رواية الذكريات بقلم هناء النمر


وانتى واثق اوى كدة ليه كأنك تعرفها بجد ...
... قابلتها مرة واحدة ...
قالت بضيق ... مقولتليش يعنى ...
اجابها بهدوءه الممل ... مجتش مناسبة وبعدين ده كان عرض وطلب ضعف المبلغ اللى خدته من مراتى عشان تشتغل لصالحى انا بس رفضت وخلاص على كدة ....
... كدة كتير اوى بجد كتير ...
... هو ايه ده اللى كتير ...
... وجودها فى حياتى مكانتش موجودة نهائى وفجأة ظهرت وطلع كل اللى أعرفهم يعرفوها كأنها مرض وعدى الكل ومش هينفع كدة خالص لازم أتصرف وانت لازم تساعدنى ...
... انا لا ياحلوة عيشى حياتك مع نفسك انا مبحبش المشاكل بس لو ناوية على مصېبة من مصايبك يبقى احسن نفك من بعض شوية لحد ما تخلصى مشاكلك وبعدين نبقى نشوف ...
.. عايز تسيبنى وقت ما أكون محتاجاك. ..
... محتاجة مين ياسمسمة بتشتغلينى ولا بتشتغلى نفسك ...
ثم وقف واقترب منها ثم انحنى ليقترب من اذنها ويقول هامسا
... أنتى مش محتاجة غير نفسك وبس وأنا وانتى عارفين كدة كويس ...
ثم اعتدل وقال وهو متوجها لغرفة النوم مرة أخرى
... انا داخل ألبس عشان أمشى القاعدة معاكى مبقتش جايبة همها ..
..................................................................................
قامت من جلستها على مكتبها بعدما تركت الأوراق التى كانت تطالعها وأغلقت الملف وهى تمد يدها لتسلم عليه
... أهلا محمود ...
.. أهلا بيكى ...
... معلش عطلتك ...
.. لا ابدا انتى بس قلقتينى عليكى ...
... لا ابدا أن شاء الله مفيش حاجة تقلق اتفضل اقعد ...
.. متشكر اوى ..
ثم رفعت عينيها للساعى الذى قام بتوصيل محمود لغرفة مكتبها والذى تعمدت فريدة وجوده حتى لا تكون مع محمود وحدهما فى المكتب بعد انصراف كل الموظفين
... اتنين قهوة مظبوطة ياعم زين لو سمحت ...
ثم نظرت لمحمود وهى تسأله .. مش مظبوطة برده
قال بإبتسامة ... ايوة ...
... مظبوطة ياعم زين ...
خرج الرجل بعدما قال ... حاضر ياأستاذة ...
التفتت لمحمود وقالت ... آسفة مرة تانية انى عطلتك كان عندى حاجة كنت عايزة أسألك عليها ومكانش ينفع فى التيليفون ...
.. اتفضلى انا تحت أمرك ....
... عادل المصرى جوزى ...
... ماله
... انت اللى تقوللى ماله يامحمود ..
... مش فاهم ...
قامت واستدارت حول المكتب لتقترب منه وتجلس على الكرسى المقابل ثم قالت .... مفيش داعى للف فى الكلام يامحمود انت فاهم انا أقصد ايه ...
... صدقينى مش فاهم حاجة حددى تقصدى ايه
... عايزاك تقوللى كل اللى تعرفه عنه وعن علاقته بمازن وبيك انت كمان ...
.. وهو انتى لسة معرفتيش كل الكلام ده
... لأ معرفتش حاجة ...
... انا عن نفسى مفيش اى علاقة بينى وبين عادل مجرد تعارف من بعيد خاصة بعد ما غيرت نشاط الشركة لما رجعت من برة وبرده سفرى ده السبب اللى مخلانيش اعرف كتير عن تفاصيل الخلاف بينه وبين مازن كل اللى أعرفه انى لما رجعت لقيت
مصايب من مازن هنا وأن عادل كان هيضيع الشركة خالص وكل الصفقات بترسى على شركة المصرى فاضريت وقتها انى اغير السلع اللى بشتغل فيها عشان أنهى المهزلة دى لأن وقتها خسايرنا وصلت لأكتر من 10 مليون ودى هزة جامدة لينا ...
... يعنى مش عايز تقوللى تفاصيل ...
... صدقينى والله ما عندى اكتر من كدة كل اللى اقدر أقولهولك ومتاكد منه أن عادل متحكم أساسى فى شركات المصرى رغم أن ملوش أى اسم ولا أى امضا هناك لكن من صغره وهو كدة ...
...تمام اوى كدة تصدقوا عايزين صورة فى القاعدة الرومانسية دى ...
انتفض الاثنان والتفتتا إلى صاحب هذه الجملة القاطعة وتعلق كل منهما بالواقف أمام الباب بإبتسامة خبيثة وكأنه قد وجد لتوه كنز من الذهب الخالص .
بارت 37
.............................................................................
... يارشا اسمعى الكلام بقى بقالى ساعة بتأسف هعمل ايه تانى
قالت رشا بعدم اهتمام ... وايه يعنى ساعة وهو اللى عملته شوية بقالى أسبوعين معرفش عنك حاجة ...
... كنت مدايق يارشا وحقى صحيح كان مقلب بس بصراحة زعلت اوى ...
.. والله زعلت واتدايقت كسبنا صلاة النبى وأما انت عملت كدة قبلى وبجد مش مقلب تخيل كنت أنا عاملة ازاى وقتها ...
.. يوووه انا اسف والله اسف جدا اعمل ايه بقى ...
استدارت للناحية الأخرى لتدارى ابتسامتها وهى تقول
... متعملش حاجة هو كان حد ضړبك على ايدك ...
اقترب منها ومال على جانب وجهها فهو أطول منها بعض الشئ وقال
... طيب مش محتاجة أى خدمة أرقام لستة مكالمات متابعة لعميل أى حاجة كدة يعنى ...
التفتت له فجأة وهى تقول ... يعنى انت عايز تقول انتى بسټغلك وبستغل وظيفتك فى شركة المحمول
.. لأ العفو انا اقدر اقول عليكى مستغلة برده ...
فتحت حقيبتها واخرجت منها ورقة وقلم وكتبت فيها شيئا ثم ناولته إياها بملامح جادة بعد أن طوتها وهى تقول
...أول وآخر مرة تقول عليا مستغلة ودى أرقام ناس عايزة جدول اتصالاتها فى اخر 4 أيام ماشى ...
رفع أحد حاجبيه بإندهاش وقال ... معقول انتى مستغلة يتضرب فى بطنه اللى يقول كدة ..
تركته وابتعدت دون أن تعلق فلاحقها قائلا بصوت عالى
... يعنى صافى يالبن ...
توقفت والتفتت بوجهها فقط ومع ابتسامة رائعة قالت ... هقول لماما تعمل حسابك على العشا انهارضة سلام ...
ابتسم هو الآخر وهو يضع الورقة فى جيب بنطاله وهو يقول
... يبقى حليب يااشطا ...
...................................................................................
... صدقينى والله ما عندى اكتر من كدة كل اللى اقدر أقولهولك ومتاكد منه أن عادل متحكم أساسى فى شركات المصرى رغم أن ملوش أى اسم ولا أى امضا هناك لكن من صغره وهو كدة ...
...تمام اوى كدة تصدقوا عايزين صورة فى القاعدة الرومانسية دى ...
انتفض الاثنان والتفتتا إلى صاحب هذه الجملة القاطعة وتعلق كل منهما بالواقف أمام الباب بإبتسامة خبيثة وكأنه قد وجد لتوه كنز من الذهب الخالص .
بالطبع لم تكن فريدة تعرفه إلا من خلاص الصور التى وصلتها فى ملف التحقيقات الخاصة بشركة أخيه .
الټفت كل منهما للأخر ثم لمقتحم الغرفة
بضع مرات ثم تثبتت أعينهم عليه فيما قال محمود
... انت بتعمل ايه هنا
كانت ابتسامته مليئة پحقد واضح وعينيه لا تحيد عن فريدة وهو يجيب أخيه فى ذات الوقت مع اقترابه خطوة بخطوة
.. ماقولتلك جاى عشان اشوفكوا أصلهم قالولى كلام حلو اوى لوحدكوا والموظفين مشيوا من ساعة عجبنى الحوار قلت مش معقول تكون مقابلة عمل يعنى فحبيت اشوف بنفسى ...
ثم انحنى باحترام مع ابتسامة لفريدة عندما اقترب منها وهو يقول
... أعتقد دى اول مرة نتقابل صح ...
لم تجيبه بل ظلت متماسكة جدا دون حراك و استمرت فى التحديق فيه بشكل يوحى پغضب واضح من ايحائاته السخيفة وطريقته فى الحديث عنها
ثم تابع قائلا. .. اصلى بصراحة كنت عايز أتعرف على القمر ده و ملقتش وقت أنسب من كدة ...
قال محمود بعد أن وقف ڠضبا منه ... يلا يامازن نمشى من هنا وكفاية كدة ...
الټفت له مازن قائلا ... نمشى نروح فين ياحبيبى دا أنا مصدقت على الأقل حتى أتعرف دا أنا لسة حتى مسمعتش صوتها ...
ثم الټفت لها قائلا ... ايه ياحلوة القطة كلت لسانك ما تقولى حاجة ...
لم تجب بل استمرت محتفظة بنظرات ڼارية تطلقها عينيها من تصاعد ڠضبها من الموقف التى وضعت نفسها فيه بغير قصد

منها
جذب محمود مازن من زراعه من الخلف وهو يقول ... يلا يامازن بلاش فضايح فى نفس الوقت الذى دخل فيه الساعى حاملا صينية القهوة والذى وقف يتطلع للجميع والذى قد كان التوتر سيد الموقف بينهم
أشارت له فريدة إشارة معينة لن يفهمها الا هو معناها أنها تريد منه البقاء وضع الصينية على المكتب ثم وقف بجانبها ولم يتحرك
حينها نطقت فريدة فريدة قائلة بهدوئها المعتاد
... من غير تعارف تقدر تتفضل ياأستاذ مازن مع السلامة ...
استدار له بكامل جسده وعلا وجهه ملامح مصطنعة للمفاجأة وهو يقول بسخرية .. الله على الصوت الرقيق بس للأسف يامسز فريدة انا مش هتحرك من هنا قبل ما نصفى حسابنا ...
وفى لحظة ما أنهى جملته كان قد دخل ثلاثة يحملون أسلحة صغيرة وجه كل منهما سلاح ناحية كل من محمود والساعى والثالث منهم وقف خلف مازن أثناء وقوفه أمام فريدة والتى بدأت تتلفت حولها وقد دب فى قلبها رهبة من المفاجأة بالرغم من يقينها انه لن يقوم بأى حماقة فهى فى مكانها وفى وضح النهار غير أن ما وصل لها بالإضافة لتهوره انه على حافة الهاوية واى حماقة من ناحيته كفيلة بإدخاله السچن لسنين
لكن الړعب الحقيقى قد دب فى أوصال محمود فلم يعتاد ابدا مواقف كهذه و شكل الأسلحة الموجهة عليه وعلى من حوله
فقال فى ړعب ... انت اټجننت يامازن ايه ده ..
أجابه دون أن يلتفت له وهو يشير بيده له من الخلف ومازالت عينيه على فريدة
... استنى انت دورك جاى جاى خلينا دلوقتى فى الهانم اللى كانت السبب فى الحكاية دى كلها ...
ثم الټفت له برأسه فقط وقال ... أصلى عارف انك خروف يامحمود متتحركش من نفسك وتعمل حاجة زى دى ...
وعاد لفريدة مرة أخرى مكملا ... ولازم يكون حد هو إللى خططتلك وأه بقى لما عرفت انك مرات عادل قلت أن الحكاية فى بيتها قلت لازم أسلم عليكى وسلام هتوصليه لعادل ...
اجابته فريدة بتحدى واضح لتستفزه وتصل به لأقصى ما عنده
... فعلا انا اللى خططت لكل ده خطوة خطوة مش بس كدة دا أنا اللى جهزت الناس اللى نفذت وتابعت البت لحد ما مضتك وانت سکړان
ورينى بقى هتعمل ايه اصلى عارفة ومتأكدة أن محمود مش هو إللى خروف الخروف هو إللى يندب زى الرطل تحت رجل واحدة متسواش ربع جنيه فى سوق النسوان ويمضيلها على إللى وراه واللى قدامه ...
تحولت عينا مازن إلى موقد ڼار لترسل نظرات من لهب ولو كانت النظرات ټقتل من قسۏتها لكانت فريدة صريعة لنظراته الآن
وامتدت يده فى
... انا لسة فيا حتة رجولة والا كنت كسرتهالك دلوقتى ...
... ياواد يادكر تصدق فعلا راجل ...
نفض يد محمود بالقوة ليعتدل وعينيه على عادل ثم انتبه من حوله فوجد رجاله جميعهم وقد جردوا من الأسلحة وقابعين على ركبتهم وايديهم خلف رأسهم من وطأة للأسلحة التى يحملها رجال عادل
حتى بدأ بدأ يدرك ما حدث حوله وهو يتلفت حوله فقد دخل عادل ومعه رجاله خلسة وسيطروا على الموقف بأكمله حتى انتهى بوقوف عادل بينه وبين فريدة
اقترب منه عادل بخطوات متوازنة وهو يقول
... مشكلتك يامازن انك متعرفش قدرات ووزن اللى قدامك وبتتعامل معاه على أساس