خاطفي ومنقذي بقلم إيمان شلبي


الفرح المتبهدل ورجليها الحافية عينيها وارمة من العياط
خدت نفس عميق وخبطت 
ثواني والباب اتفتح
مرات عمها بشهقة 
منه يامصيبتي ! 
انتِ كنتي فين
رفعت طرف فستانها ودخلت من غير ما ترد عليها 
وفجأه طلع حسين من الصالة وقرب منها بخطوات واسعه ممزوجة پغضب 
كنتِ فين؟
ردت ببرود وسخرية
كنت مخطۏفة.
البيت كله سكت پصدمه 
اما عنه ضحك بسخرية
وانتِ فاكرة أني هصدق!
هزت أكتافها ببرود اكبر
عايز تصدق صدق مش عايز براحتك
مرات عمها وهي بتلوي بوقها 
واللي بيخطف حد بيرجعه في نفس اليوم!
اتجاهلت كلامها و قربت من حسين خطوة
كنت مخطوفه بسببك 
حسين اتجمد 
بتقولي إيه؟
اخوات واحد انت رافع عليه قضيه واتحبس ظلم
رد بثبات وهو بيحط ايديه في جيبه
لا مش ظلم
نزلت دمعه من عيونها فجأة وهي بتبصله بۏجع
يعني إيه مش ظلم يا حسين؟
يعني أنا كنت هتقتل بسببك وانت واقف كده عادي؟
رد حسين ببرود وهو بيبص لها من فوق لتحت
محدش كان هيقتلك ده كله شغل عيال تخويف مش أكتر.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة
تخويف؟
يعني لما واحد يحط مسډس فوق راسي ويقولي ممكن أخلص عليكي ده اسمه تخويف؟
مرات عمها قربت منها وهي بتتكلم بحدة
طب ما انتي واقفة قدامنا أهو يعني محصلش حاجة!
لفت لها منة ببطئ وعيونها وارمة وحمرا من العياط
ده إنتوا محدش فيكم سأل عليا 
شهقت پعنف وهي بتحط ايديها فوق بوقها وبتكمل بنبرة مهزوزة موجوعة
محدش فيكم حتى بلغ البوليس
محدش فيكم سأل أنا عايشة ولا مېتة
رد عمها بتوتر
يا بنتي احنا افتكرنا إنك إنك هربتي!
بصتله پصدمة
هربت؟!
هربت ليه يعني؟
مرات عمها قالت بسرعه
عشان مش عايزة الجوازة!
ضحكت منة ضحكة مكتومة وهي بتمسح دموعها
والله العظيم لو كنت أعرف اعملها مكنتش هتردد بس ههرب هروح فين؟! هو انا ليا مكان غير هنا 
ليا أهل غيركم 
بالرغم من كرهك ليا وبالرغم من كرهك لوجودي وبالرغم من كل الأذي اللي بشوفه منكم مش قادره ابعد لاني مليش مكان اروحه!
سكت حسين لحظة بعدها بصلها وسأل بقسۏة
اللي كان خاطڤك قالك ايه 
قالي أنه خطڤني رهينه بسبب حضرتك 
اسمه إيه؟
ردت ببرود
معرفش.
طب شكله؟
سكتت لحظة وهي بتفتكر شكله،
نظراته صوته وحنيته وهو بيفك الحبال من إيديها
ساكتة ليه؟!
بلعت ريقها وقالت بهدوء
مش فاكره بس عموما هو واحد قلبه أرحم منكم كلكم!
ضيق عينه ورد بغيظ
قصدك إيه بالكلام ده؟
قربت منه خطوة وقالت بنبرة متحدية
قصدي إن اللي خطڤني
في الآخر هو اللي سابني أمشي
لما عرف اني مش فارقه معاك 
وان مۏتي مش هيفيده
وفجأة
موبايل حسين رن
بص للشاشة وشه اتخطف،شحب،واصبح باللون الاصفر
الاسم اللي كان ظاهر علي تروكولر
يونس الصاوي
رفع عينه ببطئ وبص لمنة.
اللي استنتجت أنه هو
قلبها وقع بين رجليها 
وبدأت تمسك في فستانها وكأنه هيحميها منه!
رد حسين ببرود وثبات عكس خوفه الداخلي
أيوه
اظن عرفت أن وعدي بيتنفذ 
كان صوته هادي بس فيه ټهديد واضح
اتجمد حسين وبلع ريقه ومتكلمش
ومع طول صمته ضحك يونس ضحكة صغيره وقال
عندك أسبوع
يا تخرج أخويا من السچن
صوته بقى في نبرة ټهديد وكمل
يا تجهز كفن العروسة.
المكالمة اتقفلت.
االكل سكت
والقلوب دقت پخوف
كل العيون اتجهت لمنة
اللي كانت واقفة مكانها
سامعه كل نفس وكل حرف وكل ټهديد
همست بصوت ضعيف وهي بتضم نفسها بذراعاتها
أنا
أنا عملت إيه لكل ده؟
انا ذنبي ايه بس يارب 
ليه بيحصل معايا كده 
وكأني مليش نصيب من الفرح
مرات عمها ضړبت كف فوق كف وهي بتقول بتوتر
يا نهار مش فايت يعني إحنا اتورطنا في مشاكل مع ماڤيا ؟!
عمها بص لحسين بقلق
حسين انت حاطط نفسك في إيه؟
حسين رد ببرود وهو بيبص لمنة
ولا حاجة مجرد قضية.
منة ضحكت ضحكة قصيرة مليانة سخرية
قضية؟
القضية اللي خلتني أتخطف وأتهدد بالمۏت؟
قربت منه خطوة وعيونها بتلمع بشك
قول الحقيقة يا حسين
القضية دي فيها إيه؟
حسين بص لها شوية
وبعدين قال بهدوء وبرود
فيها الحقيقة.
حقيقة إيه؟
إن أخوه بيصدر أدوية فاسدة.
سكتت لحظة
بعدين قالت بهدوء
وتميم قال إنه مظلوم.
حسين اتجمد
تميم؟!
بلعت ريقها وقالت بسرعة
اللي كان خاطفني
حسين بشك
هو في خاطف يقول اسمه!
بلعت ريقها وبصت في كل مكان إلا عيونه وهي بتقول بأرتباك
م مش موضوعنا
قالك إيه تاني؟
همست بشرود
ولا حاجة.
ردبحدة
قعدتي معاه قد إيه؟
ردت بعصبية
يعني كنت هبص في الساعة وأنا مخطۏفة؟
رد عمها ب بقلق
المهم دلوقتي هنعمل إيه؟
رد حسين ببساطة
ولا حاجة.
الكل بصله پصدمة وذهول
مرات عمها بغيظ
ولا حاجة؟!
ده قال ھيقتلها
بسببك
هز أكتافه ببرود
مجرد تهديدات فارغة
منة بصتله بعدم استيعاب
يعني إيه؟
بصلها مباشرة وقال ببرود أقسى
يعني لو افتكر إن الټهديد هيخليني أتنازل يبقى غلطان.
اتسعت عيونها وردت پصدمة
يعني إنت مش هتعمل حاجة؟
لا واللي عنده يعمله!
ضحكت منه
ضحكة غريبة فيها ۏجع واستسلام بعدها 
لفت تمشي ناحية أوضتها.
مرات عمها بأستغراب
رايحة فين؟
ردت من غير ما تبص لها
هنام.
تنامي؟!
وقفت لحظة
وبصتلهم كلهم.
وقالت بهدوء غريب
ما هو لو ھموت بعد أسبوع
يبقى لازم أرتاح شوية قبلها.
ودخلت الأوضة وقفلت الباب
في نفس اللحظة
تميم كان قاعد في مكتبه
بيهز رجله بتوتر وبيقطم ضوافره 
الباب اتفتح ودخل خالد فجاه كالعادة
الغربيه أنه مبصش ناحيته ومتعصبش ومنطقش بحرف!
خالد بأستغراب
مالك يابني في ايه
رفع تميم رأسه وقال بتوتر
يونس كلم حسين.
اتعدل في وقفته ورد برفعه حاجب
وإيه يعني؟
هدده بيها.
ابتسم خالد ابتسامة خبيثة
امممم حلو ده
خبط تميم بإيده على المكتب بعصبية
حلو ايه البنت ملهاش اي ذنب
قعد خالد علي الكرسي وبصله بمراوغة وقال
غريبة انا اول مره اشوفك متعاطف كده مع حد
مش بقولك البنت عجبتك
تميم بحدة ونظرة تحذيرية
خالد!!
اتنهد خالد ورد بهدوء
وايه يعني لما تحب هو عيب تعترف أن قلبك دق!
قام تميم وقف ومشى ناحيه الشباك بعصبية وهو بيضغط فوق كفوفه
يونس لو لمسها انا انا....
غمض عيونه وسكت مقدرش يكمل كلامه
هو حاليا ما بين نارين 
ما بين اختيارين 
اخوه والبنت اللي خطفته 
مكانش قادر يفهم نفسه ولا قادر يفهم مشاعره 
هو حبها ولا مجرد شفقة ولا....
خالد بتساؤول وعتاب
هتعمل إيه؟
هتحارب أخوك علشان واحده!.
همس وهو بيبص من الشباك
ملهاش ذنب ټتأذي!
ليه متعاطف معاها كده يا تميم 
خطيبها سجن اخوك ظلم
عشان خطيبها مبيحبهاش ولا هي بتحبه!
خالد بسخرية
فوراً صدقتها كده؟؟
ما يمكن عارفه كل حاجه وعاملة عليك تمثيليه
هز رأسه بنفي ولهفة
لا صدقني لا انا متأكد أن هي بتقول الحقيقه
كان لسه هيرد عليه اقتحم المكتب يونس بهيبته الطاغيه المُريبه وبدون استأذان!
في بيت عم منه وخاصه في اوضتها 
كانت قاعدة على سريرها بالفستان 
ضامة رُكبها في بعض 
وساندة راسها عليهم 
شعرها مش مترتب
عيونها متلطخة بالكحل الاسود 
وقلبها بيدق پخوف
همست برجفة
كنت فاكرة ان الدنيا خلاص بدأت تضحكلي 
لما عرفت انك متقدملي ياحسين 
اربع سنين بحبك وانت ولا حاسس بيا 
اربع سنين بدعي تكون من نصيبي 
ولما اتحقق حلمي كل شيئ انهار 
أدركت اني متحبتش واني مجرد عابرة في حياتك 
مجرد إنقاذ موقف احسن ما تفلس 
لا ومش مكفيك كل ده كمان بتضحي بيا 
أسبوع واحد وهبقى مېتة بسببك وبسبب عندك وبسبب انانينك!
وفجأة
موبايلها رن.
بصت للشاشة.
شافت رقم غريب.
بلعت ريقها وردت بتردد
ألو؟
وصلتي بيتك
قلبها اتنفض ودق بسرعه رهيبه لدرجه حسته هيقف
ساد الصمت ما بين الطرفين لمدة ثواني 
قطعه تميم وهو بيقول بنبرة حادة
ردي عليا
بلعت ريقها وردت بخفوت
وصلت.
حس بوخزة في قلبه وهو بيسألها بقلق
حد أذاكي؟
صوتها اتخنق بالعياط وقالت
لا،بس قالولي إني ھموت بعد أسبوع
هو أنا
ھموت بجد؟
غمض عيونه بۏجع وسكت 
مكانش عارف يرد يقول ايه 
هو نفسه مش عارف ايه مصيرها؟
منة بصوت مكسور
ليه سيبتني امشي مع اني ممكن اكون كذابه
تميم سكت لحظة
وبعدين قال بصوت واطي
مش عارف
سندت راسها علي السرير وهي بتغمض عيونها وبتهمس 
انت مصدقني 
مصدقك
ابتسمت ابتسامه باهته وقالت
كنت متوقعة سيناريو تاني
ابتسم بدوره وسند ظهره علي الكرسي
ايه هو
ردت بحماس
كنت متوقعه انك متسبنيش امشي وتفضل حابسني في الاوضه،وبعدين تجبرني اتجوزك،وتعاملني وحش وتقسي عليا وانا اعيط وانت متتحملش دموعي و.......
قاطعها وهو بيضحك