رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


أبويا مش هيسكت 
لم يترك جاسر مجالا لها لكي تعترض و أخذها و رحلا متفقان على الأختفاء تماما ل حين تنفيذ ما عقدوا النيه على فعله !
ب الشاليه الخاص ب عائلة الشناوي 
ظل أدهم يكسر كل شي ب الغرفه حتي يتخلص من شحنة الڠضب التي تسكنه و يتحرك ب عصبيه ب الغرفه قائلا 
_أزاي يا نور أزااااااي تعملي كده أزاي أنا كنت غبي للدرجه دي و ضيعتها و قولتلها كلامي السخيف ده أزاي 
وجلس على الأرضيه و ډفن وجهه بين كفيه قائلا ب حسره و العبرات تنهمر على وجنتيه 
_ أنت اللي كنت غبي يا أدهم و ضيعتها من أيدك هي جاتلك لحد
عندك و أترجت و عيطت و عرفت كل حاجه و مسامحه ليه أنا أبقي ب القسۏه دي ليه 
ثم وقف و هو ينظر إلي المرآه ليتخيل صورتها الباكيه ب أنعكاس المرآه قائلا ب آسي من بين عبراته 
_ أن أنا كنت بحميك مني يا نور بح بحميك 
و لكن خيالها المتجسد ب المرآه كانت تنظر إليه ب عتاب و عبراتها شلالات على وجنتها و تحرك رأسها ب الرفض ف ڠضب هو ب شده و أمسك أول ما لمحته عيناه و هي مزهريه زجاجيه و ب كل ڠضب ألقها على المرآه للتتحطم إلي فتات صغير و يتلاشي مع بقاياها خيال نور صائحا 
_ أنت غبيه أزاي تعملي فيا كده غبيه !
فتح باب الغرفه فجاءه لتدخل نهله ب سرعه إلي الغرفه و تصدم تماما لم آلت إليه الغرفه ف هي محطمه ب الكامل و نظرت للناحيه الأخري من الغرفه لتجد أدهم جاسي على ركبتيه يبكي حسرة ف ركضت ناحيته و جلست ب جواره قائله ب قلق و هو تهز جسده 
_ أدهم مالك يا أدهم قولي يا حبيبي حصلك أيه !
رفع أدهم وجهه ناحيته لينظر إليها ب أعين باكيه صائحا ب 
_ ماتقوليش زفت حبيبي أنا م مش حبيب حد سامعه 
و أنهار باكيا أشفقت نهله كثيرا على حالته هذه ف أحتضنته ب قوه قائله ب حزن 
_ خلاص أهدي يا أدهم أهدي 
و أستسلم أدهم ل حضنها تماما و هو يطلق تنهيدات حزينه لتدل على البركان المشتعل بداخل قلبه 
ب المساء 
في الفندق 
ظلت مها تتحرك ب الغرفه ب قلق و تنظر إلي ساعتها ثم نفخت في ضيق و توجهت ناحية الفراش قائله ب ضيق 
_ لأ بقي أنا هتصل ب عمر يتصرف معايا 
و ب الفعل ألتقطت مها هاتفها و ضغطت على عدة أزار ثم وضعته على أذنها حتي جاءها الرد ف صاحت ب سرعه 
_ عمر ألحقني يا عمر 
_ في أيه يا مها أيه اللي حصل !
أنسابت العبرات على وجنتي مها قائله ب بكاء
_ ن نور يا عمر نور مش لق مش لقياها أنا ھموت يا عمر لو حصلها حاجه مش لقياها 
_ طيب أهدي بس و أتكلمي بالراحه علشان أقدر أفهم و من غير عياط سامعه !
_ ن نور من ساعة ما نزلت الصبح و أنا ماشفتهاش و بعد ما سبتك فضلت أدور عليها مالقتهاش و جيت أستناها هنا في الأوضه و الساعه دلوقت حداشر و نص و هي لسه ماجتش و عماله أتصل بيها موبيلها مغلق أتصرف يا عمر !
_ طيب خلاص أنا هتصرف و أدور عليها و ألاقيها إن شاء الله هي ممكن تكون مع أدهم هتصل بيه و اسأله بطلي عياط بس أنت يا حبيبتي و إن شاء الله هنلاقيها 
تحدث مها ب صوت باك و جسدها يرتعش خوفا قائله 
_ ي يارب يا عمر أتصل ب أدهم و طمني عليها !
_ حاضر يا حبيبتي أطمني أنت بس 
أغلقت
مها المكالمه مع عمر و توجهت ناحية فراش نور و جلست عليه و هي تبكي ب شده و رفعت وجهها و هي تدعي قائله 
_ يارب أسترها عليها يارب 
على الناحية الأخري 
بعد أن أنهي عمر المكالمه مع مها حاول أن يتصل ب أدهم و لكن هاتف الأخر كان مغلقا ف نفخ ب ضيق قائلا 
_ التاني قافله ليه برضو 
ثم توجه لأسفل ليبحث عنها ب نفسه !
ظل عاصم طيلة اليوم يحاول الوصول إلي ابنه و لكن لم يستطع فقد كان هاتفه مغلق و سأل عنه ب أكثر من مكان و فندق من الممكن أنه قد ذهب إليه و لكن لا يوجد أي شيئا عنه هو أو نور 
بعد مرور يومان 
ب القاهره 
في قصر الشناوي 
جلس أحدي الرجال قبالة عاصم ب المكتب قائلا ب هدوء 
_ أؤمرني يا عاصم باشا !
وضع عاصم سيجارته ب المطفاءه و ضغط عليها ب عصبيه قائلا ب ڠضب و أعين مشتعله و يبدو على وجهه أنه لم ينم جيدا خلال الفتره السابقه
_ عايزك تقلبلي مصر حته حته لحد ما تلاقيلي جاسر ابني و أول ما تلاقيه تجيبهولي مربط هنا أنا هخليه يندم على اليوم اللي فكر إنه يمشي فيه سامعني يا جمال !
أزدرد جمال لعابه ب صعوبه و نظر إلي عاصم ب خوف قائلا 
_ هو هو جاسر بيه عمل أيه !
وقف عاصم و ضړب ب كفه على المكتب الزجاجي صائحا ب ڠضب 
_ أنت ماتسألش أنت تنفذ و بس !
أرتعد جمال من عاصم و هز رأسه ب الموافقه ب خوف جلي و وقف قائلا قبل أن يتوجه ناحية باب المكتب 
_ اللي اللي تشوفه حضرتك !
كاد جمال أن يخرج من المكتب حتي أوقفته جملة عاصم الصارمه التي جعلته يتسمر مكانه 
_ أستني عندك أنا لسه ماخلصتش كلامي !
ألتف جمال ناحية عاصم و سيطر الړعب على أجزاء جسده 
عايزك تعرفلي كل المعلومات عن بنت كده !
_ حضرتك تؤمر هي مين !
توجه عاصم ناحية جمال قائلا 
_ نور اسمها نور علي عبد المجيد من الفيوم تعالى معايا علشان نعرف معلومات عنها أنا لازم أعرف عنها كل حاجه بنفسي 
هز جمال رأسه ب الموافقه قائلا 
_ و أنا أعرف يا باشا اللي هيجيبلنا قرارها هي و أهلها 
_ طيب يلا بينا !
و ب الفعل توجه عاصم و جمال إلي خارج القصر و توجها إلي من سيساعدهم لمعرفة أدق شئ يخص نور !
نظر أدهم من شرفة غرفته ليجد عاصم يخرج من القصر و تأمل الناحية الأخري من الحديقه ليجد كلا من صفاء و نهله جالستان ب الحديقه ف عقد حاجبيه و فكر قليلا و قرر أن يستغل هذا و توجه إلي أسفل 
ب أحد الفنادق ب الفيوم 
وقفت نور أمام الشرفه تطلع إلي نقطة ما ب الفراغ و ملامحها جامده خاليه من الحياه و روحها مكسوره ثم أخرجت الهاتف و فتحته لتجد ك العاده كم هائل من المكالمات الفائته ف أبتسمت ب كسره و قامت ب كتابة رساله و ضغطت على زر الأرسال 
و بعد أن أرسلتها توجهت إلي أسفل لتجد جاسر فى أنتظارها 
ب مجرد أن لمح جاسر نور قادمه ناحيته حتى وقف مبتسما قائلا و هو يقبل كفها 
_ وحشتيني أوي 
أبتسمت نور أبتسامه باهته و جلست قبالته و حركت رأسها ب هدوء 
ظل يتطلع إليها هو ب أعين مشتاقه و كأنه يحفر ملامحها داخل ذاكرته و أبتسم قائلا ب سعاده 
_ أنا مش مصدق نفسي الأسبوع الجاي هتكوني لي لوحدي و أقدر أخدك في حضڼي و محدش يتكلم معايا !
_ إن شاء الله بس قولي هتعمل زي ما اتفقنا !
_ اه طبعا يوم الفرح هنبعت للكل اللي عايز يحضر يشرف و اللي مش عايز ريحنا 
ثم عقد حاجبيه متابعا ب أستفهام 
_ بس أنت ليه صممتي نيجي الفيوم مع إن ممكن كنا نروح أي محافظه تانيه كده سهل إن حد يوصلنا 
_ ماتخفش محدش هيوصلنا 
_ طيب على العموم أنا أشتريت شقه هنا هتكون لينا و الفرح هنعمله هنا في الفندق و كمان فستانك هيوصل بكره و الكوافير و كل حاجه مطلوبه للفرح هييجو على الفندق هنا في الأوضه الي أنت نازله فيها و 
ظل جاسر يتحدث كثيرا ب خصوص ما يتعلق ب حفلة الزفاف بينما كانت نور شارده تماما عقلها قلبها و روحها ب مكان أخر و مع شخصا أخر بينما جسدها فقط الموجود أمام جاسر !
ب الساحل 
ظل الجميع طيلة هذان اليومان يبحثوا عن نور التي أختفت فجاءه و لا يوجد أي خبر عنها 
لم يذق أي أحد من الطلاب طعم الرحله ف الكل مشغولا ب البحث عن نور و خاصة مها التي لم يعرف النوم طريق جفنيها حزنا على رفيقتها حتي أنتفخت عيناها من شدة البكاء و أصبح أسفلهم اسود 
جلست مها عى فراش نور و هي تحتضن البلوزه الخاصه بها و تبكي بشده ودقائله ب نحيب 
_ فينك يا نور جرالك أيه يا حبيبتي أيه اللي حصلك 
قطع نحيبها صوت طرقات على باب الغرفه ف سمحت للطارق ب الدخول 
أقترب عمر من مها و أشفق كثيرا لم أصبحت عليه ف تحدث ب حزن قائلا 
_ كفايا يا مها مش كده 
رفعت مها وجهها ناحيته قائله ب بكاء 
_ أنت ماقدرتش توصل لأدهم !
هز عمر رأسه ب يائس ف أزدادت هي بكاء و نحيب ف جلس همدو قبالتها و أمسك ذراعها قائلا ب هدوء و هو ينظر إلي عيناها 
_ صدقني يا مها أنا هنزل لأدهم القاهره و أدور عليه لأني ما أعرفش عنوانه و مش هسكت لحد ما ألاقيها سامعه !
كادت مها أن تتكلم و لكن أعلن هاتفها عن وصول رساله فجاءه ف أسرعت ب أمساكه و ما أن قرأت اسم الراسل حتى جحظت عيتاها قائله ب صډمه و هي تنظر إلي عمر 
_ ددي رساله من من نور 
وقف عمر ب جانبها ليستطيع قراءة الرساله معها قائلا ب لهفه 
_ طيب أفتحيها بسرعه مستنيه أيه !
فتحت مها الرساله لتجد محتواها هو 
أسفه يا مها على القلق اللي أكيد سببتهولكوا و ضيعت عليكوا الرحله بس أطمنوا أنا كويسه و مشيت ب أرادتي و ياريت ما تدوروش عليا لأن الأسبوع الجاي هتعرفوا كل حاجه أسفه مره تانيه على اللي عملته !
بعد أن قرأت مها الرساله نظرت إلي عمر ب صډمه 
لم تختلف صدمة عم عن مها كثيرا و لكن سرعان ما قال 
_ يعني يعني هي مشيت ب مزاجها
لم تجيب مها و لكن أسرعت ب أعادة الأتصال بها لتجد أنها قد أغلقت الهاتف مرة ثانيه فرفعت وجهها الذي مازال محتفظا ب علامات الصدمه قائله 
_ ه هنعمل أيه !
أغمض عمر عيناه محاولا ترتيب أفكاره ثم أخذ نفسا عميقا قبل أن يفتح عيناه ل يقول 
_ و لا حاجه هنرجع مع الرحله النهارده و نقول ل زينا على اللى حصل و دلوقت لازم نطمن باقي الرحله عليها !
حركت مها رأسها ب الوافقه و وقفت لتتجه مع عمر إلي أسفل 
ب القاهره 
في قصر الشناوي 
أستطاع أدهم أن
يدخل خلسه إلي المكتب دون أن يتمكن أحد من رؤيته و توجه ناحية الخزانه المتواجده ب المكتب و وضع يده عليها و أخرج أداه من جيبه و ظل يعبث ب قفلها و هو يوزع نظراته إلي الباب و الخزانه حتي لا يتفاجأ ب أحد 
و أخيرا تمكن من فتح الخزانه بعد أن أستغرق وقتا ف هو ليس ب مهارة جاسر في هذه الطريقه ثم مد يده و ظل يعبث ب الأوراق المتواجده بها و يتلفت بها حتي عثر على غرضه تلك الأوراق و المستندات الخاصه ب الصفقات المشبوهه التي تورط بها و أرغمه عمه أن يوقع عليها و التي تدينه و يأخذها عاصم طريقا لأذلاله بها و لكن لفت أنتباهه ذلك الملف الأحمر ف مد يده و سحبه و ظل يتفحصه و لكن سرعن ما صدم و جحظت عيناه عندما وجده عقد خاص بصفقه مشبوهه جديده قد وقع عليه ب نفسه لأول مره ف أغلق الخزانه ب سرعه و توجه ناحية الخارج و صعد إلي غرفته و هو يقرر على فعل شئ !
ب حديقة القصر 
كان الصمت هو السائد بين كلا من صفاء و نهله ف كلتاهما لديها ما يشغلها ف صفاء قلقه ب شده على ما ينوى عاصم فعله مع جاسر لأنه قد تمادي مع كثيره أما نهله ف لديها ما يجعلها تتنفس ړعبا لمجرد أن يعرف والدها ما صار معها و أغمضت عيناها لتترك مجالا لعبراتها و هي مدثه نفسها ب 
_ أعمل أيه في المصېبه دي لازم حد يساعدني اه أنا لازم أقول لأدهم و هو يساعدني !
و وقفت نهله متوجهه ناحية الداخل و هي تنوي مصارحة أدهم بكل ما حدث لها !
بعد أن دخل أدهم غرفته أسرع ب أخراج الهاتف و قام ب الأتصال ب أحدا هاتفا ب سرعه 
_ الو أيوه يا أستاذ أحمد أنا أدهم فاكرني !
_ اه اه طبعا يا أدهم فاكرك أيه يعني أختفيت مره واحده كده ومحدش شافك تاني !
_ علشان كده أنا متصل بيك أنا لازم أشوفك في أقرب وقت ضروري جدا 
ثم تابع و هو ينظر إلي الملفات بيده قائلا
_ معايا ورق يهمك جدا هيودي ناس كتير في داهيه !
_ طيب قولي أنت فين و أنا أجيلك حالا !
_ لا لا مش هينفع أنا هقابلك بالليل على الساعه تمانيه في ____ 
_ تمام يا أدهم هستناك 
أنهي أدهم المكالمه مع الصحفي أحمد و وضع الملفات على الفراش ثم توجه ناحية خزانة ملابسه و أخرج ملابسه و أرتداها سريعا و من ثم ألتقط الملف و وضعها في الجيب الداخلي ل جاكته الخاص و أمسك الملفات التي تدينه و توجه ناحية سلة القمامه الموجده ب غرفته و أخرج قداحته و أشعل الڼار ب الورق ليصبح رمادا أمام عينيه 
في هذه اللحظه فتحت نهله باب الغرفه لتتفاجأ ب الدخان ف أسرعت متسائله 
_ في أيه يا أدهم أيه الدخان ده كح كح !
لم يهتم بها أدهم و أنتظر حتى أصبح الورق ب أكمله رمادا ثم وقف و ألتف قائلا بلا مبالاه و هو يتوجه ناحية باب الغرفه 
_ مالكيش دعوه و أوعي من سكتي عندى مشوار مهم 
أسرعت نهله ب أمساك ذراع أدهم قائله ب سرعه
_ لأ أستني يا أدهم 
وقف مكانه