اسكريبت بقلم أمنية حلمي

_لو سمحت.. تذكرة بتمانية معاك!
_إيه يا آنسة قلة الذوق دي أنت مش شايفاني واقف الأول
_وهو أنت وراك الديوان يعني
_يعني أنت اللي حرم الرئيس بسلامتك!!
وهنا قاطعنا صوت الراجل من شباك التذاكر
_لو سمحتم مش معقول العطلة دي! شوفوا مين هيحجز الأول خلونا نخلص..
اتنهد بضيق وقتها وكأني جيت على شهامته! وسابلي مساحة إني أجيب التذكرة الأول وللحقيقة مفكرتش مرتين وقتها قبل ما أتكلم
_تذكرة بتمانية لو سمحت
خدت الفضة الباقية من العشرة جنية وجريت بالتذكرة لمكان المترو بحاول ألحقه قبل ما يفوت وأضطر استنى اللي بعده وكل التوتر اللي كان جوايا اتبخر بمجرد ما دخلت عربية السيدات أخيرا وحسيت بهوا المترو المكيف بېلمس بشرتي السخنة من الانفعال
وأول ما قعدت على أقرب كرسي استرجعت الموقف الغريب دا وضحكت مع نفسي حرم الرئيس كلام الرجالة في المواقف الجد اللي زي دي طلع بيضحك بشكل!
لكن بسرعة رجعت اهتمامي لإنترڤيو الشركة اللي رايحاه وما بين الثانية والتانية بشوف الساعة بقت كام.. كله إلا تأخيري على معاد المقابلة! بس لو اتأخرت.. هيحصل إيه يعني
ماهو بالعقل شركة مالتي ناشونال زي دي هتحتاج إيه أكتر من مسئولة علاقات عامة شاطرة ډمها خفيف شكلها عسول واسمها مروة كفاية عليهم أظن يعني..
كنت مسلطة كل إهتمامي في اللحظة دي على الوصول بأسرع وقت وفي خلال ربع ساعة كمان كنت وصلت زي ما خططت
أخيرا كنت قصاد الشركة!
ابتسمت بوسع وقتها واتحركت بسرعة لناحية صالة المقابلات واللي من حسن حظي كانت لسه مزحومة بالطوابير لحد ما سمعت اسمي بيتقال
آنسة مروة حجاج تتفضل
وهنا كنت واثقة إني وصلت لليڤل الۏحش
ال HR بتاع الشركة
دخلت وأنا كلي توتر وبصعوبة مش عارفة أسيطر على رعشة إيدي متوترة أدخل أقول إيه.. أرمي السلام طب ولا أقعد مكاني منطقش
قفلت الباب ورايا واتقدمت بخطوات كعبي الإسود الملائم للون بدلتي النسائية تمام وبهدوء سحبت الكرسي وقعدت وقتها كان الشخص المسئول عن مقابلتي مديني ضهره بيسحب إزازة ماية من التلاجة الخلفية لمكتبه وبيشرب منها بعفوية وكإنه لسه مش واخد باله مني
لحد ما لف وشه واتكلم بتلقائية 
_أنا بعتذر جدا مخدتش بالي إن حد دخل و
قال كلامه بسرعة قبل ما يستوعب أنا مين
وأستوعب أنا هو مين!!!
_أنت
_أنت!!
نطقناها في وقت واحد من الذهول ومحدش فينا مصدق الصدفة المرعبة اللي لبستنا في طريق بعض أكتر من مرة النهاردة!
مرت بينا ثواني للإستيعاب قبل ما يتكلم من تاني
_هو أنت جاية تقدمي على شغل هنا
قالها بشيء من الاستحقار خلاني أستفزه بكلامي 
_لأ جاية أبيع سبح تاخد واحدة
_شكرا كفاية رؤيتك بتخليني أستغفر كتير..
قالها بسرعة وكإنه كان متوقع ردي ولما شاف الضيق على ملامحي ابتسم ابتسامة سخيفة وهو بيسند على ضهر كرسيه باستمتاع وبنبرة خبيثة اتكلم
_عموما يا آنسة أنا هتغاضى عن تذكرة المترو وتقل دمك اللي قفلتيلي بيه اليوم وهكون HR منصف معاكي يمكن يطلع عندك موهبة غير طول لسانك تشغلك معانا هنا في الشركة!
ضغطت وقتها على القلم الجاف الموجود على مكتبه بين صوابعي بحاول أكتم عصبيتي منه وبهدوء مكتسب منحته ابتسامة رخمة زيه ووافقت!
_تمام.. إتفضل إبدأ يا أستاذ
سكت وأنا بحاول أقرأ اسمه المكتوب على الكارنية المتعلق في رقبته وبعدها كملت باستفزاز
_يا أستاذ عمار..
هز راسه بتسلية وقتها ومسك الملف بتاعي عشان يبص فيه لكام دقيقة زيادة في هدوء قبل ما يتكلم تاني
_طيب يا آنسة مروة مكتوب إنك جاية تقدمي على شغل علاقات عامة مظبوط
_بيقولوا..
رديت ببرود خلاه يتعدل في قاعدته وكأنه داخل على حرب! وبرخامة مشابهة ليا كمل كلامه
_ال الشاطر
بيعرف