رواية رهف ومراد


تنتهى التحقيقات ليدق احد الجنود الباب و يدخل ساحبا سليمان المكبل يديه معا بنفس القيد قائلا المتهم سليمان الانصارى يا فندم
المأمور فك له الكلبشات و انصرف يا عسكرى 
و بعد ان انصرف الجندى نهض المأمور قائلا بكياسة انا هسيبكم مع بعض شوية و هرجعلكم تانى 
مدكور بامتنان اتفضل يا افندم
كان سليمان طيلة الوقت ينظر الى مدكور بغل و ما ان انصرف المأمور حتى قال پحقد بقى انت يا صرصار تبلغ عنى انا فاكر نفسك مين عشان تعمل راسك براسى و تتفق عليا مع شلة الحثالة اللى انت زيهم
مدكور بتؤدة مش انا اللى صرصار يا سليمان الصراصير دى اللى بتستخبى فى الشقوق لكن انا عمرى ما استخبيت عشان عمرى ما عملت حاجة فى الضلمة و لا عمرى عملت حاجة اخاڤ منها زيك و شلة الحثالة اللى بتتريق عليها دى .. اظن ان انت اللى حفيت عشان توصل ودهم و تشتغل معاهم مش العكس
سليمان بحنق جاى ليه يا مدكور .. جاى عشان تشمت فيا مش كده بس مش عاوزك تفرح اوى كده انا مش هفضل هنا كتير 
مدكور اشمت فيك طب هشمت فيك ليه اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين 
سليمان پحقد اومال جاى لحد عندى ليه
مدكور لان عندى سؤال مهم عاوز اعرف اجابته منك با سليمان 
سليمان بقلة صبر و سؤال ايه ده بقى ان شاء الله و مين قال لك اصلا ان لو عندى اجابة لسؤالك ده انى هجاوبك عليه
مدكور طب مش لما تعرف السؤال الاول 
سليمان بصلف قول اللى عندك و خلصنى 
مدكور ليه 
سليمان بدهشة هو ايه اللى ليه
سليمان
پغضب مالكش دعوة ببنتى انت مش طلقتها و خلصنا خلاص مالك بيها تانى
مدكور بسخرية اللى يسمعك و انت بتتكلم يقول انك راجل حمش و بتغير على اهل بيتك رغم انك بالنسبة لها مش اكتر من قۏاد 
سليمان بحنق اخرس و امشى من هنا انا مش عاوز اشوف وشك 
مدكور صدقنى و لا انا كمان عاوز اشوفك بس الحقيقة لما زرت بنتك صعبت عليا انك كنت ابوها 
لتبهت ملامح سليمان و يقول انت روحت لها
مدكور و لقيتها مش عارفة هى ضيعت عمرها ده كله عشان خاطر مين و ليه
نفسى اعرف كنت بتفكر فى ايه و انت بتخططط انك تستولى على المجموعة بتاعتى ايه كنت شايفنى ضعيف اوى كده و مش هقدر ادافع عن حاجتى للدرجة دى كنت متصور انى ممكن اسكت على حاجة زى دى لو قدرت تعملها 
و غير كده ازاى خيالك المړيض ده صور لك انى ممكن اشاركك فى تجارتك المشپوهة دى 
بس تعرف .. لما قعدت افكر فى الكلام ده مالقيتش غير اجابة واحدة
سليمان بسخرية و ايه بقى الاجابة دى يا فصيح زمانك
مدكور انك بتغير منى يا سليمان بتغير من نضافتى و سمعتى بين الناس اللى انت ماقدرتش تعمل زيها و كان الحل بالنسبة لك انك بدل ما تحاول انك تنضف زيى قلت تلوثنى زيك بالظبط 
سليمان پحقد و لما انت عارف كل الكلام ده ليه كنت قابل انك تشتغل معايا السنين اللى فاتت دى كلها 
مدكور ما انكرش انى كنت بحاول اكسر سمك لكن اكتشفت ان كلام مراد من البداية كان صح و انى كان المفروض ابعد عنك من زماان لكن لما لقيتك عاوز تصيدنى قلت و ماله خلينا نلعب و نتسلى .. و ادينى انا اللى اصطادتك فى الاخر 
سليمان بحدة ماتفرحش اوى كده صدقنى قعادى هنا مش هيطول و كل اللى اشتركوا فى دخولى هنا هيدفعوا التمن غالى و غالى اوى كمان 
مدكور تبقى بتحلم المرة دى كل حاجة على مقاسك بالظبط و مش هتعرف تشيلها لحد تانى زى ما سبق و عملتها رغم ان حتى دى هتتحاسب عليها من اول و جديد و احب اقول لك ان بنتك اعترفت بكل حاجة 
سليمان بحدة غبية 
مدكور بالعكس هى فهمت ان خلاص ماممنوش فايدة و ياريت انت كمان تاخدها من قصيرها و تعترف .. لان خلاص الانكار مابقاش ينفع و لا هيشفع و كل شركاتك اتحجز عليها و هتتباع بالمزاد العلنى بس طبعا تم الاتفاق الضمنى بين كل الشركات ان انا و جاسر اللى هناخدهم شفت بقى.. كان نفسك تضم المجموعتين على بعض وعشان بس تعرف غلاوتك عندى ادينى حققت لك اللى كنت بتتمناه و ضمتهم بس تحت اسم العزيزى و علم الدين و اسم الانصارى ده خلاص كأنه لم يكن 
ليهجم سليمان بشراسة على مدكور و هو ېصرخ بهياج ده انا اقټلك قبل ما ده يحصل ليدخل الجندى المنوط بالحراسة مهرولا و يقيد سليمان ساحبا اياه بعيدا عن مدكور ليعيده الى محبسه مرة اخرى
أما مدكور فوقف ينظر الى سليمان بندية و قال بصوت عال حتى يسمعه سليمان اثناء ابتعاده بصحبة الحارس المرة دى القاضية يا سليمان .. كش ملك .. الملك ماټ يا سليمان
.
بعد مرور خمسة اشهر بالقاهرة كانت رهف تجلس بالاتيلية الخاص بها بالزمالك و هى تشرف على تنفيذ احدى تصميماتها و توجه القائمين على التنفيذ الى التعديلات المطلوبة وبعد ان تأكدت من تنفيذ توجيهاتها توجهت الى مكتبها لتجد مراد جالسا بالداخل و هو يمسك بيده احد دفاتر الرسم الخاصة بها فتقول ببهجة اهلا يا مراد .. ايه المفاجأة الحلوة دى انت هنا من امتى
لينهض مراد مستقبلا اياها بضمة هادئة و قبلة على رأسها و قال من حوالى نص ساعة جيت لقيتك فى الورشة فمارضيتش اعطلك و جيت استناكى هنا 
رهف و يا ترى ايه سبب تشريفك ليا بالزيارة العظيمة دى 
مراد اعمل ايه .. وحشتينى و ما بقيتش عارف اتلم عليكى 
رهف باعتذار حقك عليا انا عارفة انى انشغلت عنك الفترة دى بس انت عارف الديفلية خلاص فاضل عليه ايام و بعدها .
مراد بامتعاض و بعدها هتسافرى على تركيا عشان الديفيلية اللى هناك 
رهف بابتسامة لعوب و هى تعبث بازرار ملابسه ما انت هتبقى معايا هناك مش انت وعدتنى انك مش هتسيبنى اسافر وابعد عنك ابدا 
مراد بمرح خدى بالك انتى بتخمى 
رهف ضاحكة يا عم ماتسيبنى اخم مرة مانت على طول بتخمنى و انا ما بتكلمش
مراد بحب ممزوجا بالاهتمام انتى بتجهدى نفسك جامد الفترة دى و انا قلقان عليكى انتى خلاص على وش ولادة .. يعنى لازم ترتاحي 
رهف اكتر حاجة بسطانى انى هلحق اخلص كل ده ان شاء الله قبل الولادة عشان اولد بمزاج
مراد ضاحكا و هى الولادة كمان فيها بمزاج و من غير مزاج
رهف ااه طبعا اومال ايه لو انا مالحقتش اخلص كل التزاماتى قبل الولادة مش هعرف اركز فى اللى عاوزة اعمله و انا بولد 
مراد و هتعملى ايه بقى و انتى بتولدى مش فاهم
رهف بحب اول حاجة هعملها انى هدعيلك 
مراد و هو يركز بعينيها بابتسامة دافئة و يا ترى بقى هتدعيلى بايه
رهف ان ربنا يخليك تفضل تحبنى على طول و مايحرمنيش من حبك ابدا
مراد ضاحكا انتى كده بتدعيلى و اللا بتدعى لنفسك
رهف بامتعاض بدعيلنا احنا الاتنين
مراد ازاى بقى 
رهف بتوضيح ماهو طبعا لما انت تفضل تحبنى انا كمان هفضل احبك 
مراد امممم تبادل مصالح يعنى
رهف بمرح يعنى
مراد طب و هتعملى ايه كمان غير انك تدعيلى 
رهف هدعى لبابا و هدى و امينة و دادة زينب و هدعى كمان لولادنا ان ربنا يجعلهم صالحين و فالحين 
مراد بس انتى نسيتى حد مهم اوى فى دعواتك دى كلها 
رهف بفضول مين
مراد انتى يا حبيبتى 
رهف بحب انا هبقى سعيدة و مبسوطة و بخير طول ما انتم كلكم حواليا و دايما بخير 
و كان عرض الازياء الخاص برهف محط انظار العديد من صفوة المجتمع كما تحدثت عنه الكثير من المواقع الاليكترونية خاصة بعد النجاح الساحق الذى حققه ايضا العرض الذى اقيم بتركيا ايضا و الذى تصدرت صور رهف بسببه العديد من الصحف و المواقع الالكترونية بسببه
وبعد عودة رهف و مراد الى ارض الوطن مرة اخرى كان مدكور باستقبالهما بفيلا رهف و التى هرولت لاحضان ابيها باشتياق قائلة بابا .. وحشتنى اوى 
مدكور بتحذير على مهلك بس بالراحة انتى ناسية انك شايلة جواكى فرد تانى من عيلة العزيزى و اللا ايه 
لتقبله قائلة فرد من عيلة العزيزى و احلى حاجة فيه انك هتبقى جده 
مدكور ضاحكا من يوم ما ما فردتى جناحاتك و قطعتى خيوطك و انتى بقيتى بكاشة كبيرة اوى يا بنت مدكور 
رهف بحب ماقلت لك قبل كده ان مهما الخيوط انفرطوا هفضل دايما لماهم بايديا انا عمرى ما اقدر استغنى عنك و لا عن توجيهاتك و خيوطك ابدا 
ليضمها مدكور و يجلسها تحت جناحه قائلا بمرح ممزوج بالسعادة و الاهتمام فى

آن واحد طب تعالى احكيلى .. عملتى ايه فى الديفيلية بتاعك فى تركيا انا تابعت الاخبار على الميديا و عرفت انك هوستيهم هناك
رهف بسعادة بجد يا بابا
مدكور الا بجد انتى ما تابعتيش و اللا ايه
رهف الحقيقة ماكانش فى اى وقت انى اتابع اى حاجة بس مراد كان بيتابع و بيحكيلى 
مدكور لاااا الكلام غير الڤرجة انتى بعد ما تفوقى كده تقعدى تتفرجى بنفسك و تشوفى الكلام اللى اتقال على النجاح اللى حققتيه يا دكتورة 
مراد بامتعاض بقى كده برضة يا عمى بقى انا بعد ما صدقت انها فضيت لى عاوز تشغلهالى من تانى
مدكور ضاحكا لا هو انت ناوى تقعدلها و ما تنزلش شغلك و اللا ايه
مراد برجاء و هو يرفع سبابته بجوار الابهام يومين بس يا عمى ادينى اجازة يومين بس 
مدكور باستنكار بامتعاض مانت راجع من اجازة خمس ايام يا سى مراد و سايبنى محتاس لوحدى و مرمطت معايا انور طول الايام دى 
مراد بامتعاض مماثل و هى دى كانت اجازة انا كنت بقوم بمهام مدير اعمال الفاشونيستا رهف العزيزى 
رهف انا شامة ريحة تريقة فى كلامك يا سى مراد 
مراد و انا اقدر برضة بس نفسى اخد اجازة يومين نقضيهم مع بعض بعيد عن شغلى و شغلك
مدكور خلاص يا سيدى خدلك يومين كمان زى بعضه على الاقل تقدر تبقى فى استقبال هدى 
مراد ببهجة هى هدى جاية 
رهف ببعض القلق ايوة