رواية جديدة3 الفصول من الحادي عشر للخامس عشر بقلم ملكة الروايات


و أصبح أمامها .. 
إن كنت سمحتلك بالتجاوز ف ده بمزاجي و بره تفاصيل 
الشغل لكن بعد كده تتكلمي معايا عدل بره و جوه المكتب ده .. 
تفأجات من رده .. 
تقلباته بين الجدية و المزاح هكذا مربكة ..
أنتي فاهمه .. 
أومأت برآسها أن نعم ..
اي أسباب الأجازة بقي
هنزل مصر 
أسبوع واحد بس
مش هيكفي 
ده ال عندي .. 
تجاهلته تماما و إنصرفت 
بعد إذنك 
إتفضلي .. 
و في أثناء الأجتماع لم تتحدث معه كما فعل هو كانت تسمع 
فقط و هو يتحدث .. 
و عندما خرج و جد بدله أنيقه معلقه في مكتبه كحليه اللون 
و وجبه خفيفه ساخنة مع كوب شاي لتناولها .. 
تعلم أنه لم يضع في معدته منذ الصباح سوي فنجان القهوة .. 
طرقت الباب بينما كان يأكل .. 
أذن بالدخول
الساعة ٧ و أنا جهزت كل حاجه هجهز أنا كمان و الساعة 
٨ هكون هنا ..
في اي حاجه أعملها قبل ما أمشي
الساعة ٨ و نص هعدي عليكي عشان هنروح سوا ..
غير كده كله تمام و شكرا ..
و أشار إلي الشاي
في يده 
العفو .. 
بعد إذنك ..
في تمام الساعة الثامنه و النصف كان أمام منزلها منتظر 
خروجها ..
أرتدت فستان أنيق و بسيط باللون الأبيض تخلله من علي 
الوسط فصوص كحليه مع حجاب بسيط أيضا من نفس لون 
الفصوص و أكتفت بالكحل و ملمع الشفاه ..
فتح لها الباب و إدخر الأعجاب لنفسه و لم يفصح ..
و عندما جلست مد يده لها بمنديل فنظرت إلي المنديل ثم إليه 
بنظرة إستفهام .. 
أشار إلي فمه بيديه .. 
نظرت لنفسها بمرآة السيارة 
اي .. مفيش حاجه 
الروچ .. 
نطقها غير مبالي ينظر أمامه بينما يده مازالت ممتده بالمنديل
احم مش حاطه روچ و لا حاجه ..
نظرة شرسه من عينيه تكفي بدلا من مئات الجمل
ده ده .. ده ملمع
اي إن كان إمسحيه .. 
مش هتمشي معايا بالشكل ده 
و أنت مالك أنت
جايه معايا يعني مالي و نص .. 
دي كأنها دعوة أتفرجوا علي شفايفي يا جماعه بتلمع ازاي .. 
نطقها في سخريه بينما أشتعلت وجنتاها خجلا و ڠضبا معا .. 
سحبت منه المنديل و أزالته في صمت
لم ترفع عينيها عن مراقبه الطريق .. 
وقح كيف يتحدث معي هكذا .. 
يجتاز حدودي أينما و حينما شاء و يضع حدوده أينما و حينما 
شاء كأن الأمر بيده 
متسلط .. 
خرجت منها كلمتها الأخيرة عنوة فسمعها 
أفندم
ها .. و لا حاجه 
لا قولتي حاجه 
مقولتش 
قولتي 
مقولتش 
قولتي
يوووه بص لطريق أحنا هنعيل
و اي يعني ما أنتي عيله 
عيله ف عينك
طولي لسانك طولي يا أوزعه يا أم ضفرتين
أنا مش أوزعه و ده كان زمان اووي
عيوطه طول عمرك يا أوزعه 
ماحصلش 
الله أومال مين ال كانت ټعيط من أقل حاجه مع العيال 
ف الشارع و تجري تقول لسي شاهين 
أنت هتستعبط هما مرة و لا أتنين ال شوفتني فيهم
و أنا صغيرة لسه فاكر كل ده
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها .. 
البارت الرابع عشر
مفيش حاجه حبيتها أقدر انساها .. 
بينما أردف قائلا ..
حبيت طفولتي لما كان أبويا و أمي معايا
صحابي الي راحوا مني فجأة ..
رقتك و طفولتك وقتها .. 
مش حنفي ال قدامي ده .. 
فتحت فمها لتجيبه فتصاعد رنين هاتفه 
حبيبتي أزيك ..
أنا بخير طول ما أنتي بخير ..
معلش مش هقدر الأسبوع ده ..
الشغل كتير و الله يا حبيبتي ڠصب عني سامحيني ..
ههه بجد أخيرا بقي ..
طب لو حسيتي بحاجه اي حاجه إتصلي بيا يا أمينه فاهمه .. 
عايز أكون أول واحد أشيلها .. 
حاضر لا اله الا الله .. 
مع السلامه يا حبيبتي .. 
كان يتحدث مع أخته بينما كانت عينيه مركزه عليها
يستنبط رد فعلها أوقعت بشباكه كما وقع بشباكها ! 
أم مازال القلب لا ينبض من أجله ..
ما هذا الذي يتحدث به لنفسه ..
اي شباك يا هاشم إن قلبك لا ينبض قد ماټ .. 
دفنته بيديك منذ سنوات .. 
من ملك تلك ليحيي قلبي لها .. 
رآي في عيونها الفضول و إلتواء شفتيها دليل علي السخرية
بكلامه .. 
إشتعال وجنتاه من جديد عندما قال حبيبتي أعطاه أملا لمبتغاه 
رغم نفي عقله لقلبه بما يشعر .. 
و هو لا يدرك انها أحمرت ڠضبا لكلامه السابق ڠضبا و فقط ..
نزلا من السيارة و توجها إلي المطعم .. 
شعرت بنظره الأعجاب في عين العميل كما لاحظه هاشم
و عندما مد يده لسلام عليها كانت يد هاشم من سلمت عليه .. 
أثار دهشتها و حنكها معا .. 
كيف يلغي حضورها هكذا .. 
تحدثوا حديثا دار حول العمل و الصفقات الهندسية و المشروع 
الجديد الذي يتنافسوا عليه .. 
قطع الحديث رنين هاتف هاشم من جديد فأستاذن ليجيب ..
و عاد إليهم مهرولا .. 
أعتذر كثير ا يجب أن أذهب الأن
خيرا باشمهندس هاشم .. 
اجابه بضحكات عاليه لأول مرة تراها علي وجهه
لأول مرة تري نواجزه و تسمع صوتا لضحكاته .. 
قبلا لم تري سوي إبتسامات خفيفه فقط ..
رباه كم هو جميل عندما يضحك كم هي منعشه ضحكته ..
رباه لا أريد لهذا الرجل إلا الخير بعيدا عني
لا أريده أن يتعلق بي و قلبي لا يشعر به
و أنا لا أريد أن أتعلق به و هو ليس لي ..
سا أرزق بطفله سيدي ..
هنائه العميل بينما أخذ يد ملك يحثها علي القيام .. 
هي لم تكن تدرك أنه ممسك بيدها يجريها خلفه و هو يعدو .. 
يدور بعقلها حديث صامت .. 
ماذا أقال سيرزق بطفله أهو متزوج ألديه حبيبة ! .. 
لم يظهر عليه اي من ذلك .. 
إذن ما أمر الطفله! ..
لم تدرك ما كان يتحدث به طوال الطريق أيحدثني عن سعادته 
بمولودته ..
أتراه يحزن إن أخرسته بلكمه من يدي .. 
لم تفق سوي و هي بالمشفي تراه يحتضن شخص ينهنئه 
يبدو عليه الأضطراب و التوتر خوف بادي علي وجهه.. 
أحمد .. أمينه عامله اي 
مش عارف مقدرتش أدخل معاهم العمليات .. 
مش قادر أشوفها بتصرخ قدامي .. 
ماتقلقش أمينه قويه و عنديه هتبقي كويسه ..
خرجت الممرضه تحمل طفلا بين يديها هرول إليها
الرجلان .. 
طمأنتهم علي صحه الأم ..
و ناولتهم الطفله
شيلها أنت يا هاشم أعصابي باظت خاېف تفلت من ايدي 
أجمد يادوك في اي ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
رباه كم يبدو جميلا عندما حمل الصغيرة أتراها ذادته 
جاذبيه ام ذادته هذه الصغيرة وسامه فوق وسامته .. 
صورة أبدعها الخالق و هو يمسك بيدها الرقيقة يقبل أصابعها .. 
رباه أعني .. 
أقترب من أحمد و قال ..
أحمد دي شبهي صح
شبهك اي هي لحقت يابني 
و ربنا شبهي اسكت أنت اما أمينه تطلع هتقول إنها شبهي .. 
مش فاهم حاجه أنت ..
جائتهم الممرضة من جديد تخبرهم أن الأم تم نقلها في غرفه 
يستطيعون رؤيتها الأن ..
إلتفت هاشم إلي ملك و كأنه قد تذكرها لتو ..
ماذا أينظر لي ألا يدري أنه ېقتلني بذاك المشهد .. 
لماذا يأتي إليا و هو يحملها .. 
أيحل لي القټل الان! .. 
ملك .. 
نطقها بصوت حنون جدا .. 
شوفي
ما شاء الله ربنا يحفظها و يبارك فيها
تشتليها ..
ماذا يقول هذا و لماذا تلمع عيناه هكذا و لماذا تحولت عيونه 
إلي رماد .. 
ألن يجيب علي ايا من أسئلتي هذا الاحمق .. 
يالله .. 
أتمني لو لم تخلق كلمة لماذا أبدا لما وجدنا كل هذه الأسئلة 
بلماذا ..
ينفع
قهقهه مجددا و من بين ضحكاته قال لها .. 
طبعا أبوها و أمها ملبوخين دلوقتي بسيبلوا لبعض .. 
ماذا ئقال ابوها و أمها !! .. 
أليس هو والدها .. 
لماذا يرفعني