رواية كامله


سړقة إيه يا مچنونة إنتي؟ ده جوزك هو اللي جابه لأخته!
بصيت لعمر وقلت له بابتسامة مرعبة جوزي ملوش فواتير باسمه، والدهب ده خروج من ذمتي المالية ل ذمتك إنتي يا عمر سړقة عيني عينك.. قدامكم حل من اتنين يا الكوليه ده يرجع في إيدي حالا ومعاه بوسة إيد واعتذار، يا إما هكلم الظابط دلوقتي وأقوله إن المسروقات موجودة في العنوان ده وفي رقبة البنت دي.. وتتجرجروا إنت وهي وأمك على القسم پتهمة السړقة والتستر!
العروسة بدأت تصوت وتفك الكوليه من رقبتها وهي بترتعش، وعمر وقف مذهول من جبروت مراته اللي كان فاكرها لقمة طرية.. وحماتي اللي كانت بتتشطر عليا، لقت نفسها
مھددة بالحبس والڤضيحة وسط أهل العريس.
قلت لهم وأنا بلم ورقي الدهب ده شقا سنيني.. اللي يمد إيده عليه، أقطعها له بالقانون.. يلا يا ست الكل.. الكوليه يرجع مكانه، ولا أطلب النجدة تكمل الفرح في القسم؟
عمر كان واقف متسمر في مكانه، عينه بتروح وتيجي بين المحضر اللي في إيدي وبين أمه وأخته اللي انكمشوا من الخۏف. مكنش متخيل إن أميرة الهادية، اللي كانت بتوفر القرش على القرش عشان تجيب حتة دهب، ممكن تتحول ل وحش قانوني بياخد حقه بالورقة والقلم.
أخته بدأت تترعش وهي بتفك الكوليه من رقبتها بإيد بتترعش، ورمته على التربيزة وهي بټعيط وتقول
خدي حاجتك أهي.. مش عايزين منها حاجة، إنتي إيه يا شيخة؟ عايزة تفضحينا وتجرجرينا في الأقسام ليلة فرحي؟
حماتي حاولت تستعيد جبروتها وقامت وقفت وهي بتصوت
شفت يا عمر؟ شفت مراتك بتعمل فينا إيه؟ دي بتهددنا بالحبس! ارمي لها دهبها في وشها وطلقها، دي واحدة متتأمنش في بيت!
بصيت لحماتي ببرود تام وقلت لها
تؤتمن؟ إنتي بتتكلمي عن الأمانة يا حماتي؟ اللي يمد إيده على شقى غيره ميعرفش يعني إيه أمانة.. والدهب ده مش هرميه في وشي، ده حقي اللي إبني سرقه عشان يكبّرك بالباطل.. والطلاق يا عمر؟ لو فكرت فيه دلوقتي، المحضر ده هيتحول من سړقة ضد مجهول ل سړقة ضدك إنت وأهلك.. والورق اللي في إيدي يحبسك سنة مرتاح.
عمر قرب مني، وصوته كان واطي ومكسور، وبان فيه الخۏف الحقيقي
أميرة.. اهدي، مكنتش أعرف إنك هتوصليه للدرجة دي.. أنا كنت عايز أجبر خاطر أختي في ليلة زي دي.
ضحكت بسخرية وقلت له
تجبر خاطرها بمال غيرك؟ ده اسمه سړقة مش جبر خاطر.. قدامك دقيقتين بالظبط، تلم لي كل الدهب اللي خدته من ورايا، الكوليه وأي حتة تانية فكرت تمد إيدك عليها، وتتأسف لي قدام أمك وأختك حالا.. وإلا المكالمة الجاية هتكون للظابط.
عمر بص لأمه بقلة حيلة، وانحنى وخد الكوليه من على التربيزة وقدمهولي بإيد بتترعش وهو بيقول بصوت مسموع
أنا آسف يا أميرة.. حقك عليا، والدهب هيرجع مكانه وما عاش ولا كان اللي يمد إيده