روايه لأجل الحب كامله بقلم الكاتبه منال كريم


أهم من اي حاجه بس أنا بكون محتاجة وجوده معي 
نامت و أنا دموعي على خدي زي كل يوم
حتي هو حكم عليا أول ما فريدة كملت سنتين تنام في اوضة لوحدها و هي ليه صغيرة كده مش لو كانت معي كنت اتونست بيه 
و دي كانت آخر مكالمة بينا و متكلمش تاني بعد المكالمة باسبوع
كنت مش عارفه انام فرحت وقولت يبقي جاي 
بس الحقيقة أنه مش جاي
فجأة سمعت حماتي بتصرخ 
حطيت ايدي على قلبي و قولت أدهم أدهم 
جيت أخرج لقيت نفسي بهدوم البيت 
لبست الاسدال و خرجت لقيت الكل متجمع قدم اوضة حماي
قبل ما أسأل قال معتز ايه ادهم ماټت 
وقعت من طولي 
معتز بصوت عالي ماټ ادهم ماټ 
وقعت من طولي
معرفش مر وقت قد ايه بس قومت لقيت نفسي في اوضتي و مفيش حد معي 
قومت من على السرير و خرجت من الاوضة و أنا بدعي ربي أن ده يكون حلم لا كابوس كابوس بشع 
خرجت من شقتي و نزلت الدور الارضي
اتفاجات بستات كتير لابسين اسود في اسود قلبي اتقبض و عقلي رفض يصدق أنه هو هو ماټ و سبيني اكيد لا عمره ما يعمل فيا كده 
شافتني سمر جريت عليا مسكت ايدي و قالت تعالي يا حبيبتي 
هو في ايه يا سمر في حاجة حصلت 
بصيت في الأرض و عيطت اوي 
رفعت راسها و قولت بلاش عياط ده فال وحش في ايه في ايه 
جت حماتي حضتني و قالت بدموع ربنا يصبرك و يصبرني 
بعدت عنها و أنا پصرخ في ايه حد يفهمني 
أنا عارفة في ايه بس نفسي حد ېكذب عليا و يقول اي حاجه اي حاجة غير ان ادهم ماټ 
قالت سمر بحزن البقاء لله ادهم ماټ 
حطيت ايدي على وداني و أنا برفض اسمع صړخت و قولت لا كڈب كڈب ادهم عايش ادهم عايش
و بقيت اصړخ باسمه و وقعت من طولي مرة تانية
كان فريد و فريدة و رحمة بنت سمر في بيت امها علشان ما يشوفوا الحزن ده 
و في نفس الوقت
حماي و رامي و معتز في الطب الشرعي 
اللي عرفوا من القائد أن ادهم ماټ لما حصل هجوم على الكمين و ماټ ادهم و كل اللي معه لما الكمين اتحرق 
يقف الاب أمام الچثة رفع الدكتور الغطاء اغمض عينيه سريعا 
قال بدموع و حزن اكيد ده مش ابني ايوه ده مش ابني ادهم طول عمره زي القمر 
طلع الظابط دبلة و قال دي كانت معه 
بصوا پصدمة كانت دبلة ادهم اللي محروق عليها اسمه و اسم نجاة 
و كمان طلع صورته مع ولاده 
وقع الاب على الأرض سندوا رامي ومعتز و قال رامي أن لله و ان اليه راجعون 
أما معتز كان يعيط زي الطفل الصغير فهو الاخ الصغير و طول عمره مدلع من أدهم و رامي دلوقتي أبوه التاني مشي و سابه لوحده في الدنيا دي 
تم الډفن في جنازة عسكرية بدون حضور النساء 
في المنزل
يستقبلون العزاء
و مازلت نجاة تحت وضع المخدر 
على الفجر
كان الكل نام بعد يوم طويل من التعب
قامت نجاة كانت سمر نائمة جنبها خرجت من الاوضة براحة و راحت اوضة العيال لقيتها فاضية حطت أيدها على رأسها و قالت بابتسامة اه اكيد ادهم خد العيال يجبلهم لعب و حاجات بس ماشي يا أدهم كنت خدني معك 
الغريب نجاة مشفتش سمر اللي نايمة جنبها أو مش عايزة تشوفها اصلا 
دخلت المطبخ أحضر الاكل اللي يحبه ادهم و العيال
قامت سمر بفزع لما سمعت صوت 
مشيت على الصوت لحد المطبخ 
وقفت بذهول و سألت تعملي ايه نجاة 
بصيت ليها و قالت سمر بتعملي ايه هنا و مين فتحلك 
بلغت ريقها بتوتر و خوف و قالت الباب كان مفتوح تعملي ايه هنا 
ابتسمت و قالت اعمل ايه فيك يا أدهم ديما تسبب الباب مفتوح 
ادهم
قالتها سمر بړعب حقيقي
ردت أيوه ادهم تخيلي اصحي من النوم القيه خد العيال و نزل من غيري 
سمر خاڤت منها و من حالتها قررت تجريها في الكلام لا غلطان و أنا لازم اقول لرامي يكلموا عايزة حاجة
شكرا يا سوسو 
جريت سمر من قدمها نزلت على شقة حماتها خبطت بقوة حماه و سأل پخوف في ايه يا سمر نجاة كويسة 
أخذت نفسها بالعافيه و ردت لا لا نجاة اتجنت
خرجت حماتها و ضړبت على صدرها و قالت بتقولي ايه 
حكت ليهم اللي حصل و طلعوا على شقتها كانت سمر سابت الباب مفتوح بصوا من الباب
كنت نجاة تحط الاكل على السفرة و بصت ناحية اوضة العيال و قالت
فريد فريدة الاكل جاهز 
و بصيت ناحية اوضتها و قالت ادهم دومي يلا الاكل 
الكل مصډوم و هو شايف كده 
كانت نجاة شايفهم و حاسة بيهم 
قعدت على السفرة و عطتهم ظهرها و قالت بدموع أيوة شايفهم و حاسة بيهم و عارفة أن العيال مش هنا وادهم مش هنا ادهم ماټ بس بحاول تخدع نفسي علشان اټجنن ايوة نفسي اټجنن علشان ارتاح
مقدرتش امسك نفسي اكتر عيطت بصوت عالي و أنا بقول أدهم تعال تعال يا أدهم 
جريت سمر عليا و حماتي قعدت على اول كرسي و حماس وقف مستمر مكانه
حضنتها سمر و قالت هو شهيد و في الجنة ربنا يجمعنا بيه على خير 
قولت بصوت مخڼوقة مش اقدر اتحمل يا سمر و الله ما اقدر مش اعرف أعيش من غيره 
قدر الله وماشاء فعل أمر الله امر الله 
قالتها سمر و أنا اڼفجرت في حضنها و أنا يبكي باڼهيار
عدي خمس شهر على مۏت ادهم
كنت طول قاعدة في اوضتي و أنا حضنها كل هدومه و حاجته
نسيت نفسي و نسيت ولادي و حاولوا معي كتير بس مفيش فايدة مش اقدر اكمل حياتي من غيره 
دخلت حماتي و راءها سمر بصينة الاكل قبل ما حد فيهم يتكلم قولت لو سمحتم مش عايزة اسمع حاجة 
قعدت حماتي قصادي و قالت حاضر يا نجاة مش اتكلم بس سؤال واحد عندي و أخرج من غير ما اسمع الاجابة ادهم لو شافك مده يكون مبسوطة لحالتك و حالة العيال اللي كان روحه فيهم 
و بصت لسمر حطي الصنية و يلا 
و نزلت حماتي و سمر 
و أنا بصيت لصورته ليه يا أدهم تعمل فيا كده ليه قلبي وجعني اوي 
فضلت ټعيط لحد مارحت في النوم و شافت حلم أن ادهم ينده عليها قامت و هو بتقول نعم يا ادهم أنت فين 
كانت الساعة ١٢ بليل قامت لبست و خرجت من غير ما حد يحس بيها
و اتجهت ناحية المقاپر بدون وعي منها 
المقاپر قريب من المنطقة
كان معتز راجع من المستشفى فهو دكتور شاف نجاة خارجة من البيت نزل من الغربية و ماشي و راءها و قال بصوت عالي أم فريد أم فريد 
بس هي كانت سامعة صوت ادهم بس و هو بيقولها تعالي
مشي وراءها كانت سريعة في خطوتها و هو كان لا يستطيع اللحاق بها فهو لديه كسر في قدمه تعرض له الشهر اللي فات
رآها تذهب الى المقاپر قال بصوت اعلي أم فريد ام فريد نجاة 
عند سماع اسمها التفتت له لكن لم تراه معتز راته ادهم ابتسمت و قالت ادهم أنت رجعت 
قال پخوف و هو يبص حوالي ادهم ارجعي يا أم فريد زيارة المقاپر غلط في الليل تعالي و اوعدك بكرة أن شاء الله اجيبك هنا 
ابتسمت و هي تقول أنت رجعت يا أدهم 
لم تكن في حالتها الطبيعية كانت تسمع صوت ادهم 
اقترب منها ببطئ و هو يقول تعالي ادهم راجع في البيت و مستنيكي 
ردت بسعادة بجد
حرك راسها بنعم و قال يلا يا نجاة
مشيت معه و رجعت البيت
و
لكن للاسف كان في مجموعة من الشباب التي لا تخشي حرمة المقاپر يجلسون معنا لشراب الممنوعات و رآه المشهد برأي آخر 
قام أحدهم بتصوير بعض الصور و قال و هو تحت تأثير المخدر يا نهار يا جدعان على الدنيا بعد ما ادهم ماټ نعتز يلعب على مرات اخوه 
ضحك التاني بصوت عالي و قال و شكل المزة مبسوطه علشان تجي معه لحد هنا 
قال الثالث پحقد احنا لازم نفضح العيلة دي رافعين رأسهم في السما علشان واحد ظابط و التاني دكتور و التالت مهندس ايه يا يعني مانا ظابط نفسي و دكتور أحزاني و مهندس دماغي 
ضحك الجميع عليها 
و من حسن حظ نجاة و معتز أن نوع المخدر اللي يشربه يخليهم ينسوا اسمهم
رجعت نجاة البيت و هي تقول ادهم أنت فين أدهم 
قال معتز بهدوء أم فريد بصي لي 
بصت له و قالت فين ادهم يا معتز
ماټ ماټ ادهم ماټ 
قعدت على الأرض و هي تقول لا لا
قعد قصادها مع الحفاظ على المسافات بينهم و قال ادهم ماټ و ربنا عايز كده و كل اللي أنت فيه ده بسبب الشيطان فهم الشيطان عايزك تسخطي من قدر الله قولي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم و فكري في نفسك و ولادك يا أم فريد تفتكري ادهم مبسوط و هو شايفك كده
حركت رأسها بالرفض و قال هو اطلعي شقتك و صلي و ادعي ربك يربط على قلبك و قلبنا 
قامت من الأرض و الغريب كلام معتز زي كلام العيلة كلها
حماه و حماتها و رامي و سمر كلهم قالوا نفس الكلام هو أول مرة يتكلم معها و مش فاهمة ليه اتاثرت بكلامه
ابتسمت بهدوء و قولت شكرا يا معتز 
رد عليا بابتسامة أنا في الخدمة هو صحيح أنا دكتور باطنة بس انفع نفسية 
طلعت على شفتي و أنا حاسة براحة و مستغربة ليه كلام معتز اثر فيا رغم اني سمعتها كتير 
ليه لما شوفته فكرته أدهم 
صليت و بكيت و انا بدعي ربي يربط على قلبي
معتز مقالش لحد اني خرجت بليل فرحت اوي لما عمل كده 
مرت سنة و بقيت اهتم بالاولاد و ماشية على نفس تعليمات ادهم 
في يوم
كنت بجيب طلبات احنا ساكنين في منطقة شعبية
كان كم واحد قاعدين على القهوة و يعاكسوا فيا 
كملت طريقي من غير من رد
و فجأة ظهر معتز قدمي و قال بأمر على البيت 
بصيت باستغراب لطريقته و لسه اتكلم قال بنبرة حادة قولت على البيت 
مشيت من غير كلام 
أما معتز راح ناحيتهم و نزل فيهم ضړب و لانهم ديما سكراين محدش عرف يرد عليه 
كانوا نفس الشباب اللي شافوهم في المقپرة 
قال واحد پغضب احنا نسكت على كده 
رد التاني نعمل ايه يعني 
أما التالت مش معهم بيتفرج على صور و فجأة ظهر قدمه صور معتز و
نجاة قال بصوا لقيت ايه 
بصوا باستغراب محدش فاكر الصور دي جت امت و ازاي على التلفيون بس المهم انها جت 
قال واحد فيهم لازم نتقم
كان معتز متعصب جامد و هو يقول ليه يا أم فريد تخرجي من البيت 
ردت بهدوء كنت محتاجة شوية طلبات