رواية رهف ومراد


اسف .. انا معترف انى غلطان و اوعدك انى بعد كده هاخد بالى من الحاجات اللى ممكن تضايقك او تزعلك منى و مش هعملها تانى 
رهف بحزن لما حسيت باعراض الحمل فى الاول ماكنتش فاهمة لكن .. دادة هى اللى اخدت بالها و حذرتنى و قالت لى انى لازم اروح اتأكد لانها كانت دايما تتخانق معايا عشان ماكنتش بقدر اكل كويس
و لما روحت للدكتورة و اتأكدت من الحمل ماعرفتش افرح .. اللحظة اللى كل ست بتتمناها .. لما تعرف ان فى روح تانية بتتكون جواها و انها هتبقى ام لمخلوق صغير هتحبه اكتر من روحها بس انا ما عرفتش 
مراد بتساؤل بسببى 
رهف بسبب خوفى من انى اخد قرار يحرم ابننا من حضننا و احنا مع بعض
مراد بذهول انتى اتجننتى انتى ازاى دماغك توديكى انك تفكرى فى حاجة زى كده و مين اصلا كان هيسمحلك انك تبعدى عنى يا مچنونة انتى 
رهف بحزن صدقنى .. كنت خاېفة تفضل على طبعك لحد ماتقطع كل خيوط الود اللى بيننا و كنت مصممة انى ما انجرحش ابدا من تانى استكفيت ۏجع و چروح و اهمال استكفيت تهميش 
استكفيت برد يا مراد .. طول عمرى بردانة حتى فى عز الحر طول عمرى اكنى قاعدة فى صحرا خاوية من حواليا عمرى ماحسيت ان عندى جدار اتحامى فيه يمكن قدرت تنسينى الاحساس ده وقت ماكنا فى شهر العسل لكن لما الاحساس ده رجعلى من تانى كان امر و اقسى بكتير اوى حسيت وقتها انى خلاص .. نخيت زى الجمل .. و حسيت انى لو ما حاولتش اساعد نفسى .. كل حاجة حلوة حسيتها معاك اول جوازنا هتروح و مش هترجع تانى ابدا و عشان كده كان لازم وقفة بينى و بينك تعرف كل واحد قيمته عند التانى ايه بالظبط
مراد بدفاع انا اعتذرتلك و قلتلك انك مسيرك تعرفى الظروف اللى مريت بيها اول ما رجعنا من السفر و مش ببرر لك اللى حصل منى ابدا بس عاوزك تنسى بقى كل ده و تركزى معايا و تعرفى انى بحبك اكتر من عمرى كله 
رهف ارجوك اسمعنى للاخر عشان احس انى طلعت كل اللى جوايا 
مراد انا اسف .. كملى 
رهف بۏجع و عيونها تمتلئ بالدموع كان نفسى بدل ما تفهمنى انى مش فارقة معاك عشان تحضرلى مفاجأتك اللى عملتهالى انى كنت احس باهتمامك و بوجودك معايا لما قلتلى انك مسافر و بتسالنى لو محتاجة حاجة كان نفسى اصړخ فيك و اقول لك كفاية كده مش معقول يبقى قلبك اعمى للدرجة دى و لما قلت لهدى انك اكيد هترجع قبل فرح انور و امينة حسستنى انا اد ايه ماليش قيمة عندك لدرجة ان انور اهم منى بالنسبة لك عشان تبقى حريص على حضورك معاه اكتر منى 
مراد بدفاع مقرون بالاعتذار اقسم لك ان كل الكلام ده ماجاش فى بالى انا لما لقيتك متجاهلانى بالشكل ده حبيت اسيبك على حريتك و فى نفس الوقت كان لازم اسافر عشان

اشحن الهدية بتاعتك و امضى عقد الشقة كنت متخيل انى لما هفاجئك بحضورى معاكى المناقشة انك هتفرحى و هتغفريلى و هتنسى كل اللى قبل كده ماكنتش فاهم انى جرحتك اوى كده بس انتى عندك حق انا كنت غبى و ماحسبتهاش كويس .. انا اسف .. حقك عليا بس حاولى تلاقيلى عذر و انتى عارفة انى ماليش سوابق فى حكاية الحب دى قبل كده 
ها .. فى حاجة تانية مضايقاكى او مزعلاكى منى 
رهف و هى تعبث باصابعها مرة اخرى الحقيقة مش عاوزة العتاب يطول اكتر من كده بس عاوزاك تعرف حاجة كده
مراد حاجة ايه يا ترى 
رهف و هى تنظر اليه بحذر انا المفروض مسافرة تركيا الاسبوع اللى جاى بعد فرح امينة بيومين تلاتة 
مراد باستنكار ده اللى هو ازاى مش فاهم 
رهف المفروض الديفيلية اللى هيتعمل بخط الانتاج الجديد بتاعى بيتحضر له و المفروض اتابعه معاهم 
مراد بعتاب و كنتى ناوية تسافرى برضة المرة دى من غير ما تبلغينى
رهف بدفاع ابدا و الله و بعدين انا لسه عارفة الكلام ده النهاردة فى الحفلة امينة هى اللى بلغتنى 
مراد انتى ناسية انك حامل و المفروض الكلام ده يبقى بعد استشارة الدكتورة بتاعتك 
رهف بفضول يعنى لو الدكتورة وافقت اسافر عادى 
مراد ببعض الضيق اما نشوف راى الدكتورة الاول بس هو انتى هتسافرى لوحدك
رهف لولا احمد متضايق من بعد هدى عنه كنت طلبت منها تسافر معايا 
مراد انتى لازم يبقى لك مساعدين و يبقوا معاكى فى الاوقات دى 
رهف بتفكير الحقيقة انا فكرت فى الحكاية دى بس حاليا مافيش وقت 
مراد و هو انتى لو سافرتى هتقعدى اد ايه
رهف يعنى اسبوع على الاقل 
مراد بانزعاج ايه .. اسبوع بحاله 
رهف بشرح المفروض انى لازم اتابع الازياء اللى اتصممت و اتأكد انها اتنفذت زى ما انا عاوزة بالظبط و كمان اتأكد انها اتنفذت بالخامات و الالوان اللى انا اختارتها و كل الحاجات دى محتاجة وقت
مراد ماينفعش تلت ايام 
رهف بتردد مش عارفة .. بس اشمعنى يعنى تلت ايام
مراد لانى ما اقدرش اسيب المجموعة فى الوقت ده اكتر من تلت ايام
رهف و على وجهها شبح إبتسامة انت تقصد انك هتيجى معايا 
مراد و هو يحتضنها بعينيه اكيد مش هقدر اسيبك تسافرى لوحدك و لا هقدر انى ابعد عنك تانى و اعملى حسابك انى على طول هبقى معاكى لا يمكن اسيبك تحتفلى بحاجة زى دى لوحدك ابدا
بس حاولى تدبرى حالك معاهم بعد كده بالكونفرس لان مش هينفع انك تكررى السفر ده كتير 
رهف تصدق فكرة هايلة بس عموما ماتقلقش بالنسبة للسفر هو بيبقى مرتين فى السنة مرة فى الصيف و مرة فى الشتا ادعيلى بس انى انجح
مراد ان شاء الله هتنجحى نجاح ساحق ها .. خلاص كده .. صافى يا لبن
رهف بابتسامة حليب يا قشطة 
مراد و هو يندس بجوارها تحت الغطاء كده يبقى مسموحلى انى انام هنا .. صح كده
رهف ضاحكة هو ده كل اللى همك
مراد بمرح و هو يضع رأسه على الوسادة الصراحة من يوم ماشفت اوضتك و عجبتنى و نفسى من ساعتها اجرب السرير بتاعك 
رهف اشمعنى يعنى
مراد و هو يتجول بعينيه على جدران الغرفة مش عارف .. بس تحسيها كده مبهجة زى صاحبتها 
رهف و انت شايفنى مبهجة 
مراد من يوم ما قررتى تطلعى ضوافرك اللى كنتى مخبياها دى و كل ما عينى تقع عليكى احسك بتنورى كده حتى و انتى زعلانة و مكشرة بحس جواكى طاقة مخلياكى على طول فى حالة حماس 
ثم ضحك بشدة و قال كل ما افتكر شكلك اول مرة قعدنا فيها مع بعض و قلتيلى على حكاية المشغل ولقيتك مرة واحدة اتحولتى و اتنرفزتى عليا و سيبتينى و مشيتى بعد ما سمعتينى كلمتين فى العضم .. مابقدرش امسك نفسى من الضحك 
رهف بابتسامة و اشمعنى بقى 
ليجذبها مراد الى احضانه قائلا بحب يومها حسيت انى متلخبط و عمال اسأل نفسى .. مين دى 
رهف مش فاهمة 
مراد يومها حسيتك خطفتيني بقى نفسى ترجعى و تكملى كلامك معايا و تفهمينى و تحكيلى اللى جواكى اكتر و من وقتها .. كنت كل ما الاقى عمى قال لك كلمة تضايقك كنت اتضايق و ازعل على زعلك لدرجة ان يوم ما قاللنا على موضوع جوازه من تالا و زعقلك و طلعتى تجرى على اوضتك مابقتش عارف اعمل ايه و لقيتنى فضلت اتحايل عليه يصالحك قبل ما ينام
رهف بعبث ده انت حبيتنى بجد بقى يا ابن عمى
مراد بابتسامة و هو يصمها تحت جناحه و بمۏت فيكى كمان يا بنت عمى 
بعد مرور يومين كان سليمان بمكتبه و بجواره تالا و هو يتحدث فى الهاتف مع زيد و جاسر و مؤمن مكالمة جماعية و كان يقول الشحنة خلاص قدامها خمس ايام بالكتير و توصل الحدود 
زيد تمام اوى و يا ترى بلغت المنظمة بمعاد التسليم و المكان 
سليمان لا .. انا ببلغهم قبلها باربعة و عشرين ساعة بس لما بتأكد من المعاد بالظبط 
زيد حلو اوى و عموما قدامنا وقت اننا نعمل ترتيباتنا
سليمان تقصد انهى ترتيبات 
جاسر اكيد يقصد التأمين طبعا
سليمان لا ماتقلقش .. انا الجارد بتوعى ..
مؤمن ضاحكا جارد ايه بس يا سليمان بية الحاجات دى بتبقى محتاجة حراسة مسلحة تسليح عالى زى بتاعتنا كده 
سليمان طب ما انا برضة مسلحهم كويس
زيد طب ماتسيبنا احنا المرة دى نقوم بالمهمة دى عشان تعرف الفرق بين تسليحنا و تسليحك صدقنى لما تجرب الناس بتاعتنا مش هتستغنى عنهم ابدا تانى 
سليمان تقصد انى ما اخدش الجارد بتوعى معايا
زيد مين قال الكلام ده معاك طبعا بس مع رجالتنا .. لازم نبقى متطمنين و خصوصا انك هتستلم مبلغ مش قليل ابدا .. و اللا ايه 
سليمان باقتناع عندك حق بس انا خاېف نلفت النظر لينا بالشكل ده 
زيد طب ما نلفت و ايه المشكلة 
سليمان بقلق ايه الكلام اللى بتقوله ده
جاسر ضاحكا بالراحة على سليمان بية يا زيد باشا دى اول مرة يتعامل معاك 
زيد اسمع يا سليمان بية احنا خلال الكام يوم اللى باقيين دول .. هنطلع تصريح برحلة سفارى فى الصحراء الغربية للاستكشاف
سليمان بانتباه تصريح سفارى و استكشاف
زيد و اللى هيقدمه الدليل بتاعنا و هيحدد عددنا و طبيعى ان الرحلات الاستكشافية بتبقى معداتها مش قليلة ابدا و لازم تبقى متسلحة لانها بتبقى متعرضة لهجوم اى حيوان مفترس او قطاع طرق يعنى هنتحرك رسمى و اى حد هيعترضنا او حتى يشك فينا لما يشوف التصاريح مش هيقدر يتكلم نص كلمة 
سليمان بقلق ايوة .. بس الاستكشافات دى بيعملها علماء و خبراء احنا بقى هنعملها ليه 
مؤمن ضاحكا انت ناسى انى خبير تربة و اللا ايه يا سليمان بية طب دى الحاجة الوحيدة اللى بستفيد بيها من شهادتى 
سليمان و عينيه تلتمع اعجابا بتخطيطهم كل يوم بيعدى زعلى بيزيد انى ما عرفتكمش و لا اشتغلت معاكم من زمان 
زيد لا ماتزعلش و لا حاجة و بعدين لسه اللى جاى احلى و احلى

و ماتنساش اننا هنبقى نسايب
سليمان و هو يغمز بعينيه لتالا التى كانت تتابع حديثهم من خلال مكبر الصوت و احلى نسايب كمان 
مؤمن تمام يا جماعه انا هخليهم يبتدوا يطلعوا التصاريح هتاخد منى يومين بالظبط و اول ما كل حاجة تبقى جاهزة هديكم التمام 
و بعد انهاء المكالمة قال سليمان لتالا فعلا الناس دى تستاهل كل الكلام اللى سمعناه عنهم و برغم انى كنت فاكر ان جاسر