دايرة الأفاعي بقلم منــي الـسـيد


لدرجة إنه اتنطر لورا، وراحت ناحية الكوشة زي الإعصار. فتحي فتح بقه عشان يتكلم.. مالحقش.
وفاء ضړبته كف طرقع في القاعة كلها.. كف فيه ۏجع السنين، وكره الماضي، وۏجع قلب الأم. دماغ فتحي اتلوحت من قوة الضړبة.
إنت مش راجل.. قالتها وهي بتبص في عينه باحتقار والكل ساكت، الراجل بجد ميمدش إيده على ست.. إنت نسخة مشوهة من أبوك، بس هو كان لسه فيه ريحة ډم وبيستحي يضرب قدام الناس، إنما إنت جبان بتستقوي على اللي أضعف منك.
فوزية قامت تنطط زي المذعورة
إنتي اټجننتي يا ولية؟ إنتي بتمدي إيدك على ابني؟
وفاء مهتمتش بيها ولا كأنها موجودة.. مسكت إيد بنتها بقوة، وبالإيد التانية شدت الطرحة والتاج من فوق راس نسمة، ولمت الشيفون في إيدها ورمته في طبق فتحي.
يلا يا بنتي على بيتنا.. الفرح ده ملوش مكان ليكي فيه.
نسمة كانت بتبص لأمها بړعب
ماما.. إيه اللي بتعمليه؟ الناس هتقول إيه؟ دي ڤضيحة..
خليهم يقولوا!.. ردت وفاء بصوت عالي سمّع الكل، وخليهم يشوفوا ويفتكروا.. عشان اللي يفكر يمد إيده يعرف إن فيه وراه رجالة بجد حتى لو كانوا ستات.. يلا!
وخرجوا.. ونسمة ماشية وراها زي المغيبة. الناس كانت بتوسع لهم كأنهم مجذوبين أو مطاريد.. وراهم باب القاعة اتقفل بصوت حزين، وفجأة المزيكا سكتت.
بالليل متأخر، فتحي جه تحت البيت، غرقان في سكره.
نسمة! يا نسمة! انزلي يا بت! وحياة أبويا لأعلمك الأدب!
نسمة انتفضت وكانت قايمة تفتح الشباك، بس وفاء مسكت كتفها ورجعتها مكانها متوفرة على روايات و اقتباسات
اقعدي مكانك ومتحركيش!
وفاء فتحت الشباك وقالت ببرود
عايز إيه يا فتحي في أنصاف الليالي؟
يا حماتي.. انزلي بس.. هاتيلي مراتي.. أنا دافع فيها ډم قلبي!
ملكمش حريم عندنا.. روح يا فتحي نام ولما تفوق يبقى لينا كلام تاني.
يعني إيه مليش حريم؟ دي مراتي على سنة الله ورسوله! يا نسمة! انزلي يا بت أنا سامحتك خلاص!
امشي يا فتحي.. وفاء قالتها وصوتها فيه نبرة حديد، لو ممشتش دلوقتي هعملك محضر عدم تعرض وأخلي قسم الشرطة يربيك.. امشي!
فتحي قعد يبرطم ويخبط في السور، لحد ما الجيران طلعوا وخدوه من قدام البيت عشان الڤضيحة.
تاني يوم الصبح، نسمة ووفاء كانوا في المحكمة بيقدموا طلب الطلاق. فتحي من كبره محضرش ولا جلسة، بس القانون خد مجراه وبعد فترة الطلاق تم.
البلد فضلت تلوك في السيرة كتير.
ناس قالت وفاء ست بمليون راجل.. أدبت الواد وخدت حق بنتها.
وناس تانية من بتوع زمان قالوا خربت بيت بنتها.. يا كبد أمها، يضربها كف ولا تترمي الرمية دي.. الست مالهاش إلا جوزها.
بس وفاء مكنتش بتسمع.. هي كانت شايفة بنتها اللي بدأت ترجع تضحك تاني، ونور عينيها اللي رجع يلمع.
في يوم من أيام الخريف، فتحي قابل نسمة وهي