رواية دواعي أمنية مشـددة بقلم منال سالم كاملة الجزئين معًا


الوضعية فهتفت بحماس وهي تصفق بيديها
أوه ظريف للغاية 
تراجع باسل بجسده للخلف وتنحنح بحرج زائف
احم .. !
رمشت المالكة بعينيها وتابعت بدلال
سوري إن كنت قطعت كلامكم بس الظباط برا عاملين آآ..
قاطعها قائلا بجدية
شكرا يا مدام على كرم أخلاقك أنا اتفقت مع خطيبتي اننا نعمل الفوتوسيشن وقت تاني لأحسن هي مش حابة تطلع مبهدلة كده!
عبست إيناس بوجهها بشدة عقب جملته الأخيرة بينما بادلها هو نظرات سعيدة ..
هزت المالكة رأسها متفهمة وحافظت على ابتسامتها السمجة وهي تقول
صح عندك حق شكلها مش هايكون ظريف !
وزعت إيناس أنظارها المشټعلة
بينهما وغمغمت بحنق
والله !
همس لها ساخرا
اه جو عرق وتلزيق .. انتي عارفة بقى !
كزت على أسنانها هامسة بغيظ
غلس !
أمسك هو كف يدها عنوة فحاولت سحبه منه لكنه جذبه إلى فمه ليقبله في حركة رومانسية منه ورفع أنظاره نحوها قائلا بتنهيدة
تشاو يا روحي هاشوفك تاني !
سحبت يدها پعنف من قبضته فانتصب في وقفته وتابع قائلا بمرح
اه وخدي شاور لأحسن شعرك منكوش وعاوز يتسرح
وضعت يدها عفويا على خصلات شعرها ونظرت له بحنق ورددت بضيق بائن
رخم !!!!
خرج هو من الصالة معتدا بنفسه متفاخرا بنجاح أول معاركه معها وأشار إلى رفاقه قائلا بجدية
يالا يا رجالة مهمتنا هنا خلصت ..!!!!!
يتبع التالي

الفصل التاسع والثلاثون 
في منزل مسعد غراب 
حاول مسعد إقناع والدته بإقامة حفل زفاف كبير يدعو فيه المقربين والأحباب ليكمل فرحته لكنها احتجت على طلبه معللة 
عاوزني أعزم الناس تتفرج على ڤضيحتنا وأديهم فرصة يلسنوا علينا !
ثم ربتت على فخذها متابعة بنبرة مستاءة 
دي خيبة الأمل راكبة جمل 
انزعج مسعد من حديثها الغير مجدي وهتف معترضا بتذمر 
ياني يا ماما بأقولك فرح وطبلة وزفة وانتي تقولي جمل وأمل ما بلاش الكلام ده !
لوحت بيدها في الهواء قائلة بعناد 
لأ هي أعدة في دار القرآن وخلاص !
صاح محتجا بسخط 
هو عزا يا حاجة صفية انتي رايحة تشربي قهوة على روحي ولا ايه 
عبست بوجهها قائلة بإمتعاض 
بعد الشړ عنك بس انت مش عارف نأرزة الناس ولسانهم المدلل !
حافظ مسعد على هدوئه بعد ذلك الكم الهائل من اختلاق المبررات والحجج لإثناءه عن إقامة الحفل ورد عليها بابتسامة مصطنعة 
معلش يا ماما مالناش دعوة بيهم هما مش هيريحوا نفسهم فخلينا احنا بقى نكتب الكتاب ونعلي الجواب ونشهيص كده !
تجهمت تعابير وجهها وردت بإقتضاب 
ياباي عليك يا مسعد لما تبقى زنان أنا مش موافقة مش عاوزة حد يعيب علينا ! وأنا مش هاخسر قرايبنا !
وضع هو يده على طرف ذقنه وحكها بغيظ فأمه لا تزال متشبثة برأيها وتمتم مع نفسه بخفوت 
طب أقنعها ازاي 
اتسعت عيناه قليلا وهو يكمل حديث نفسه 
ايوه أنا أخش عليها بنغمة اللي باعنا خسر دلعنا ! ولا أخليها نغمة الحرمان أحسن يمكن تجيب نتيجة معاها !
حدقت فيه صفية بغرابة فقد بدا عجيبا وهو يتمتم بكلمات مبهمة فهتفت بصوت مرتفع مخرجة إياه من حالة الشرود المؤقتة 
انت بتكلم نفسك 
رد عليها بإحباط 
هاعمل ايه بس !
ثم مال على كتفها وقبلها منه وألح قائلا 
وافقي بقى يا ماما أمانة عليك ترضي وحياة آآ.. سيادة اللوا آآ.....
لم يكمل عبارته وبرر هذا قائلا بتوجس 
آآ.. لأ بلاش لأحسن يطلع الحلفان باطل وتبوظ الليلة وأنا مش ناقص 
ها يا ماما بالله عليكي توافقي يا ست الكل يا غالية !
تنهدت بإنهاك من إلحاحه المستمر واستسلمت قائلة 
لو مكنش بس قلبي ضعيف 
هتف بحماس يتناقض مع حالة الوجوم السابقة 
هو ده الكلام ! أحبك يا أم الدنيا !
لكزته في جانبه قائلة بضجر 
يا واد بطل بكش 
رد عليها بسعادة 
حاضر 
ثم نهض من جوارها وتابع قائلا بنبرة متحمسة 
هاقوم أكلم أخواتي وأعزمهم على الفرح وآآ...
قاطعته قائلة بغموض 
باقولك !
تجمدت تعابيره لوهلة وهو يسأله بقلق 
في ايه 
أجابته بعبوس بائن في وجهها 
أختك أسماء مش هتعرف تنزل أجازة قبل شهرين جوزها قالها كده ! 
هز رأسه متفهما وهو يوضح قائلا 
اها قصدك الكفيل بقى وقرفه
حركت رأسها بالإيجاب مرددة 
ايوه !
ابتسم قائلا بنبرة عادية 
مش مشكلة هنبقى نبعتلها فيديو الفرح بلوتوث !
حاولت صفية لفظ ما قاله فبدا صعبا عليها ورددت بتلعثم 
بلو بؤ .. آآ.. بؤ ايه ده يا مسعد 
زادت ابتسامته اتساعا وهو يجيبها مازحا 
بلو بؤ ! هو انتي هتاخدي غطس في الصالة الله يحظك يا حاجة ! 
قطبت جبينها مستفهمة بعصبية قليلة
تقصد ايه يعني 
أشار لها بيده وهو يتابع بمرح 
أقصد هاذيع الفرح مباشر من قلب الحدث ! مرضية كده 
نظرت له بضيق فهو دائم المزاح في الأمور الجادة ولم يرد هو افساد فرحته فأضاف بجدية 
هاروح أشوف ناقصني ايه وانجزه سلام يا مزة !
وبخته
قائلة بحدة 
يا واد عيب اتلم !
رد عليها مبتسما بسعادة 
ماشي يا مؤدب ... !
........................................
بداخل غرفة إيناس 
عاتبت إيناس نفسها بحدة لتراخيها في أسلوب الشدة مع باسل واستطاعته استمالة عقلها للين معه بالإضافة إلى ارتباكها الغير مفهوم في حضوره ..
جابت غرفتها ذهابا وإيابا وهي ټضرب كفها بالأخر مرددة بضيق 
كان مخي فين إزاي مش اديته بوكس في وشه وكنت ضعيفة وزي الهبلة قصاده !
أووف منك يا بسلة مش هاخليك تفتكر إنك كسبتني ! لسه المعارك بينا كتير !
لم تلاحظ هي تفكيرها المستمر فيه حتى وإن كان بصورة غاضبة .. ولكن في الآونة الأخيرة استحوذ على حيز كبير من عقلها.
انتبهت إلى صوت والدتها التي كانت تصيح بإنزعاج 
ايه يا بنتي ساعة عشان تردي عليا 
نظرت نحوها وردت بجمود 
في ايه يا ماما 
أجابتها صفية بجدية 
اختك وعيالها جايين أخر الاسبوع !
اسراء !
ردت عليها وهي تهز رأسها 
ايوه وأسماء كلمتني من شوية وباركت لأخوكي !
سألتها إيناس مستفهمة فقد كان باديا أنها غفت عن بعض المستجدات الأخيرة بشأن موضوع زواج أخيها 
هو انتي قولتليهم 
ردت عليها بإمتعاض وهي قاطبة لجبينها 
اومال يعني هانخبي الخبر لازم أخواتك وإجوازتهم والناس كلها تعرف إن أخوكي هيتجوز ! 
تساءلت بفضول أكبر وهي محدقة بها 
طب وموضوع بنت صاحبة سابين قصدي جينا وآآ...
قاطعتها والدتها قائلة بحنق 
بلاش تفكريني الله يكرمك أنا ملصمة نفسي بالعافية !
لم ترغب إيناس في استفزاز والدتها في تلك المسألة تحديدا فاقتضبت ردها 
طيب !
أضافت صفية قائللة بجدية 
شوفي انتي هاتعملي ايه لأن أخوكي هيجيب التصاريح والحاجة وعلى أخر الإسبوع هيعقد ويخش !
ارتفع حاجبي إيناس للأعلى في اندهاش وهتفت متعجبة 
ايه ده ! بسرعة كده !!!
ردت عليها صفية على مضض 
أبوكي وأخوكي الله يسامحهم مسربعني وهو هايقعد مع المحروسة في شقتها !
ابتسمت إيناس لوالدتها لتمتص ضيقها ثم قالت 
ربنا يفرحه يا ماما هو صبر كتير واستحمل وطالما ده هيسعده فبراحته
ردت صفية بسخط 
ايوه .. يصوم يصوم ويفطر على بصلة !
استنكرت إيناس ما قالته والدتها وهتفت معترضة 
لا حول ولا قوة إلا بالله ! هو اختار الانسانة اللي بيحبها !
أرادت صفية أن تستغل الفرصة وتعيد مفاتحة ابنتها في مسألة خطبتها لباسل لذلك تعمدت الحديث بنبرة حزينة 
طب وانتي مش ناوية تفرحيني بجد !
فهمت إيناس مقصدها على الفور واشتدت تعابير وجهها وردت عليها بصلابة 
لأ انسيني خالص !
ألحت عليها أمها قائلة بجدية وهي تشير بكفها محذرة إياها 
يا نوسة ده باسل عريس كويس وابن ناس وشاريكي مش أحسن مانسيبه للبومة السودة تاخده تاني ولا أي واحدة تانية تخطفه منك !!!!
ردت عليها إيناس بنبرة عنيدة وقد ضاقت نظراتها 
إن شاء الله يتجوز بعبع أنا مش عاوزاه ! 
ضړبت صفية كفها على فخذها تعبيرا عن استياءها من اضاعة ابنتها لتلك الفرصة وهتفت قائلة 
ربنا يهديكي ويلين مخك الحجر ده 
زادت صلابة وجمود نظراتها وردت عليها بجدية مفرطة 
مش هايحصل أبدا !!!!!!
.................................
في منزل باسل سليم 
سرد باسل على أخيه الأكبر خالد خطته التي نفذها لإرباك إيناس من خلال الاستعانة برفاقه في وحدته العسكرية في يوم إجازتهم والتخطيط لمفاجئتها في المركز الرياضي مدعيا أنه خطيبها ليضعها في موقف حرج وليؤكد أيضا على وجود علاقة رسمية شبه معلنة للجميع حتى يمنع أي شخص من التفكير في الإرتباط بها ..
نظر له خالد باستخفاف وردد مستهزئا 
طب بذمتك دي طريقة تتعامل بيها معاها 
أجابه
باسل بفتور 
والله ده اللي جه في بالي يا خالد !
تابع خالد قائلا بتوبيخ خفي 
فين الدبلوماسية والكلام الرومانسي وآآ...
قاطعه باسل قائلا بنبرة شبه حادة 
أنا مش واخد على ده أنا بتاع اقتحامات وهجوم مباغت !
استنكر خالد تفكير أخيه العڼيف وحذره قائلا 
الاسلوب ده مش هايجي معاها هي محتاجة تحس إنك فعلا اتغيرت وإنك شخص عاطفي ورومانسي مش مجرد تجسيد للعڼف والضړب !
رد عليه باسل بنفاذ صبر 
هتف خالد ساخرا من رده 
أه ده بعد ما تفتحهالها !
اغتاظ هو من برود أخيه وردوده المزعجة فصاح بحدة 
في ايه يا خالد انت هتعمل شغل السفراء عليا 
أجابه خالد بنبرة رزينة 
أنا بأنصحك البنات بيحبوا الراجل اللي يقدرهم مش اللي يهينهم أو آآ....
قاطعه باسل قائلا بثقة 
أنا عارف هتعامل معاها ازاي !
رد عليه أخيه بتوجس 
مش مطمنلك عندي يقين إنكم هتجوزوا في الانعاش ده إذا ماخلصش واحد فيكم على التاني ! 
ابتسم باسل له وغمز له قائلا بثقة 
اطمن أنا جاهز للمعارك معاها دي متعتي !
أشار له خالد بعينيه نحو جرحه البارز أعلى حاجبه وأردف قائلا بجدية 
طيب قوم ادهن حاجبك بدل ما هي معلمة عليك !
تذكر باسل ما فعلته إيناس معه من قذيفتها المباغتة والتي أصابته في مقټل وكانت موضوعا للسخرية لبعض الوقت من رفاقه بعد خروجه من الصالة الرياضية فضغط على شفتيه بقوة وردد مستنكرا 
اها .. خدتني على خوانة !
جاهد خالد ليكتم ضحكاته قبل أن ينفجر فيه أخيه ڠضبا وهمس ساخرا 
واضح فعلا !
............................
في منزل سابين 
اعترضت سابين على إقامة حفل زفاف لهما مثلما خطط مسعد ولكن أصر الأخير على المضي قدما فيه من أجل سعادتهما ورغم ما قاله من مبررات كثيرة إلا أنها رفضت قائلة 
نو موسأد !
رد عليها بضيق بعد أن ضاق خلقه 
يا صابرين انتي تعباني معاكي أنا مش فاهم انتي مش عاوزة ايه بالظبط 
أجابته بجدية 
أنا مش إلبس wedding dress ثوب زفاف 
رد عليها مستنكرا بعد أن تجهم وجهه 
ليه إن شاء الله هتحضري بالعباية مثلا !
هزت رأسها نافية وهي تجيبه 
نو لأ .. بس أنا أحب حاجة سيمبل بسيطة !
لاحظ هو حالة الخۏف الممزوجة بالتردد والمسيطرة عليها فمازحها قائلا كمحاولة منه لتخفيف حدة الضغوط 
سومبل مين ده اللي بتحبيه انطقي !
زفرت قائلة باستياء 
بليز نتكلم جد !
مد هو يده ليمسك بكفيها ثم فركهما بإبهاميه واستطرد حديثه بمرح بعد أن سلط أنظاره العاشقة عليها 
يا صابرين دي ليلة العمر وأنا بصراحة منمر على الزفة الميري ولقطة التورتة أم شوكة واحدة مش معقول يعني أضيع كل ده عليا فكي بقى كده وافرحي زيي !
بدت تائهة نوعا ما فالموقف غريب عليها هي هنا بمفردها بعيدة كليا عن أحبائها وعائلتها اعتادت البقاء في الخفاء وعدم الظهور في العلن لفترة ليست بقليلة وفجأة تتحول إلى محط أنظار الجميع في ليلة يتم الاعتاد لها مسبقا بفترة طويلة .. ناهيك