رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


أنا متأكد و واثق فيك يا جاسر المهم قولي عملت أيه في الراجل المقاول اللي أسمه علي ده !
أخرج جاسر بعض الملفات التي كانت بحوزته و وضعها علي المكتب قائلا ب أبتسامة نصر 
_ الملفات أهي يا باشا أنت تؤمر و أنا مفيش حاجه تصعب عليا !
عبث عاصم ب الملفات الموجوده علي المكتب و أبتسم قائلا 
_ عفارم عليك يا جاسر 
ثم جلس علي مكتبه متابعا 
_ ها خلصت علي الراجل !
أزدرد جاسر لعابه ب صعوبه و نظر إلي والده في توجس قائلا 
_ أنا آآ أنا ضړبته و دخل المستشفي 
رفع عاصم حاجبه قائلا ب ڠضب 
_ أنا هاخد الكلام منك ب
القطاره !
سؤالي واضح الراجل ماټ !
_ لأ فلت منها و صحي 
وقف عاصم پغضب و أتجه ناحية ابنه و أمسكه من ياقته صائحا به 
_ يعني أيه فلت منها مش عايز أسمع الكلمه دي الراجل ده لازم ېموت و في أقل من أسبوع كمان سااااااامعني !
هز جاسر رأسه موافقا قائلا ب خضوع 
_ حا آآ حاضر حاضر 
أزاح عاصم جاسر ليرتطم ب الكرسي قائلا ب هدوء غريب 
_ أيوه كده في أقل من أسبوع يجيلي خبره 
وقف جاسر و عدل ملابسه قائلا قبل أن يهرول للخارج 
_ في أقل من أسبوع هيوصلك خبره عن أذنك !
خرج جاسر من الغرفه سريعا بينما جلس عاصم علي مقعد مكتبه قائلا ب ڠضب مكتوم 
_ أخلص اللي في أيدي و أفضالك يا أدهم !
وصلت زينا بسيارتها إلي الفيلا و نزل ثلاثتهم من السياره و توجهوا للداخل 
بمجرد أن دخلت نور نظرت ناحية أدهم و زينا قائله 
_ أنا طالعه أوضتي عايزه أستريح 
نظرت زينا إليها قائله بهدوء 
_ لا يا نور غيري هدومك و أنزلي أحنا لسه هنتعشي 
أشاحت نور بوجها بعيدا ثم سارت علي الدرج قائلا بلا أهتمام 
_ لا مليش نفس كلوا أنتوا
و صعدت بينما نظرت زينا إلي أدهم قائله
_ طيب يا أدهم خمس دقايق و الأكل يكون جاهز 
أوقفها أدهم قبل أن ترحل قائلا 
_ مفيش داعي أنا مليش نفس أنا هطلع أستريح في الأوضه اللي كنت بنام فيها تصبحي علي خير 
لوت زينا فمها في أنزعاج قائله 
_ و أنت من أهل الخير يا أدهم 
و بالفعل توجه أدهم إلي الغرفه المقيم بها بينما توجهت زينا نحو المطبخ و حضرت بعض الأكلات الخفيفه و أتجهت نحو غرفتها 
ظلت نور بغرفتها طوال الليل حتي جاءت الساعه الواحده صباحا و ظلت تتحرك بالغرفه محدثه نفسها پغضب 
_ يعني لازم يا نور تعملي دور البنت التقيله و تطلعي علي أوضتك من غير ما تاكلي أهو شوفي نفسك عصافير بطنك عماله تسوسو أعمل أيه يا ربي أنا ما أكلتش حاجه من الصبح 
ثم أقتربت من باب غرفتها و وضعت أذنيها بقرب الباب محدثه نفسها بخفوت 
_ هما أكيد ناموا أيوه أكيييد أنتي تنزلي كده يا نور زي الشاطره تعملي سندوتشين و تخلعي جري علي أوضتك !
و بالفعل بدأت نور في تنفيذ مخططها و أدارت مقبض الباب و نظرت بتحسب في الطرقه و خرجت لتسير علي أطراف أصابعها و توجهت لأسفل 
دخلت إلي
المطبخ بسرعه و أغلقت الباب خلفها و بدأت في تحضير وجبه خفيفه لها و كذلك قامت بتجهيز كوب من العصير 
أمسكت بالطبق و كوب العصير و كانت علي وشك الخروج حتي سمعت صوت خطوات قادمه نحو المطبخ فوضعت الطبق و كوب العصير مره أخري و ظلت تتحرك بالمطبخ لتبحث عن مكان تختبئ فيه حتي وقعت عيناها علي ذلك الدولاب الخشبي الموضوع بالمطبخ و فتحته بسرعه و دخلت فيه و أغلقت الباب علي نفسها 
دخل أدهم إلي المطبخ خلسة أيضا و تأكد أن لم يشعر به أحد فوقف في منتصف المطبخ و وضع ذراعيه علي عنقه محدثا نفسه بصوت مسموع إلي حد ما 
_ يعني لازم يا أدهم تعمل نفسك مش جعان و متاكلش أتفضل هتعمل أيه دلوقت و أنت مابتعرفش تعمل حتي كوباية شاي !
تجول أدهم بنظره في أنحاء المطبخ حتي وقعت عيناه علي ذلك الطبق الوضوع به وجبه خفيفه و بجانبه كوب من العصير فأقترب منهم و أمسكهم قائلا 
_ و الله زينا دي طلعت كويسه شكلها حست إني هجوع بالليل فحضرت أكل لا و كمان عصير و سابته ليا كويس مش هغلب 
كانت نور تستمع إلي حديث أدهم لنفسه فجحظت عيناها محدثه نفسها پغضب 
_ لأ لأ ده أكلي يا طفس مش هلحق أحضر غيره 
كاد أدهم أن يخرج من المطبخ و لكنه شعر بحركه خفيفه داخل ذلك الدولاب الخشبي فتراجع و أعاد الطعام علي الرخامه و ألتقط عصا موضوعه بالمطبخ و أقترب من ذلك الدولاب و مد يد ليفتحه 
بمجرد أن فتح أدهم باب الدولاب حتي وجد نور تصرخ بوجهه و تهجم عليه حتي سقط هو أرضا و سقطت نور فوقه 
نظر أدهم بدهشه إلي نور متسآلا 
_ أنت آآ أنت بتعملي أيه في الدولاب !
أستندت نور علي صدر أدهم و رفعت و جهها لتنظر إليه پغضب و لكن سرعان ما تغيرت معالم وجهها و ألقت بجسدها بجانبه علي الأرضيه الرخاميه و سيطرت عليها نوبه من الضحك الشديد 
أستندت أدهم بمرفقه و نظر إلي نور و هو يبتسم علي هيئتها و هي تضحك ثم تسآل 
_ بتضحكي ليه و كنت بتعملي أيه في الدولاب !
جلست نور القرفصاء و ضړبت كفا بكف قائله بضحك شديد 
_ كنت آآ كنت ههههههه بعمل زي ما أنت بتعمل هههههههه
جلس أدهم قبالتها و عقد حاجبيه متسآلا 
_ مش فاهم أنت جايه تاكلي يعني 
حاولت نور أنت تسيطر علي نوبة الضحك هذه فقالت محاوله الثبات 
_ أصل آآ أصل أنا جعت و جيت أتسحب زي ما أنت كنت بتعمل بالظبط و عملت أكل لنفسي و حسيت بحد جاي فأستخبيت بالدولاب و أنت جيت متسحب زيي و خدت الأكل بتاعي ههههههههههه
ظل أدهم الأخر يضحك علي ما قالته نور ثم وقف و أمسك بالطبق و كوب العصير قائلا 
_ طيب كده تمام دول من حقي أعملي لنفسك غيرهم بقي سلام 
وقفت نور بسرعه و پغضب من علي الأرضيه و قطعت طريق أدهم قائله و هي تضع يدها في منتصف خصرها 
_ لا يا بابا أنت بتحلم 
عقد أدهم حاجبيه في تساؤل 
_ مش فاهم قصدك أيه !
مدت نور يدها لتأخذ الطبق و كوب العصير من أدهم قائله بأعتراض 
_ يعني دول من حقي أنا هاتهم كده 
_ لأ
ظلت نور تحاول أن تأخذ الطبق من أدهم بقوه و هو يمنعها حتي سقط الكوب و الطبق علي الأرصيه و تهشموا و تناثر ما بهم على الارضيه
نظرت نور إلي أدهم پغضب قائله 
_ عاجبك كده أتفضل لا أنا و لا أنت أكلنا 
_ تستاهلي مش لو سكتي و عملتي غيرهم ماكنش حصل ده !
_ نعم و أنا أعمل غيرهم ليه ما تعمل أنت 
وضع أدهم كفه علي وجهه و فركه ثم نفخ في ضيق و أقترب من نور و وضع كفها علي كتفها قائلا بهدوء 
_ بصي يا بنت الناس شكلي أنا و أنت لازم ننضف اللي حصل ده و نعمل أكل جديد سوا !
رفعت نور أحد حاجبيها و أزاحت كف أدهم و تحركت قائله 
_ طيب أوعي و هات المكنسه و حصلني !
في القاهره 
بأحد الملاهي الليليه 
الموضوع أمامه و أرتشفه كله دفعة واحده و من ثم مسح فمه بظهر يده قائلا 
_ هات واحد تاني يابني 
_ مش كفايه كده يا جاسر أنت شربت كتييير أوي النهارده 
أبعد جاسر يد تلك الفتاه عنه قائلا بنفور
_ أبعدي عني يا جيجي !
رفعت جيجي حاجبها قائله بسخط 
_ في أيه يا جاسر مالك !
ثم تابعت و هي تحاول أحتضانه 
_ دا أحنا حتي هنسهر للصبح النهارده أنت واحشني مووووت !
أبعدها جاسر پغضب ثم وقف صائحا 
_ يوووه قولتلك أبعدي عني الليله دي يا جيجي 
ثم تابع و هو يلتقط أشيائه من علي الطاوله قبل أن يرحل 
_ أهو يا ستي ماشي و سيبهالك مخضره !
و بالفعل توجه جاسر إلي الخارج بينما ظلت جيجي بمكانها و عقدت حاجبيها محدثه نفسها و هي تأكل تلك العلكه بطريقه مستفزة 
_ الله ماله ده !
بالخارج 
ركب جاسر سيارته و قادها و كان علي وشك أن يفتعل أكثر من حاډث حتي وصل إلي القصر فصف سيارته أمامه بعد أن أوقفها و أراح رأسه للخلف علي المقعد محدثا نفسه 
_ تلاقيك دلوقت يا أدهم قاعد مع نور يابختك يا أدهم بيها بس صدقني أنا مش هسيبهالك يا أدهم نور دخلت دماغي أوي و أنا مش بالساهل لما واحده تعجبني و طالما نور عجبتني يبقي لازم و لابد تكون ليا !
بالفيوم 
في شقة عفاف 
جلست عفاف بجانب ابنها علي الأريكه و وضعت كفها علي كتفه قائله 
_ عمر عمر يا حبيبي أنت نمت !
أنتبه عمر الذي كان شاردا تماما إلي والدته فأجاب بسرعه 
_ هاااه لا لا يا ماما أنا بتفرج 
عقدت عفاف حاجبيها في تساؤل 
_ مالك يا عمر بتفكر في أيه يابني !
أبتسم عمر و ألتفت ناحية أمه قائلا بهدوء
_ مفيش يا ماما 
_ أنت ابني و أنا عرفاك كويس في حاجه شاغله تفكيرك يابني أحكي و قولي أكيد البنت اللي عاجباك و بتفكر فيها و عايز تتجوزها مش كده !
هز عمر رأسه بالنفي قائلا بهدوء 
_ تصدقيني لو قولتلك لأ مش هي !
_ يعني أيه مش فاهمه !
أنتصب عمر
في جلسته و وضع كفه علي يد أمه قائلا 
_ نور اللي حاكتلك عليها و عجباني مش بتيجي بقالها كذا يوم و لما سألت صاحبتها المقربه قالتلي إن باباها في المستشفي 
شهقت عفاف و وضعت يدها علي فمها مردده 
_ يا ستار يارب أيه اللي جراله !
_ بيقولوا نط علي فيلتهم حرامي و حاول ېقتل الحاج علي بس مش ده اللي أنا بفكر فيه 
عقدت عفاف حاجبيها متسآله 
_ أمال أيه اللي شاغل عقلك يابني 
_ مها صاحبة نور لما ناديتها علشان اسألها حسيت انها فرحانه جدا إني ناديت عليها و بكلمها و أول ما سألت علي نور علشان أطمن عليها و كان باين إني قلقان عليها لقيت طريقتها أتغيرت فجاءه و كأنها أضايقت و لا زعلت إني بسأل عن نور مع أنهم صحاب و أكتر من الأخوات 
أبتسمت عفاف قائله بتفهم 
_ الغيره يابني الغيره ماتعرفش أصحاب و لا أخوات !
عقد عمر حاجبيه قائلا 
_ غيرة أيه يا ماما بقولك أضايقت إني سألت علي نور تقوليلي غيره 
تنهدت عفاف قائله بتفهم 
_ يابني من طريقة كلامك دي و اضح إن اللي أسمها
مها دي بتحبك و لما أنت طلبت تتكلم معاها فرحت لأنها تفتكرك هتقولها حاجه تخصها و زعلت لما لقيتك بتسأل عن صاحبتها لأنها غارت منها علشان شكت أنك ممكن تكون معجب بصحبتها !
_ ياااه للدرجه دي بس بس نور و مها أصحاب أوي 
_ يابني زي ما قولتلك الغيره ماتعرفش أصحاب و لا أخوات تلاقي مها دي حاكيه لنور إنها بتحبك و علشان كده اتأكد إن نور مش هتفكر فيك طالما صاحبتها بتحبك 
وقف عمر قائلا بمزاح قبل أن يدخل لغرفة
_ شكرا يا أمي عقدتيها أكتر ما هي متعقده تصبحي علي خير 
_ و أنت من أهل الخير يابني 
بعد أن دخل عمر إلي غرفته ظلت عفاف جالسه علي الأريكه و تنهدت بهدوء قائله 
_ ربنا يهديك يابني و يدلك علي الصالح أنت و أدهم قادر يا كريم 
القاهر 
في قصر الشناوي 
جلست نهله علي فراشها و أمامها اللاب توب الخاص بها و تضع الهاتف علي أذنها قائله بدلال 
_ سوري يا رامز ما أقدرتش أجي 
_ ليه بس كده يا بيبي دا أنا و الشله كلها كنا مستنيينك !
_ مره تانيه بقي أصل جاسر الرخم جه و شافني و أنا بحاول أخرج و قال لبابي و بابي قالي ما أخرجش !
_ يعني أيه يا نهله مش هقدر أشوفك !
_ لأ طبعا يا رموزتي و أنا أقدر برضو !
ماتخفش مامي في صفي 
_ ههههههه تسلملنا الحاجه أم جاسر مش هتمنعنا من القمر 
_ ههههههه ېخرب بيت تعليقاتك يا رامز مامي أنا اسمها حاجه أم جاسر هههههه دي لو سمعتك بتقول عليها كده ممكن تقتلك فيها هههههه
_ طيب سلميلي علي مامي بقي هههههه
_ أوكي باي لأني لازم أقفل !
_ ماشي يا حبيبتي سلام 
أغلقت نهله المكالمه مع رامز و ظلت تحدق بصورة أدهم التي تملأ شاشة اللاب توب و أبتسمت قائله 
_ أمتي ترجع بقي يا أدهم و نتجوز علشان كل واحده كانت حاطه عينيها عليك في النادي تعرف إنك ليا ليا و بس 
بالفيوم 
في فيلا الحاج علي 
بعد أن قاما كلا من نور و أدهم بتنظيف الأرضيه من الطعام المسكوب عليها و قفت نور و مسحت جبينها بظهر يدها قائله 
_ كفايه كده بقيت نضيفه 
نظر إليها أدهم و ضحك 
عقدت نور حاجبيها متسائله 
_ بتضحك علي أيه يا عم أدهم !
_ أصل أصل أنا عمري ما نضفت كوبايه جاي دلوقت و أمسح أرضيه هههههههه
ضحكت نور ثم أقتربت من أدهم و ضړبته بخفه علي صدره مازحه 
_ لازم تتعلم بقي أصل أحنا هنا كل واحد عايز حاجه بيعملها لنفسه 
_ ياااه دي أيه الذله دي ههههههه طيب دلوقت أنا جعان و صدقيني مش بعرف أعمل أكل 
وضعت نور يدها أسفل ذقنها و سارت بالغرفه ذهابا و أيابا قائله 
_ اممممم طيب هعمل أكل ليا و ليك بس بشرط تساعدني 
_ و أنا موافق 
و بالفعل بدأ كلا من أدهم و نور في صنع الطعام معا و ما أن أنتهوا من أعداده حتي جلسا سويا علي الطاوله الموجوده بالمطبخ 
فرك أدهم كلتا يديه معا قائلا و هو يدعي التعب قبل أن يشرع في ألتهام الطعام 
_ ياااه ده الواحد تعب أوي في تحضير الأكل بجد الله يكون في عونكوا طبيخ و غسيل و تنضيف 
ضحكت نور بشده علي جملة أدهم قائله بمزاح
_ أنت عامل دور التعب ده كله علشان ساعدتني في تجهيز بيض مقلي !
ضحك أدهم بعد أن وضع بعض الطعام في فمه قائلا 
_ بس متعب برضو البيض ده في قليه ههههههه
ظل كلا من أدهم و نور يتبادلا الأحاديث و يضحكون و هم يتناولوا