رواية رهف ومراد


اكون زودتها او جيت اكحلها عميتها زى ما بيقولوا .. بس ده كان خوف عليكى صدقينى كنت عارف انك وارثة عندها .. مش شكلها و بس شكلها اللى كنت بشوفه فيكى و افتكرها و افتكر انها ورثتك كل حاجة فيها بالميللى فكنت بحاول الجم العند ده بكل قوتى .. خوف عليكى و حب فيكى مش اكتر
انا يوم ما خسړت امك .. حسيت انى خسړت عمرى كله معاها و كل يوم بفتح عينى و افتكر انها فى مكان تانى بعيد عنى بحس كأنها لسه مېتة حالا
رهف بتردد اومال ليه حضرتك ..
و عندما لم تستطع ان تكمل حديثها قال تقصدى ليه اتجوزت 
رهف لا .. مش عاوزة اسالك على الجواز بالظبط لكن .. على الاختيار 
مدكور انا طلقت تالا 
رهف بذهول ايه .. امتى و ازاى وليه
مدكور امتى .. فمن كام يوم بس بس مارضيتش اشغل بالك بالحكاية دى قبل المناقشة بتاعتك اما بقى ليه و ازاى فمش هينفع اقول لك حاجة دلوقتى لاسباب هتعرفيها بعدين اما بقى لو هنتكلم على الاختيار من البداية فعاوزك تعرفى و تتاكدى ان كل شئ من البداية كان عشان مصلحتك و حمايتك انتى و مراد
رهف حمايتى انا و مراد .. من ايه 
مدكور ما قلتلك .. هتعرفى بعدين المهم انك تبقى فهمتى و ماتبقيش لسه زعلانة 
رهف بإماءة من رأسها فهمت
مدكور و اعتقد ان خلاص الخيوط كلها انقطعت و مابقاش منهم حاجة 
رهف يمكن تكون انقطعت بس اوعى تفكر انى سايباها انا لماها كلها فى ايديا و عمرى ما هفرط فيهم ابدا 
مدكور عاوزك تعرفى و تتأكدى ان اذا كنت انا او مراد .. ان دايما شاغلنا الاول و الاخير هو انتى و بس 
يمكن ملازمة مراد ليا فى كل تحركاته خلته عملى و جامد زيادة عن اللزوم بس انا متاكد ان مراد بيحبك زى ما كنت بشوف حبه فى عينيكى من صغركم 
دورك انتى بقى انك تشديه ناحيتك بس بالعقل يا بنتى و بلاش العند .. العند ممكن ېقتل اى حاجة حلوة بين اى اتنين 
و لازم تعرفى انك غلطتى علطة كبيرة لما خبيتى حملك عنى و عن جوزك و لولا انه بيحبك و مقدر ظروفك كلها كان ممكن يبقى رد فعله مش لطيف و يزعلك بزيادة 
رهف بخجل انا عارفة انى غلطت فى دى بس صدقنى كان ڠصب عنى و مش عاوزة حضرتك تزعل منى 
لينهض مدكور من مجلسه و يسحبها الى احضانه قائلا بحب بكرة اما تولدى و تقومى بالسلامة .. هتعرفى ان مافيش اب و لا ام بيزعلوا ابدا من ولادهم 
.
تركت رهف مدكور بغرفة مكتبه و اتجهت الى غرفتها و عندما وصلت الى الممر .. كانت الحيرة رفيقتها فلم تدرى الى اين تذهب اتذهب الى غرفتها ام الى غرفة مراد و لكنها فى النهاية حسمت امرها و اتجهت الى غرفتها لتبدل ملابسها و تفكر بهدوء 
ففتحت باب غرفتها لتجد ان الغرفة مضاءة اضاءة خاڤتة و وجدت مراد يقف امام الشرفة بملابس بيتية فى هدوء و هو يستمع الى موسيقى خاڤتة و لكنه كان يبدو عليه الشرود التام للدرجة التى جعلته لا يشعر بدلوفها الى الغرفة 
فاغلقت الباب من ورائها و اتجهت إليه و وقفت خلفه قائلة بهدوء لاف استورى
ليلتفت اليها مراد بانتباه قائلا اهلا يا رهف .. كنتى بتقولى حاجة 
فاشارت الى جهاز مشغل الاسطوانات قائلة بقول لك انك بتسمع لاف استورى
مراد بابتسامة قلبت عندك فى السيديهات و لقيتها .. و انا الصراحة بحبها اوى .. فشغلتها 
رهف اول مرة اعرف انك بتحب الموسيقى
مراد و مين مابيحبهاش بس انا اكتشفت ان تقريبا ذوقنا واحد .. معظم الحاجات اللى عندك بحبها و بسمعها و الباقى تقريبا ماعرفوش
رهف باستغراب معقولة 
مراد مش هكدب عليكى .. بقالى فترة مش متابع اوى 
لتومئ رهف رأسها بصمت و تتجه الى الفراش و تجلس عليه بارهاق و هى تخلع نعليها فجلس بجوارها قائلا باستفسار تعبانة 
رهف مش هنكر .. اليوم على اد ما هو يعد من اجمل ايام حياتي الا انه برضة كان مرهق اوى بالنسبة لى
مراد تحبى احضر لك الحمام 
رهف بذهول انت 
مراد و هو يتجه الى المرحاض الخاص بغرفتها و ليه لأ .. مش مراتى 
ليغيب عنها بضع دقائق قليلة و هى تستمع الى صوت تدفق المياة فى حوض الاستحمام و هى ترسم على وجهها معالم البلاهة الشديدة و ما ان عاد مراد الى الغرفة و وقع بصره على رهف بهذا الشكل الا و قال بمرح مالك يا بنتى عاملة كده ليه
رهف هه .. عاملة ازاى يعنى
مراد زى العيلة الصغيرة اللى اول مرة تتفرج على صندوق الدنيا و بتتفرج و هى مش مصدقة اللى بتشوفه بس تعرفى ..قالها و هو يجذب يديها لتقف امامه فاكمل قائلا تعرفى انك وحشتينى اوى 
رهف بامتعاض مراد .. انا سمعتك لما اتكلمت معايا و حقيقى مبسوطة و شاكرة ليك جدا كل اللى عملته معايا النهاردة .. لكن انا لسه فى كلام كتير اوى محتاجة انى اتكلمه معاك 
مراد و انا على اتم الاستعداد انى اقعد اسمعك للصبح ادخلى ياللا خدى حمامك عشان جسمك يفك شوية و انا هستناكى و لو تحبى تأجلى كلامنا لبكرة ماعنديش مانع .. برضة هستناكى 
رهف بخجل انا مش عاوزاك تتضايق منى يا مراد بس صدقنى .. انا محتاجة اطلع كل اللى جوايا 
مراد و انا مستنى اسمعك
رهف بفضول انت اتغيرت بجد و اللا بس بتحاول انك تهدى الامور مابينا
مراد ابقى كداب لو قلت لك انى اتغيرت 
لتبتسم رهف بسخرية قبل ان تسمعه يكمل قائلا .. و برضة ابقى كداب لو قلت لك انى زى ما انا و ما اتغيرتس لسبب بسيط جدا .. ان انا هو هو مراد جوزك و ابن عمك اللى فجأة لقيت نفسى بحبك بس الظروف حطيتنى معاكى فى خانة الياك واللى عاوز اقولهولك .. انى ماعنديش اى استعداد انك تبعدى عنى من تانى .. يا ترى اجابتى دى تكفيكى 
رهف لأ طبعا .. معنى كده انك عاوز بس تحقق اللى انت عاوزه من غير ما تهتم باللى انا عاوزاه 
مراد ضاحكا تصدقى انى ابتديت احب هرموناتك دى 
رهف باستنكار هرمونات ايه دى .. انا بتكلم فى وقائع و ملابسات 
مراد بمرح يا دكتورة رهف يا حبيبتى ادخلى خدى الحمام بتاعك و لما تخرجى نتكلم زى ما انتى عاوزة بهدوء و من غير اى انفعال 
..
كانت تالا تجلس امام ابيها بمنزلهما و تستمع اليه حين قال لها انا كده خلاص خلصت كل حاجة و حولت الفلوس لاستيفن و استلمها و حدد معايا معاد وصول الشحنة 
تالا طب كويس جدا و يا ترى بلغت زيد و جاسر و مؤمن بالكلام ده 
سليمان ايوة كلمتهم بالجهاز بتاعهم و عرفتهم كل اللى حصل

تالا اومال هتعملوا ايه فى الشحنة اللى جاية دى 
تالا و اتفقتوا 
سليمان بامتعاض يعنى .. بس طبعا اضطريت اوافق على السعر اللى عارضينه رغم انه اقل عن سعر الشارى بتاع زيد 
تالا يعنى ايه هتبيع بخسارة 
سليمان ضاحكا انا ابيع بخسارة لا طبعا بس الصراحة كان نفسى السعر يبقى زى سعر المشترى التانى 
تالا كل شئ و له شئ يا دادى و بعدين انت بتقول ان النوعية و العيارات كمان مختلفة بس يا ترى عرفت زيد و الجماعة التطورات دى 
سليمان طبعا .. كل حاجة بالاتفاق معاهم
تالا طب و الشحنة هتوصل امتى 
سليمان بجشع خلاص .. كلها اسبوع بالكتير و هتوصل 
تالا هتوصل برى برضة 
سليمان ايوة .. من الصحرا الغربية البضاعة على حمولة سبعة و تلاتين جمل 
تالا بقلق انت متأكد من الناس المرة دى 
سليمان ماتقلقيش .. كله هيبقى تمام و خصوصا انى المرة دى مش هستلم حاجة بنفسى المنظمة هى اللى هتستلم على طول
تالا يعنى مش هتحضر التسليم
مدكور هحضر طبعا عشان استلم الفلوس بس الميزة انى مش هدخلها المخازن عندنا زى المرات اللى فاتت بعد ما زيد فهمنى ان كده احسن و اضمن
تالا و هيحضروا معاك و اللا هتبقى لوحدك 
سليمان زيد قاللى انهم هيحضروا و ادينى لحد دلوقتى بعمل زى ما بيقوللى بالظبط على الله بقى الاقى النتيجة اللى انا عاوزها 
تالا بثقة ماتقلقش .. عدتى بس تخلص و زيد هيعمل لك كل اللى انت عاوزه
سليمان طب و اللى انتى عاوزاه
تالا انا المرة دى مش عاوزة غير زيد و بس 
و بالعودة لرهف .. نجدها قد انتهت من حمامها و خرجت لتجلس بالفراش لتجد ان مراد قد اعد لها مشروبا دافئا و قدمه لها و جلس بجوارها قائلا كلى آذان صاغية يا دكتورة .. اتفضلى قولى كل اللى انتى عاوزة تقوليه
الفصل الثالث و العشرون 
كانت رهف قد انتهت من حمامها و خرجت لتجلس بالفراش لتجد ان مراد قد اعد لها مشروبا دافئا و قدمه لها و جلس بجوارها قائلا بابتسامة صافية ها .. كلى آذان صاغية يا دكتورة .. اتفضلى قولى كل اللى انتى عاوزة تقوليه و اللا تحبى تأجلى الكلام لبكرة لو محتاجة تنامى 
لتنظر رهف الى يديها التى تعبث بالغطاء و تنهدت تنهيدة صغيرة و اعتدلت بجلستها و نظرت لمراد قائلة يمكن لما سيبت القاهرة و جيت على هنا ماكنتش اعتقد ابدا و لا جه على بالى لحظة انك ممكن تيجى ورايا و حتى اما جيت ما اعتقدتش برضة انك جاى عشانى كل تفكيرى انك جاى عشان الشغل زى ما قلتلى قبل كده و رجعت ااكدتلى من تانى كلامك .. بانه اهم حاجة فى حياتك 
لما رجعنا من تركيا حسيتك اتبدلت او على الاصح رجعت زى ماكنت قبل سفرنا بالظبط اللى كان معايا هناك كان انسان تانى تماما حنين و مراعى لابعد حد لدرجة ان جه عليا وقت صدقت انك ..
و عندما صمتت قال مراد ليحثها على استكمال حديثها سكتتى ليه صدقتى ايه .. كملى 
رهف و هى تعود بعينيها الى الاسفل صدقت انك بتحبنى 
مراد بدفاع طب مانا بحبك 
رهف باستياء اللى بيحب ما يهملش ابدا يا مراد
مراد انا ما قصدتش انى اهملك .. انا بس انشغلت عنك شوية 
رهف حاولت اتكلم معاك و حاولت ما اسيبش دايرة الشغل تتوهنا عن بعض بس انت رفضت حتى تتكلم معايا 
مراد صدقينى ظروفى انا و عمى و ظروف الشغل وقتها كانت مخليانى بلف حوالين نفسى و اكيد هييجى وقت و تفهمى كل ده لكن صدقينى انا بحبك وبحبك اوى كمان
رهف بترقب اللى يحب ما يجرحش يا مراد 
مراد ببحة رجولية لذيذة انا