حقيقة مخادعة بقلمي سارة شريف كاملة


الأيام جاية كتير مش هنهرب من بعض
أحنا
طب هقولها أي دي عارفة أنك مش هنا عشان كدا كانت جاية و بعدين دي ملتزمه جدا لو عرفت أنك موجود وأنا كدبت عليها هتزعل مني
لا أنا كدا كدا تعبان هدخل الأوضه الي تحت وأنتوا اطلعوا فوق وهي مش هتحس أني هنا
دلف ياسين ياخذ حماما و استلقي على الفراش وغط في نوم عميق
بينما فتحت منه الباب لصلاح الذي كان
يرتدي عبائة سوداء و فوقها نقاب يخفي وجهه خلفه وصعدا للغرفة التي بالطابق العلوي المجاوره لغرفة ياسين ومنه
في صباح اليوم التالي يوم الحاډث
استيقظت منه من نومها نظرت حولها لترى صلاح المجاور لها لا يدري بالعالم من حوله دلفت الي المرحاض وخرجت بعد مدة لتوقظه حتي يغادر قبل أن يراه ياسين
ولكن الصدمة أن صلاح لا يفيق
م ات م ات صلاح وذهبت معه أفعاله قد أنتهت حياته وحان وقت الحساب الوقت الذي لم يحسب له و ظل يعيش بين المعاصي ها قد أنتهى كل شئ
حاولت ايقاظه وهي لا تصدق ما حدس معها تحاول الا يرتفع صوتها وهي 
وبعد مده ليست بقليله و عندما تملك
منها اليأس وعلمت أن لا محالة من كشفها قررت هي الأخري أنهاء حياتها وكان ما فعلته طيلة حياتها من معاصي لا تكفي حتى تأتي الأن وتنهي حياتها 
لتكن عاشت عاصية 
حول نظرة بالغرفة التي كان يرتديها 
وهنا وضحت أمامه الروئيه والخيوط تتجمع برأسه ليعلم كم كان بحب على هيئة ملاك
خرج من الغرفة بحالة أنهيار يكس ر كل ما يأتي بطريقة خرج من المنزل بسرعة متجها نحو المشفى
كانت خطواته أشبه بالركض ولكن عند وصوله كان الجهاز يصدر صفيرا معلنا عن توقف قلبها للأبد
م اتت م اتت منه فويلك يا منه من عڈاب الله
نظر لها عبر الزجاج بعينان متحجرتان غير حزينتان عليها ولكن بقلب مفتور محطم فاقد للثقة في كل من حوله
بنفس الوقت دق هاتفه ولم تكن سوى خديجه أبنة عمه
فتح الخط دون أن يتحدث أستمع لشهقاتها المتعالية وكلماتها الغير مفهومة أستطاع فهم بعض الكلمات منا و ياليته لم يفهم فقد وكان ذلك الخبر أسوء خبر قد يستمع له بحياته وهو خبر م وت عمه
كل هذا كان أكبر من تحمله فما عاصره اليوم يفوق طاقة أي أنسان وقع مغشيا عليه و كأن عقله رفض كل ما يحدث حوله رفض تصديق ما وقع عليه من حقائق مزق ت قلبه الي أشلاء بال ډم رت حياته وجعلت بداخله اضطراب لا يعلم هل سيشفى منه
أم سيظل ذلك الچرح الغائر في قلبه ېنزف الى الابد
أستسلم للظلام الذي حاوطه تاركا كل هذا خلفه
بعد مرور أسبوع من النوم المتواصل وعقله رافضا للرجوع للواقع فتح عيناه لأول مره منذ ذلك اليوم
أول من وقع عينه عليها كانت خديجة التي كانت تقراء القران تجاورها أمه الباكيه عليه بقلب مفتور
لفت أنتباهه تلك الأية التي كانت تقرأها خديجة بخشوع
ولنبلونكم بشيء من الخۏف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصېبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
سورة البقرة
اهتز لها قلبه شعر وكأن الله يطيب جرحه لن يسمح أن يكون شخصا سئ ابدا تغيره للاسوء لن يفيد باي شئ سوف يم وت يوما ما ولن يحمل معه سوى عمله
تحرك من مكانه بارهاق عندما لاخظ عدم وجود زين معهم
انتبهت له خديجة والتي بهتت ملامحها وطغى عليها الحزن ملابسها السوداء
وتقدمت نحوه قائله بلطف علها تخفف مما هو فيه حمد لله علي السلامة يا ياسين
تجاهل كلماتها و نظر حوله قائلا
زين فين 
بهتت ملامح كل من أمه وخديجة وهما ينظران لبعضهما البعض بقلق جلي
حاول الاعتدال قائلا بقلق زين كويس ارجوكوا اتكلموا
كويس والله كويس بس .. 
بس! ايه يا أمي اتكلمي الله يخليكي
صمتت لم تعرف ماذا تقول
من الصعب نطق شئ كهذا نطقها له بكلمات كهذه ستزيد من المه الذي لا يعلم قدرة سوى الله
طال صمتها فنظر لخديجة موجها حديثة لها
طب قولي أنتي الي هي مش قادرة تقوله
تقدمت منه بضع خطوات واضعة يدها على كفه قائلة بتمهيد أنت تعرف ان من أصول الإيمان أننا نظن أن الله تعالى حكيم في جميع أفعاله لا يفعل شيئا إلا لحكمة تامة علمها من علم وجهلها من جهل ومن ذلك إنزال البلاء بالعباد فالله تعالى لا ينزل البلاء عبثا حاشاه سبحانه وإنما ينزله لحكم عظيمة جليلة بينها في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان إنزال البلاء إنما يقع كالداء فمعلوم أن الله تعالى ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء فإذا أنزل الله تعالى بالعباد بلاء من داء
أو مرض ونحوه فإنه يبين لهم أسباب دفعه ورفعه
ابتسامة الم سخريةو أخيرا وليس أخرا خذلان ظهر كل هذا علي ملامحه قبل أن يقول بخذى عرفتوا صح
بصراحة الموضوع مش كدا أنا عارفة إنك قوي وهتستحمل الي هقوله بعد مطا رنيت عليك الخط قطع وانا مسمعتش منك 
أمتلئت عينيها بالدموع وهي تتذكر مشهد والدها وهو بين يديها بعدما فارق الحياة ولكنها رفعت كفها تزيح تلك الدمعة التي فرت منها على حين غره و أكملت ... رنيت على طنط صفاء ولما قولتلها الي حصل راحت على الفيلا عندك
نظرت للأرض وهي تكمل حديثها الذي بالتأكيد سوف يؤلمه كثيرا 
كان مغمى عليك و الشرطة كانت هناك وبعد تفريغ الكاميرات الي التسجيل بتعها ما اتمسحش قدروا يعرفوا الي حصل ومعرفش مين سرب الخبر للصحافة وبقوا ماشين ورانا من ساعتها ودا خلانا نقعد زين مع المربيه ونمنعه من الخروج الفترة دي
صمت كل ما فعله هو الصمت و بالمقابل تقبلت هي صمته وتكته حتي يستعيد شتات نفسه المبعثرة
بعد مرور شهر وقف أمام أحدى المشافي وهو يمسك بيده كف الصغير وبجانبه تقف خديجة التي نظرت له بقلق متسائله لو مطلعش أبنك هتعمل أيه يا ياسين أكيد مش هتسيبه صح هو ملهوش ذنب في كل دا دا طفل برئ 
انتظرت اجابته بترقب حتي اجابها بالذي أثلج قلبها أكيد مش هسيبه بس أنا من حقي أعرف زين أبني ولا لا
من لطف الله به كان زين ولده بالفعل 
كان ذلك البلاء هو طريق الصلاح له فقد تقرب من الله بشكل كبير و بدأ بحفظ القرأن الذي كان كالسلام على قلبه قرر ډفن ألمه والمضى في الحياة كأن شئ لم يكن
أما عن خديجه فقد تزوجها بعد مرور سنين من الحاډث تقرب منها كثيرا بتلك الفترة أعتنت به و بولدهشعر وكانه يكتشفها من جديد حتي قرر أن يمضى ما بقى من حياته معها و للأمانه كانت له أجمل عوض من الله فهي امرأة صالحه بحق
لم يكن تخطي ما حدث معه سهلا ولكن كان الله بعونه و
كانت خديجه خير عون له بالدنيا
فقد ساعدته كثيرا
طالما مازلت حيا يمكنك الرجوع إلي الله ان الله غفور رحيم توبوا إلى الله وارجعوا عن ما كنتم تفعلون مازلت أمامكم فرصة للنجاة بأنفسكم من عڈاب جهنم لا
تقل أن ذنبي كبير فرحمت
الله قد وسعت كل شئ
كما ذكر لنا في سورة الأعراف الأية 155
قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء 
أي أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد ولي الحكمة والعدل في كل ذلك سبحانه لا إله الا اللهز
تمت بحمد الله