رواية قدر لنا لقاء بقلم ريهام ابو المجد


يعرف اسمي غير أستاذ شريف واتفق معايا أنه مش هيعرف حد وإني اسمي جميلة فياريت لو شوفت حد منهم متنساش تقولي يا جميلة 
غسان لا أنا محتاج افهم كويس 
شروق تمام هفهمك بس بسرعة عشان ألحق أوصل الشركة وفعلا حكتله وهو صمم يوصلها طبعا تحت غيظ ومعارضة حازم 
بقلمي ريهام أبو المجد 
وصلوا قدام الشركة وكان في الوقت دا محمود واقف وبيبص من إزاز الشركة وشافهم 
نزل غسان من العربية وراح يفتح الباب لشروق عشان تنزل 
شروق بضحك يا سيدي يا سيدي على الجنتلة 
غسان بضحك لا احنا نعجبك اووي يا قلب أخوكي 
شروق متزعلشي مني يا غسان على تعاملي معاك أنا لسه بأقلم نفسي والله وبحاول على قد ما أقدر أتجاوب معاك وقال براحتك يا حبيبتي أهم حاجة تكوني دايما قدام عيني وخلي بالك من نفسك ولو احتاجتيني في أي وقت أوعي تترددي تكلميني دا أنا أخوكي 
شروق بإبتسامة أكيد حاضر 
غسان حضنها جامد وهي بدلته الحضن وفي الوقت دا محمود لما شافها في حضنه كدا اتعصب اووي وحس بغيرة وڼار في قلبه ومش عارف ليه مش عارف ليه حاسس بالإحساس دا مع أنه ميعرفهاش وضغط على إيده جامد 
طلعت شروق وهي خاېفة من ردت فعل شريف وأخوه ومحمود طلب من السكرتيرة بتاعته أنها تبلغ شريف أنه يجيب البنت الجديدة اللي جايبها ويجي على المكتب بتاعه 
وفعلا لما وصلت شروق راحت لمكتب شريف واستأذنت ودخلت بعد ما سمح لها بالدخول 
شروق بإحراج وهي باصة في الأرض أنا بعتذر لحضرتك عشان اللي حصل بس كان ڠصب عني 
شريف ابتسم وقرب منها وقال ولا يهمك بس طمنيني أيه اللي حصل
شروق حكتله بس مش كل حاجة قالتله بس أن هيام كانت في القسم وهي خرجتها وكدا 
السكرتيرة اتصلت بيه وقالتله أن محمود بيه طلبه وهو أخدها وراح عنده وهي كانت خاېفة من رد فعله 
شروق دخلت وحاطه وشها في الأرض وشريف قال أنت طلبتنا
محمود بحدة ايوا يا أستاذ ممكن تفهمني أي المهزلة اللي بتحصل دي
شريف في أيه بس يا محمود
شروق أول ما سمعت الأسم قلبها دق جامد وحست بحاجة غريبة اووي فرفعت راسها وبصت لمحمود ودققت نظرها فيه لأول مرة لأن المرتين اللي اتقابلوا فيها مكنتش دققت في ملامحه وبدأت تركز معاه وهو بيتكلم 
بقلمي ريهام أبو المجد 
محمود بعصبية فيه أن حضرتك جايب معاك بنت تشتغل والأنسة محترمتشي المكان اللي هي فيه وسابتنا واحنا بنتكلم ومشيت ولا كأننا مدراء ليها 
محمود وهو متعصب أنفه بيحمر وبيكون قابض على كف إيده اووي شروق كانت مصډومة وتأكدت إن دا محمود فعلا فقالت پصدمة وصوت هامس محمود!!!
محدش سامعها ولا حاسس بالحړب اللي جواها دلوقتي نفسها تترمي في حضنه وتقوله قد أيه هو وحشها بس في نفس الوقت عقلها بيمنعها وبيقولها دا سابك زمان ومسألشي عليكي كسر وعده ليكي واتخلى عنك زي ما زمان أهلك اتخلوا عنك
فضلت في الصراع وعيونها مليانة دموع بس بتحاول تبان قوية ومتبينشي ضعفها قدامه وفاقت على صوته الحاد وهو بيقول تقدري حضرتك تفهميني أيه اللي حصل الصبح
شروق كانت بتبصله بإشتياق بس ممزوج بالڠضب منه فقالت بحدة أولا حضرتك أنا بشتغل مع أستاذ شريف وتحت إيده فهو الوحيد اللي ليه الحق يسألني ثانيا أنا لسه مبدأتش شغل أصلا عشان تتكلم معايا بالطريقة دي وأنا مسمحشي لمخلوق مهما كان يكلمني بالطريقة دي ويقلل مني وثالثا بقى إني لسه مبدأتش شغل لأن الأستاذ شريف عطاني حرية ختيار القوت اللي ابدأ فيه وأنا كنت جاية النهاردة عشان أخد فكرة عن الشغل واللي هواجهه هنا عشان أكون عارفة أنا هعمل أيه وأكون مستعدة صح يا أستاذ شريف
شريف پخوف من رد فعل محمود ايوا صح 
محمود مستغرب أول مرة واحدة تقف قدامه كدا وتتكلم بالقوة دي قدامه وأول مرة حد يتجرأ عليه كدا وهو نفسه كان مستغرب أنه فرحان من رد فعلها وقوتها دي ومش عارف دا ليه مع أنه المفروض يكون مدايق جدا 
محمود قرب منها وقال أنتي بتتكلمي معايا إزاي كدا
شروق بنفس طريقته زي ما حضرتك بتتكلم اللي عطاك الحق تتكلم معايا كدا عطاني الحق بردك 
محمود فضل يبصلها پغضب بس ڠصب عنه سرح في عيونها اللي بتفكره بشروقه اللي مش قادر يوصلها ولا يعرف طريقها وهي كانت بتبص في عيونه اللي شبه القهوة اللي وحشتها اووي بس زعلانة اووي منه عشان الوقت دا كله مسألشي عليها كانت عايزة تزعقله وتطلع كل ڠضبها فيه وفي الأخر تحضنه وتقوله قد أيه هو وحشه بس كبريائها وكرامتها منعوها 
بقلمي ريهام أبو المجد 
شريف قرب منهم ووقف بينهم وقال خلاص يا محمود

سيبلي الأنسة جميلة هي هتشتغل تحت إيدي وأنا هتصرف معاها 
شريف يلا يا جميلة تعالي ورايا 
محمود بحدة شريف 
شريف لف وقال نعم يا محمود 
محمود بإبتسامة خبيثة من بكرا الأنسة جميلة تكون في الفريق بتاعي وتشتغل تحت إيدي أنا وقراري مفيهوش نقاش 
شريف بس يا محمود 
شروق ابتسمت وقالت خلاص يا أستاذ شريف أنا موافقة أصل الأستاذ محمود مبيقررشي كلامه مرتين 
محمود استغرب جدا أنها عارفة طبعه وأنها قالت الكلام اللي بيقوله ورفع حاجبه بإستغراب وكمان شريف استغرب وبصلها فهي قالت بإبتسامة عشان تستفزه بما أنه هشتغل في فريق حضرتك من بكرا يبقى استأذن أنا بقى وأجي بكرا 
ومشيت من غير ما تستنى منهم رد أو اعتراض ومحمود اتعصب جدا منها بس عجبه اووي التحدي بتاعها دا وابتسم بخبث واتوعدلها 
شريف أنا شايف إني امشي دلوقتي قبل ما تتعصب عليا 
شريف خرج ودخل واحد من البودي جارد بتوع محمود ومحمود قاله بلهفة طمني عرفت طريقها
الحارس للأسف مقدرناش نوصل لأي معلومات عن الأنسة شروق 
محمود پغضب يعني أيه مقدرتوش أنا مكلفكم بالمهمة دي بقالي أكتر من سنة أنتم بتهزروا 
الحارس پخوف والله يا محمود باشا احنا دايما بنروح الدار وبنسأل بس مش بيرضوا يعطونا أي معلومات ولما عرضنا عليهم فلوس عملوننا محضر وحضرتك عارف وكمان شكل كدا الأنسة شروق مش بتستخدم هويتها الحقيقة وكمان مش بتستخدم البطاقة بتاعتها كتير وكمان ملهاش أي حساب في البنك باسمها وكمان احنا مش معانا صور ليها نقدر نتعرف عليها حتى والصورة اللي مع حضرتك كانت صغيرة اووي فمستحيل نعرفها بيها 
محمود پغضب يعني أيه مش هلاقيها أيه أختفت 
الحارس پخوف والله يا محمود باشا هنحاول تاني وإن شاء الله نعرف مكانها 
محمود بعصبية لازم تعرف بأي طريقة وأنا هروح بنفسي الدار أشوفها 
وكمل پغضب وأنت لو وصلت لأي معلومة تبلغني فورا حتى لو صغيرة 
الحارس أوامر حضرتك يا محمود باشا 
بقلمي ريهام أبو المجد 
خرج الحارس ومحمود قعد مكانه بحزن شديد نفسه يشوفها هو عارف أنه غلطان وقت ما قرر أنه يمشي مع أيمن المصري وسابها لوحدها بس هو فكر فيها قبل نفسه كان عايز يبني نفسه عشان لما يرجع يكون وقتها يستحقها ويخليها تعيش حياة سعيدة ومرتاحة طول السنين دي مقدرشي ينساها للحظة واحدة وكل حلمه أنه يلاقيها وياخدها في حضنه ووقتها بس هيعوضها عن كل حاجة ويخليها في حضنه العمر كله 
شروق وقفت تاكسي ووصلت البيت وطلعت بسرعة ولارين فتحت لها الباب بس شروق دخلت بسرعة على أوضتها وفضلت ټعيط كل القوة اللي كانت بتدعيها قدامه اڼهارت خلاص 
لارين هيام الحقي شروق رجعت بس جريت على أوضتها وقفلت الباب ومش بترد عليا 
هيام پخوف أيه طب تعالي معايا 
هيام راحت وفضلت تخبط على الباب وتقول شروق يا حبيبتي افتحي متخوفنيش عليكي افتحي 
شروق أنا كويسة بس عايزة أكون لوحدي شوية لو سمحتوا 
هيام شروق طب افتحي وانا مش هتكلم بس خليني جنبك 
شروق بعد مدة فتحت بس كانت عيونها وارمة من كتر العياط فهيام لما شافتها كدا اتخضت وقربت منها وحضنتها وقالت مالك يا شروق أية اللي خلاكي ټعيطي كدا
لارين حد زعلك في الشغل طب الأستاذ شريف زعلك قوليلي وأنا أجبلك حقك منه 
شروق عيطت أكتر وپقهر وهم خافوا عليها وهيام قالت اتكلمي وريحي قلبي يا شروق 
شروق بصتلها بحزن وقالت شوفته يا هيام 
هيام مين
شروق بدموع محمود يا هيام 
هيام ولارين في نفس الوقت محمود!!!
شروق ايوا هو وتعرفي طلع مين طلع أخو شريف وميرا 
لارين وهيام بصوا لبعض وقالوا پصدمة إزاي وشوفتيه فين وعرفتيه إزاي
شروق شوفته مرتين بس مدققتش في ملامحه ويوم الخناقة كان موجود بس أنا مأخدتش بالي منه بسبب صدمتي لما شوفت مدام مروة 
لارين شوفتيه فين النهاردة!
بقلمي ريهام أبو المجد 
شروق حكتلهم كل حاجة واللي حصل بالظبط وهم كانوا بيسمعوا وهم مصډومين وزعلانين على شروق لأنهم عارفين هي بتحبه قد أيه ومتعلقة بيه إزاي وإنها طول الفترة اللي فاتت بتعاني من غيابه وحبها ليه 
هيام ليه معرفتهوش أنتي مين
شروق مقدرتش يا هيام أنا مکسورة اووي مقهورة منه وزعلانة اووي لما هو موجود لي مسألشي عليا ليه موفاش بوعده ليا ورجعلي هو اتخلى عني زي ما أهلي عملوا هو ميفرقشي عنهم حاجة 
لارين پغضب سيبك منه ومتزعليش نفسك هو زيهم 
هيام اسكتي يا لارين بلاش الكلام دا 
وبعدين مسكت إيد شروق وقالت بحنية طب مش يمكن عنده أسبابه يا شروق 
شروق پغضب أسباب أيه اللي تمنعه أنه يجيلي أو يسأل عليا لمدة ٨ سنين مفيش أي أعذار تشفعله عندي كفاية بقى تخلى ليه أنا دايما الطرف اللي الكل بيتخلى عنه هو أنا وحشة اووي كدا أنا بقيت أخاف أنكم أنتم كمان تتخلوا عني أنا وثقت فيه يا هيام وحبيته اووي كان أخر واحد اتخيل أنه يكسرني كدا ويتخلى عني أنا مش مسمحاه ومش هعرفه أنا مين هو أصلا إزاي معرفنيش طب حتى لو اتغيرت ليه محسش بيا لو كان بيحبني كان قلبه داله عليا 
هيام بصي يا شروق أنا مش هقولك تعملي أيه ومش هقولك تسامحي أو تعطي أعذار بس صدقيني بلاش تعملي كدا عشان متندميش في الأخر حاولي تسمعيه وتواجهيه ولو مش مستعدة دلوقتي خلاص خدي راحتك بس متضيعيش وقت يا حبيبتي 
لارين هيام عندها حق يا شروق فكري كويس وراجعي نفسك وأي قرار هتاخديه احنا معاكي فيه يا حبيبتي وهنسندك 
شروق حضنتهم وقالت ربنا ميحرمنيش منكم أبدا 
هيام ولارين ولا منك يا قلبي 
بقلمي ريهام أبو المجد 
الساعة