رواية حواديت مريم وأدهم بقلم مريم وليد


أنا واثق فيك أنت تستاهل تكون شاطر وتستاهل تتحب وتستاهل تتدعم.
أجبلك قهوة معايا
شاورتله بلأ
مبحبهاش.
ضيق حاجبه وكمل
شاي! 
رديت وأنا لسه باصة في الورقة اللي في إيدي
مبشربهوش.
أجبلك عصير مانجة
رفعت عيني وأتنهدت
مش عايزة حاجة يا باشمهندس.
شاور بإيده
أحسن برضوا وفرت.
قلة ذوق قمة قلة الذوق إنسان وقح.. ولكنه ولكنه جميل!
مريم أدخلي تابعي الحسابات والحاجات دي كلها من جوا وأنا هقعد مع العمال هنا.
معاندتش هو عنده حق مش لأنه أدهم بس لأن كده افضل.
تمام ماشي.
تشربي ش..
لسه هيكمل ضحك
لا صحيح أنت مبتشربيش.
اتنهدت بتعب
عايزة بيبسي.
رد بضحك بسيط
يوه! ده أحنا عينينا للباشمهندسة.
ابتسمت بود
تسلم يا أدهم.
أحنا نعتبر خلصنا النهارده إيه رأيك نجيب بيبسي وأحنا ماشيين
رديت بهدوء
وأنا أمشي معاك ليه
حسيت الكلمة خضته ضايقته مش فارقة.. بس أتحرج حمحم وكمل
مش من باب حاجة كنت هوصلك بس.
وتوصلني ليه برضوا فكك فكك هات البيبسي وأنا هروح لوحدي.
رمى عليا نظرة هادية ابتسم وبعدين خرج.
بنتي أشطر كتكوت بجد بجد!
ضحكت وأنا باكل من الشاورما
بس بجد كان لطيف أوي يا رحمة جميل وطلته بټخطف قلبي.
مريم ده شغل ها!
ضحكت بخفة وأنا برفع راسي قبل ما عيني تقع عليه وهو داخل من باب المطعم ومعاه بنت قلبي أتقبض لوهلة كانوا ماشيين وبيضحكوا وماسك.. ماسك إيديها! حسيت بسخونة في عيوني فاتنفست بصعوبة وخرجت صوتي
يلا نمشي يا رحمة.
ليه يا بنتي لسه بدر..
قاطعتها بحدة بسيطة
يلا يا رحمة بقول.
قمت بسرعة وشديت إيديها وخرجت برا حسيت بإن العالم غريب أو أنا اللي غريبة عن العالم! مش عارفة غمضت عيوني بالراحة وسمحت لدموعي تنزل.
مالك يا مريم فهميني فيه إيه طيب! 
بصيت لها دقيقة وبعدين عيطت واترميت في حضنها.
كان مع واحدة يا رحمة.. كان مع واحدة!
زودت صوت عياطي كنت بعيط بشكل
غريب أو حتى هستيري احساس إنك بتبني في أحلام مع حد حياتك مفيهاش غيره.. قلبك قلبك بس بيدق علشانه وفي لحظة وبدون أي تفسير الحد ده يكون مش ليك! نصيب قدر.. ولكنه مؤلم مؤلم أوي.
صباح الخير يا مريوم.
رفعت عيوني بلا مبالاة
مريم يا باشمهندس صباح النور.
رفع حاجبه وشد كرسي قعد قدامي
احنا مش زمايل شغل يا بنتي فيها إيه
ابتسمت بهدوء
أدي
قلت زمايل شغل يعني! يعني اسمي مريم ويستحسن يبقى الباشمهندسة بدون ما نشيل ألقاب عن إذنك.
سيبته واقف في المكتب اللي في الموقع وخرجت كان مستغرب طول اليوم بيحاول يجر شكلي عشان نتخانق سوا بيحاول يعمل أي شيء عشان أرد عليه بس الحقيقة مكنتش قادرة ولا عارفة وليه اساسا فارقله وهو خاطب أو مرتبط أو متجوز!
شغلي خلص ولازم أروح بدري النهارده عشان الوقت.
رفع عيونه
طيب ماشي بكره تعالي متأخر نص ساعة عشان العمال طلبوا تأخير بكره.
شاورتله بماشي ومشيت اليوم عدى بسلام فوق ما تخيلت روحت لقيته باعتلي مسچ على الواتساب سجلي الرقم يا باشمهندسة علشان جد جديد أعرفك.
ابتسمت بهدوء ورديت
عادي يا باشمهندس انت مسجل رقمي المهم.
بعت تاني بس مردتش ولا شفت المسچ حتى قفلت الفون وقمت أتوضيت وصليت ونمت.
عدى حوالي شهر وأحنا شغالين على المشروع كانت معاملتي معاه جافة تماما وده المطلوب في يوم كنا خلصنا شغل وداخلة أعرفه إني ماشية فشوفته دايخ.
أدهم..
لسه داخلة لقيته واقع على الارض جريت عليه وبدأت افوقه
أدهم فوق يا أدهم.. أصحى! أنت كويس طيب طمني عليك.
جريت ناديت واحد من العمال يشيله يطلعه على الكنبة وواحد راح يجيبله عصير وحاجة مسكرة.
بقيت أحسن
شاورلي بآه فكملت
مالك طيب حصلك إيه
ابتسم بهدوء
مفطرتش وأنا نازل علشان صحيت متأخر وعندي السكر فعلشان كده.
فتحت عيوني على وسعهم سكر! وشغال مهندس! يعني معرض لأنه يتجرح في اي وقت!