الام العاقر بقلم ريناد يوسف


وكأن علي رؤسهم الطير.. وحماتي كانت كل هبابه تغمى ويفوقوها.. أما قناوي فبعد ماديه حصل دخل اوضتنا ونام.. نام والباب مفتوح وكلنا واعيينه.. خد جلابيتي فحضنه ونام.. قلبي رف عليه وكان هيحن بس رجعت قسيته وفكرته بسعاد وبعده عني في الفتره الأخيره.
ابتدت الايام تعدي وقناوي اتكسر وبقى ملازم البيت ميطلعش غير فين وفين.. أو خليني اقول ملازم وجودي.. واني علي كد مااقدر كنت استخبى منيه والموطرح اللي هو فيه معديش حتى منه وأغلب الوكت فأوضتي اني واختي. 
مرت عمي من يومها وهي متجنباني هي وبناتها وحساها هي كمان اتكسرت.. ساعات بشوف فعيونهم الندم وساعات بشوف الغل بس اغلب الوقت بشوف فعيون حماتي خوف.. خوف احسن اردلها من عمايلها فيا واعايرها بولدها ونقصه اقولها كيف ماكنت تقولي ولدك ارض بور مش طراحه. 
لكنها متعرفش إن اللي داق الذل والقهر ميحبش ابدا يدوقه لغيره وبالذات لو كان الحد ديه منه واني بت اصول والشماته متطلعش من لساني..
بس ديه ميمنعش إن خۏفها كان بيبسطني.. وخصوصي واني شايفه الكل اتعلم الدرس واللي كان عيبصلي من فوق ومعتبرني ناقصه بقى دلوك يبصلي بعين مكسوره من الخجل.
عدت سنه عليا كانت أصعب سنين عمري.. وفيوم سمعنا عيطه فصحن الدار وطلعنا كلنا لقينا قناوي واخويا صالح ماسكين في بعض وابويا وابوه عيحجزوا استغربنا عشان قناوي وصالح بالذات اكتر اتنين حبايب وعمرهم مااختلفوا حتي وكت مشاكلي معاه كل واحد قال كلمه إلا صالح قعد ساكت ومنطقش. 
فضوهم من بعض وقعدوا قناوي بالعافيه ولقيت صالح عيقوله
الا الموضوع ديه ياقناوي مليكش تتدخل فيه ولا تفرض رأيك وسمره مليكش علاقه بيها لا من بعيد ولا من قريب خلاص اللي بينكم كان وراح وجزره وقطمها جحش. 
رد عليه قناوي پغضب
لا راح ولا هيروح وسمره مرتي وهتفضل تحت طوعي وأمرها بيدي حتي لو رميت عليها ألف يمين
صالح
الكلام ديه يعيبنا واني مهسمحلكش تعيبنا ياقناوي معني حديتك انها ملهاش راجل يوقفلك. 
اني راجلها ياصالح وهفضل داخر العمر راجلها وفعلا هي ملهاش رجاله غيري ولا هيكونلها. 
رد عليه صالح پقهر
ياخي بطل انانيه عاد يعني سنين وانت رابطها جارك من غير خلفه شافت فيهم الويل وعايز كمان تخليها قبالك زي البيت الوقف لاخر العمر لا جواز ولا خلفه في شرع مين ديه عاد..هملها تعيش وتوبقى ام حرام عليك.
في شرعي اني ولو عالجواز هي اللي مش راضيه تردلي واني بقيتلها تراب من يوم طلاقنا واني عتحايل عليها اننا نرجعوا وقولتلها مستعد أعمل اي حاجه عشان تسامحني وهي اللي راكبه راسها يوبقي خليها إكده.
رديت اني عليه النوبادي
واني مش هقعد إكده ياقناوي وهتجوز واجيب عيال وافرح.. هعيش واعوض كل اللي فات من عمري معاك. 
وفعلا صممت علي الجواز من العريس اللي جاني وقناوي عمل عمايله مع أهلي ومع العريس وفي الاخر مقدرشي.. والعريس ماصدق ياخد موافقتي وموافقة أهلي.. أصل نسيت اقولكم اننا اكبر عيله في البلد وهواره وان حد غريب ياخد بنيه من عيلتنا داي معجزه كبيره وخصوصي لو كانت البنيه داي سمره.. اللي بالمناسبه نسيت اوصفلكم شكلي.. اني عكس اسمي خالص.. اسمي سمره بس اني بيضه كيف اللبن الحليب وشعري لونه بني وعيوني عسلي وفيا كل طوابع الحسن من شامه لغمازات لجسم ملفوف ومشدود وكنت بس اطلع من الدار العيون تاكلني اكل. 
حتى مع شغلي في الأرض وشقايا فعز الحر والشمس مكنتش اتأثر ولا لوني يتصبغ بالسواد كيف الناس. 
وكان قناوي دايما يتملى فجمالي ويقولي
انه مشايفش في البلد وحده احلا مني.. وكنت مصدقاه لغاية ماهملني واتجوز غيري.
وجه اليوم الموعود وتم كتب الكتاب في اليوم ديه قناوي كان عيموت وكان قبلها بيومين قافل على روحه اوضته وبس يطلع للحمام واشوف عيونه حمره واعرف انه باكي ومرات ادخل اوضتي وابكي اني كمان وارجع اقوي نفسي. 
واتجوزت العريس اللي اسمه عوض وكان فيه العوض ليا صوح. 
كان طيب وحنين ويتمنالي الرضا ارضى ومن اول شهر حبلت منه بس الحاجه الوحيده العفشه فحياتي الجديده معاه انه ساكن قصاد بيت أهلي يعني عشوف قناوي ويشوفني كل يوم وكأن قدرنا مصمم ميبعدناش عن بعض.. في الأول كنت ازعل واني واعياه عيبصلي بحسره في الراحه والجايه بس كان زعلي يروح لما يعاودلي عوض وهو جايبلي كل الحلو معاه ويتسامر معايا بالساعات ومعاوزش من الدنيا غير قعدتي ورفقتي.. وصوح طلع حب عيفل حب.. ووحده وحده كانت محبة قناوي تقل من جواي وذكرياتي معاه تختفي وتحل محلها ايام جديده حلوه اعيشها مع عوض.
وولدت وربنا رزقني بولدي رزق.. اللي ملى حياتي فرحه وكان هو رزقي الكبير.. ومن بعده جات بتي عنبر وبعدها اخوها هلال وبعد هلال جه عارف.. وملوا الدنيا عليا.. أما قناوي فكان يقعد عالزاويه ويفضل متابعني ومتابع عيالي.. والعجيبه انه كان يحرسهم ومخلي باله منهم ويديهم فلوس كيف مايكونوا عياله أو مسئولين منه.. وكتير اعترضت واشتكيت منه لامي واهلي بس كانوا كلهم شفقانين عليه ويقولولي همليه عيطلع محبتك لعيالك.. اما عوض فكان عقله كبير وعاقل وكان يقولي مادام بعيد عنك ومش عيعترض طريقك همليه مع العيال طول مامش عيأذيهم ديه واحد مكسور وقليل ضنا وحرام علينا نقسوا عليه. 
وعدت السنين والعيال كبرت واحنا كبرنا معاهم ومبقاش فيه فقلوبنا لبعض غير الرأفه.. وقناوي كمل عمره لحاله من غير جواز عايش عالذكريات وماشي ورا عيالي فكل موطرح والعيال سبحان الله كانوا يحبوه ويرتاحوله اكتر من أبوهم.. كان يفرح لنجاحهم ويرقص فجوازهم وكأنهم ضناه من صلبه.
غلط ودفع تمن غلطته غالي واني صبرت وربنا جازا صبري وتعبي اكتر ماكنت اتخيل.
تمت