رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


احدي سيارات الاجره لتقلها الي منزلها
اطمان اخيرا قلبه بعدما راها تدلف بنايتها هنا سمح له قلبه ان يذهب الي عمله
داخل فيلا الجيزاوي كان الوضع حقا كارثي
فقد قرر محمد ان ينهي تلك المهزله كما اسماها و يضغط علي ولده كي يعيد زوجته
ذبيده بتعقل بالراحه يا محمد الموضوع مش هيتحل بالعراك
محمد پغضب مانتي شايفه يا هانم بقالي كام شهر بحايل فيه و مفيش فايده
هو عاجبه حياته المهرجله دي نظر لابنه الواقف يغلي ثم اكملي بمغزي و لا فرحان بلمه الناس الزباله حواليه مش قادر يفرق بين بنات الناس و
بنات الشوارع
الي هنا و لم يتحمل حسن ذلك الحديث السام اكثر من ذلك
نظر الي ابيه پغضب ثم قال لحد هنا و كفايه يا سيادت اللواء انا حياتي مبقتش ماشيه تمام غير من بعد ما غارت في داهيه و الناس الزباله الي انت بتتكلم عنهم ضفر اقل حد فيهم برقبتها
ده ابو ذياد ابو ذيااااد يعرف عمي الي مراتي متعرفهوش قولي امتي اهتمت بيا يا سيدي بلاش انا تعرف ايه عن ولادها
انسانه تافهه كل الي يهمها المظاهر و بس و انا ميكولش معايا الكلام ده ضربها لبنتي مش هيعدي بالساهل
دي حتي مهنش عليها تراضي بنتها و لا تتصل بيها تطمن عليها كل الي بتعمله تكلم معاذ ټحرق ډم الي خلفوه بكلمتين و تقفل
باي حق بتطلب مني اصالحها علي جستي و فقط تركهم و انطلق مثل الطلقه التي خرجت من سلاحا ڼاري و هو يشعر بكل خليه في جسده تغلي كالبركان
نظرت ذبيده الي زوجها و قالت بلوم طول عمرك جاي عليه عشانها و كأنها هي الي بنتك مش هو مفيش مره فكرت في راحه ابنك ليه كده
محمد عشان ابنك ۏسخ كل الستات الي حواليه مشبوهين 
عايزاني اقوله انت صح نورهان وحشه عشان يلاقي حجه يروح يتجوز واحده منهم و لا يضرب ورقه عرفي
انتي عايزه اسمي و تاريخي كله يتهد عشان كلام فارغ انسي مش هسمحله ابدااااا
ذبيده پغضب و دفاع عن ولدها الحزين حرااام عليك كفايه كل الي همك اسمك و تاريخك و ولادك عمرك ما فكرت في الي يريحهم
ضيعت طه لما اجبرته يتجوز بنت صاحبك و فالاخر عملت ايه خانته مع واحد كانت بتحبه من زمان ده غير الكام سنه الي عاشتهم معاه من اول ما اتجوزها و هي معذباه و بتعامله اسوأ معامله حتي ولادها كانت كرهاهم بسبب رفضها لابوهم
ظلمته و ظلمت ولاده معاه و كل ده بسبب تفكيرك الي ديما فاكره صح و تحكيم رايك عالكل كفايه بقي حرام عليك حراااااام
مرت الايام سريعا و بقي الحال علي ما هو عليه لم يحدث شيئا يذكر طيله الفتره السابقه
غير توبه موسي التي اشعلت الاجواء بعدما ذهب ابيه الي حسن يطالبه بحبس ولده كي يرجع عما انتواه
و حسن كان زهنه ليس صافيا بالقدر الكافي كي يرفض ذلك الطلب
فقد كان في الاونه الاخيره دائم الشرود ملامحه تصرخ حزنا و قلبه ېتمزق الما علي تلك الغاليه التي اجتنبته تماما طيله الاشهر الماضيه
تعاملهما اصبح محدودا للغايه قرر هو الابتعاد و جعل ابو ذياد هو من يبلغها بميعاد العمل
و هي التزمت الصمت حتي حينما تكن معه داخل مكتبه لا تتفوه الا بالقليل و لا تنظر له حتي لا تفضحها عيناها المشتاقه لرؤياه
و في اليوم الذي تم القبض علي موسي و
بينما كان يحاول معه باللين تاره و الټهديد تاره اخري و لكنه لم ينصاع و اثر علي موقفه
لم يهتم بما سيلاقيه من تعذيب كانت توبته حقا صادقه
لم يجد حلا غير الذي اتفق عليه مع ابو موسي
فقال ببرود تمام يا عم الشيخ اما نشوف هتقدر تتحمل قد ايه
سحبه العسكري وهو مكبل بالاصفاد كي يعيده الي محبسه و قام باغلاق الباب خلفه
و كانت الغاليه تقف بالخارج منتظره الاذن بدخولها اليه و لكن مشهد موسي جعلها تقطب جبينها بحيره 
نظرت له باستغراب و فضولها جعلها تسأل باهتمام
مالت علي ابو ذياد و قالت مش ده موسي النجار هو مش تبع الباشا ايه الي حصل خلاه يقلب عليه
ابو ذياد بعدم اهتمام ابدا عاش دور المشيخه و قال بطلت و
هتوب الباشا كلمه كام مره عشان المأموريات الي بيطلعها معانا قالو لا فالاخر ابوه كلم الباشا عشان يشد ودنه يمكن يفوق
غلي الډم داخل عروقها ما هذا الظلم البين من هم حتي يعترضوا علي توبه عبد من عباد الله
نظرت له و قالت كده انا ادخل و لا الباشا لسه مشغول
ابو ذياد لا تعالي المفروض كنا دخلنا علي طول بس انتي الي وقفتي ترغي
بمجرد جلوسها امامه و تلقيه نظراتا ناريه من عيناها الغاضبه علم انها تريد الانفراد به كي ټنفجر امامه
حسن سيبني شويه مع غاليه مدخلش حد غير لما اقولك
اغلق الباب خلفه و قبل ان يسألها ما بها وجدها تقول پغضب جم انت ايه بجد واحد تاب مفكر نفسك اله هترفض توبته ضميرك سمحلك ازاي تظلم بني ادم كل الي عمله انه فكر يمشي صح اااايه الجحود ده ياخي
لم يعتاد ان يتحدث معه احدا بتلك الطريقه و لان بالفعل ضميره يأنبه بعدما استشعر الصدق في نيه موسي عكس ما صور له ابيه
افرغ غضبه منها و من حاله فيها حينما قال بتجبر الزمي حدودك و اعرفي انتي بتكلمي مين مين اداكي الحق تدخلي فشغلي انتي اټجننتي
لم تعي تكبره وسط ڠضبها بل ردت عليه بنبره اكثر ڠضبا و قد تناست حقا مع من تتحدث لا عارفه يا حسن عارفه بتكلم مع مين برغم غرورك و عنجهيتك بس كنت فاكره ان عندك ضمير معرفش انك قاتله من زمان لدرجه الظلم هتروح فين من ربنا يا باشا
لم يتحمل تانيبها رد عليها بما سيجعله يندم طوال حياته و ليدفع ثمن غروره
بمنتهي الغباء و الغرور قال انتي اټجننتي يا روح امك فاكراني واحد من الزباله الي تعرفيهم فووقي اعرفي انتي مين و قيمتك ايه و اعرفي بتكلمي مين و يقدر يعمل فيكي ايه
برغم دموعها المنهمره بسبب جرحه لها لم يرحمها و قد عمي قلبه قبل بصره و هو يكمل بغباء اااايه يا بت الواد عجبك و لا ايه بتدافعي عنه بأماره ايه و انتي مطلعتيش معاه غير مره
اكمل بغيره دون ان يشعر و لا يمكن معبركيش زي باقي الرجاله الي بيريلوا عليكي فقولتي تعملي النمره الهبله دي عشان تكسبي وده
لم ترد لاول مره لا تجد ردا علي اهانه وجهت لها هي من فعلت ذلك في نفسها حينما تخيلت انه يكن لها شيئا ما هي المخطئه حينما تركت قلبها يحلم به
اما هو لعڼ حاله كيف تفوه بتلك الكلمات السامه حينما وجد قلبه يعتصر الما علي مظهرها لف جسده ليوليها ظهره اشعل سېجاره و قال مت قطع حديثه حينما سمع الباب يغلق بقوه
التف سريعا وجدها غادرت بمنتهي الجنون القي كل ما كان موضوعا فوق مكتبه مما احدث ضجيجا عاليا جعل مساعدينه و كل من بالخارج يقتحمون عليه الغرفه
نظر لهم پغضب و لم يعطي احدهم فرصه كي يتفوه بحرف حينما صړخ بهم كلو برررررره و فقط تسابق الجميع للخروج حتي لا ينال احدا منهم بطشه
اما هي لم تلتفت لصياح ابو ذياد عليها بل هرولت و كأنها تهرب من شبحا يطردها
لحق بها سريعا ثم وقف امامها نظر لها بزهول حينما راي دموعها المنهمره و التي لأول مره يراها
لم تعطيه الفرصه للتحدث بل قالت پغضب مكتوم ابعد عن طريقي يا محمد لو سمحت
رد عليها بمهادنه مش هسالك في ايه بس
تعالي اوصلك مش هينفع تمشي لوحد ك كده
دفعته بقوه في صدره دون شعور بفعلتها المتهوره و هي تقول بغل مش عايزه منكم حاجه و لا عايزه اعرفكم
تاني سااااامع و فقط بينما وقفت مصډوما مما حدث كانت هي تترك المكان و بداخلها عزم الا تعود اليه مره اخري
جلست مني مع اختها في ميعاد الذياره و التي لا يذهب اليها احدا غيرها
نظرت لها ريم بهدوء ثم سالتها باهتمام اخبارك ايه يا حببتي طمنيني عليكي عاملين معاكي ايه اكملت بغل و ابن الكلب ده قربلك تاني
بكت مني بقله حيله و هي تقول محدش فيهم بيكلمني حتي اللقمه امك حرماني منها و من بعد ما نزلت اشتغل فالمكتبه مع عم سمير اسامه مش سايبني فحالي بيحاول معايا بكل الطرق و انا لما بلاقيه زودها پصرخ فېخاف و يقوم ضاربني و ماشي
بس انا مش عارفه هفضل متحمله لحد امتي يا ريم انا خاېفه في يوم مقدرش عليه
ريم بقوه اسمعيني كويس يا مني انتي مش هتنفعي تعيشي معاهم تاني ممكن يعمل زي الي الله يجحمه ما عمل معايا و يستغل قعادك فالبيت لوحدك
مني بقله حيله طب هروح فين و انا طول اليوم في المكتبه و لما امك بتكون بره مش برجع غير لما اتأكد انها فالبيت
ريم بردو متضمنهمش اسمعيني كويس استحملي لحد ما تجيلي الزياره الجايه و بإذن الله اكون لقيتلك حل
مني باستغراب حل ازاي بكت پقهر و هي تكمل بخزي اذا كان راميينك هنا و لا فكرو يبعتولك محامي و لا حتي لقمه تتقوتي بيها
و انا الي بقدر عليه بجبهولك انا عارفه انه 
قاطعتها ريم بابتسامه و هي تقول بحب و امتنان بس يا عبيطه جايتك ليا بالدنيا و ما فيها
ربك مش بينسي عبده يا مني بعتلي اليى يصدقني و يدافع عني
مني باستفهام الباشا ظابط برده اسمه ايه ده
ريم طه باشا بس مش لوحده طارق بيه وكيل النيابه هو الي قوملي محامي و كل أسبوع يبعتلي اكل و كل حاجه ممكن احتاجها و كمان موصي مأمور السچن عليا
مني بفرحه و النبي بجد الف حمد و شكر ليك يا رب
انتي مظلومه و غلبانه عشان كده ربنا وقفلك ولاد الحلال
ريم اللهم لك الحمد المهم المحامي جايلي كمان اسبوع عشان يقعد معايا قبل الجلسه الي جايه انا هكلمه يكلم طارق بيه يشوفلك اي مكان أو شغلانه مضمونه لحد ما ربنا يكرمني و اطلع
مني باحراج بس كده هنتقل عليه يا ريم كفايه الي عمله معاكي
ريم بحزن عارفه ان مش من حقي بس كل حاجه تخون لجل ما احافظ عليكي و اكون مطمنه
حبست حالها طيله اسبوعا مضي من بعد الذي حدث معها لا تفعل شيئا غير البكاء لم تسمح لمنه او ابنتها ان يرافقانها في تلك العزله التي حقا
و بينما كانت تفكر
فيما حدث و ما يجب عليها