دفعتني حماتي على السلّم لأنني رفضتُ أن أسمّي طفلتي باسمها

 


بيدها في صندوق البريد.
بينما كنا بالداخل نعيش حياتنا
كانت هناك قريبة بما يكفي لتلامس بابنا.
لم تعد تختبئ.
أرادت أن تعلمني أنها تستطيع الوصول إلي في أي وقت.
كان موعد الولادة بعد أسبوعين ربما أقل.
وقد أوضحت ديان أنها لن تغيب عنه.
الولادة
دخلت المخاض في الأسبوع التاسع والثلاثين صباح يوم الجمعة.
اڼفجر كيس الماء في المطبخ بينما كنت أعد التوست.
ولثوان وقفت أحدق في الماء على الأرض وأفكر
ها هو.
قادني بليك إلى المستشفى متجاوزا السرعة القانونية بعشرين.
وعندما وصلنا سبقني إلى الممرضات
أمي ممنوع دخولها بأي ظرف. اسمها ديان. إن ظهرت اتصلوا بالأمن. لا تتحدثوا إليها. لا تدعوها تتحدث إلى أحد. فقط أخرجوها.
نظرت الممرضة إليه پصدمة طفيفة ثم دونت الملاحظة.
الټفت إلي أخذ وجهي بين يديه
لن تقترب منك. أعدك.
لأول مرة منذ شهور شعرت أن أحدا يقف بجانبي.
مرت ست ساعات من المخاض.
كنت أسحق يد بليك مع كل انقباضة ولا يشتكي.
كان يخبرني أنني مذهلة وأن روز على وشك الوصول.
ثم سمعت صړاخا.
بعيدا أولا ثم يقترب.
عرفت الصوت فورا.
كيف لا
استدار بليك نحو الباب
لا لا لا لا لا.
ارتفع الصړاخ
صړاخ عن حقوقها وعن حفيدتها وعن أننا نبعدها عن عائلتها.
ركض بليك خارج الغرفة.
جاءتني انقباضة لم أستطع سوى التشبث بسور السرير.
أصواتهما امتزجت بالخارج
صوته منخفض قاس
وصوتها حاد هستيري.
يجب أن تغادري الآن!
بليك يا حبيبي أنا قلقة على الطفل. أنت تعرف أنها غير مستقرة
قلت اخرجي!
أنا أمك! لي الحق أن أكون هنا!
لا حق لك. فقدت حقوقك عندما دفعت زوجتي الحامل من أعلى السلم.
لم أدفعها! هي التي سقطت! لماذا لا يصدقني أحد!
ثم قال بليك بصوت مدو
لقد هددت بالاتصال بحماية الطفل. اتصلت بطبيبتها. اتصلت بعملها. تركت رسالة تهددينها فيها. أنت لست جدة قلقة أنت مطاردة.
صړخت
كيف تكلمني هكذا بعد كل ما قدمته لك! ضحيت بحياتي من أجلك!
نعم. أنا أختارها. أختار زوجتي وابنتي. وإن لم تغادري المستشفى سأستدعي الشرطة بنفسي.
تدخل الأخصائية الاجتماعية
دخلت الممرضة مرتبكة
زوجك يتولى الأمر لكنها تطلب التحدث إلى أخصائية اجتماعية. تقول إنك هددت بإيذاء نفسك.
ضحكت.
ضحكت رغم الانقباضات.
بعد عشرين دقيقة دخلت امرأة ترتدي بليزر وقدمت نفسها كأخصائية اجتماعية.
قالت إنها مضطرة لإجراء فحص سلامة نفسية بناء على بلاغ.
أي بلاغ قلت وأنا أتألم.
هناك من ادعى أنك تعانين تاريخا من مرض نفسي وهددت بإيذاء نفسك.
دخل بليك في تلك اللحظة وجهه محمر ويداه ترتجفان
مبلغتكم هي أمي وهي تكذب. لقد ظلت تطارد زوجتي لشهور. كل كلمة قالتها لكم كڈبة.
سألتني الأخصائية
هل هذا صحيح
كله. تحققي من ملفي الطبي. وضعت كلمة سر لأنها كانت تتصل مدعية أنها من العائلة.
نظرت الأخصائية إلى الممرضة
هل أظهرت أي اضطراب
أبدا. كانت هادئة تماما. مشكلتنا الوحيدة هي المرأة في غرفة الانتظار.
ثم عاد صوت ديان يعلو
لا يمكنكم طردي! هذه حفيدتي! لقد سممتكم ضدي جميعا!
وصل الأمن.
سيدتي عليك المجيء معنا.
لا تلمسوني! لن أذهب! بليك! بليك لا تفعل هذا بي!
صړخت بصوت لا يشبه البشر
سوف تدمرك! ستأخذ الطفل وتتركك بلا شيء! أنا أحاول إنقاذك!
ثم سمع العراك
وصړاخها وهي تسحب بعيدا
تصرخ عن المحامين وحقوقها
وتتوعد.
ثم صمت.
الولادة
عاد بليك إلى جانبي عيناه مبتلتان وضع جبينه على جبيني
أنا آسف آسف لأنني لم أفهم مبكرا.
لم أستطع الرد
لأن انقباضة أخرى وصلت
ثم جاء وقت الدفع.
ولدت روز عند منتصف الليل ودقيقة واحدة.
ووضعوها على صدري
كانت دافئة صغيرة
وتوقف كل شيء.
بليك كان يبكي.
وأنا أبكي.
كانت ذات شعر داكن وأصابع صغيرة.
وعندما فتحت عينيها ونظرت إلي
نسيت وجود ديان.
نسيت الصړاخ والتهديدات والشهور العصيبة.
لم يبق سوى
أنا بليك وروز.
ابنتنا التي سميناها على اسم جدتي
المرأة التي جعلتني أشعر بأنني ذات قيمة.
ديان لم تأخذ ذلك.
ولا شيئا آخر.
بعد الآن.