رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف


و أنت رايحه أوضتك بټعيطي ف مشيت وراك و عرفت أوضتك بس كده ياستي 
أغلقت نور عيناها ب آسي حتي تمنع عبراتها من السقوط قائله ب مراره 
_ سمعت ك كل حاجه !
فك جاسر أصابع يديه و مد أحدي كفيه ليمسك كف نور قائلا ب هدوء 
_ مايهمنيش كل اللي سمعته المهم عندي هي أنت و أنا بجد و لا بلعب بيك و لا بلف عليك أنا مش قادر أشوف واحده غيرك يا نور بجد بحبك و عايز أتجوزك سامعه بحبك 
ثم متابعا ب مزاح و هو يضحك 
_ أغنيهالك ياستي و ربنا بحبك 
ضحكت نور من بين حزنها رغما عنها فقد كانت طريقة جاسر كافيه لرسم البسمه على وجهها 
أبتسم جاسر برضى عندما رأي تأثير مزاحه على وجه نور 
حاولت هى أن تنظر إلي عيناه و هي تقول ب توتر 
_ ببس أنا مااكدبش عليك أنا بحب أدهم أوي مش عارفه أزاي هقدر اب ابدأ في علاقه جديده و أنا لسه مصدومه أوي 
نفخ جاسر في ضيق قائلا ب سخريه 
_ لسه بتحبيه !
بعد كل الكلام اللي قاله ليك ده و أنت بتقولي إنك لسه بتحبيه !
سحبت نور كفها من يد جاسر قائله ب ڠضب ممزوج ب البكاء 
_ ما اهو أنا إنسانه مش بالساهل أنسي و كمان مش جبل علشان أتحمل كل الكلام اللي قاله أدهم علشان كمان أتحمل كلامك ده !
أغمض جاسر عيناه محاولا كبح غضبه و أخذ نفسا طويلا و زفره على مهل ثم فتح عيناه و مد يده ليمسك بيد نور مرة ثانيه و حاول رسم البسمة علي ثغره و هو يقول 
_ أنا أسف يا نور صدقيني أنا أتعصبت لم قولتي قدامي كده لأني بحبك و بغير و ياستي أنا هعرف أزاي أناسيك أدهم و اللي جابوه كمان !
ضحكت نور علي تعليق جاسر ف أبتسم هو أيضا متابعا 
_ أيوه كده أضحك علشان وشك يبقي منور يا نور 
ثم رفع كفها ناحية فمه و قبله ب هدوء و هو مثبت نظره عليها 
توترت نور بشده من فعلة جاسر هذه و سحبت يدها و ظلت تفركهم ب توتر ملحوظ 
أبتسم جاسر علي تصرفها ف ضحك و لكنه لم يعلق على هذا و تحدث ب هدوء قائلا 
_ إن شاء الله بعد الرحله دي هتقدملك رسمي بس حاولي تتجاهلي أدهم خالص و أنا هعرفك على أهلي دلوقت ماشي 
أبتسمت نور و لكن كانت مجرد أبتسامه فقط ف داخلها محطما نهائيا 
وقف جاسر و نظر إليها و هو يمد كفه ناحيتها قائلا ب أبتسامه 
_ يلا بينا علشان أعرفك على أهلي !
وقفت نور و أمسكت كف يده قائله ب أيجاز
_ طيب !
و خرجا كلاهما ليعودا إلي الفندق بعد أن أتفقا علي أول خطوه !
ب الفيوم 
في فيلا معتز 
دخل معتز إلي المنزل و لم يجد زينا ب الصاله و لكنه شم رائحة طعام فأبتسم و توجه ناحية المطبخ ليجدها تقوم بتحضير الطعام ف أحتضنها من الخلف و أسند ذقنه على كتفها قائلا ب أبتسامه 
_ بتعملينا أيه بقي غدا !
أبتسمت زينا و وملأت الملعقه التي بيدها ب الطعام و ألتفت لتكون في مواجهة معتز قائله بأبتسامه
_ دوق كده 
فتح معتز فمه لتذوق الطعام و ظهرت ملامح الأعجاب على وجهه قائلا 
_ الله جميل أوي ياحياتي 
ثم أبتعد عنها متوجها للخارج قائلا بجديه
_ زينا خلصي اللي في ايدك و تعالي عايز اتكلم معاك ضروري 
ظل أدهم و نهله يسيران ب المياه و هما صامتان تماما و كل منهما بعالم آخر ف أدهم يفكر في من هي اسرت لبه و لكن ما عليه إلا حمايتها و هذا سيكون ب الأبتعاد عنها أما عن نهله ف هي تفكر بتلك المصېبه التي هي بها و كيف عليها أن تواجه ما حدث و تتصرف ب أسرع وقت ممكن !
كان عاصم جالس مع زوجته صفاء يتحدثا سويا حتي تفاجأ بجاسر قادم بصحبة فتاه غريبه ووقف قبالتهم قائلا بأبتسامه 
_ أنا حابب أعرفكوا علي نور !
ثم أمسك بكفها و نظر إليها مبتسما بينما عقد عاصم حاجبيه و نظر إلي أيديهم ليجدهم ممسكين ب أيد بعض ثم أعاد النظر إلي كلاهما و عقد ذراعيه أمام صدره و هو يريح ظهره للخلف و حرك رأسه مستفهما بينما أدركت صفاء أن هناك مصېبه علي وشك الحدوث فهي تعرف حق المعرفه أن عاصم لا أحد يستطيع الوقوف بوجهه أيا كان من و ظلت تدعو الله أن يمر هذا الموقف
علي خير !
أدرك جاسر نظرات والده المستفهمه فأستجمع قواه محاولا أخفاء الربكه ب داخله ليقول 
_ دي نور كنت قولتلكوا عليها قبل كده وإن شاء الله
هتكون خطيبتي !
في غصون ذلك لمح أدهم نور تقف عند الطاوله التي تجلس عليها عائلته فصدم تماما كيف لنور أن تتجرأ و تذهب لعائلته فوضع ذراعه حول كتف نهله قائلا و هو يدعي الهدوء 
_ تعالي نرجع !
بدون أي كلمه هزت نهله رأسها ب الموافقه و تحركت مع أدهم ليعودا إلي الطاوله
كل ما تقدم أدهم خطوه من الطاوله يدور ب باله الف سؤال و سؤال حتي وصل و لقطت أذنه جمله ظل صداها يتردد ب داخله
_ دي نور كنت قولتلكوا عليها قبل كده و إن شاء الله هتكون خطيبتي !
تفاجأت نور ب حضور أدهم في هذه اللحظه و هو يضع ذراعه حول كتف نهله و يبدو عليه البرود و عدم المبالاه ف أحترقت هي تماما من الداخل و جاهدت ألا تظهر عبراتها حتي لا يفضح أمرها أمام عائلة جاسر و لكن لمعان عيناها الدال علي كم من العبرات المخټنقه ب داخلها فضحتها و الذي لم يلاحظها سوي أدهم الذي سرعان ما أبعد ذراعه عن كتف نهله 
صدم عاصم عندما سمع جملة ابنه و أدعائه الخطبه فوقف و أتجه ليقف قبالته و هو يبتسم ب سخريه متسائلا ب تعجب 
_ مين دي يا بابا !
_ خطيبتي إن شاء الله 
مسح عاصم طرف أنفه بأصبعه و هو ينظر أرضا و تلك الأبتسامه المستفزه ترتسم علي ثغره و لكن تفاجأ الجميع ب عاصم يرفع كفه لتهوي علي وجه جاسر بقوه 
صدم الجميع مما فعله عاصم حتي أن نور شهقت و وضعت كفيها علي فمها وكادت عيناها أن تخرجا من مقلتيهما مما رأت
لم يختلف وضع نهله وصفاء كثيرا عن نور رغم أن فعلة عاصم هذه ليست بالجديده و لكنها مصدمه أن يرفع يده علي أحدا منهم علي الملأ هكذا 
كاد جاسر أن يعتصر قبضة يده من الڠضب و أغمض عينيه حتي يمتص غضبه و لا يفعل أي شيئا متهورا و أعاد نظره إلي والده ب أعين مشتعله ڠضبا قائلا ب ببركان مكمون 
_ ده قراري يا عاصم بيه و أنا لا يمكن أرجع فيه أنا مش هتجوز غير نور !
هذه المره صدم أدهم ب شده ف جاسر كان أقوي منه و لم يتخلي عن حبه لنور حتي لو كلفه هذا عمره 
أحتقن وجه عاصم ب الډماء ڠضبا لم يقوله ابنه و أمسك ذراعه ب قوه صائحا به ب ڠضب 
_ أنت مچنون جايبلنا واحده من الشارع و عايز تتجوزها !
وقعت هذه الجمله علي نور ك الصاعقه ف ها هي تهان للمره الثانيه اليوم و لكن هذا يكفي لم تتحمل أكثر من هذا و صاحت ب ڠضب قبل أن تركض للخارج 
_ كفايا بقي كفايا أنتوا فاكرين نفسكوا مين !
كاد أدهم أن يركض خلفها ف هو لا يتحمل هذه الأهانه لها و لكن أسرعت نهله ب أمساك ذراعه قائله بتحذير 
_ ما تتدخلش أنت يا أدهم !
بينما كاد جاسر أن يركض خلفها و هو ينادي عليها ولكن أزدادت قبضة عاصم على ذراعه بقوه محذرا ب 
_ أوعي لو فكرت تلحقها هتبقي الحړب بيني و بينك يا جاسر وأنت مش قدي !
أبعد جاسر يد عاصم عنه ب قوه قائلا ب ڠضب و أشمئزاز 
_ و أنا مش عايز أبقي ابنك من دلوقت أعتبرني مېت بالنسبالكوا !
و ركض للحاق بها صائحا ب 
_ نور أستني يا نور !
ظل عاصم مكانه مشټعلا ڠضب مما أقترفه جاسر و يتوعد له بينما لم يصدق أدهم ما حدث أمام عيناه و قرر عاصم أيقاف تلك الأجازه المشئومه _من وجهة نظره_ والعوده إلي القاهره للتفكير في حل لهذه المعضلة 
ظلت نور تركض و هي تبكي ب شده و لكن استطاع جاسر اللحاق بها و أيقافها و أمسك ذراعها قائلا ب رجاء 
_ نور أنا أسف و الله أسف على اللي قاله أبويا أنا بحبك بجد و لا يمكن أتخلي عنك !
سحبت نور ذراعها قائله ب بكاء 
_ أبعد عني يا جاسر سيبني في حالي روح لأهلك يلا !
أمسكها جاسر ب قوه من ذراعها قائلا ب أصرار
_لا مش هسيبك يا نور أنا ممكن أسيب أهلي كلهم علشانك و من دلوقت أنا مش هسيبك لحظه و تعالي نتكلم و أفهمك في أي مكان !
أغمضت نور عيناها لتمتص ڠضبها و قالت بنبره حزينه 
_ طيب !
و سارت نور ب هدوء برفقة جاسر ليتحدثا سويا و يتفقا على ما هما مقبلان عليه !
حاول أدهم تهدئة عمه لم حدث و لكن كان بداخله يشتعل 
ظلت صفاء تبكي و تضع كفها على فمها قائله
_ يالهوي يالهوي على اللي هيحصل ياله
_ ما أتخرسي بقي !
كانت هذه جملة عاصم قالها ب شده و ڠضب و هو يحدق في زوجته ب نظرات ممېته كانت كافيه أن تجعل صړاخ صفاء يتخذ مساره إلي جوفها لتصمت تماما 
وقف عاصم و هو يستند بيداه علي الطاوله صائحا ب ڠضب 
_ يلا بينا هنلم حاجتنا و نرجع على القاهره !
أنصاع الجميع لأوامر عاصم و وقفوا للتوجه إلي الشاليه ل يحزموا أمتعتهم و يعودوا إلي القصر 
ظلت نهله تتلفت حولها و هم يرحلوا للتأكد إذا كان رامز ما زال يتبعهم أم لا و لكنها لم تلمحه ف أخذت نفسا ب راحه و توجهت معهم
و لكن أغفلت نهله عن البحث جيدا ف هو كان موجود يراقب كل ما يحدث و يترصد لها حتي يجد أدني فرصه تجمعه بها حتي يري الړعب ب عينيها و هو يهددها ف هو أقسم أنه سيكون لهم ب مثابة ظلهم حتي يكمل أنتقامه و لا نية عنده للتراجع عن قراره هذا و إن كلفه الأمر حياته !
ب أحدي الاماكن 
تنهد جاسر و هو ينظر إلي نور قائلا ب رجاء
_ يا نور أفهميني أنا لا يمكن أسيبك أو أبعد عنك أنت عندي زي روحي لو سبتها ھموت !
أنسابت العبرات على وجه نور دون وعي ف كم تمنت أن تسمع هذه الكلمات من أدهم و لكنها ضغطت على نفسها و قررت أن تنساه كما فعل هو و تماسكت ل تتكلم ب هدوء
_ أزاي يعني يا جاسر نهرب و نختفي علشان نتجوز !
فرك جاسر وجهه ب كلتا يديه قالا 
_ نور مش أنت متخانقه مع أختك زي ما قولتي و سايبه البيت و أنا كمان لا يمكن أرجع خلينا نروح نعيش في أي مكان و نبعد عنهم و عن مشاكلهم و نبدأ صفحه جديده سوا و نتجوز أنا معايا فلوسي في البنك يعني مش هنحتاج لأي حد !
_ أزاي يعني يا جاسر عايزنا نتجوز في السر أزاي
أنا عايزه أعمل فرح و يحضروه أهلك قبل أهلي !
أخذ جاسر نفسا عميقا و زفره ب هدوء ثم حرك رأسه ب الموافقه قائلا ب تفهم 
_ طيب طيب يا نور بصي أنا جاتلي فكره أحسن !
عقدت نور حاجبيها متسائله 
_ هي أيه دي !
مد جاسر يديه و أمسك ب كفي نور و ظل محدقا ب عيناها قائلا ب نبره تحمل الرجاء 
_ مفيش رجوع لينا تاني هنختفي أنا و أنت و نجهز كل حاجه و فرح كمان و مش هنعرفهم غير يوم الفرح لو حابين ييجوا أيه رأيك !
سقطت عبرة آسي على وجنتها و هي مثبته نظرها عليه و ب هدوء سحبت كفيها من بين يديه و حركت رأسها رافضة تلك الفكره تماما 
صدم جاسر بها و هي تسحب كفيها و ترفض كلامه فخانته عبره لتسقط على وجنته قائلا 
_ نور علشان خاطري أنا بحبك و لو بعدتي عني هقتل نفسي يرضيكي ده ماتسبينيش أنت الحاجه الوحيده اللي بتمناها و مش عايز غيرها من الدنيا دي !
مع كل كلمه يقولها جاسر كان قلب نور ېتمزق لم تكن تعلم أن حالتها س تصير هكذا ف تحاملت على نفسها قائله ب هدوء 
_ ج جاسر أنا عايزه اس اسألك حاجه !
لمعت عيني جاسر ب بريق أمل قائلا ب لهفه
_ ق قولي طبعا 
_ هو هو أنت أزاي تحبني للدرجه دي و وأنت عارف إن أدهم بيحبني و أنا بحبه !
لوي جاسر فمه في ضيق و صمت قليلا قبل أن يتحدث ب 
_ لأ أدهم مش بيحبك يا نور أنا عارف إنك بتحبيه بس صدقيني مهما كنت بتحبيه حبك مش هييجي نقطه في بحر عشقي ليك أنا عارف إنك بتفكري فين كرامة واحد بيحب واحده عارف إن قلبها مع غيره بس أنت كنز و أدهم غبي لأنه ضيع حبك ده و أنا مش هبقي زيه و أضيعك و عندي أمل تحبيني حتي لو ربع حبك لأدهم و هبقي مبسوط بيه و راضي بس تكوني معايا و جنبي و ساكنه جوايا !
ظهر شبح أبتسامه على وجه نور قائله 
_ طيب أنا موافقه على كلامك بس كلهم يحضروا الفرح و أولهم أدهم 
كاد قلب جاسر أن يخرج من بين ضلوعه و يرقص طربا لم سمعه و وقف و أمسك كفها قائلا ب لهفه 
_ طيب يلا قومي بينا !
وقفت نور و عقدت حاجبيها متسائله 
_ أنت مچنون أنا لسه هروح أجيب هدومي و أقول ل صاحبتي !
حرك جاسر رأسه ب الرفض قائلا ب أصرار 
_ أنسي أي حاجه مش لازم حد يعرف حاجه عن الموضوع ده لازم نختفي حالا لحد ما نظبط كل حاجه لأني عارف