دفعتني حماتي على السلّم لأنني رفضتُ أن أسمّي طفلتي باسمها

 


معي في سيارة الإسعاف ظل يمسك يدي ويكرر أن كل شيء سيكون بخير
لكنني كنت أرى التردد في عينيه.
كان يبحث عن رواية يرتاح لها رواية لا تشوه صورة أمه.
في المستشفى أخبرونا أن الطفلة بخير.
بكيت من شدة الارتياح وظننت أن بليك سيصدقني الآن.
لكنه سأل بصوت مرتجف
ما الذي حدث حقا هناك
أعدت رواية ما جرى.
لكنه صمت طويلا ثم قال
ديان كانت غاضبة نعم لكنها لن تؤذيك. ربما فقدت توازنك
حاولت إقناعه لكنه كان يرفض الفكرة من جذورها.
كان يحتاج ألا يكون ذلك صحيحا.
ليس لأنه يثق بها بل لأنه لا يستطيع رؤية أمه وحشا.
وفي النهاية
تعبت.
فقلت
ربما حدث الأمر بسرعة ربما لم أكن متأكدة تماما.
تنفس بعمق وقبل جبيني
لنركز على أن الطفلة بخير.
استسلمت.
ليس تصديقا بل تعبا.
لكنني لم أنس.
لم أنس يدها وهي تدفعني.
لم أنس نظرتها وهي ترى جسدي يهوي.
وفي اليوم التالي
بدأت حربا جديدة.
حربا لم أتوقع وحشيتها.
قالت فال هناك المزيد.
ثم أخبرتني أن العمة سألتها عما إذا كانت مستعدة للشهادة كشاهد للشخصية.
إن حدث شيء كانت هذه كلماتها بالحرف.
إن حدث شيء جلست في سيارتي المركونة أحدق في الفراغ.
ديان لم تكن تحاول فقط أن تجعلني أبدو مچنونة كانت تجند الناس ترتب الشهود لما قد تكون تخطط له.
عندما عاد بليك إلى المنزل أجلسته وأخبرته بكل شيء.
اتصالاتها بطبيبتي اتصالاتها بعملي وما قالته عمته لفال.
راقبت ملامحه تتغير بينما أتكلم أولا حيرة ثم عدم تصديق ثم شيئا لم أره عليه من قبل
الخۏف.
قال بصوت منخفض
إنها تحاول أخذ الطفل.
لم أقل شيئا. تركته يستوعب الأمر.
أخرج هاتفه واتصل بها ووضعه على مكبر الصوت.
أجابت في الرنة الثانية بصوت ناعم دافئ
مرحبا يا حبيبي افتقدت سماع صوتك.
قال بليك مباشرة
أمي هل كنت تتصلين بطبيبة ماري
صمت.
طويل.
ثم عاد صوتها مختلفا حذرا
أنا فقط قلقة على الطفل. أنت تعرف أن زوجتك لم تكن مستقرة. أنت قلت لي بنفسك كم كانت عاطفية وبارانويد.
أغلق بليك الخط.
جلس يتأمل هاتفه ووجهه شاحب.
عندها أدركت ما حدث
كان بليك يفضفض لها كعادته يخبرها بأنني متعبة وعاطفية وقلقة من الولادة
أمور طبيعية في الحمل.
لكن ديان أخذت كل كلمة وحولتها إلى سلاح.
لم تتصل ثانية.
لم ترسل رسالة.
كنت أتمنى لو فعلت لأن الصمت كان أسوأ.
في تلك الليلة خرج بليك ليفحص البريد وعاد وهو يحمل ظرفا واحدا من أمه.
ناولني إياه.
فتحته.
في داخله ورقة مكتوبة بخط أنيق بحبر أزرق ينحرف قليلا إلى اليمين.
كان مكتوبا
كل ما كان عليك فعله هو أن تسميها باسمي.
استمتعي بهذه الأسابيع الأخيرة معا.
قرأتها ثلاث مرات.
ارتجفت يدي حتى اهتزت الورقة بين أصابعي.
أخذ بليك الورقة مني وما إن قرأها حتى شحب وجهه تماما.
لم نتكلم لوقت طويل.
تلك الليلة لم أنم.
ظللت مستلقية أضع يدي على بطني أشعر بركلات طفلتي وأفكر في تلك الرسالة.
ديان جاءت إلى منزلنا ووضعت الظرف