وادي النسيان بقلم شاهنده


يعجبك.
إبتسمت جورية قائلة بسعادة
أكيد هيعجبنى ياجدى..ربنا يخليك لية.
إبتسم الجد بحنان بينما تأمل خالد جورية بعشق وإبتسامتها تضئ وجهها وتجعلها أكثر جمالا..إلتقت عيناها بعينيه فى تلك اللحظة لترى نظرته إليها فأطرقت برأسها فى خجل..بينما قال الجد لجليلة بنبرة ظهر بها اهتمامه الواضح بها
إنتى كمان ياجليلة..فستانك على سريرك..يارب يعجبك.
نظرت إليه جليلة فى دهشة قائلة
فستان لية أنا
إبتسم بهدوء وهو يومئ برأسه قبل أن يلتفت مغادرا..لتنظر جليلة فى
إثره ومازالت ملامح الدهشة تعلو وجهها..لتقول لها جورية
أيوة بقى..فستان وحركات..جدى خلاص رفع الراية البيضا ياخالتى.
وكزتها جليلة قائلة بحزم إمتزج بإبتسامة فرح لم تستطع إخفائها
إختشى
ياجورى.
ثم نظرت جليلة إلى خالد المبتسم ليحمر وجهها خجلا وهي تنهض لتصعد إلى حجرتها ترى هدية الجد لها..بينما قال خالد لجورية بإبتسامة هادئة
كدة كسفتيها
قالت جورية بإستنكار
وأنا قلت إيه بس
إتسعت إبتسامة خالد وهو يقول
مقلتيش حاجة ياستى..مش هتيجى بقى تورينى الفستان اللى هتلبسيه النهاردة عليكى
إتسعت عيناها بشدة قائلة
أوريهولك إزاي يعنى
قهقه خالد لتتوه جورية فى ضحكته الرائعة والتى تراها لأول مرة ..ليتوقف خالد عن الضحك قائلا فى مرح
مش عارف ليه مصممة تفهمينى غلط ياجورى..أنا بس عايز أشوف شكل الفستان ..وأشوف لو مكشوف من هنا أو من هنا...ساعتها طبعا مش هسمحلك تلبسيه ياقلبى.
نهضت جورية قائلة بحنق
جدى مش هيجيبهولى مكشوف ياخالد..وأنا فاهماك كويس على فكرة.
لتمشى من أمامه بخطوات حانقة..ليتناهى إلى مسامعها ضحكته الرائعة مرة أخرى..ليعلو ثغرها إبتسامة واسعة .....رغما عنها.
كانت جورية تطمأن أن كل شئ جاهز من أجل عقد القران..تتأكد من أن الحديقة مزينة ومعدة لإقامة حفل بسيط من أجل العقد..لتبتسم براحة ..فلقد أحسن الجد بالفعل إختيار من أعدوا الزينة لذلك الحفل..فالحديقة أصبحت رائعة حقا..سمعت صهيل فرستها مهرة..بالتأكيد إفتقدتها..فلم تراها منذ الأمس..لتبتعد متجهة إلى الإسطبل..غافلة عن عينان كانت تتابعانها وعندما رآها صاحبهما تتجه إلى الإسطبل..تبعها بهدوء.
قال نبيل بحنق
أنا نفسى أعرف إحنا لسة مأجلين جوازنا ليه ياسهامشكلة مؤيد ولين إنتهت خلاص..وكتبوا كتابهم وكلها يومين وخالد يرجع ويعملوا حفلة بسيطة يشهروا بيها جوازهم..إيه بقى اللى مخلينا لسة مأجلين
قالت سها بإبتسامة
على فكرة بقى..أنا كنت بتصل بيك أصلا عشان كدة..إنت بقى اللى دخلت فية شمال علطول ومستنتش تسمعنى.
عقد نبيل حاجبيه قائلا
قصدك إيه
إتسعت إبتسامة سها وهي تقول
يعنى هات عمى وتعالى بكرة عشان تحددوا ميعاد الفرح يانبيل.
ليدق قلب نبيل بقوة وترتسم على ملامحه أعتى مشاعر السعادة.
مررت جورية يدها على عنق مهرتها قائلة بحنان
إنتى كمان وحشتينى يامهرة..معلش إنشغلت عنك بخالد..بس أوعدك مفيش حاجة تانية هتشغلنى عنك.
مالت لها مهرة لتضع جورية جبهتها على جبهة فرستها وقد أغمضت عينيها..لتنتفض على صوت خالد وهو يقول
يابختك يامهرة..
نظرت إليه جورية تبتلع ريقها بصعوبة وهي تلاحظ إقترابه منها..ليبتسم وهو يلاحظ توترها..ليقول بهدوء
مټخافيش ياجورى ..أنا وعدتك قبل كدة فى نفس المكان ده وأدام مهرة
أطرقت برأسها فى خجل
إنت إفتكرت 
إبتسم وهو يدرك إلى أين ذهبت بأفكارها ليقول فى خبث
إزدادت حمرة الخجل على وجهها لتتسع إبتسامته وهو يستطرد قائلا
عشان كدة أنا ماسك نفسى بالعافية عنك..لحد ما جدك يرضى عنى ويوافق على جوازنا.
نظرت إليه بإبتسامة خجولة..تأملها بحنان..بعشق ملك جوارحه..ليضرب على رأسه بخفة يقول مستطردا
بمناسبة الكلام عن جدك..كان المفروض هلعب معاه دور شطرنج ونسيت خالص..أنا هروحله حالا..إدعيلى ياجورى.
إبتسمت وهي تتابعه يغادر بسرعة قائلة
يارب تكسب ياخالد.....يارب.
الخاتمة
منحتنى حبا ..ثم زدتنى
منحتنى حضنا .. به غمرتنى
وداخل قلبك وبين جفونك أسكنتنى
حتى حنانك لم تبخل به علي ..أخجلتنى
فى الوادى إلتقينا......أحببتنى ثم نسيتنى
إفترقنا وجمعنا القدر ثم إلى الوادى عدنا فتذكرتنى
وهناك أسرتنى بعشقك ورقة كلماتك.....وحقا أسعدتنى.
ولجت جورية إلى الحجرة التى توجد بها عروس الليلة..علا.. صديقتها القديمة والتى تزينها مختصة التجميل التى إستدعاها جدها خصيصا لتلك المناسبة..إلتفت الجميع لدى رؤية جورية بذلك الفستان الوردي والذى يضيق حتى خصرها ثم ينزل بتنورة واسعة مزينة بالورود حتى ركبتيها.. ليبرز جمالها الرقيق ..مع شعرها الذى رفعته على هيئة شنيون وتركت غرتها على جبينها..تكمل الصورة الجميلة زينة وجهها الرقيقة..فأعطاها مظهرها حقا إطلالة مميزة..لتقول خبيرة التجميل بإبتسامة
إيه الجمال ده كله ياآنسة جورية
إبتسمت جورية بخجل ..بينما قالت علا بإبتسامة واسعة
طول عمر جورى جميلة وزي القمر.
إبتسمت جورية فى حب وهي تقول لعلا
الأجمل هو إنتى ياعروسة.
إبتسمت علا قائلة
أنا مش عارفة أشكركم إزاي على كل حاجة عملهتوهالى ياجورى.. وآخرهم الفستان ده.
لتشير إلى فستانها الفضي الرائع والذى أبرز جمالها بوضوح..لتستطرد قائلة
ومدام حور خبيرة التجميل اللى جابهالى جدك عزيز مخصوص هنا فى البيت وقلبت كيانى بالشكل ده.
قالت حور بإبتسامة
إنتى أصلا قمر ياعلا وانا معملتش حاجة معاكى ..يادوبك شوية حاجات خفيفة بس تبرز الجمال ده.
قالت جورية بإبتسامة
أهي مدام حور قالتلك بنفسها إنك قمر ومش محتاجة حاجة..ده كفاية عنيكى الخضرا دى واللى جننت فايز من أول نظرة..وبعدين شكر إيه ياعبيطة اللى بتشكريهولنا ..ده انتى زي أختى.
إبتسمت علا بخجل قائلة
ربنا يسعدكم زي ما فرحتونى.
كادت جورية أن تقول شيئا ولكن قاطعها دخول خالتها جليلة التى قالت بإبتسامة
أخبار العروسة إي.....
لتقطع جملتها وهي تتأمل جورية فى سعادة..مستطردة بعيون دامعة 
بسم الله ما شاء ..إيه الجمال ده ياجورى..لأ.. ده أنا لازم أبخركم من العين انتى وعلا..ربنا يحميكم يابناتى.
قالت علا بإمتنان 
ويخليكى لينا ياخالة جليلة.
إبتسمت جورية قائلة وهي تقترب من الخالة جليلة
مش إحنا لوحدنا اللى هنتبخر ياخالتى..إنتى مش شايفة نفسك ولا إيه..الفستان هياكل منك حتة..
لتغمز لها هامسة فى خبث
جدى مطلعش سهل أبدا ..وجايب الفساتين على المقاس بالظبط..
أمسكتها جليلة من أذنها قائلة
إتلمى ياجورى أحسنلك..ولا نسيتى عقاپ زمان
تأوهت جورية قائلة
خلاص خلاص حرمت..سيبينى ياخالتى.
تركتها الخالة جليلة وهي تبتسم قائلة
أيوة كدة إتعدلى وتعالى حصلينى ..جدك عايزنا فى مكتبه.
إبتسمت جورية قائلة وهي تؤدى التحية العسكرية
تمام يافندم.
لتغادر الخالة تتبعها جورية التى غمزت لكل من خبيرة التجميل والعروس علا..ليبتسما على مزاحها قبل أن تعود خبيرة التجميل لعملها..تضع اللمسات النهائية على زينة العروس.
تأمل مؤيد ملامح ريم بحنان قبل أن يقول بلطف
طب ولسة زعلانة ليه ياريمومش قلتى ان بابى كلمك وقالك إنه جاي بعد يومين.
قالت ريم بحزن
أيوة بس بكرة عيد ميلاد تيمو وأنا كنت عايزة أروح .
عقد مؤيد حاجبيه قائلا
تيمو ده يبقى مين إن شاء الله
نظرت إليه ريم ببراءة قائلة
صاحبى
فى المدرسة.
رفع مؤيد حاجبيه بإستنكار قائلا
صاحبكصاحبك ده إيه ده كمان..لأ ..معندناش الكلام ده ياريم..إنسى ياماما.
عقدت حاجبيها فبدت أكثر شبها بوالدتها وهي تقول
ليه بس ياآنكل
قال مؤيد بإرتباك
عشان...عشان...
قاطعه صوت لين وهي تقول من خلفه
عشان البنت الحلوة ياريمو..مبيبقاش ليها صحاب صبيان.
إبتسم مؤيد للين ..بينما نظرت ريم لها قائلة بحزن
يعنى خلاص تيمو مش صاحبى وأنا مش هحضر عيد ميلاده
إبتسمت لين قائلة
لأ..تيمو مش صاحبك لكن زميلك..وإيه رأيك لو خدتك أنا وآنكل مؤيد وروحنا الحفلة بكرة.
ظهرت ملامح السعادة على وجهها لتنهض وټحتضنها قائلة
إنتى آحلى آنطى فى الدنيا.
ضمتها لين قائلة
وإنتى أحلى بنوتة فى الدنيا ياريمو.
نظر مؤيد إليها شاكرا إياها فى صمت لتغمض عيناها ثم تفتحهما بإبتسامة.... أن لا عليك.
كان خالد يجلس مع الجد فى المكتب متوترا..يتساءل عن سبب طلب الجد منهم الحضور إلى المكتب قبل عقد القران..هل جمعهما ليبلغهما قراره فى أمر زواجهما بالسلب ام بالإيجاب أم أن ذلك الإجتماع لا علاقة له بذلك القرار..فتح الباب لتدخل الخالة جليلة إلى الحجرة تتبعها جورية..لينهض خالد وقد توقفت دقات قلبه تماما لمرآها بهذا الجمال الملائكي..ثم عادت دقاته للعمل بقوة..قد سحرته بطلتها الرقيقة الرائعة فى هذا الفستان الوردي الذى يبرز جمالها وشعرها الذى إرتفع بكلاسيكية رائعة مبرزا جيدها الجميل..لينظر إلى عينيها ذات الكحل الطبيعي والتى رمقته بها الآن بنظرات خجول لإدراكها تأمله لها..تمتزج نظرات الخجل بنظرات إعجاب واضحة تعبر عن إستحسانها لمظهره فى تلك البذلة الرائعة..ليتنحنح الجد قائلا
تعالى ياجليلة وانتى ياجورية ..قربوا.
أفاق الجميع من شرودهم وهم يقتربون من الجد الذى جلس خلف مكتبه..لينظر الجد إلى خالد قائلا
بص ياخالد أنا معنديش فى الدنيا أغلى من جورية..بخاف عليها من الهوا طول عمرى..كنت خاېف تمر بتجربة زي تجربة مامتها ولما جيت المزرعة بصفتك فهد..خفت أكتر بس لما عاشرتك إرتاحتلك..ووافقت على جوازكم قبل كدة زي ما إنت عارف..لكن لما رجعت بصفتك خالد ..قلقت..انت واحد غنى ومتجوز..خفت عليها من تانى..خفت تكون بتلعب بيها..وجورى متستاهلش غير الحب وبس..يمكن كنت متردد كتير فى إنى أجوزهالك..بس الحب ياإبنى بيبان..بيبان فى العين والتصرفات..وإسألنى أنا.
لينظر إلى جليلة فى تلك اللحظة والتى إبتسمت فى خجل..ليبتسم بدوره وهو يعود بنظراته إلى خالد قائلا
وعشان كدة قررت النهاردة أوافق على جوازكم من كل قلبى..
نظر خالد بسعادة إلى الجد ثم نظر إلى جورية التى شعت السعادة فى ملامحها بدورها..ليعودا بناظريهما إلى الجد الذى قال مبتسما
وعشان كدة حبيت النهاردة أعملهالكم مفاجأة وأكتب كتابكم مع علا و فايز.
كاد خالد أن يطير من السعادة فى تلك اللحظة..بينما إحتضنت جليلة جورية فى سعادة..ثم أسرعت جورية إلى الجد تقبله فى وجنته قائلة
ربنا يخليك لية ياجدى وميحرمنيش منك.
ربت على يدها قائلا
ويخليكى لية يابنتى.
ليقول خالد بسعادة
أنا مش عارف أشكرك إزاي ياجدى
قال الجد بإبتسامة هادئة
شكرى هو إنك تاخد بالك منها ومتزعلهاش أبدا ياخالد.
نظر
خالد إلى جورية فى عشق قائلا
جورية فى عيونى ياجدى.
بادلته جورية نظرات العشق..بينما قال الجد بإبتسامة
طب يلا ياولاد ..كل واحد فيكم يجيب بطاقته وإرجعولى من تانى..
إتجهت جورية للخارج هي وخالد..ليتوقفا عند الباب ..مد خالد يده إليها فمدت إليه جورية يدها بدورها..لتتشابك الأيدى وتبتسم الشفاه وهما يغادران الحجرة فى سعادة..تتبعهما نظرات الجد عزيز والخالة جليلة..لتقول جليلة بإبتسامة
أحلى قرار خدته فى حياتك ياعزيز.
نهض عزيز وإقترب من جليلة..يمد يده ويمسك يدها لتنظر إليه فى حيرة وهو يقول
لأ ..فيه الأحلى.
عقدت حاجبيها فى تساؤل ليستطرد الجد قائلا
الأحلى كان قرارى بإنى أفتح قلبى للحب من تانى وأنسى فرق السن اللى بينا وأنسى كل حاجة ممكن تبعدك عنى ياجليلة.
إبتسمت له جليلة بحنان ليستطرد قائلا
تقبلى تتجوزينى ياجليلة
إتسعت عينا جليلة فى دهشة ليستطرد عزيز قائلا
أنا مش هقدر أقدملك كتير..عمرى وبيجرى وقلبى وضعيف بس القلب ده بيحبك وهيسعدك لغاية آخر لحظ...
قاطعته بوضع يدها على فمه قائلة بلهفة
وأنا راضية..راضية ياعزيز..جوازى منك حلم عمرى اللى مش

قادرة لغاية اللحظة دى أصدق إنه هيتحقق.
إبتسم عزيز وهو يقبل يدها الرابضة على فمه..لتنزل يدها فى خجل بينما إبتسم عزيز ينظر إليها......بحب.
إنتهى عقد القران منذ لحظات..فى جو بهيج..فقد إمتلأت الحديقة بسعادة إقتران كل من علا وفايز..جورية وخالد..جليلة وعزيز..ليمسك خالد يد جورية يسحبها خلفه إلى الإسطبل وسط حيرتها..توقف أمام مهرة ثم نظر إلى عيون جورية المتسائلتين قائلا بعشق
أنا جبتك هنا عشان حبيت أشارك مهرة فرحتى بجوازنا ياجورى.
إبتسمت جورية لينظر إلى مهرة قائلا
أخيرا يامهرة ..أخيرا إتجوزتها..فاكرة لما كنت بجيلك وأشتكيلك مشاعرى ناحيتها وخوفى من إن جدها ميوافقش..أهو وافق خلاص ..وافق وبقت مراتى ..جورى بقت مرااااتى.
ضحكت جورية قائلة
مچنون.
نظر إليها قائلا بعشق
مچنون بعشقك ياجورى..وهفضل مچنون طول العمر.
إبتسمت برقة قائلة
بحبك ياخالد..بحبك.
نظر
خالد إلى شفتيها التى تفوهت بكلمات الحب بنظرات تهيم شوقا مغمض العينان.. يتنفس بصعوبة وهو يقول بصوت متهدج من المشاعر التى تغمره الآن
هو أنا لو طلبت من جدك نعمل الفرح بكرة مع فرح علا وفايز..تفتكرى هيوافق
إبتعدت عنه وهي تنظر إليه بدهشة قبل أن تتبسم بخجل تاركة إياه وهي تركض إلى الخارج ليتبعها بنظراته العاشقة..صارخا 
بحبك ياجوووورى.
....بعد مرور شهران
كانت القاعة خيالية حقا ..تليق بعرس أبناء نصار الثلاثة..حيث توقف العرسان الثلاث كالأمراء ينتظرون أميراتهم واللاتى أتين الآن فى عربة مكشوفة تشبه تماما عربة سندريلا فى هذا الفيلم الكرتوني الشهير لينظر فراس إلى خالد وهو يهز رأسه يمنة ويسار قائلا بعينيه..أترى أفعال أختك مچنونة الروايات ياخالد
ليبتسم خالد ثم يعود بعينيه إلى العربة التى توقفت وهبط منها أجمل ثلاث أميرات رأتهن أعين الرجال..ليتجه كل أمير إلى أميرته يقف أمامها ويمسك يدها برقة لتبتسم كل أميرة بحب..قبل أن يدخلوا جميعا إلى القاعة وسط تصفيق الحضور ..لتتناهى إلى مسامعهم معزوفة رائعة خيالية تليق بالأجواء حقا..ليتنهد الجميع حين
أخذ كل أمير أميرته يراقصها..يظهر الحب واضحا جليا على ملامحهم جميعا..وكأن كل واحد منهم قد سكن فى عين وقلب الآخر...
ليبتسم الجد عزيز بحب وهو يرى حفيدته تتهادى بثوبها الأبيض الرائع بين يدي عريسها..يدرك أن حفيدته فى أيد أمينة وعيون خالد تنطق لها بعشق ووعد أبدي بالسعادة ليضم عزيز بدوره يد زوجته ينظر إليها بحنان واعدا إياها بنظراته..نفس الوعد....تماما.
بينما مال نبيل على أذن سها يقول لها بنفاذ صبر
هو الفرح مش هيخلص بقى
نظرت إليه بدهشة قائلة
يخلص إيه بس ده لسة بيبتدى
قال نبيل بحنق
يعنى كان لازم نقطع شهر عسلنا وننزل عشان نحضر الفرح ده
قالت سها بحيرة
نقطعه إزاي يعنىما كدة كدة الشهر كان هيخلص بكرة وكنا هنرجع.
إبتسم بخبث قائلا
ليه هو أنا مقلتلكيش..شهر العسل فى بلدنا بيعادل ٣ شهور فى بلدكم.
عقدت حاجبيها قائلة
بلدنا إيه وبلدكم إيهما كلها مصر..إنت بتشتغلنى يانبيل..طيب مش هنرجع شرم تانى ..وهنفضل هنا..وهتشوف شغلك من بكرة..أنا مبحبش الدلع يانبيل..مفهوووم
نظر إليها نبيل بإستنكار ثم هز رأسه يمنة ويسارا قائلا
مفيش فايدة..ماشى ياسها..بصى على العرايس ..بصى ياحبيبتى.
نظرت سها إلى قاعة الرقص..لتلين ملامحها وهي تقول بإبتسامة
شكلهم حلو أوى.
ليقول نبيل فى حنق
آه فعلا.....أوى.
.....بعد مرور بعض الوقت.
طرقت السيدة فريدة مدبرة المنزل.. باب حجرة المكتب الخاصة بجورية..لتطلب منها جورية الدخول وهي تترك الكتابة على اللاب الخاص بها..قالت فريدة بإحترام
خالد بيه بيقول لحضرتك..إنه جاي فى الطريق وإنه بيتصل بحضرتك مبترديش.
أومأت لها جورية قائلة بإبتسامة
تمام يافريدة..تقدرى تتفضلى دلوقتى.
غادرت فريدة..بينما نظرت جورية إلى هاتفها الذى جعلته صامتا حتى تستطيع التركيز على ماتكتبه ..لټضرب بخفة على رأسها..قبل أن تعود إلى اللاب خاصتها تكتب بسرعة..
وهكذا تزوج كل عاشق بحبيبته..نصفه الآخر ..روحه التى إقترنت بروح تملأ الفراغات فى قلبه وعقله ليشعر بالإكتمال..والآن يعيش ماجد مع زوجته لورا وإبنته رنا فى سعادة بعد أن عرفت بأنه أباها الحقيقي..بينما تعيش لورين قصتها الرومانسية مع زوجها فادى بسعادة وهي تنتظر مولودها الأول والذى سيولد بعد سبعة أشهر من الآن..أما جميلة فهي تعيش بدورها أجمل ايام عمرها مع زوجها فهد..هذا الذى تحول من رجل أعمال بلا قلب إلى رجل بسيط سعيد..أحبها فى الوادى ونسيها فى تلك المدينة الكبيرة ليتذكرها مجددا فى واديهما..وها هي الآن تحمل لزوجها مفاجأة تثق بأنها ستسعده..فقط عندما يعود حبيبها من واديهما..ذلك الوادى الذى أحبه مثلها تماما..وسعي إلى تطويره بنفسه ليحوله إلى جنة لهما..فقد أخبرها أنهما عندما سيقعان تحت ضغوط الحياة.. سيلجآن إليه ..يلقيان بضغوطهما فى مياهه الرائقة وبين جنباته الخضراء الرائعة..ويبعدان عن عقليهما كل المشاكل التى تحملها لهما الحياة..كما حدث له بالماضى عندما فقد ذاكرته هناك ونسي كل همومه ومشاكله بين جنباته..ليصبح واديهما حقا..وادى للحب و للنسيان.
لتغلق اللاب خاصتها وهي تبتسم برضا..قبل أن تنهض لتستقبل زوجها ..فلديها بالفعل مفاجأة له ..لا..بل مفاجأتان..إحداهما انها أنهت روايتها
بالفعل لتتفرغ تماما للمفاجأة الثانية..والتى تثق حقا فى أنها ستطير عقله وقلبه.......من السعادة.
تمت بحمد الله