رواية قدر لنا لقاء بقلم ريهام ابو المجد


شروق أنا 
شروق بس مش عايز اسمع حد منكم سبوني بقى 
جريت على أوضتها وقفلت الباب وسندت ضهرها عليه وبعدين وقعت على الأرض وفضلت ټعيط بحړقة هي مش حابة تعيش ضعيفة ولا تعيش دور الضحېة بس للأسف هي الضحېة في كل دا 
حازم بص لهيام وهيام قالت لو سمحت يا حازم متتكلمشي أنت شايف بنفسك أنها مش هتقدر تتكلم وأنا مش هتكلم أبدا 
حازم تمام يا هيام أنا همشي دلوقتي بس هرجع بكرا ولازم أعرف كل حاجة 
خرج حازم وفضلت هيام قاعدة شوية على ما شروق تهدى عشان تروحلها 
هيام خبطت على الباب وقالت بحنية شروق يا حبيبتي افتحي الباب أنا عارفة أنك محتجاني دلوقتي أنا جيتلك أهو يا حبيبتي افتحي عشان خاطري 
بقلمي ريهام أبو المجد 
مكنشي فيه رد فهيام كانت هتمشي بس فجأة لقت الباب اتفتح وشروق بتبصلها والدموع في عينها هيام أخدتها في حضنها ودخلت وقفلت الباب أخدت ناحية السرير ونيمتها في حضنها وقالت اتكلمي يا شروق طلعي اللي جواكي أنا سمعاكي 
شروق حكتلها كل حاجة وهيام كانت بتسمعها بتمعن وبعد ما خلصت شروق قالت بحزن كل مرة ببقى شايلة منه وعقلي بيقولي أبعد وأنه ميستهلشي بس فجأة قلبي يقولي لا أكيد عنده عذر 
بعدين اتنهدت وقالت قلبي دايما بيدورله على عذر عشان يسامحه يا هيام 
هيام اسمعي لقلبك يا شروق القلب مبيكذبشي أبدا لو صدق يبقى كسبتي ولو خسر فمش هتخسري قد اللي خسرتيه زمان 
شروق أنا مش هقدر أتحمل خسارته يا هيام والله ما هقدر 
هيام سيبي بكرا لربنا وأنتي اسعي وبس والنتيجة على ربنا يا حبيبتي ولو ليكم نصيب في بعض محدش في الدنيا دي يقدر يفرقكم يا حبيبتي 
شروق ونعم بالله حاضر يا هيام
تاني يوم الصبح كان محمود لسه قاعد في المستشفى وما نامشي ولا ارتاحله جفن وشريف نايم على كتفه وميرا نايمة في الأوضة اللي مامتها نادية فيها الدكتور جاي عشان يشوف أيمن فمحمود شافه فهز شريف وقال شريف اصحى 
فشريف فاق وقام من على كتف محمود ومحمود راح للدكتور وقال يا ريت لو سمحت تطمني على
والدي 
الدكتور حاضر هدخل أشوفه وأقول لحضرتك 
دخل الدكتور وطلع وقال بص يا محمود باشا والد حضرتك لسه مفاقشي ولو مفقشي النهاردة أو بكرا بالكتير للأسف هيدخل في غيبوبة فدعواتكم ليه 
محمود بص لشريف وقال پصدمة غيبوبة أنت بتقول أية!
الدكتور أنا بقول احتمال متقلقيش إن شاء الله هيقوم والدك بطل وقدها إن شاء الله 
محمود واقف مصډوم ومش عارف يعمل أية وقلبه واجعه اووي على والده وبيحمل نفسه المسؤولية ومش عارف هيقول أية لوالدته 
محمود شريف اللي حصل دلوقتي ماما نادية مينفعشي تعرف حاجة عنه أنت فاهم 
شريف حاضر متقلقشي 
الممرضة بلغتهم أن نادية فاقت فراحوا عشان يطمنوا عليها نادية أول ما شافت محمود وشريف قالت طمنوني يا ولاد أيمن عامل أية دلوقتي
محمود راح باس إيدها وراسها وقال كويس يا حبيبتي بس محتاج راحة 
نادية بجد يعني هيفوق النهاردة 
شريف ايوا يا حبيبتي ادعيله 
نادية اوعوا تكونوا مخبين حاجة عليا 
شريف لا طبعا 
ميرا إن شاء الله بابي هيكون كويس يا ماما 
بقلمي ريهام أبو المجد 
محمود جاله اتصال فطلع عشان يرد عليه وكان وقتها مروة وسارة وصلوا لأنهم كانوا رجعوا البيت امبارح فسارة لما شافته عملت نفسها زعلانة 
محمود بعد ما خلص المكالمة وكان داخل بس لقى سارة وقفت قدامه وقالت عايزة اتكلم معاك شوية يا محمود 
محمود پغضب عايزة أية يا سارة
سارة بمسكنة عشان تستعطفه والله يا محمود أنا مكنتش أعرف حاجة عن الكلام الالي ماما قالته حتى أنا زعقتلها بعدها أنا مرصيش أنك تتحوزني ڠصب أبدا أتا ايوا بحبك من زمان من وأنا صغيرة بس عمري ما ارضي بكدا أنا أهم حاجة عندي سعادتك أنا مستعدة اعمل اللي تقولي عليه 
وبعدين كملت بخبث عشان تضغط عليه انا حتى مستعدة أقول لعمي إني مش موافقة عشانك بس مش عارفة بقى ساعتها عمي هيحصل فيه أية دا عنده القلب مش هيستحمل يا محمود وأنا مقدرشي أشوف عمي كدا 
محمود بخنقة سبيلي الموضوع دا يا سارة مش وقته 
سارةتمام فكر براحتك يا محمود 
مشي من قدامها ودخل وقال لنادية أنا مضطر أمشي يا ماما لأن في أوراق لازم امضي عليها ومينفعشي تتأخر ومش هتأخر عليكي 
نادية ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك بس أنت شكلك تعبان أنت منمتش من امبارح صح
محمود باس إيدها وقال متقلقيش أنا كويس يا حبيبتي 
ميرا خدني معاك يا أبية عايزة أخد شور وأغير هدومي 
محمود تعالي يا حبيبتي معلشي خليك أنت هنا يا شريف ولو حصل أي حاجة بلغني 
شريف حاضر 
مروة بصت لسارة فسارة غمزتلها بعينها فمروة فهمت أنها نفذت اللي اتفقوا عليه فابتسمت بس رجعت رسمت الحزن تاني عشان محدش ياخد باله 
عند شروق كانت صحيت وقاعدة مش عايزة تنزل الشركة بس هيام اقنعتها تروح فقامت لبست بنطلون أسود واسع وعليه شميز أبيض ولمت شعرها على شكل ديل حصان ولبست هيلز أبيض وخرجت 
شروق أنا خارجة يا هيام عايزة حاجة 
هيام خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ومتتأخريش 
شروق حاضر ومتنسيش تصحي لارين عشان جامعتها 
هيام حاضر 
شروق افتكرت أنها لحد دلوقتي مكلمتشي غسان من ساعة اللي حصل وأكيد زعلان منها فبصت في الساعة لقت أن لسه قدامها ساعة فقررت تتصل بيه وتعزمه على قهوة في كافية قريب عشان تراضيه 
شروق غسان محتاجة أقابلك 
غسان لسه فاكرة يا شروق 
شروق حقك عليا بس ممكن تقبل عزومتي على فنجان قهوة 
غسان ضحك وقال طب أنزلي أنا أصلا مستنيكي تحت 
شروق بذهول إزاي
غسان أنزلي بس وبعدين تعرفي 
بقلمي ريهام أبو المجد 
شروق نزلت وفعلا لقت غسان واقف وساند
على العربية وبيبتسلمها جريت عليه وحضنته وقالت غسان أنا أسفة بجد إني زعلتك بس والله ما كنت أقصد 
غسان ضحك وقال مش زعلان يا حبيبتي أنا فهمت كل حاجة 
وبعدين كمل بضحك وقال بشكلنا دا هيخدونا على البوكس 
شروق ضحكت وقالت هو مش أنت ظابط بردك ولا شكلك ظابط إيقاع وبتضحك علينا 
شروق طب يلا عشان متأخرشي على الشغل وقبل ما حازم يجي ويمنعك تاخدني 
غسان والله هيجي يوم واقبض عليه واستريح منه دا رخم اووي أنتم إزاي مستحملينه!
شروق ضحكت وقالت اتعودنا خلاص ويلا بدل ما يجي على السيرة 
غسان فتحلها الباب وركبت وحازم كان جاي من بعيد وشافهم وكان هيولع وجري بس ملحقهومشي 
حازم والله لعلقك يا شروق 
اتصل بيها فكانت هترد لقت غسان أخد الفون ورد هو وقال عايز أية
حازم استغرب وقال أنت بترد ليه على تليفون شروق
غسان ببرود أنا حر أنا أخوها 
حازم بغيظ بقولك أية متعصبنيش أديها التليفون 
غسان لا ومتتصلشي تاني عشان نعرف نقضي اليوم حلو 
وقفل في وشه وحازم كان هينفجر

من الغيظ وقال تقضوا اليوم طب والله لعلمك الأدب يا شروق بس لما أشوفك واقعي تحت إيدي 
شروق قعدت هي وغسان في الكافتريا وطلبوا قهوة لغسان وكوفي ميكس لشروق 
شروق متزعلشي مني يا غسان أنا أسفة عارفة إني غلطانة 
غسان بحنية متعتذريش يا حبيبتي حصل خير وعارف أنك كنتي خاېفة للأمور تتطور بينا ونتخانق جامد وكمان أنا عارف إن حازم غالي اووي عليكم عشان كدا هتفهم دا 
شروق ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا غسان 
غسان ابتسم وقال مش ناوية بقى تيجي تشوفي ماما وبابا أنا لحد دلوقتي مقولتلهومشي عشان تبقى مفاجأة بس ماما بدأت تشك فيا 
شروق ابتسمت وقالت حاضر هاجي والله بس كمان يومين كدا 
غسان خلاص براحتك بس لو اتأخرتي أنا اللي هاجي أشدك من إيدك وأخدك ڠصب عنك 
شروق ضحكت وقالت اتفقنا مضطرة امشي بقى دلوقتي عشان هتأخر 
غسان تمام يلا عشان أوصلك 
محمود كان وصل أخته للقصر وراح هو الشركة وكانت شروق وصلت وكانت قاعدة في مكتبها اللي جنب محمود 
بقلمي ريهام أبو المجد 
فدخل وهو تعبان جدا وباين عليه الإرهاق طلب من السكرتيرة تجبله كل الأوراق عشان يخلصها وفضل يراجع الأوراق ويمضيها وقرر يعمل ميتينج ضروري عشان يقرروا الديزينات الجديدة عشان يبدأوا في تنفيذها بسرعة 
وصلت شروق وبنتين تانيين وشابين والسكرتيرة بتاعته 
شروق بصت لمحمود وحست أنه تعبان وملامحه باين عليها فخاڤت عليه بس قررت تسكت لحد ما الميتينج ينتهي 
محمود بصوا يا جماعة أنا عايز كل واحد منكم يعملي ديزينات لفساتين تكون متعملتشي قبل كدا وينفع تتلبس في الصيف والشتا وتكون كل التصاميم دي على مكتبي خلال أسبوع 
واحد قال كام رسمة يا محمود بية
محمود كل واحد يجبلي خمس ديزينات عشان هنصفي منهم 
واحد تاني قال بس مش شايف حضرتك إن المدة قليلة جدا
محمود بعصبية لا مش شايف واللي أقوله يتنفذ بالحرف الواحد احنا مش بنلعب هنا يا أستاذ وبعدين دا شغلك أنت وأنا مبحبش أقرر كلامي مرتين 
وكمل پغضب يلا اتفضلوا كل واحد على مكتبة وخلال أسبوع تكون كل الديزينات قدامي بأي طريقة اتصرفوا واللي مش هيقدر يقدم استقالته واعملوا حسابكم أن ساعات العمل هتزيد لحد ما تخلصوا الشغل وأنا هبلغ الأمن المواعيد الجديدة الشغل هنا هيكون أفضل وهنبدأ من النهاردة 
كلهم قاموا وقالوا حاضر رغم أنهم متدايقين جات شروق تخرج بس قلبها هزمها تاني لما قرر أنه يطمن عليه
رجعت تاني بعد ما كله خرج ووقفته قدامه وقالت حضرتك كويس
محمود استغرب أنها بتسأله وقال بهدوء لي سألتي السؤال دا
شروق أصل شكل حضرتك تعبان ومخڼوق أنت كويس
محمود حسن بإرتياح فجأة مش عارف ليه نبرة صوتها ريحته فابتسم وقال أنا كويس متقلقيش 
شروق طب هطلب لحضرتك عصير برتقال هيريحك 
محمود استغرب اووي لأن مفيش حد يعرف أنه بيحب عصير البرتقال غير القريبين اووي منه فقال بإستغراب إزاي عرفتي إني بحب البرتقال
شروق اتوترت وقالت معرفشي أنا بس عشان بحبه اقترحته عليك 
محمود بشك بس مكنشي قادر يتكلم دلوقتي فقال تمام متشكر 
لسه هتخرج لقته بيكلمها وبيقول أنسة جميلة 
شروق بصتله وقالت نعم 
محمود هو الإنسان لو بيحب حد اووي والشخص دا عمل عشانه كتير وطلب منه طلب صعب اووي ومش هيقدر يعمله المفروض يعمل أية يضحى بسعادته عشانه مع أنه لو وافق هيتعب اووي 
شروق بهدوء الإنسان لما بيحب حد بجد بيعمل عشانه أي حاجة وبالذات لو زي ما بتقول أنه عمل عشانه كتير فدا شخص يستحق أنك تضحي عشانه حتى لو مكنتش سعيد بس لو بتحبه اوي كل اللي هيهمك وقتها سعادته لأنها هتكون سعادتك أنت كمان الحب مبني على حاجتين أهم من بعض مش هيكتمل الحب بواحد منهم وهم التفاهم والټضحية ومفيش حب من غير تضحية 
شروق خرجت وطلبت من السكرتيرة تطلبله العصير وراحت على مكتبها وبدأت ترسم وبلغت هيام وحازم أنها هتتأخر النهاردة ولما تخرج هتبقى تتصل بحازم يجي ياخدها 
بقلمي ريهام أبو المجد 
بعد وقت كبير بتبص في الساعة لقتها بقت