رواية رهف ومراد


هو اللى سايق و مؤمن ماشى فى ديله اتضح ان مؤمن دماغه ماتقلش ابدا عن جاسر 
تالا بابتسامة واسعة بس طبعا زيد دماغه اعلى من الكل 
سليمان عندك حق الا هو ماجابلكيش سيرة جوازكم تانى 
تالا جاب طبعا 
سليمان قال لك ايه 
تالا بغرور قاللى انه لولا العدة بتاعتى كان زماننا اتجوزنا و ان فرحنا هيبقى تانى يوم ما عدتى تخلص على طول 
سليمان و ناوية تعلنى امتى عن الحكاية دى 
تالا بتحذير اوعى يا دادى تقول لاى حد زيد محذرنى من انى اجيب سيرة دلوقتى لاى مخلوق مهما ان كان هو مين
سليمان بضيق و ليه بقى .. ايه .. ناوى يرجع فى كلامه من تانى 
تالا لا طبعا .. بس قاللى ان مدكور عنيد و ممكن لو سمع اى طراطيش كلام عن ارتباطنا اثناء العدة يعمل لنا مشكلة او يردنى لمجرد العند 
سليمان بتفكير وجهة نظره برضة مظبوطة و مدكور فعلا ردود افعاله ماتنضمنش 
بمنزل زينب .. كانت رهف و هدى بصحبة امينة و جميعهم يقومون بتجهيز حقائبها لنقلها الى منزل الزوجية فى جو من الفرحة و البهجة و كانت هدى قد اتت بجهاز الاسطوانات الخاص بها و قامت بتشغيل الاغانى الخاصة بالافراح و كلما قاموا بالانتهاء من حقيبة و غلقها تقوم هدى بالرقص المصاحب باطلاق الزغاريد و التى كانت تميمة تقلدها بمرح شديد 
حتى دخلت عليهم زينب و هى تحمل صينية كبيرة و عليها العديد من الصحون الممتلئة باشهى الاطعمة و قالت بسعادة ياللا يا بنات عشان ناكل لنا لقمة احنا من الصبح ما دقناش الزاد
لتنظر رهف الى ساعة يدها قائلة يا خبر ابيض دى الساعة داخلة على خمسة 
زينب حقك عليا يا بنتى جوعتك و جوعت ابنك معاكى تعالى ياللا عشان تاكلى 
رهف ابدا يا دادة انا ما جوعتش بس مراد زمانه رجع و مش عارفة هياكل و اللا ايه
زينب و هى تناولها صحنا مملوءا بالطعام مراد مع انور فى الشقة بيتمموا على العفش اللى وصل و انا بعتتلهم الغدا على هناك 
امينة باستنكار بعتتيلهم اكل على هناك ازاى يا ماما الشقة ريحتها هتتقلب بالاكل و الريحة هتفضل فيها و مش هتخرج منها
زينب و هى تطعم تميمة تعالى كلى و ما تقلقيش انا نبهت عليهم ياكلوا على السطوح او على السلم 
لتضحك هدى بشدة و هى تقول لرهف دى احلى حاجة تزلى بيها مراد ان اليوم اللى ما بياكلش معاكى فيه بيبقى اخره ياكل على السلم 
رهف طب و ايه يعنى لو اكلوا فى الشقة يا ست امينة ما لسه البنات هتروح تنضفهالك و تفرشها يعنى برضة مش هيفضل فيها اى روايح
امينة برفض لا يا ستى ماحدش ياكل فى شقتى قبلى 
هدى باستنكار شفتى الطفسة كل اللى هاممها الاكل و بس
رهف المهم يا ست امينة الفستان بتاعك خلص و عاوزاكى تقيسيه .. اجيبهولك هنا و اللا تيجى تقسيه عندى 
امينة بعتاب اخص عليكى يا رهف طب ليه ما جيبتيهوش معاكى 
رهف و هى تشير الى المكان من حولها اجيبه فين ان شاء الله وسط كل الكركبة دى عاوزاه يتبهدل 
امينة طب ما انتى اهو بتخيرينى تجيبيه و اللا اجيلك
رهف ماهو الكركبة دى اخرها النهاردة ان شاء الله انور هييجى ياخد كل الشنط دى يوديها الشقة فالمكان هيروق وانتى حرة بقى اختارى 
مضت الايام التالية بالنسبة لرهف مابين تحضيرات الزفاف و متابعة سير خط الانتاج بتركيا من خلال الكونفرس 
و مدكور يتابع العمل بالمجموعة بمساعدة مراد الذى قسم وقته بين العمل و مساعدة انور و الاهتمام برهف الذى راقها التغيير الجذرى الذى استشعرته فى معاملة مراد لها 
اما سليمان و تالا فكان انشغالهم الكلى بترتيبات سفرهم لاتمام الصفقة المتفق عليها .. حتى اتى موعد التسليم بالصحراء الغربية و الذى صادف موعد زفاف امينة و انور باسيوط
فى اسيوط .. كان حفل الزفاف مقاما فى حديقة المنزل الذى اهداه مدكور لامينة و كان مدكور و هدى و رهف قد عرضوا على العروسين ان يكون حفل الزفاف بقصر العزيزى و لكن كان الرفض البات من زينب التى اصرت ان يكون زفاف ابنتها على الارض التى كانت شاهدة على احلى ذكرياتها حين قالت لامينة الارض دى زمان .. كان ابويا مأجرها و بيزرعها و كنا عايشين من خيرها انا و هو و ستك و كانت مكفيانا و موفيانا لحد ما جدك ماټ الله يرحمه و هو شغال فى قلبها و امى من حزنها عليه راحت وراه 
و من بعدهم ابوكى الله يرحمه لما لقانى متعلقة بالارض دى حافظ عليها و بقى هو اللى يزرع و يقلع فيها لحد ماهو كمان رجع للى خلقه و فضلت الارض قدامى و حسيتها هتضيع و طبعا انا لا بعرف ازرع و لا اقلع فرجعتها لمدكور بية 
و رغم انه عرض عليا يشوفلى حد يهتم بيها بس حسيت انى ما كنتش هعرف اصلا اتابعها 
و عشان عارف غلاوتها عندى اختارها هى بالذات دونا عن اى حتة ارض تانية عشان يهاديكى بيها .. عشان فيها عرق جدك و ابوكى من بعده و نفسى فرحك يبقى فوقها .. يمكن يحسوا بيكى و يتطمنوا عليكى يا بنتى
و بالفعل كان الزفاف فى حديقة المنزل و التى كانت رغم بساطتها الا انها كانت تتمتع بالجمال الذى يشيع البهجة فى التفوس 
و لم يفت هدى ان تضفى بلمساتها على المكان رونقا خاصا حولته الى ما يشبه قاعات الافراح الفخمة 
اما مراد .. فقد تكفل بالبوفية حيث تم الاتفاق مع احد الفنادق الكبرى باسيوط على اعداد البوفية بجميع مشتملاته و حين حاولت زينب الاعتراض قال لها مدكور بحزم جرى ايه يا زينب .. هى امينة دى مش بنتى و اخت مراد و رهف مش كفاية صممتى انها ماتخرجش يوم فرحها من البيت اللى طول عمرها متربية فيه كفاية اوى عليكى كده و سيبيلنا احنا بقى الباقى 
لترضخ فى النهاية الى ما تم اقراره لتتفرغ للاحتفال بابنتها الوحيدة 
اما بسيوة فكانت قافلة من سيارات الدفع الرباعى على الطريق تستعد للاتجاه الى الحدود الغربية
و كان سليمان بصحبة تالا و زيد بسيارة و جاسر و مؤمن بسيارة اخرى و حولهم ما لا يقل عن عشر سيارات اخرى تمتلئ برجال الحراسة و هم على اعلى درجة من التسليح 
و كان سليمان يقول بشئ من الغل عرفت ان مدكور عامل فرح النهاردة للولد اللى بيشتغل عنده الراجل ده لازم يتصفى 
تالا بفضول تقصد ېموت
سليمان طبعا .. و خصوصا بعد ما عرف سرى و كمان تاريخ

زيد و كان ابتدى يشك فى جاسر و مؤمن كمان .. مش لازم يفضل عايش ابدا .. بقى خطړ علينا كلنا
تالا بتردد ممكن نشوف اى حل تانى يا دادى بلاش القټل
لينظر زيد بساعته فوجدها الثامنة مساءا فاخرج البوصلة من جيب بنطاله قائلا نبقى نشوف الموضوع ده على رواقة احنا كده قربنا على نقطة التسليم قدامنا عشر دقايق بالظبط 
سليمان اكلمهم و اللا استنى اما نوصل 
زيد متهيألى تكلمهم عشان على الاقل نتطمن ان كله تمام
ليقوم سليمان بالاتصال بمسئول المنظمة الذى اخبره انه هو الاخر على وشك الوصول الى نقطة التسليم و ليس امامه سوى دقيقتين ليس اكثر 
فقال سليمان بعد ان اغلق الخط كله تمام .. لما هنوصل هنلاقيهم وصلوا قبلنا 
تالا احنا طبعا هناخد الفلوس و نرجع و هم يحملوا الشحنة براحتهم .. مش كده
زيد ااه طبعا بس لازم الراجل يتأكد ان الشحنة كلها موجودة و كله تمام ما ينفعش ناخد الفلوس و نجرى .. كده ممكن يقلقوا مننا
و بالفعل ما هى الا دقائق معدودة حتى وصل سليمان و جميع من بصحبته الى المكان المحدد ليجد عشر عربات مياه ضخمة تصطف وراء بعضها البعض و ايضا سيارتين دفع رباعى بداخلها عدد من الأشخاص 
سليمان ضاحكا اهو على حسب التساهيل مرة تنكات ماية و مرة تنكات سولار .. المهم تتقضى 
زيد باعجاب و هو ينظر حوله فكرة جديدة برضة بس هى الجمال ما وصلتش و اللا ايه 
سليمان و هو يشير الى احد الكثبان الرملية المفروض انهم وصلوا و موجودين هناك ثم اشار الى احد رجاله الذى ما ان تواصلت اعينهم حتى اطلق صوتا عاليا شبيها بالعواء و لكنه منغم و ما هى الى ثوان معدودة حتى سمعوا صوتا مشابها يتردد بين جنبات الصحراء ورأوا تحت ضياء القمر قافلة تضم عددا كبيرا من الجمال قد بدأت فى الظهور و الاتجاه اليهم
فتقدم منهم مدكور و قام بتحية قائد القافلة ثم أشار الى السيارة التابعة للمنظمة ليهبط منها شخصان و يتجها الى سليمان الذى انضم اليه زيد و جاسر و مؤمن و ايضا تالا ليقول عضو المنظمة ناطقا بالانجليزية اريد ان اتفحص بعض الذخائر 
زيد هذا من حقك فلتتفضل 
الشخص الاخر ان سليمان الانصارى على مستوى عال من الثقة و لكننا نريد التأكد من ان كل شئ على ما يرام قبل ان نرسله الى الجنود
سليمان لقد ارسلت لكم كشفا بالكميات و العيارات و الانواع ايضا 
العضو الاول نعم و لكن اؤكد عليك مرة اخرى انى بحاجة ماسة لبعض المعدات الثقيلة ايضا
سليمان اعدك ان تصل اليك خلال شهرا واحدا من الان و لكن سيكون هناك حديث اخر بشأن التكلفة و السعر
العضو الاول اذا .. دعنا الان نختصر الوقت و نبدأ بفحص الشحنة الحالية و التأكد منها
فى اسيوط كان الزفاف قائما وسط سعادة الجميع و كان مراد و رهف و هدى يقومون بدورهم كاشقاء للعروسين و من آن لاخر تذهب رهف للوقوف بجوار امينة التى كانت ترتسم عليها علامات السعادة الشديدة و كان مراد يجاريها و يذهب هو الاخر للوقوف بجانب انور الذى كانت سعادته اضعافا مضاعفة و كان الجميع يتبادلون الاحاديث المرحة و كانت زينب تجلس بجانبهم و بجوارها والدة انور و تدعوان لهما بالسعادة و الهناء حتى انتهى الزفاف و صعدت امينة بصحبة زوجها الى منزل الزوجية و قام مدكور و مراد بتوديع جميع المدعوين 
..
اما بالصحراء .. فأثناء معاينة افراد المنظمة للشحنة وجدوا احد الحرس الخاص بسليمان يهرول اليه قائلا باضطراب فى عربيات داخلية ظهرت فجأة على الطريق و داخلة علينا 
ليضطرب الجميع و هم يحاولون الفرار لولا ان سمعوا صوتا عاليا من بين افراد الحراسة يقول بنبرة تحذيرية ماحدش يحاول يتحرك من مكانه .. المكان كله محاصر
الفصل الرابع و العشرون
أثناء معاينة افراد المنظمة للشحنة وجدوا احد الحرس الخاص بسليمان يهرول اليه قائلا باضطراب فى عربيات داخلية ظهرت