رواية رهف ومراد


فاهمة ثروة سليمان اصلها فلوس ناس كتيرة قدر يستنزفهم و يبت زهم و يستولى على أملاكهم
رهف و ليه سكتوا على حقهم
مراد الله اعلم بقى كان بيمسك ايه بالظبط على كل واحد فيهم و تقدرى تقولى كده ان عمى اول واحد قدر يفلت من شبكتهم
رهف بحزن رغم صډمتى فى كل اللى حصل ده الا انى زعلانة على تالا 
مراد بسخرية ماتزعليش على غالى يا حبيبتى .. انتى ماتعرفيش العقربة دى كانت ناوية تعمل ايه فى عمى لولا كرم ربنا اللى خلاكى نسيتى سماعة الديكت بتاعة تيمو هنا اول يوم جينا فيه
رهف بتذكر ااه .. يوم ماقلبت عليها الدنيا و فكرتها ضاعت و طلعت معاك انت و بابا بعد كده 
مراد بتاكيد اهو لولا السماعة دى كان الله اعلم هيحصل ايه
فى السابعة مساءا كان الجميع بمنزل امينة و انور و هم يهنئونهم على الزواج و قال مراد لانور و هو يناوله مغلفا ضخما يبدو ان به مبلغا كبيرا من المال عمى بيقوللكم الف مبروك طبعا و كان هييجى معانا لولا ان جاتله سفرية مهمة للقاهرة فطلب منى انى اوصللكم هديته
انور بامتنان ممزوج بالاحراج هدية ايه تانى يا مراد مش كفاية كل اللى اتعمل ده و الله لو ابويا عايش ماكانش عمل معايا كل ده 
مراد ماتقولش كده و بعدين انت عارف عمى بيعزك اد ايه و بيعتبرك زيى بالظبط ده احنا عشرة عمر 
رهف بابا امبارح كان بيجوز ولاده زى ما احنا كنا بنحضر فرح اخواتنا كده
امينة و التى كانت تجلس بين رهف و هدى بسعادة و هى تقبل رهف انتى اختى و حبيبتى و الله يا رهف 
هدى ايه يا جدعان و انا فين من كل ده مش كفاية انى سايبة جوزى حبيبى لوحده على ما اتطمن عليكم 
امينة بمرح تعبناكى معانا و الله يا هدى رغم انى عارفة ان جزء كبير من قعادك انك تمارسى هوايتك و تنظمى الفرح و تلعبى براحتك 
هدى و هى تدعى الاحراج ايه ده .. هو انا مفقوسة اوى كده 
زينب بضحك ياختى تلعب براحتها مش كفاية عملتلك الجنينة تحت و لا اجدعها قاعة افراح
لتميل امينة على هدى و تقبلها هى الاخرى قائلة ماقدرش انكر ان انا كبهير انبهرت
زينب بمحبة ربنا ما يحرمنيش منكم يا اولاد و لا يحرمكوش من بعض ابدا 
فى اليوم التالى كان مدكور واقفا امام غرفة تالا بالمشفى بصحبة عز الدين الذى فضل ان ينتظر مدكور بالخارج فدلف مدكور الى الغرفة التى تحتجز بها تالا ليجدها ترقد فى شرود تام و الاغلال تكبل احدى يديها فى الفراش فجلس امامها قائلا بهدوء ازيك يا تالا
لتنظر له تالا دون اى رد فعل ثم تعود ببصرها الى اللا شئ فيقول مدكور بأسى انا جاى عشان اشوفك لو محتاجة حاجة
لتعود بعينيها اليه و تقول بدهشة تطمن عليا انا بعد كل اللى حصل .. طب ازاى 
مدكور فاكرة قبل ما نتجوز لما قلتلك .. لو رجعتى فى كلامك هحترمك و هحبك اكتر 
تالا ايوة فاكرة 
مدكورة صدقينى يا بنتى .. كان نفسى فعلا و كنت بدعى انك ترجعى عن اللى فى دماغك انتى و ابوكى ده 
تالا انت بعد كل ده و راجع تانى تقوللى يا بنتى بعد ما كنت على ذمتك و حصل بيننا كل اللى حصل 
مدكور و من بعدها كل الود اللى كنت بعاملك بيه اختفى .. ما سألتيش نفسك ليه اتغيرت فى معاملتى معاكى 
تالا بفضول ليه
مدكور لانى كنت كل ما امدلك خيط يشدك من الوحل اللى انتى فيه كنتى بتقطعيه بعنجهية و كنت كل ما احاول امدلك خيط ابيض وسط عتمة قلبك كنتى بتحرقيه و ضلمة قلبك هى اللى بتغلب لان طول الوقت قبل جوازنا كنت معتقد ان ابوكى هو اللى غاصبك على اللى انتى بتعمليه لحد ما اكتشفت انك شريكته فى كل حاجة حتى التخطيط و التدبير .. ليه ايه اللى كان ناقصكم عشان تعملوا كل ده 
تالا بدموع مش عارفة .. بجد مش عارفة من ساعة ما فوقت من البنج و مافيش غير السؤال ده على بالى .. ليه 
مدكور و لقيتى اجابة 
تالا و هى تهز رأسها يمينا و يسارا لا و اهو كله راح حتى زيد ماطلعش زيد و طلع ضابط بوليس و من وقتها و انا محپوسة هنا و ماحدش سأل عنى غيرك 
مدكور و ما اعتقدش ان حد هيسأل عنك علاقات المصالح عمرها ما بتدوم و لولا طمعك فيا و سؤ نيتك من ناحيتى يمكن ماكنتش اتخليت عنك ابدا لكن انتى من يوم ما قررتى تطاوعى شيطانك و انتى كل تفكيرك كان منحصر فى انك تأذينى و بس
تالا پبكاء كفاية بقى .. انا مش متحملة اى كلام تانى جاى تنصحنى بعد ايه ليه مانصحتنيش من زمان 
مدكور و لو كنت نصحتك كنتى هتسمعيلى و اللا كنتى هتعجلى بنهايتى اسرع
تالا بنشيج مش عارفة .. مش عارفة 
لينهض مدكور من مجلسه و هو يقول عموما انا ما اعتقدش ان عندى ليكى اى كلام تانى بس عاوز انصحك نصيحة اخيرة قبل ما امشى اى نعم مش هتطلعك من اللى انتى فيه لان جرايمكم اللى ارتكبتوها لا تغتفر لكن لازم تفهمى ان جرايمكم اللى القانون مش هيقدر يعاقبكم عليها اقوى و اشد عند ربنا استهوانكم بخلق الله و تجبركم عليهم اكل حقوق اليتامى و خېانة امانة الناس اللى وثقت فيكم اخطر بكتير من جرايمكم اللى بتقع تحت طائلة القانون استهوانكم بالحرام اللى عمره ماكان سهل ابدا استهتارك 
تالا بفضول نصيحة ايه دى 
مدكور التوبة .. اعترفى لربنا انك اخطأتى و انتى مقتنعة بخطأك ده و استغفرى و توبى باخلاص يمكن .. يمكن ربنا يتقبل توبتك دى و انا كل اللى اقدر اساعدك بيه انى هقوم لك محامى كويس و ده بس لان مهما ان كان

انتى لسه فى فترة العدة بتاعتك و لو احتاجتى حاجة ابقى بلغى المحامى يبلغنى 
ليتركها مدكور وسط نشيجها الذى لم يدرى ان كان ندما ام حزنا على ما جرى لها و يغادر الغرفة ليخبر عز الدين انه قد انتهى فيقول عز الدين انا حددت لك معاد زيارة لمدكور بعد كام يوم لانهم قرروا ينقلوه سجن الاحتياط حتى التحقيقات هتتم هناك 
مدكور هيتنقل بالسرعة دى 
مدكور الحمدلله اننا قدرنا نكسر سمهم و انا متشكر جدا .. تعبتك معايا 
عز الدين المفروض ان انا و الداخلية كلها اللى نشكرك على الخدمة العظيمة اللى قدمتهالنا و قدمتها للبلد كلها
مدكور انا ما عملتش اكتر من اللى المفروض يعمله أى مواطن صالح .. انا همشى بقى .. ايه مش ماشى معايا 
عز الدين الحقيقة لسه عندى شوية حاجات هنا محتاج اخلصها 
مدكور طب انا همشى انا و ان شاء الله هروح لسليمان زى ما اتفقنا لما يبجى معاد زيارته
و بعد انصراف مدكور يدلف عز الدين الى غرفة تالا و يقف امامها قائلا بجمود الدكتور بلغنى انك طلبتى تشوفينى .. خير 
تالا و هى تنظر اليه بحزن و عتاب و بقايا دموعها تملأ عينيها ليه عملت فيا كده
عز الدين ماحدش عمل فيكى حاجة .. انتى اللى عملتى فى نفسك كل حاجة 
تالا بدموع بس انا حبيتك بجد ليه تخدعنى 
عز الدين انا ماخدعتكيش انا قمت بشغلى و بس
تالا بعتاب مثحوب بالنشيج و شغلك قال لك تفهمنى انك بتحبنى و تخلينى اتطلق من جوزى عشانك
عز الدين بسخرية احنا هنكدب الكدبة و نصدقها من اولها و اللا ايه انتى نسيتى ان جوزك طلقك اصلا بعد ما عرف اللى انتى كنتى ناوية تعمليه فيه 
تالا بذهول و انت عرفت الكلام ده منين
عز الدين بسخرية لا هو مدكور بية ما قاللكيش ان هو اللى مبلغ عنكم من البداية و اننا كنا بنعد عليكى انفاسك و ان كان لازم اطمعك فيا بزياده عشان اتاكد منك ان كنتى مع ابوكى ڠصب عنك و اللا بمزاجك 
تالا بذهول يعنى ايه مدكور هو اللى عمل كل ده فيا
عز الدين طمعكم و جشعكم هو اللى عمل فيكم كده مش حد تانى 
تالا بس انا خلاص هتوب و مش هعمل اى حاجة وحشة تانى 
عز الدين بسخرية فكرتينى بفرعون .. لما لقى نفسه هيغرق قال آمنت باله موسى .. فات الاوان يا تالا .. خلاص توبتك دلوقتى من عدمها ممكن تفيدك بس عند ربنا لكن مش هتنجيكى ابدا من عقاپ القانون
تالا پبكاء طب انا عاوزة اشوف دادى .. محتاجة اشوفه ارجوك
عز الدين و هو يغادرها هو الاخر فى المحاكمة بقى و عليكى خير ابوكى فى السچن و انتى كمان اول ما الدكاترة هتقرر خروجك .. هتحصليه على هناك
و فى المساء .. كان مراد بصحبة رهف فى وداع هدى و تميمة بالميناء الجوى و كانت رهف تقول و الدموع تملأ عينيها هتوحشينى يا هدى من فرحتى و سعادتى بوجودك معايا طول الفترة اللى فاتت كنت نسيت انك مسيرك هتسيبينى و تسافرى من تانى 
هدى و بعدها لك بقى يا رهف احنا قلنا ايه عاوزين نودع البكا بقى شوية ثم انا وعدتك انى هحاول ما اغيبش عنكم كتير و ان شاء الله اما تيجى تولدى بالسلامة لازم هبقى معاكى و هقعد معاكى فترة طويلة كمان 
لټحتضنها رهف بحب قائلة خدى بالك من نفسك و من تيمو
هدى و هى تهمس بأذنها و انتى خدى بالك من نفسك و من مراد مراد طلع بيحبك اوى بس محتاج انك دايما تعمليله ريفريش
مراد بامتعاض و هو يحمل تميمة بحب و بعدهالكم بقى فى الدراما اللى انتو عاملينها دى كفاية عياط وجعتولى قلبى 
هدى بمرح سلامة قلبك يا حبيبى طبعا انت ماصدقت هسيبكم و اسافر عشان تستفرد برهف لوحدك 
مراد بمرح و هو يناولها تميمة بعد ان قبلها و احتضنها بحب الصراحة ااه كفاية عليكم كده 
هدى بشهقة بقى كده شفتى يا تيمو خالو عاوزنا نمشى 
تميمة ببراءة اصل انا قلت له ان بابى وحشنى و قلت له اننا هنيجى تانى بسرعة 
ليميل عليهما مراد ضامما اياهما معا بحب قائلا تروحوا و ترجعوا بالف سلامة يا حبيبتى انتى عارفة انى ماقدرش استغنى عنكم .. خدوا بالكم من نفسكم .. لا إله إلا الله
ربى هب لى حكما و الحقنى بالصالحين و اجعل لى لسان صدق فى الآخرين و اجعلنى من ورثة جنة النعيم
الفصل الخامس و العشرون و الاخير 
كان مدكور يجلس بغرفة مأمور السچن الاحتياطى الذى تم ايداع سليمان به الى ان