دايرة الأفاعي بقلم منــي الـسـيد


خارجة من البوسطة. كان حالق دقنه ولابس قميص مكوي، وفي إيده بوكيه ورد بلدي دبلان.
نسمة.. أنا جاي أعتذر.. حقك عليا، كنت ساعة شيطان.
نسمة بصت له كتير.. كأنها بتشوف حد غريب مش عارفاه. خدت الورد منه بهدوء وقالت
أنا قبلت اعتذارك.
فتحي وشه نور يعني نرجع؟ نكتب كتابنا تاني؟
نسمة هزت راسها بيأس إحنا أغراب يا فتحي.. الطلاق مكنش ورقة، الطلاق كان كف قطع كل حبال المودة.
فتحي وشه اتقلب وفجأة قناع الطيبة وقع ما بلاش نآو بقى! هو أنا قتلتلك حد؟ ده كان قلمين يا ست الهانم! ما كل الستات بټضرب وبتعيش! إنتي فاكرة نفسك مين؟
نسمة ابتسمت بۏجع وقالت مش كل الستات بتعيش كدة يا فتحي.. إنت اللي غرقان في وحل وشايفه طبيعي.. روح دور على اللي تقبل ټضرب وتعيش، أما أنا.. فمقامي أعلى من كدة بكتير.
سابت الورد في إيده ومشت بضهر مفرود وقلب مبيترعشش.
لما حكت لأمها بالليل، وفاء خدتها في حضنها
عاش يا بنتي.. كرامتك هي غطاكِ.. والدرس اللي خدتيه غالي، بس نجاكي من عمر كان هيضيع في الذل.
قعدوا يشربوا الشاي في المطبخ الدافئ، ووفاء سرحت ببالها لأمها خضرة.. وقالت في سرها عملتها يا أمي.. وفيت بوعدي.. مخلتش الدايرة تلم على رقبة نسمة.. كسرت السلسلة الملعۏنة.
ومرت الأيام.. نسمة نقلت شغلها في القاهرة، كملت دراستها، وهناك اتعرفت على شاب محترم.. بيقدرها وبيشيلها من على الأرض شيل.. وبقت عارفة إن الحب الحقيقي مبيسيبش علامات زرقاء على الوش، وإن الراجل الحقيقي هو اللي يكون سند مش جلاد.. وبقت عارفة تمن نفسها كويس أوي
النهاية بقلم مني السيد