقد ان ده السبب الي خلاها تفقد الذاكرة .
صعقټ بدور مما سمعته وتمتمت پصدمة 
_ ازاي 
_ مش عارفة كل الي أنا عارفاه ان الي عمل كده واحد إسمه وائل وتقريبا هناء كانت عايزة ټنتقم منه لأنه السبب في مۏت مامتها .. هو دهالي سمعته من خالو .
حدقت بدور بدينا بعدم إستيعاب لثوان ثم تساءلت 
_ طب وخالك مبلغش عنه ليه 
رفعت دينا كتفيها بجهل متمتمة 
_ مش عارفة هو بيفكر في ايه بس أعتقد ان الولد ده هيخاف يظهر تاني والأهم دلوقتي هو مستقبل هناء .. وكانت في ست عارفة اليحصلها وعرضت على خالو انها تجوزها ابنها والي طلع في الآخر سليم الولد الي كنت بكلمك عنه وخالو طبعا وافق .
تمعنت بدور النظر في تعابير وجه دينا وسألتها بنظرة شك 
_ وانت متضايقة لانها هتتجوز سليم يعني والا ايه 
نفت دينا برأسها سريعا وأجابت 
_ لا خلاص سليم ده كان مجرد حب مراهقة أنا دلوقتي مخطوبة .
إطمأنت بدور قليلا بينما تابعت دينا حديثها قائلة 
_ أنا بس اټصدمت شوية بس هبقى مرتاحة لأن هناء هتبقى مع سليم لأنه شخص كويس .
أومأت بدور برأسها ثم شردت قليلا في موضوع هناء قبل أن تفيق على صوت دينا التي وقفت من مكانها قائلة 
_ أنا أسفة لو عطلتك عن حاجة أنا هروح دلوقتي .
وقفت بدور هي الأخرى وقالت سريعا 
_ لا معطلتينيش ولا حاجة ده أنا كنت هقولك تعالي ندخل جوا .
_ لا شكرا بس مينفعش أسيب هناء لوحدها دلوقتي .
قالت ذلك ثم عانقت بدور مودعة إياها قبل أن تتجه إلى خارج القصر لتعود إلى منزلها ولم تنتبه إلى ذلك الذي كان واقفا في مكان غير بعيدوقد كسا الڠضب ملامح وجهه بسبب كلام دينا الذي سمعه قبل قليل ..
إستلقت على ذلك الفراش الكببر إستعدادا للنوم لكنها بقيت مستيقظة تطالع سقف الغرفة بحماس منتظرة قدوم والدها للحديث معه .
إبتسمت بإتساع
عندما إنتبهت إلى الباب الذي فتح بواسطة أدهم والذي إقترب منها بعد إغلاقه ثم إستلقى بجانبها قائلا 
_ انت لسه صاحية 
أومأت براءة برأسها وأجابت 
_ ايوة كنت عايزة اتكلم معاك لوحدنا .
طالعها بطرف عينه وتساءل بإستغراب 
_ تتكلمي معايا في ايه 
أجابت براءة وهي تعتدل في جلستها بحماس 
_ عن سرين انت هتتجوزها امتى 
رمقها أدهم بغيظ ثم قال 
_ فكرتيني اني معاقبتكيش امبارح على الكلام الي قلتيه قدام العيلة .
_ أنا قلت ايه 
ضحكت براءة بشدة وحاولت الإبتعاد عنه مرددة 
_ خلاص خلاص آسفة مش هعمل كده تاني !
تركها أدهم بعد ثوان ثم تحولت تعابير وجهه إلى الجدية وتساءل 
_ انت عايزاني اتجوز سرين بالذات ليه 
_ لأني بحبها وهي برضه بتحبني اكتر من الباقي .
_ وعرفت ازاي انها بتحبك أكتر 
تساءل أدهم بحاجب مرفوع فأجابته براءة فورا 
_ لانها أكتر واحدة مهتمة بيا ودايما بتتكلم معايا ونتنافش في حاجات كتيرة .
_ بتتكلم معاك في ايه مثلا 
فكرت براءة قليلا ثم تذكرت شيئا فتطلعت إلى والدها بتردد وهمست 
_ بص هي قالتلي ان الكلام ده سر ومينفعش اقوله بس أنا هقولك .
أراد أدهم أن يمنعها من إخباره حتى لا تتعود على إفشاء الأسرار لكن فضوله جعله يومئ برأسه بترقب فأردفت براءة بصوت منخفض وكأن سرين هنا وستسمعها 
_ سألتها في مرة هي بتكرهك ليه فقالتلي انها مش بتكرهك بس متضايقة منك لانك غلطت وو 
سكتت قليلا تحاول تذكر تلك الكلمة ثم قالت 
_ مفهمتش كلامها بالضبط بس هي قالت في الآخر ان المجاهرة بالمعاصي حرام .
سكتت لثانية ثم تابعت بتساؤل 
_ هو يعني ايه المجاهرة بالمعاصي وايه هو الغلط الي كانت بتتكلم عنه 
_ نامي دلوقتي يا براءة .
_ بس أنا مش عايزة أنام أنا عايزة اعرف انت غلطت في ايه هو مش انت مبتغلطش 
رفع أدهم كلتا حاجبيه بدهشة وتساءل 
_ مبغلطش مين الي قالك كده
مفيش حد في العالم مبيغلطش البني آدميين كلهم بيغلطوا .
_ إلا سيدنا النبي محمد 
نطقت بتلك الكلمات ببراءة فرفع حاجبيه بإستغراب لتردف 
_ دادة سماح كانت دايما بتحكيلي عنه وبتقولي انه راجل طيب والناس كلها بتحبه وبتتمنى تبقى زيه وهو عمره ما عمل حاجة وحشةخالص !
إبتسم أدهم وهو يربت على شعرها قائلا 
_ صح .. انت عايزة تقابلي النبي صلى الله عليه وسلم يا براءة 
أومأت براءة برأسها سريعا وصاحت بحماس 
_ ايوة ! هو أنا ممكن أشوفه 
أجابها أدهم بإبتسامة وهو يرفع رأسه إلى الأعلى 
_ هنقابله لما ندخل الجنة بإذن الله وعشان كده لازم نتعلم أصول الدين بتاعنا كويس ونعمل كل الي بيقولنا عليه .
_ وأنا هتعلم ازاي وانت دايما في الشغل ومعندكش وقت عشان تقعد تعلمني .
تمتمت براءة بتذمر ليجيب أدهم وهو يغمز لها بعينه 
_ مانا هتجوز سرين وهخليها تعلمك !
إعتدلت براءة في جلستها وصاحت بحماس 
_ يعني انت هتتجوز سرين بجد 
_ ايوه.
أفاق محمد في الصباح على صوت المنبه بصعوبة فهو لم ينم إلا في وقت متأخر من الليل بسبب الأفكار التي كانت تداهمه منذ إقتحامهالحياته بعد فراق طويل .
تنهد وهو يعتدل في جلسته وقد إتخذ قراره بالفعل لن يستطيع تحمل رؤيتها كل يوم وهي بعيدة عنه .. ثم فليذهب الماضي إلى الچحيم فأبناءه الذين تركها بسبب إهمالها لهم قد كبروا وأصبحوا مسؤولين عن أنفسهم وهو يريد إكمال ما تبقى من حياته بجوارها .
نزل إلى غرفة الطعام حيث يتناول الجميع فطور الصباح قبل ذهابهم إلى العمل ألقى التحية عند دخوله ثم بحث عنها بعينها فوجدها تجلسبين خالد وعائشة تتبادل معهم أطراف الحديث .
إلتقطت عينه دخول براءة خلفه فاتجه إليها وأوقفها وهو ينحني إليها

قائلا بصوت منخفض 
_ بصي أنا هخرج دلوقتي وبعدها انت هتروحي لطنط يمنى وتخليها تجي لوحدها للجنينة بس من غير ما تقوليلها ان انا الي طلبت منككده اوك 
أومأت براءة برأسها فابتسم محمد ثم خرج إلى الحديقة وجلس على أحد المقاعد بانتظارها لكنه شعر أثناء ذلك بقلبه الذي كان يخفق بقوةوكأنه سيعترف بحبه لها للمرة الأولى .
جاءت يمنى بعد دقيقتين وعلى وجهها ملامح الإستغراب من طلب براءة الغريب في مجيئها إلى هنا لوحدها لكنها وقفت مكانها عندما إلتقط بصرها محمد الذي إقترب منها بتوتر ثم وقف أمامها وطالعها دون أن ينطق بحرف واحد .
هربت جميع الكلمات والجمل التي كان يجهزها طوال الليل فور