رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


السيطره علي أعصابها ف رفعت كفها لتصفع رامز و لكن كان هو الأسرع ب الأمساك بذراعها و لواه ب قوه حتي ألمها ف ظلت تتأوه من قبضته و أقترب من أذنها قائلا ب ڠضب يحمل التحذير 
_ عمري ما هسمحلك تعمليها سامعه !
سقطت العبرات على وجهه نهله و أنهارت باكيه و هي تحاول تخليص ذراعها من قبضته قائله 
_ اااه دراعي أنت عايز أيه مني يا أخي اااه سيبني في حالي بقي أنا عمري ما أذيتك اااه هتفضل ملاحقني كده
زاد رامز من قوة قبضته علي ذراعها حتي أطلقت هي صرخه مكتومه قائلا و هو يصر علي أسنانه 
_ اه هفضل زي خيالك كده لحد ما اللي أنا عايزه يحصل و أشوفكوا مذلولين قدامي !
ثم ألقاها ب قوه لتسقط علي الأرضيه و رفع سبابته أمامها قائلا ب تحذير 
_ زي ما قولتلك هفضل وراك لحد ما تقوليلهم بنفسك و لو ماعملتيش كده هبعتلهم الفيديو يتفرجوا عليه سوا 
و رحل رامز تاركا نهله تبكي تحسرا لم يحدث لها 
ظلت جالسه علي الأرضيه و هي تبكي ب شده و تمسك ذراعها مكان قبضته الذي ألمتها ب قوه قائله بتحسر و مراره 
_ ليه أنا ليه !
ذنبي أيه أنا ااااااه!
توجه أدهم ب صحبة نور إلي أحدي الأماكن الفارغه علي الشاطئ و وقف ثابتا و هو ينظر لها ب نظرات عميقه منتظرها حتي تتكلم 
ظلت نور صامته لحظات لا تعرف كيف تتكلم و كأن الكلمات قد نسيت طريق لسانها ف فركت كلتا يديها معا و حاولت أدعاء الثبات ثم رفعت وجهها لتلتقي عيناهما التي تحمل كلاما كثيرا بما تضمره القلوب و تريد البوح به و لكن هذا ينافي ما يمرا به بالمره 
تمالكت نور قوتها قائله ب هدوء 
_ أزيك يا أدهم !
أغمض أدهم عيناه حتي لا تفضحه فكم أشتاق لهذه المجنونه التي أسرت لبه و لم يتكلم و أكتفي ب أيماءه بسيطه ب رأسه !
كم تألمت نور بسبب هذا كم أشتاقت لسماع صوته حتي و إن كان جدال بينهم و لكنها أبتلعت هذه المراره و تابعت و هي تحاول رسم الأبتسام علي ثغرها 
_ أنا أنا عرفت كل حاجه يا أدهم كل حاجه كنتوا بتخبوها عني أنت و زينا عرفتها !
صدم أدهم بما تقوله نور و ظن أنها قد عرفت أمر نسبها الحقيقي ف أقترب منها و أمسك ذراعها و عقد حاجبيه متسائلا 
_ عرفتي أيه ب الظبط !
خاڤت نور من طريقة أدهم هذه و نظرت إليه ب أستعطاف قائله 
_ ع عرفت إن زينا بتحبك و إن هي السبب في البعد بينا و إنك جيت هنا و خطبت بنت عمك !
تنفس أدهم ب راحه عندما علم إنه ليس الأمر الذي يقصده و تركها و أبتعد عنها موليا أياها ظهر قائلا ب ضيق 
_ و بعدين يعني عايزه أيه !
صدمت من ردة فعله فهي ظنت إنه سيفرح بعودتها له ف أقتربت منه مكمله حديثها ب توتر 
_ يعنيعني أنت مش فرحان إنك شوفتني و إني عرفت الحقيقه و عايزه نرجع لبعض و نرجع اللي بنا !
ألتف أدهم ناحيتها و أبتسم ب سخريه معلقا ب 
_ و هو أيه بقي اللي كان بينا علشان نرجعه !
لم تعرف نور كيف تجيب فقد تملكتها الصدمه ب الكامل و كأن من أمامها ليس أدهم هو أخر لا تعرفه بتاتا و لكنها صارعت لتستكمل حديثها و هي تحول دون سقوط عبراتها قائله 
_ أيه يا أدهم أنت نسيت الكلام اللي قولته لي في المستشفي !
أنت أحلي حاجه حصلتلي و أنت أحلي حاجه في دنيتي خليك جنبي و أوعي تسيبيني 
و غلبتها عبراتها و هي تتابع ب حرقه 
_را راح فين الكلام ده ك كله يا أدهم رد عليا !
ضړب أدهم ب كفيه معلقا ب سخافه 
_ بح كله كلام يا ماما و شكلك صدقتيه و عشتي الدور أوي هو أنا أي وحده أقولها كلمتين حلوين أبقي دايب فيها !
أزدردت نور لعابها ب صعوبه و سقطت عبره ساخنه على وجنتها ممتلئه حسرة و رفض قلبها ما تسمعه أذنيها قائله 
_ أد أدهم أنا عرفت عنك كل حاجه و عرفت طبيعة شغلك في الماضي و بحبك و مسامحاك تع تعالي نبدأ من جديد أن أنا ب بحبك !
لوي أدهم فمه في سخريه قائلا ب ضيق 
_ يا بنت الناس أنا ماقولتش ليك إني بحبك و لا قولتلك تحبيني و مش كلمتين حلوين طلعوا مني لم كنت تعبانه و بحاول أخفف عنك يبقي تعلقي نفسك بيهم للدرجه دي !
علقت نور ب مراره و قد تركت لجام عبراتها لتملأ وجهها 
_ كلمتين حلوين !
أدهم أنت مش عارف أنت عملت فيا أيه !
أنت ملكتني و نفسي رافضه أي حد غيرك أنا أنا كنت شايفه الحب في عينيك راح فين ده !
رغم أن أدهم كانت ېتمزق من الداخل لسماع هذا و لكنه جاهد ألا يظهر هذا و ضحك ب سخريه قائلا 
_ حب مين يا بنتي اللي أحبهولك !
روحي بصي لنفسك في مرايه دا أنا بنات تحل من علي حبل المشنقه بتترمي تحت رجليا أجي في الأخر و أبص لوحده عاديه زيك و بعدين ماضي أيه بتاعي تعرفي أنت أيه عني الماضي بتاعي و مستقبلي و شغلي ده حاجه ماتخصكيش و أنت مين علشان تسامحيني و لا لأ !
أغمضت نور عيناها ب أسي و هي تبتلع مرارة كلمات أدهم اللاسعه ب صعوبه قائله ب حسره 
_ ك كل ده عل علشان حبيتك !
نفخ أدهم بضيق شديد و وضع كفيه علي وجهه و هو يفركه ب عصبيه صائحا ب 
_يابنتي أنت
ماعندكيش كرامه !
أول مره أشوف واحده بتتحايل علي واحد علشان يحبها فين كرامتك أنت مش مكسوفه من نفسك و أنت بتتحايلي عليا ب الطريقه دي !
و بعدين أنا ما بحبش غير خطيبتي نهله اه طبعا ما أنت شوفتيها أمبارح و شوفتي هي حلوه أزاي !
أقتربت نور من أدهم قائله ب حسره و العبرات تملئ وجهها و لكنها تحاملت علي نفسها لتقول 
_كرامه !
أنا عندي كرامه عمري ماسمحت لحد يمسها بس للأسف صدقت المثل اللي بيقول مفيش كرامه في الحب و دوست علي كرامتي علشان حد مايستهلش ده كله !
حاول أدهم أن يبتلع هذا الكلام و أغمض عينيه ب قوه حتي لا يضعف أمام عبراتها التي ټحرق قلبه من الداخل بلا رحمه فنطق ب برود ينافي ما يشتعل بداخله 
_ها خلصتي !
نظرت نور ب أعين منتفخه إليه قائله ب حسره
_ اللي جوايا عمره ما يخلص يا أدهم أنت علقتني بيك و في الأخر دوست علي قلبي و أهانتني و عاتبتني علي حبي ليك 
و أخذت نفسا عميقا قائله ب أشمئزاز 
_ أنت أوسخ واحد عرفته في حياتي 
ثم تركته و توجهت نحو الداخل و هي تبكي بشده بينما لم يتمالك أدهم نفسه و بعد أن رحلت نور أطلق هو سراح عبراته قائلا ب آسي
_ كده أحسن يا نور لي و ليك أنت أنضف بكتير من إنك تتعلقي بحد زيي حتي لو ناوي أتغير هفضل شايف نفسي ۏسخ معنديش رحمه من كل اللي عملته !
ثم صاح غاضبا وهو يضرب المقعد البلاستيكي ب قدمه ليفرغ الشحنه الهائجه ب داخله 
_ أيوه كده أحسن و أنا زعلان ليه دلوقت مش ده اللي كنت عايز تعمله 
و وضع كلتا كفيه علي وجهه ليفركه ب ڠضب و أطلق تنهيده ضائقه لم يضمر ب صدره !
كان أدهم و نور يظنان أنهم ب مفردهم في هذا المكان لكنهم لم يعلموا أن هناك من ينصت عليهم و هذا الحديث قد كان على هواه و ب شده 
ف أستند علي الحائط الذي كان يختبئ وراءه ب ظهره و أرتسمت علي ثغره أبتسامه خبيثه قائلا ب أعجاب 
_ كويس إنها جات منك يا أدهم علشان نور تبعد عنك و أقدر أنا أقرب منها !
ثم ضحك و توجه للداخل 
توجهت نور إلي الغرفه و ظلت تبكي ب شده و ټدفن وجهها بين الوسائد قائله ب بكاء 
_ ليه يا أدهم كده ليه ليه تعلقني بيك و تكسر قلبي ليه 
و لكن تحاملت علي نفسها و جلست على الفراش و ظلت تمسح عبراتها ب ظهر يدها للتحول ملامحها للجمود ثم وقفت قائله ب آخر ما تبقي من كبريائها 
_ لأ يا أدهم مش هسمحلك تدمرني و لا هخاف أظهر قدامك و زي ما أنت بتعاملني بالقسۏه دي
أنا كمان هكون أقسي و هندمك علي اليوم اللي فكرت تعلقني بيك فيه !
و كأن شيطانها سمعها في هذه اللحظه و سمعت صوت طرقات على باب الغرفه ف نظرت إلي نفسها في المرآه للتأكده من عدم وجود أثار للبكاء و توجهت ناحية الباب و فتحته للتفاجأ ب جاسر يقف أمام باب الغرفه و يستند ب أحدي كفيه علي الجدار المجاور للباب و اليد الأخري في جيب الشورت الذي يرتديه و بمجرد أن رآها أمامه حتي أبتسم ب خبث و أخرج يده من جيبه و حك ذقنه قائلا و هو مثبت نظره عليها 
_ من غير اسئله و عرفت مكاني منين و الجو ده أنا عايز أتكلم معاك !
ظلت نور تحدق فيه ب غرابه ثم حركت رأسها ب الموافقه و توجهت لخارج الغرفه مغلقه الباب خلفها !
بعد أن حاول أدهم السيطره على غضبه توجه لداخل الفندق و لكنه توقف مكانه عندما سمع أحدا ما ينادي عليه ف ألتف ليتفاجأ ب عمر ابن خالته ب صحبة فتاه ف عقد حاجبيه متعجبا 
لم تختلف حالة عمر من التعجب كثيرا عن أدهم ف توجه ناحيته متسائلا 
_ أدهم أنت بتعمل أيه هنا !
نظر أدهم إلي تلك الفتاه التي تقف بجانب عمر ثم أعاد نظره إليه قائلا 
_ أنا جاي مع العيله نقضي يومين و أنت!
_ أنا جاي في رحله تبع الجامعه اها نسيت أعرفك 
ثم أشار ناحية مها قائلا 
_ دي مها خطيبتي و ده أدهم ابن خالتي يا مها 
حاول أدهم أن يبتسم ثم مد يده ناحية مها قائلا 
_ تشرفت بيك يا أنسه مها 
نظرت مها ناحية كف أدهم الممدود ثم رفعت وجهها ناحيته ناظره إليه ب أشمئزاز و لكن سرعان ما نظرت إلي عمر قائله ب ضيق 
_ أنا مستنياك في المطعم هناك يا عمر ماتتأخرش !
أبعد أدهم كفه الممدود بعد أن شعر ب الأحراج
أحرج عمر أيضا بسبب تصرف مها فحاول تغيير مجري الحديث قائلا 
_ قولي يا أدهم أنت جاي كام يوم !
_ هي مالها خطيبتك يا عمر حاسس إنها مش طيقاني في أيه ب الظبط !
توتر عمر ثم رفع كفه و فرك جبينه متسائلا
_ أدهم هو هو أنت أيه اللي بينك و بين نور بالظبط !
رفع أدهم أحدي حاجبيه و هو ينظر إلي عمر قائلا 
_ و لا حاجه سلام أنا !
توجه عمر ناحية مطعم الفندق و جلس قبالة مها قائلا ب ضيق 
_ مها أنت متأكده من الكلام اللي قولتيه يعني يعني أدهم ضحك على نور و فهمها إنه بيحبها و سابها و راح خطب بنت عمه !
نظرت مها إلي عمر ب ڠضب قائله 
_ أنت مش مصدقني و لا أيه يا عمر و لا يكونش سي أدهم لعب في دماغك ما أنت شوفت نور بنفسك أمبارح !
نفخ عمر ب ضيق قائلا ب هدوء 
_ مها لو سمحتي مفيش داعي للعصبيه و أنا مش مصدق إن أدهم ممكن يعمل كده !
صدمت مها من قول عمر و وقفت مذهوله و هي تقول ب ڠضب 
_ قصدك إن أنا و نور كدابين يا عمر 
خلاص روح لأدهم بتاعك ده اللي أنا أصلا مش طيقاه سلام يا عمر !
لم تنتظر مها رد عمر و وقفت لترحل سريعا بينما تعصب عمر من طريقها و وقف ليلحق بها 
عاد أدهم إلي المكان الذي تجلس به عائلته و جلس ب مقعده و حاول أن يخبئ ضيقه المكمون و رسم البسمة علي وجهه و ألتف برأسه ناحية نهله قائلا 
_ ماتيجي ننزل البحر شويه 
كان وجه نهله جامدا خاليا من التعابير و لوت فمها في آلم قائله 
_ معلش لأني تعب
_ روحي يا نهله مع خطيبك و اسمعي الكلام !
كانت
هذه جملة عاصم موجها أياها ب صرامه إلي ابنته 
لوت نهله فمها في ضيق و همت ب الأعتراض
_ بس يا بابا أنا ك
_ أنا مابحبش أعيد كلامي مرتين ياريت تسمعي ده !
كانت جملة عاصم هذه ناهيه لأي كلمه أخري و ما كان على نهله إلي الخضوع لكلامه و وقفت متوجهه مع أدهم 
بعد أن رحل أدهم و نهله نظرت صفاء إلي عاصم قائله ب عتاب 
_ ليه كده بس يا عاصم البنت شكلها تعبان 
_ علشان كده أنا صممت تصرفات بنتك مش مريحاني اليومين دول حاسس إنها دبلانه كده و مهيسه و مش في الدنيا 
ثم ضيق عيناه متسائلا 
_ أوعي يا صفاء تكون نهله بتشرب حاجه !
ضړبت صفاء ب كفها علي صدرها و شهقت ب خوف قائله 
_ يالهوي أيه اللي أنت بتقوله ده يا عاصم نهله مش عيله و لا دي أخلاقها ابدا 
أبسم عاصم ب سخريه قائلا 
_ أما نشوف !
ثم تابع ب شك 
_ و كمان تصرفات أدهم مش مريحاني خالص حاسس إن الواد ده ناوي على مصېبه مش جو أدهم خالص الفرفشه دي 
وضعت صفاء كفها على ذراع عاصم قائله ب أبتسامه
_ سيبك أنت بس من الأوهام دي 
ثم تابعت و هي تشير ناحية الشاطئ 
_بص هناك كده شايف مبسوطين أزاي سوا !
نظر عاصم إلي حيث تشير زوجته ليلمح كلا من أدهم و نهله يسيران سويا ب محاذاة الشاطئ 
خرجت نور برفقة جاسر من الفندق ب أكمله و ذهبا إلي أحدي المطاعم ليجلسا بها و يتحدثا قليلا 
نظرت إلي جاسر ب أعين ذابله متسائله ب جمود
_ عرفت منين مكاني يا جاسر !
أراح جاسر ظهره علي المقعد و شبك أصابع يديه معا قائلا ب هدوء 
_ لمحتك و أنت بتنادي على أدهم ف روحت وراكوا و سمعت كل حاجه و شوفتك