رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


مصطنع و ألقي عليه المنشفه قائلا 
_ هههههههه دمك تقيل على فكره مش حاجه مضحكه يعني و بعدين حد ييجي عند حد في الوقت ده يا بارد و كمان بتصحيني الساعه سته و نص ليه هروح أبيع لبن يعني !
ضحك أدهم علي دعابة ابن خالته قائلا ب ضحك
_ تصدق فكره هههههه سيبك أنت من جو أنك معيد في فنون و تعالي نبيع لبن سوا هههههه و بعدين أنا أجي براحتي أنا جاي بيتي هو أنا جاي عندك يا رخم هههههه!
أخرج عمر من خزانته الخاصه ملابسه و توجهه ناحية الباب قائلا ب مزاح 
_ طيب يا خفيف أنا رايح أخد دش و خليك أنت في بيتك بس بقولك أيه أوعي تنام عايزك في حوار مهم 
نظر إليه أدهم و ضيق عينيه متسآلا 
_ حوار بنات و لا أيه !
ضحك عمر قائلا 
_ آه بس موضوع جد خليك صاحي هرغي معاك 
خرج عمر من الغرفه بينما أستلقي أدهم علي فراش عمر و وضع يداه أسفل رأسه و تنهد بهدوء و أغمض عينيه و أبتسامه تعلو ثغره و شرد في تلك المشاكسه ذات العيون البنيه الواسعه و الشعر المموج ثم تنهد في ضيق و أختفت البسمه من على وجهه قائلا ب حزن 
_ كان لازم أعمل كده علشان أبعدها عني و أخليها تكرهني و ماتفكرش إنها تقرب مني و لو للحظه بس أنا لازم أتغير يمكن 
أبتسم أدهم و هو ينظر الي سقف الغرفه قائلا ب هدوء 
_ أنا خلاص هختار حياتي بنفسي
!
_ ماتختارها يا عم حد ماسكك هههههه !
قالها عمر ضاحكا و هو يضرب كف علي كف 
نظر أدهم إليه ب ڠضب قائلا 
_ هو أنت هنا من أمتي !
_ يوووه من ساعة الأبتسامات اللي بتبتسمها لسطح أوضتي ههههههه أتجننت يا ابن خالتي و لا أيه ههههههه
ألقي أدهم الوساده ناحية عمر صائحا 
_ تصدك إنك رخم غور يلا من هنا 
_ خلاص يا باشا سماح النوبه دي 
قالها عمر ضاحكا و هو يرفع كلتا يداه ب أستسلام 
ضحك أدهم علي مزاح عمر و ضړب بيده علي الفراش بجانبه 
_ خلاص براءه تعالي هنا جنبي و أحكيلي عن البنت اللي بتحبها 
جلس عمر بجانب أدهم و زفر ب هدوء قائلا ب جديه 
_ هي طالبه عندي في أخر سنه ليها أنا بحبها و عايز أصارحها و الموضوع بالنسبالي جد 
_ هو أنت لسه ما صارحتهاش !
_ لا بس ناوي أقولها النهارده و أخد معاد منها أقابل والدها 
عقد أدهم حاجبيه متسآلا 
_ هتتقدملها كده و خلاص و أيه عرفك انها محترمه !
ڠضب عمر ب شده قائلا 
_ أدهم أنا ماسمحلكش الإنسانه دي محترمه بجد و الجامعه كلها بتحلف بأدبها و إلا ماكنتش فكرت في الجواز بيها !
ضحك أدهم قائلا ب مزاح محاولا تلطيف الجو الذي أصبح مشحونا ب الڠضب 
_ خلاص خلاص إنت بتغيري يا بيضه هههههههه
_ تصدق إنك عايز ټضرب ههههههه
_ خلاص ياعم بنهزر و أنت حليوه كده بعيونك الخضر دول أموت و أعرف جايبهم منين أنا ھموت و أبقي أخضر زيك كده ههههههه
_ أدهم 
_ طيب خلاص خلاص بس قولي أسمها أيه !
_ أسمها 
و لكن قطع حديثهم طرقات علي الباب و دخول عفاف 
_ تعالوا يا حبايبي أفطروا يلا 
وقف كلا من أدهم و عمر متجهين للخارج 
ب المشفي الخاص ب معتز 
بعد مرور فتره طويله و الحاج علي
بغرفة العمليات خرج الطبيب من الغرفه 
ما أن رأت نور و زينا الطبيب خارج من غرفة العمليات حتي هرولوا ناحيته 
وقفت زينا أمام الطبيب قائله ب خوف 
_ ها يا دكتور محمد بابا أخباره أيه !
أنزع الطبيب محمد الكمامه من علي فمه و أنفه قائلا ب جديه 
_ الحمد لله أوقفنا الڼزيف و نقلناه للعنايه المشدده لمده أربعه و عشرين ساعه لحد ما تتحسن حالته عن أذنكم 
جلست نور علي الأريكه الخشبيه الموضوعه ب الممر و أغمضت عيناها لتنساب العبرات علي وجنتيها و هي تتمتم 
_ الحمد لله 
نظرت إليها زينا التي أغرورقت عيناها حينها أتي معتز 
وضع معتز يده علي كتف زينا قائلا ب أبتسامه
_ أطمني يا حبيبتي بابا مش هيجراله حاجه 
نظرت زينا إليه ب ڠضب و أزاحت يداه و تحركت لتجلس بجانب أختها 
نظر معتز إلي زينا ب حزن و ألتف مغادرا !
نظرت نور ناحية أختها قائله بدموع 
_ بابا هيبقي كويس مش كده !
احتضنت زينا أختها الصغيره قائله بحزن 
_ اه يا حبيبتي هيبقي كويس 
بعد مرور يومان 
قرر أدهم الذهاب إلي فيلا الحاج علي للأطمئنان عليه و عندما وصل نادي على عيد البواب 
أتي رجل يرتدي جلبيه و يبدو أنه قد تعدي منتصف العقد الرابع صائحا 
_ آيه ده أدهم بيه أزي حاضرتك !
خلع أدهم نظارته الشمسيه قائلا 
_ الله يسلمك ياعم عيد هو مفيش حد جوه ولا أيه 
_ هو حضرتك مادردش باللي حوصل !
أبتلع أدهم لعابه في ريبه قائلا ب توجس
_أيه اللي حصل !
_ واحد أبن حرام نط على الفيلا من يومين علشان يسرجها و لما شاف البيه الكبير ضربه على راسه 
صدم أدهم ف شكوكه قد تأكدت الآن قائلا في نفسه 
_ مش ممكن يعني جاسر قدر إنه يعمل كده لوحده أنا كنت فاكر إنه لما يبقي لوحده مش هيقدر يعملها و يمشي !
نظر عيد البواب إلي أدهم الذي شرد قائلا
_ أيه يا بيه !
ألتفت أدهم إلي البواب 
_ هاا آآ و لا حاجه هما فين دلوقت !
_ في مستشفي معتز بيه الخصوصي بس ست نور أجت جوه بتجيب لوازم ليهم !!
أبتسم أدهم و هم ب الدخول قائلا 
_ طيب أنا داخل أشوفها و نروح سوا المستشفي 
_ أتفضل يا أدهم بيه 
أتجه أدهم للداخل و لكن كانت هناك أعين تراقبه !
دخل أدهم للفيلا و لم يجد نور ف توقع أنها ب غرفتها ف توجه ناحية المكتب و فتحه ليتفاجأ ب الخزانه مفتوحه ف أقترب منها لأغلاقها لكن لمح تلك الورقه الملقاه على الأرض فمال ب جسده و ألتقطها 
كان أدهم على وشك فتح الورقه حتي ظهرت نور أمامه فجاءه قائله ب ڠضب 
_ أنت بتعمل أيه هنا !
خبأ أدهم الورقه بسرعه في جيبه قائلا ب توتر 
_ أبدا آآ أنا بس كنت اه كنت جاي أطمن عليكوا 
أقتربت نور من أدهم و ضړبت على كتفه ب كفها قائله بسخريه واضحه 
_ توشكر يا أخ بس أحنا مش في حاجه إن حد ييجي يطمن علينا 
أغمض أدهم عينه في ضيق و زفر قائلا ب هدوء
_ نور لو سمحتي أنا 
قاطعته نور قائله 
_ لو سمحتي أيه !
أنا مش عارفه أنت أزاي ليك عين تيجي بعد اللي عملته !
_ يااارب طيب يا نور طيب المهم أنا جاي معاكي المستشفي 
نظرت له نور ب أحتقار و لم تتفوه بكلمه و أولته ظهرها و همت بالمغادره و أبتسامه تعلو ثغرها متوعده في نفسها 
_ إن ما كنت أربيك يا أدهم مبقاش أنا نور 
ضړب أدهم كفا بكف و هم للحاق بنور 
في مستشفي معتز الخاصه 
وصل كلا من أدهم و نور إلي المشفي و لم يتحدثا طوال الطريق ليجدا زينا بأنتظارهم 
ما أن رأت زينا أدهم حتي أبتسمت و توجهة ناحيته 
وقف أدهم قبالة زينا قائلا ب جديه 
_ أزي حضرتك يا دكتوره و الحاج أخباره أيه !
نظرت إليه نور و توجهت لتجلس على المقعد و ألتفت لتنظر للناحيه الأخري 
تحدثت زينا ب هدوء 
_ أنا تمام يا أدهم و بابا لسه محجوز و بكره هنعرف لما يفوق أنت أزيك و آآو يعني محدش شافك فجاءه كده 
أبتسم هو قائلا 
_ الحمد لله بخير أنا كان عندي شوية شغل حضرتك !
_ أدهم لو سمحت بلاش حضرتك و دكتوره دي أنا بقولك يا أدهم بس و بعدين أحنا قعدنا مع بعض حوالي أسبوع 
وقفت نور قائله و هي تنظر إلي زينا و متجاهله وجود أدهم نهائيا 
_ طيب أنا يا زينا هروح أطمن
علي المحل بتاعي و أجي علي طول سلام 
وقف أدهم أمامها ليسد عليها الطريق قائلا ب صرامه 
_ أستني أنا هوصلك 
رفعت نور أحد حاجبيها و نظرت إلي أدهم ب سخط ثم ألتفت ناحية أختها قائله 
_ سلام يا زينا 
و أزاحت أدهم ب كلتا يديها قائله ب ضيق
_ و أنت طرقنا من هنا أوعي كده !
رفع أدهم أحد حاجبيه قائلا ب تعجب 
_ طرقنا !
أموت و أعرف بتجيبي الكلام البيئه ده منين !
تحدث نور ب سخريه و هى تبعده عن طريقها قائله 
_ لأ مۏت أحسن بجد دمك خفيف أوي أيه يابني الظرافه دي و أوعي كده 
دفعت نور أدهم و غادرت 
قبض أدهم يديه ب قوه و نظر ناحية زينا 
نظرت زينا إليه قائله ب رجاء 
_ معلش يا أدهم أستحمل طريقتها دي مجنونه
جلس أدهم علي المقعد و وضع قدما علي قدم و أستند ب رأسه للخلف قائلا بلا إكتراث 
_ هي حره مجنونه علي نفسها !
جلست زينا بجانب أدهم قائله ب أبتسامه 
_ شكرا ليك يا أدهم 
أنتصب أدهم في جلسته قائلا 
_ علي أيه أنا بعتبر الحاج علي في مقام والدي تماما و لازم أكون جانبه دلوقت 
فركت زينا يديها في توتر قائله 
_ لو كان لينا أخوات أولاد كانوا هيساعدونا
أبتسم أدهم قائلا 
_ أعتبروني أخوكوا 
تغيرت معالم وجه زينا للضيق قائله ب سخط
_ اه اه أخونا طبعا 
وضع أدهم كفه على يدها قائلا 
_ أنا هبقي جنبكوا ماتخفيش 
أبتسمت زينا قائله 
_ ربنا يخليك يا أدهم 
خرجت نور من المشفي و غادرت مشيا علي الأقدام
كان جاسر جالس ب سيارته أمام المشفي و عندما لمح نور أبتسم و حك ذقنه قائلا 
_ أتاريك لازق يا عم أدهم للراجل و ماينفعش أأذيه ماينفعش 
علشان المزه اللي معاه دي أما نشوف بقي !
و حرك سيارته ليتبعها !
وصلت نور إلي محلها الخاص و لكن قبل أن تفتحه كادت أن تصدمها سياره ف ألتفت و هي تصيح ب ڠضب 
_ أنت يا غبي ياللي سايق مش تفتح مش في بني أدميين ماشيين معاكوا علي الأرض !
نزل جاسر من سيارته و وقف قبالتها قائلا ب أستفزاز و هو يضع يديه في جيب بنطاله 
_ يعني أنت لسانك طويل !
عقدت نور ذراعيها أمام صدرها هاتفه ب ڠضب
_ لساني طويل مع أمثالك اللي ماينفعش معاهم غير اللسان الطويل !
أستشاط جاسر ڠضبا ف أمسك ذراعها ب قوه و ضغط عليه قائلا ب ڠضب 
_ بت إنت تتكلمي معايا عدل أنا خلقي ضيق و مش بستحمل الدلع ده !
جذبت نور ذراعها ب صعوبه من جاسر و لم تظهر بأنه قد آلمها رغم أنه كان يؤلمها بالفعل قائله ب سخريه 
_ و أنت مين إن شاء الله علشان أدلع عليك أنا بتكلم جد يا بتاع أنت 
رفع جاسر حاحبيه في سخريه قائلا 
_ أنا يتقالي يا بتاع !
وضعت نور يدها في منتصف خصرها قائله 
_ و الله بتاع خساره فيك هتكون مين يعني !
_ أنا جاسر الشناوي يا حلوه يعني المفروض جتتك تتنفض لما تسمعي أسمي !
أدعت نور الخۏف قائله ب سخريه 
_ يا مااامي يامي تصدق خوفتني أمشي ياض من هنا مايغركش شكلي كده دا أنا تربية شوارع !
أبتسم جاسر ب سخريه قائلا 
_ ما هو واضح ! 
آهاا ماتنسيش تسلميلي علي أدهم قوليله جاسر ابن عمك بيسلم عليك !
_ آهااا قول كده بقا و أنا أقول الرخامه و الغتاته و الډم التقيل دول جم منين كان لازم أعرف من الأول لوحدى إنك تقرب للي ما يتسمي !
أبتسم جاسر قائلا ب سخريه قبل أن يرحل 
_ سلام يا بتاعت المشاكل !
في فيلا الشناوي 
جلس عاصم علي مكتبه ثم وضع السېجاره التي بيده في المطفأه و أستند برأسه للخلف قائلا 
_ يا تري و ديتي بناتي فين يا رحمه !
ثم شرد قليلا و هو يتذكر
دخل إلي أحدي الشقق هاتفا ب أبتسامه 
_ أزيك يا حبيبتي 
أحتضنت صفاء عاصم ب ذراعيها قائله ب دلال
_ أهلا يا حياتي 
خلع عاصم جاكت بذلته و ألقاه علي الأريكه ثم ألقي بجسده علي الأريكه و شرع في نزع رابطة عنقه و ملامحه تدل علي الضيق 
عقدت صفاء حاجبيها ثم أقتربت و جلست بجانب عاصم و وضعت يدها علي صدر عاصم قائله بدلال 
_ مالك يا حياتي شكلك مضايق !
زفر عاصم في ضيق ثم وضع ذراعه حول عنقها قائلا 
_ رحمه حامل تاني و شكلها في بنت لأن كل ما أسألها و لد و لا بنت و شها يقلب و تقولي لسه ماعرفتش !
رفعت صفاء و جهها ناحية عاصم قائله 
_ طيب و أيه يعني يا حبيبي ما أحنا معانا جاسر ربنا يخليهولنا أهو قرب يكمل اربع سنين !
أبعد عاصم صفاء عنه قائلا ب جديه 
_ صفاء إنت مراتي في السر و محدش يعرف ده إنت ناسيه إنت كنت بتشتغلي فين الأول !
أدعت صفاء الحزن و أبتعدت عنه قائله 
_ بقي كده يا عاصم بتعايرني إني كنت بشتغل في كباريه قبل ما أعرفك و أحبك و بعدين أنا من ساعة ما أتجوزتك و أنا مش بخرج من البيت !
أحتضن عاصم صفاء و هو يقول 
_ مش قصدي يا حبيبتي إني أزعلك بجد بس إنت عارفه الناس كلها عارفه إن رحمه بنت الحسب و النسب مراتي و بس و ماينفعش أتجوز غيرها
ضړب عاصم يده ب عڼف علي المكتب قائلا و هو يصر علي أسنانه 
_ خفيتي بناتي فين يا رحمه أنا
لازم ألاقيهم !
في النادي بالقاهره 
جلست نهله برفقة أصدقائها ب النادي 
وقف رامز قائلا 
_ ممكن يا نهله دقيقه !
رفعت نهله رأسها ناحية رامز و عقدت حاجبيها في تساؤل قائله 
_ في أيه يا رامز !
_ تعالي معايا بس 
ذهبت نهله برفقة رامز إلي مكان بعيد عن الأصدقاء 
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله 
_ خير يا رامز عايز أيه !
أبتسم هو قائلا 
_ إنت جميله أوي يا نهله 
عقدت نهله حاجبيها قائله 
_ لا يا راجل جايبني لحد هنا علشان تقولي كده ! 
سلام يا رامز 
كادت نهله أن ترحل و لكن أسرع رامز ب الأمساك بها من ذراعها قائلا 
_ نهله أنا بحبك إنت ليه مش حاسه بيا !
_ للمره المليون يا رامز بقولك أنا بحب أدهم فاااهم !
_ و أدهم سايبك و مش حاسس بيك
طيب أديني فرصه فرصه بس و أنا هسعدك بجد 
عقدت نهله