رواية جديدة3 الفصول من السادس عشر الي العشرين بقلم ملكة الروايات


أنا 
ملك ههههههه ..
قطبت أمينة حاجبيها بقلق .. 
أمينة اي ال ف وشك ده يا ملك !
ملك ده ناموس
أمينة ناموس اي ال يعمل كده 
ملك بيعمل بيعمل و بعدين أنتي هتفضلي موقفاني 
كده 
أمينة لا تعالي أقعدي معلش ..
كان يراقبها من بعيد إشتاق لها ..
إشتاق لها بكل ذره من روحه .. 
و حزن جدا لمنظرها .. 
من يتجرأ علي اذيتها بهذه الطريقه ..
و في الناحية الأخري ..
لم يوجد بمجلسهم شبكه للهاتف فأستئذنت كي تخرج إلي 
الصاله قليلا تجري اتصال منعا لأي نقاش 
يحدث لتأخرها .. 
ملك الو 
محمد تلفونك مقفول ليه
ملك معلش مكنش فيه شبكه 
محمد طب عشر دقايق و هكون عندك خلي الموبايل ف المكان 
ده
ملك ماشي ..
و استدارت لتفاجئ بهاشم ..
شهقت من الفزع .. 
هاشم اي شوفتي عفريت ..
بتكلمي مين ! ..
الله مابترديش ليه .. 
نظرت إليه بإستنكار و أيضا لم ترد و دعت إلي الله بأن يأتي 
محمد سريعا لتختفي عن وجه هذا الهاشم و إلا أوسعته ضړبا .. 
لكنه تكلم ببحته المعهودة و المميز لصوته و إستشعرت الرجاء 
فيها حينما قال ..
هاشم أنا أسف ..
تجاهلته ببرود فرفع أصابعها ليشير في الهواء 
المحيط بوجهها .. 
مين ال ضړبك كده ! ..
رأت بعينيه الجزع و الخۏف عليها ..
لكنها أبت أن تظهر له اي ضعف .. 
و رفعت أنفها بكبرياء ..
ملك محدش ضړبني
هاشم اه ما هو واضح 
ملك من فضلك يا هاشم سيبني ف حالي أنا عشر دقايق
و ماشيه
هاشم ملك اسف علي كل الي قولته سامحيني مكنش قصدي 
اجرحك بالشكل ده 
ملك حصل خير ..
صمت لثواني ليقول كلمة واحده تمر كالسنوات فوق رآسها .. 
هاشم تتجوزيني .. 
ملك ليه ! 
هاشم ليه اي !! 
ملك ليه اتجوزك .. 
قالها و هو موقن صدق شعوره لتلك الملك الواقفه أمامه يوقن 
إنها هي من يريد اكمال باقي حياته معها ..
هي من حركت قلبه و أشعلت الوقود حتي عاد للحياة
و لخفقانه بعد مۏته لسنوات .. 
هي .. 
هي المنشودة التي انتظرها أبد الدهر و سيفعل المستحيل حتي 
تقترن بأسمه و تبقي جزء لا يتجزء من هاشم عبد الحميد الذي 
لن و ابدا لن يتخلي عن نصفه الضائع ..
ملك ..
هاشم عشان بحبك .. 
دمعت عيناها .. 
ملك الكلام ده فات أوانه ..
أنا هتجوز كمان عشرة اياام .. 
قالها بصوت مشروخ من الالم .. 
هاشم و أنتي موافقه 
ملك لاء 
هاشم تتجوزيني يا ملك 
أهتز هاتفها و أعلن وصول محمد .. 
ملك أشارت لهاتفها و 
قالت جيت متاخر 
هاشم لسه قدامنا وقت 
ملك بس مفيش حل 
هاشم في بس وافقي ..
رن هاتفها من جديد .. 
بعد إذنك لازم أمشي
هاشم ملك أنا هتصرف بس وافقي ع ال هعمله
ملك سلام يا هاشم ..
هتعمل اي .. 
كان هذا صوت أخته .. 
هاشم هي ال جابته لنفسها بقي العنديه دي
أمينة مالطيور علي أشكالها تقع
هاشم نقطيني بسكاتك
أمينة هههههه حاضر يلا ادخل .. 
أما عند ملك كانت تخشي من تصرفه المجهول حتي اضناها 
التفكير فتركت الامور لما سوف تأول إليه ..
و في الصباح التالي طرقت زوجه عمها بابها .. 
زوجة العم ملك البسي طرحتك و انزلي بسرعه في ضيف
تحت بيقول يعرفك و عمك متنرفز ع الأخر و طلبك تنزليله .. خفق قلبها بشد من الخۏف و الاضطراب .. 
اي جنون فعله هذا يالله صبرني ..
ملك مين يا مرات عمي .. 
سألت و هي تخشي الاجابه ..
زوجة العم مهندس بيقول أسمه هاشم من البلد بس كان 
مسافر .. 
هرب الډم من وجهها ..
ملك حاضر نازله .. 
طرقت الباب و أذن لها عمها بالدخول .. 
رآته غاضبا جدا و هاشم يجلس في هدوء تام عكس 
عمها تماما .. 
نظرت إليه نظرة أستفهام و رجاء لكنه لم يبالي بها .. 
أخذها من تفكيرها صوت عمها 
العم تعرفيه يا ملك 
ملك أيوة ..
دا دا الباشمهندس هاشم ال كنت بشتغل معاه ف شركته بره
و كمان هو من هنا صاحب شاهين بن حضرتك يا
عمي 
العم في حاجه تانيه عايزة تقوليها 
ملك حاجه زي اي
العم حاجه بخصوصه ..
و أشار إليه .. 
بهدوء و ثبات إنفعالي تحسد عليه ..
ملك لا مفيش .. 
هو في اي ! 
العم البني ادم ده بيقول إنك مراته ..
فغرت فاها من الصدمة .. 
ملك نع نعمممم بيقول اي !!
العم ال سمعتيه يا ملك ..
جلست علي الأريكة و هي تضحك بسخرية ..
ازاي ياعني انتوا بتهزروا ..
نهض عمها من مكانه و توجهه إليها .. 
العم قسما بالله يا ملك لو كان الموضوع ده صح لهتشوفي
وشي التاني أنا مردتيش انادي لحد و قولت نتفاهم أحنا التلاته 
لا عمك و محمد يبهدلوكي بس أنا ال هقوم بالواجب لو كلامه 
صح .. 
نهضت هي الأخري ..
و الله ماهو صح و الله احلفلك ع المصحف كمان
ما تتكلم يا زفت 
نهض هاشم هو الأخر .. 
هاشم لمي لسانك يا ملك في وجود عمك مايصحش 
ملك يعني ال أنت بتقولو ده يصح مراتك بتاع اي ف الحلم 
يعني 
هاشم طيب أنا هفهمك .. 
فاكرة يوم المظاهرة و أنتي مضيتلي علي ورق 
ملك اه بتاع الشغل
هاشم لا مش شغل بس ده كان فيه توكيل و ورق محكمه إنك 
موافقه تتجوزيني عشان المظاهرة و اجراءات بتاعت المشتبهه 
فيهم أنا مكنتش هقولكوا أصلا بس سمعت إنك هتتجوزي
بن عمك و جيت طلبت إيدك من عمك بس مش راضي ..
ما ينفعش أسكت بقي يعني ازاي مراتي تتجوز تاني ازاي !! 
يعني بزمتك 
ملك أنت حيوان
هاشم هحاسبك بيني و بينك
ملك عمي و الله كداب أنا عارفه أنا بعمل اي مستحيل أكون 
مضيت علي حاجه معرفهاش
هاشم طب استني ..
و أخرج ورقه من جيبه تثبت إنها زوجته من السفارة المصرية .. 
ناولها لها فجذبها عمها منها پعنف و اخذ يقرا ..
و في ثواني كانت يده أعطت رد فعل علي خدها ..
شهقت من المفاجاة و الألم جذبها هاشم و اولها ظهره تحتمي
به فأصبح بمواجهه عمها و هي خلفه يشعر برجفتها و كأنها 
ورقة في مهب الريح .. 
هاشم أظن يا عمي حسين مالكش حق تمد إيدك علي مراتي 
بالشكل ده و محدش ليه كلام معاها غيري فلو سمحت 
متتكررش منك أو من غيرك
العم دي بنت اخويا 
هاشم كانت ..
دلوقتي بقي نتكلم في المهم ..
ملك كانت تقف صامته حتي أنها لم تبكي أو بالأحري جفت 
الدموع .. 
ترتجف و فقط .. 
هاشم أنا بطلب تاني ايد ملك علي سنه الله و رسوله يا عمي
و اوعدك محدش هيعرف عن الورقه دي حاجه و أنا تحت امرك 
في اي اوامر و حاجتها كلها هتجيلها زي اي عروسه ..
و حضرتك طبعا عارف أنا ممكن اخدها من ايديها دلوقتي
و محدش يقدر يقولي حاجه بس أنا مرضهاش ليكوا يا عمي 
حسين و وممكن تسأل عليا هنا أو ف القاهره و ان كان علي بره 
هي عرفت طباعي هناك ..
لو عايزين فرح ماشي ..
بس أنا عارف إن جدي الله يرحمه لسه مټوفي قريب و امي 
كمان ربنا يرحمها فلو حاجه ع الضيق ماشي و م اتقلقش 
محدش من الناس هيفتح بوقه لانهم عارفينكوا و عارفين
اخلاقكوا و كمان حضرتك عارف خالي كويس يعني الحمد لله 
سمعتي كويسه و انا هنا عندي بيت ابويا الله يرحمه
و ف القاهره عندي بيت كبير برده و بره كمان عندي بيت 
ف حضرتك متقلقش ع الموضوع ده ..
اومأ عمها براسه فأكمل هاشم ..
تمام أنا هجيب خالي و أختي إن شاء الله
بكره هنا لو مفيش مانع بعد صلاه العشا نقرا الفاتحه و نتفق بإذن الله و الورقه 
ممكن تخليها مع حضرتك أنا معاي الأصل لو عايز تتأكد من 
صحتها ولا حاجه و ياريت ياعمي أنا عايز اكتب كتابي علي إيد
مأذون هنا مش زي هناك محكمه في خلال الأسبوع ده لان 
اجازتنا عشر أيام بس ولازم ارجع لشغلي و طبعا معايا ملك .. 
تمتم عمها في خفوت .. 
العم إن شاء الله 
هاشم أنا هستأذن حضرتك دلوقتي و عندي رجاء أخير 
محدش يهين ملك بأي شكل من الاشكال لو سمحت لاني 
هتصرف بطريقه مفيهاش اي نوع من الاحترام لو عرفت ان اي 
حد اي حد مد ايده عليها أو اهانها بلفظ ..
القي نظره علي ملك التي كانت تشاهد ما يحدث كأنها تشاهد 
تلفازا يعرض فيلم لا يبدوا عليها اي نوع من الاستيعاب لما 
يجري لها 
جلست معهم علي طاوله الطعام دون اي وجود لها فعليا تنظر
بشرود تخشي المستقبل ..
حتي انهو الطعام و جلسوا كعادتهم يحتسون الشاي حتي 
تكلمت زوجه عمها حسين ..
خير يا ابو شاهين محكتليش ال حصل .. 
تبادل هو و ملك النظرات العم كانت نظراته ساحقة مشټعلة
و ملك نظراتها كلها ترقب و إنتظار ..
وضع كوبه علي الطاوله و قص عليهم ماذا حدث و الجميع 
يخيم عليه الصمت و الاستغراب و اخرج لهم الورقه التي 
بحوذته ..
كان أول من تحدث محمد و هو يتجهه إليها 
محمد الهانم متجوزة .. 
شدها من كتفها حتي أوقفها ..
انطقي .. 
صړخت بوجهه أن لا .. 
ملك لا تفعل هذا أبد .. 
ملك إبنة حمزة لا تحني رآس والدها ما
حيت ..
ملك لا 
محمد اومال اي ال بيحصل ده .. 
صړخت بوجهه ..
ملك معرفش معرفش 
محمد هتكدبي بقي 
ملك و الله ما بكدب
محمد أنتي شكلك متربتيش صحيح كان في مين يربيكي 
الحمد لله انهم ماتوا قبل ما يشوفوكي كده
ملك لو كانوا موجودين مكنش حد عمل فيا حاجه حرام 
عليكوا بقي أنا تعبت منكم 
محمد روحتي دورتي علي حل شعرك هناك
ملك احترم نفسك أنا انضف منك و من تفكيرك الزباله ..
زمجر عمها فاروق الأصغر .. 
وطيتي راسنا يا ملك علي أخر الزمن تعملي كده
ملك و الله يا عمي ماعملت حاجه توطي راسكم أبدا انا 
معرفش حاجه عن ال بيحصل ده .. 
ليه اتجوزك و أنتي نايمه .. 
كان هذا صوت شاهين ..
إلتفت إليه بذهول .. 
ملك شاهين حتي أنت مصدق
شاهين يعني هاشم هيكذب ليه 
ملك و الله ما أعرف ..
شاهين ليه 
ملك ليه اي .. 
كانت تخشاهم جميعا لكنها تعودت أما شاهين يبدو غريبا عندما 
يغضب و الان هو ليس غاضب بل اوشك علي الانفجار ..
وكأنهم يتناوبون علي إذلالها .. 
شاهين عملتي ليه كده ! 
صړخت من الالم .. 
ملك سيب ايدي بتوجعني أنا ماعملتش حاجه .. 
و ما كان منه غير أن ذاد من ضغطه ..
كاد ېهشم عظام يدها ..
شاهين اتجوزتيه 
ملك هو بيقول إني مضيت ع الورق ده و أنا مش وا.. 
قاطعها بنبره عاليه .. 
الجميع كان ينتظر متفاجئون من شاهين الهادئه دائما رده فعله
حتي محمد ترك له حريه الإستجوابات لما راه منه .. 
الوحيده التي كانت تراه بشكل مختلف هي مني تكاد الډماء 
تغلي في رآسها .. 
أيجب عليها أن تأخذ تلك اللقطة و تخلدها بالتاريخ حتي أن 
نطقت بشكوكها ذكرتهم بهذا المشهد ليؤكد صدق كلامها يا الله 
اعني ..
شاهين الكلمه واضحة اتجوزتيه ! ..
نظرت بعينيه كي تتأكد من نيه حديثه لثواني و قد خرجت
من لسانها الكلمه مهزوزة ..
كيف له أن يخاطبني بهذا الشكل و متي له أن يتحول بتلك 
الصرامه و الفتك .. 
ملك لاااا
يتبع ..