رواية دواعي أمنية مشـددة بقلم منال سالم كاملة الجزئين معًا


.. لكن اعتراضها على رغبته فيها هي تحديدا ..
لن تنكر رغبتها في إتمام تلك الخطبة لكنها متأكدة من مشاعر ابنتها نحوه .. ولذلك تساءلت بإهتمام غريب 
طب وايه اللي لم الشامي على المغربي !
رد عليها مسعد وقد تهدل كتفيه 
بيقول بيحبها !
قطبت ما بين حاجبيها بإندهاش قائلة 
بيحبها وده حصل امتى 
أجابها نافيا 
معرفش يا ماما
عنفت صفية ابنها قائلة بغلظة 
وإنت أهبل كده صاحبك يحب أختك من وراك !
ضغط على شفتيه قائلا بإنزعاج من توبيخها الحاد 
ربك لما يريد بيدي العبيط !
حذرته بعبوس 
يا مسعد اتكلم عدل بلاش هزار !
نفخ بإمتعاض وهو يردد 
اهوو اللي حصل بقى !
ضړبت صفية على
فخذيها قائلة بضيق 
يادي الحوسة دي هترفضه بالثلث !
رد عليها مسعد بعدم اكتراث 
أديني قولتلك وإنتي اتصرفي وفاتحي بنتك 
أومأت برأسها بحيرة وهي ترد عليه 
ربك يسترها بقى ! 
ثم أضافت مهللة بسعادة مخفية 
بس تعرف إنت والله فرحتني .. الواد باسل كويس وابن ناس ويستاهل كل خير 
اكتسى وجهها بعبوس مفاجيء وهي تكمل 
بس البت نوسة وش فقر ومش هترضى !
رد عليها مسعد موثقا حديثها 
عارف ده ويمكن الجنونة تطلع لما تقوليلها !
مش بعيد !
مال مسعد على والدته وأخفض نبرة صوته قليلا وهو يحذرها بتوجس 
بس بصي بلاش سيادة اللوا يعرف دلوقتي إلا لما نعرف رأيها الأول !
همست له بحرص 
أكيد يا بني أومال يعني هاجيب لنفسي ۏجع الراس من غير لازمة 
غمز لها قائلا بمزاح 
أموت فيكي وإنتي واعية كده يا ست الكل
مصمصت صفية شفتيها لتقول بثقة وغرور 
أومال ايه .. !!
لوح مسعد بذراعه في الهواء وهو يغمغم بتوجس 
أدينا خلصنا من أول بلوى !
انتبهت هي إلى ما قاله وسألته بفضول 
ها والموضوع التاني 
تنحنح بإرتباك ملحوظ وأسبل عيناه قائلا بتوتر 
احم .. ما بلاش 
مسحت على كتفه بكفها الذي أسندته عليه وأصرت قائلة 
يا حبيبي اتكلم
فرك مسعد طرف ذقنه بإصبعيه ورد عليها بحرص 
والله يا أمي أنا كنت بأفكر كده آآ.. 
قطم حديثه ونكس رأسه حرجا فصاحت فيه صفية بضيق 
قول ..!!!!
رد عليها بتلعثم وهو يتحاشى النظر إليها 
آآ.. أتجوز 
تهللت أساريرها بشدة وانشرح صدرها وعاتبته قائلة بحنو 
ودي محتاجة كل التهتهة دي هو أنا في الديك الساعة لما أجوزك بنفسي لأحسن بنت في الدنيا !
هز رأسه متفهما وهو يقول 
الله يكرمك يا ماما !
هتفت صفية متضرعة وهي ترفع بصرها للسماء 
ربنا يمد في عمري بس واشوفك ببدلة الفرح وأفرشلك بيتك باحسن حاجة !
يا رب 
انحنت برأسها عليه وسألته بمكر 
ها أشوفلك حد كده تبعي ولا انت آآآ...
قاطعها مسعد قائلا بغموض 
ماهو أنا مكملتش بقية كلامي !
سألته بخبث وعيناها تمرحان بتسلية 
انت عندك عروسة حلوة قولي وأنا أقوم أخطبهالك هوا !
ابتسم قائلا وهو يرمش بعينيه 
والله هي قمر !
زاد فضولها لمعرفة هوية تلك العروس التي أخرجت ابنته عن عزوبيته الجبرية وسألته بحماس جلي 
حد نعرفه انطق يا غالي ها مين !
ابتلع ريقه بتوتر ونظر لها بإرتباك وهو يجيبها بكلمات مبهمة 
بصي هو انتي شوفتيها قبل كده واتعاملتي معاها !
سألته بإهتمام أكبر 
مين دي 
استجمع مسعد شجاعته وأخبرها قائلا 
فاكرة البت الصاروخ اللي جت أعدت عندنا يومين هنا
قطبت جبينها بإستغراب وهي تسأله بحيرة ظهرت في نظراتها 
بت !! بت مين دي 
عاتبها مسعد قائلا بضيق وقد اكتسى وجهه بالعبوس 
ايه يا حاجة صفية لحقتي تنسيها هو احنا كل
يوم بيجي عندنا بنات قمر يقعدوا معانا !
ردت عليه بإستياء مصطنع 
مش فاكرة والله يا بني هو أنا مخي دفتر !
أخذ مسعد شهيقا عميقا وزفره على مهل .. وأجابها بخفوت 
البت صاحبة ايناس سابين !
رددت بفتور 
س.. سا آآ.. سابين ! 
أضاف مسعد قائلا بتأكيد 
ايوه يا ماما الخواجاية المزة اللي كانت إسراء بتظبطهالي !
تذكرتها صفية على الفور فقد كانت تظن أنها تشكل ټهديدا على زوجها بسبب جمالها وصغر سنها فتجهم وجهها وأجابته على مضض 
ايوه .. ايوه افتكرتها بس مش دي راحت لحال سبيلها من زمان ايه اللي فكرك بيها دلوقتي 
همست بتنهيدة عاشقة وقد شرد في تفاصيل وجهها 
أنا مانستهاش أصلا !
تعجبت صفية من حالة الهيام الظاهرة على ابنها ولم تستطع أن تفهم ما قاله بوضوح فسألته 
بتقول ايه 
انتبه لها وتنحنح مجددا وهو يجيبها بإبتسامة بلهاء 
احم .. ماهو أنا هاتجوزها !
ردت صفية مستنكرة وهي تنظر لها بقوة 
تتجوزها هو احنا نعرف أراضيها فين ده موضوع بقاله سنين !!
هتف مسعد بحماس وقد زادت ابتسامته 
لأ ما أنا مقولتلكيش على اللي حصل !
سألته بإهتمام وقد ضاقت نظراتها 
حصل ايه 
رد عليها بجدية دون أن تنقص ابتسامته 
مش أنا طلعت متجوزها لأ وكمان مخلف منها !
اعتقدت صفية أن ابنها يمازحها في الحديث فلكزته في كتفه قائلة بعتاب 
يا واد بطل هزار !
هز رأسه نافيا مجيبا إياها بجدية 
وربنا ما بأهزر الورق بيقول انها مراتي من كام سنة !
كان وقع الكلمة عليها قويا فرددت بعدم تصديق 
مرات مين 
أجابها مسعد بثقة 
المزة سابين تبقى مراتي !
شهقت صفية بصوت مسموع ولطمت على صدرها بفزع وهي تردد 
ايه !!!!!!!!
أضاف مسعد قائلا بمرح 
لأ وخدي دي بقى الناصحة سمت نفسها صابرين وبقت مراتي وجابتلي عيلة صغيرة وعملتها بنتي !!
اكفهر وجه صفية بشدة واسودت نظراتها وسألته بحدة 
انت بتكلم جد يا مسعد
هز رأسه بالإيجاب وهو يقول 
ايوه 
هبت صفية واقفة من مكانها وصاحت بنبرة أقرب للعويل وهي ترفع ذراعيها في الهواء 
يا نصيبتي !
انتفض مسعد فزعا من مكانه وازدرد ريقه قائلا بتخوف شديد 
استر يا رب 
أكملت صفية قائلة بصوت متشنج وهي تهز جسدها مستنكرة ما صرح به ابنها 
ضحكت عليك بنت الخواجات وبلفتك !
حاول مسعد وضع كفيه على كتفي والدته لتهدئتها بعد أن ثارت ثورتها واهتاجت بطريقة مقلقة .. وأردف قائلا 
اهدي كده يا ماما هانتفضح !
دفعته والدته بكوعها وتحركت بالقرب من النافذة وأكملت صياحها الغاضب وهي ټضرب صدرها بكفيها 
تعالوا يا ناس اتفرجوا على الفضايح !
ارتبك مسعد بشدة من ردة فعلها المبالغة وتوسلها راجيا 
أبوس ايدك يا ماما اهدي واسمعيني بس !
التفتت بجسدها نحوه وهدرت بعصبية 
أهدى عاوزني أهدى وانت بتقولي اتجوزت
وخلفت من غير ما أعرف !
ثم رمقته بنظرات مهينة وتابعت بغلظة 
اخص على دي تربية بقى أهون عليك تعمل كده وتكسر بقلبي وأنا اللي عاوزة أفرحلك !!
وضع مسعد يديه على رأسه ضاغطا عليها وهتف مستنكرا 
يا دين النبي يا حاجة اسمعي أنا هافهمك كل حاجة !
صاحت فيه بتشنج 
تفهمني ايه بالظبط !
رد عليه بعبوس 
كل الليلة من أولها !!
حدجته هي بنظرات ڼارية وضړبته في صدره پعنف وهي تردد پغضب 
اوعى جيل بايظ مالوش أهل ولا تربية بيعمل اللي في دماغه ويرجع آآ....
قاطعها قائلا بضيق 
يا لهوي يا ماما ده انتي مخك حجر !
ضړبت بيدها على جانبها وتابعت مھددة 
بس يجي أبوك لأقوله على مصيبتك السودة دي 
ثم تحركت مبتعدة عنه فحاول هو اللحاق بها هاتفا 
يا حاجة استني !
أكملت صفية قائلة بټهديد شديد اللهجة 
والله لأكلم أخواتك البنات واجوزاتهم وأقولهم على عمايلك دي خليهم يجوا يشوفوا حل معاك !
ارتفع حاجباه للأعلى مندهشا مما تنتوي والدته فعله بلا داعي فهتف بإستهجان 
هو أنا لحقت أعمل حاجة عشان تقلبي عليا الدنيا !
أضافت صفية قائلة بحزن ممزوج بالضيق 
البت سحرتك وإنت زي الأهبل مشيت وراها وبعت أهلك عشانها حسبي الله ونعم الوكيل !
حك مسعد فروة رأسه مصډوما مما تقول وهتف ساخرا 
ايه يا ست صفية انتي ضړبتي كرسي في الكلوب ومش مدية حد فرصة آآ....
قاطعته قائلة بسخط وقد تحولت نظراتها للقسۏة 
اسكت خالص اوعى من وشي لازم أشوفلي صرفة مع أبوك !
رد عليها مسعد بإستنكار 
يادي النيلة ..!!
انصرفت هي من أمامه وهي تتوعده بعقوبات وخيمة وكأنه اخترق هدنة سلام دولية .. فضړب كفه بالأخر وردد لنفسه بضجر 
أهوو ده اللي كنت خاېف منه هاتطلع غلبها فيا !
سمع هو صوتها يأتي من الداخل قائلا 
محسود من يومك وآآ.....
لم يصغ للبقية وردد بإمتعاض وهو يرفع بصره للأعلى 
منك لله يا صابرين ! انتي تتجوزيني ومن ورايا وأنا ألبس في الحيطة !!!
يتبع التالي
الفصل السابع والثلاثون 
في منزل مسعد غراب 
ضړب مسعد كفا بالأخر متعجبا من حالة العصبية والانفعال التي أصابت والدته ولم ينتبه إلى عودة أخته من الخارج ..
نظرت هي نحوه بإندهاش وهي تتساءل بفضول 
هو في ايه صوتكم جايب الشارع كله 
رد عليها وهو يلوح بذراعه 
تعالي يا نوسة فاتك كتير !
أسندت كتبها ونزعت حقيبتها عنها وهتفت متأكدة 
ما أنا حاسة بكده وتوقعت إن الصړيخ ده من عندنا !
مظبوط !
تساءلت بفضول دون أن تترك الفرصة لأخيها ليجيب عليها 
مالها بقى ماما بتزعق ليه قولي بسرعة يا مسعد قبل ما أنزل الجيم وآآ...
قاطعها قائلا بتذمر 
بالراحة وواحدة واحدة !
جلست إيناس على مسند الأريكة ومالت بجسدها للخلف وحدقت فيه بثبات ثم سألته بهدوء 
ماشي في ايه بالظبط 
أشار بإصبعه وهو يجيبها 
شوفي أنا عملت زي اللي داس على اللغم وجرى !
انفرجت شفتيها معلنة عن إندهاشة عجيبة وهي تردد 
أوبا باين الموضوع كبير 
وضع مسعد يده على فروة رأسه وفركها عدة مرات مجيبا إياها بسخرية 
جدا ! حبيت أنشر الإيجابيات و قولتلها أنا عاوز أعمر الكون فاڼفجرت في وشي !
شهقت إيناس مصډومة وهي تسأله متوجسة 
لأحسن تكون كلمتها في موضوع سابين !
أجابها مبتسما بتصنع 
اه هو بعينه وكمان آآآ...
قاطع حديثهما صوت رنين هاتف إيناس فنهضت من على مسند الأريكة ومدت يدها نحو حقيبتها لتلتقطها ثم أخرجت الهاتف منها ونظرت لأخيها بجدية قائلة 
ثواني يا مسعد أرد على صاحبتي 
رمقها بنظرات شبه منزعجة وهو يقول على مضض 
ماشي يا ست المهمة ردي عليها !
أولته ظهرها ثم ضغطت على زر الإيجاب وهتفت قائلة 
ايوه يا أماني بترني عليا من بدري وآآ...
توقفت عن الحديث للحظة لتصغي للطرف الأخر ثم أردفت قائلة بجمود 
طيب حاضر !
استدارت مجددا في اتجاه مسعد ورمشت بعينيها وهي تقول بدلال مصطنع 
معلش يا مسعودي هاروح أكلم صاحبتي جوا وبعد كده هاجيلك تحكيلي اللي حصل بالتفاصيل !
رد عليها ساخرا 
ماشي ده لو أمك محكيتش للحي كله ونزلته خبر عاجل في شريط الأخبار اللي تحت !
رفعت إبهامها أمام وجهها قائلة 
أوكي !
نفخ مسعد بصوت مسموع ثم ردد بتوجس ظاهر وهو يفرك طرف ذقنه بتوتر 
استر ياللي بتستر 
أغلقت إيناس الباب خلفها ثم أكملت مكالمتها الهاتفية قائلة بجدية 
خير يا أماني 
سألتها رفيقتها بغموض 
انتي لوحدك 
تعجبت إيناس من إصرار رفيقتها على أن تتأكد من بقائها بمفردها خلال تلك المكالمة تحديدا وردت عليها بتبرم 
أكيد يعني ها في ايه بقى !
أجابتها أماني بحذر 
طيب بصي في حاجة حصلت ولازم تعرفيها !
زاد فضولها لمعرفة ذلك السر فصاحت بعصبية قليلة 
حاجة ايه دي 
سردت لها أماني بإيجاز ما حدث في الوحدة العسكرية من ذهاب وائل لأخيها من أجل التقدم لخطبتها وتعرضه للانتقاد اللاذع والھجوم الشرس فصاحت الأخيرة پغضب جم مقاطعة إياها 
نعم بتقولي عمل ايه هو اټجنن ازاي يعمل كده من نفسه !
ردت أماني مدافعة عنه 
هو كان عاوز ياخد خطوة معاكي !
هتفت إيناس منفعلة وقد احتقنت عيناها 
ده على أساس إني موافقة أرتبط بيه 
أضافت أماني قائلة بحذر 
المشكلة إنه عرف إنك مخطوبة 
شهقت إيناس مستنكرة