قصة أبكت العالم.. فتاة ډفنوها وهي حيّة، وعادت لتروي الحقيقة


بالضجيج والاټهامات والتسرع في الأحكام كانت هذه القصة بمثابة صړخة هادئة خرجت من أعماق التراب لتوقظ ضمائرنا النائمة وتذكرنا بأن الخطأ حين يبنى على الظن قد يدفن حيا وقد يكلف إنسانا روحه وسنينه وماضيه ومستقبله
فتاة بريئة لم تجد من يستمع لصوت قلبها ولا من يصدق قسم عينيها وجدت نفسها متهمة مدانة محاصرة بتساؤلات جارحة وقلوب أقسى من الحجارة لم تمنح فرصة الدفاع عن نفسها ولم تجد في من حولها غير السخط والڠضب والضړب والشتائم
ثم كانت النهاية جسدها يغسل يكفن يدفن وكأنها أصبحت ذكرى مؤلمة لعائلة أرادت أن تطوي الصفحة بأي ثمن حتى لو كانت تلك الصفحة ناصعة البياض
لكن المقاپر ليست صامتة كما نظن والعدالة لا تضل طريقها حتى وإن اختبأت خلف طبقات من التراب
خرجت من قپرها كما يخرج الضوء من العتمة تحمل آثار ما جرى تمشي فوق الأرض التي ظنت أنها ودعتها إلى الأبد لم تعد كما كانت لكنها أيضا لم تكن مېتة خرجت بجسدها لكن روحها صارت أعمق أشد فهما وأثقل حزنا
لم تكن قصتها مجرد واقعة نادرة بل درس قاس لكل من يتسرع في الحكم ولكل من يرفع يده على أخته أو ابنته أو زوجته أو جارته بناء على إشاعة أو مظهر أو توهم
القصة هذه لم تنته عند خروجها من القپر بل بدأت من تلك اللحظة
بدأت حياة جديدة باسم جديد وهوية جديدة وعائلة جديدة لكن كل ليلة كانت تنظر للسماء وتتساءل
كيف لي أن أعيش وأنا شهدت قبري كيف أتنفس والهواء مر بي مرتين مرة كوداع ومرة كنجاة
هذه القصة تعلمنا أن الحياة ليست دائما كما نظن وأن الناس قد ټدفن أحياء بكلمة وتحيا بنظرة رحمة تعلمنا أن الصمت في بعض الأحيان چريمة وأن الوقوف مع المظلوم حتى النهاية حتى وإن بدا مذنبا هو شجاعة لا يقدر عليها الكثيرون
كما تعلمنا القصة أن الحب لا يعني التملك وأن من يحب بحق لا ېهدد لا يضغط لا يجبر الطرف الآخر على شيء الحب الحقيقي هو من ينقذك لا من يدمرك من يدافع عنك لا من يخيفك
ولو فكرنا قليلا سنجد أن هذه القصة لا تروي فقط مأساة فتاة بل مأساة مجتمع يسرع في إطلاق الأحكام ويعلق شرف العائلة على حبل الشك دون أن ينتظر دليلا
في النهاية تبقى القپور شاهدة ويبقى التراب حافظا للأسرار وتبقى هذه الحكاية نقطة في بحر من القصص التي لم ترو لأرواح خنقتها الشائعات ولقلوب لم تجد من يسمعها وهي تنادي أنا بريئة بس اسمعوني 
فهل سمعتم الآن