رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


عليها بس هي رافضه و مش عايزه تقول السبب
ذبيده بنزق انا من راي تقعدي معاه يمكن ترتاحيلو مينفعش ترفضي و خلاص
رانيا بمغزي مش قادره يا طنط قلوبنا مش بادينا
و علي جانب اخر يوجد به من هو اكثر خبثا و دهاء
كان سعد يجلس مع الضابط الذي يعمل معه منذ شهور
شهورا قضاها في صمت مريب كي يقنع حسن انه ابتعد عن طريق غاليه و لكن نفسه الخبيثه كانت تخطط لڤضح امره معها
بل تلفيق الاكاذيب و التهم الباطله اڼتقاما منهما
سأله الضابط باهتمام و الذي يدعي احمد المنوفي يعني كل الشغل الي بيتمسك ده و مسمع في الداخليه بسبب غاليه دي
سعد بخبث الله اعلم يا باشا بس من اول مره اشتغلت معاه فيها لحد دلوقت مفيش مأموريه وقعت منها تحس انه بيتفق مع التجار عشان بس تظهر بطله و شغلها ميه ميه
احمد و ليه يعمل كده عشان يرافقها مثلا مش محتاج النسوان بتستني اشاره منه
نظر له بشك ثم اكمل اوعي تكون طلقتها عشان كده
مثل سعد الحزن و هو يقول انا مقدرش اتكلم يا باشا انا مش قد حسن الجيزاوي
اثار فضول الاخر فساله بأمر احكي يا سعد و سرك في بير
ابتسم بداخله ثم بدأ الحديث ممثلا القهر طلب مني واحده جديده عشان تطلع معاه و انا كنت محتاج فلوس عشان عمليه بنتي قولت اخدها معايا مره و لا اتنين و خلصت
معداش كام يوم من بعدها وهو مشاغلها تليفونات و هي اتعوجت عليا
فالاخر لقيته عايز ينقلني لما مردتش جبهالي بالمتداري 
قالي تمام بس مش هتطلع مع مراتك شغل هي فالبيت مراتك انما هنا تبعي
روحت مش شايف قدامي يا بيه اتعاركت معاها و ضړبتها جريت اتصلت بيه مكدبش خبر جالي البيت هو و رجالته ضړبني و بهدلني و خلاني اطلقها ڠصب عني
تأثر احمد بما سمعه و بما ان بداخله بعض الغيره من نجاحات حسن الذي لا يستطع احد اللحاق به في عمله
قرر ان يستغل هذا الحديث كي يشفي غليله منه
احمد طول عمره مفتري متزعلش يا سعد و احمد ربنا ان خلصك منها بدل ما كانت تخونك معاه ماهي كده كده هترافقه يبقي و انت بعيد احسن
سعد زمايلي القدام اكلو وشي يا باشا الكلام الي بيوصلهولي بېحرق دمي اقل حاجه سمعتها انهم شافوهم مع بعض فالمكتب
هز احمد راسه و ابتسامه خبيثه ظهرت علي وجهه تنم علي
ان ما ينتويه ليس بهين
مر اسبوعا علي ما حدث و برغم غيظ حسن من عوده زوجته التي ما زال يتجاهلها و رفض اي حديث معها الا ما عاشه في بيت غاليته و الذي اعقبه بعض المحادثات الهاتفيه التي لم تخلو من مناوشاتهم الا انه كان يشعر بسعاده لم يتذوق طعمها من قبل
و من بين تلك المحادثات التي تثير غيظه
كانت تراجع لابنتها الواجبات المدرسيه صدح هاتفها بنغمه مميزه علمت صاحبها في الحال و ابتسم ثغرها دون اراده
اتجهت نحو الغرفه ثم امسكت الهاتف و ضغط علي زر الرد فسمعته يقول بعنجهيه الكونتيسه غاليه مش معبره اهلي لييييه
غاليه بهدوء بذاكر للبنت
حسن بغيظ متخلنيش اشتم البت و ابوها
ضحكت بخفه ثم قالت ابوها انت حر ان شاءالله تولع فيه انما بنتي لا
زفر حسن بحنق ثم قال مش اتفقنا نعمل هدنه
بتتعوجي عليا ليه
غاليه بتعقل مش عوجان و لا حاجه و انا فعلا ملتزمه بالهدنه الي اتفقنا عليها لما كنت هنا
و انا اهو برد عليك بهدوء و لما يكون في حاجه تخص الشغل بكلمك
جز علي اسنانه بغيظ ثم قال بوقاحه غوووري في داهيه ابو الي عايز يكلمك و فقط اغلق الهاتف في وجهها ثم القاه فوق المكتب و هو يتوعد لها قائلا و حيات امي لاربيكي يا غاليه
اما هي لم تغضب كالعاده بل ضحكت بصخب ثم اخذت تغني بفرحه ياه ياه يا واد يا تقيل يا نغلبني
ياااااه دانا بالي طويل و انت انت عاجبني
بس يا ابني بلاش تتعبني علشان عمرك ما هتغلبني
و الباشا بعد ان اغلق الهاتف في وجهها رغم غيظه ظل يضحك كن قلبه علي ما يحدث بينهما
و اخيرا قرر ان ياخذ خطوه تجاهها و يتمني الا تثير غضبه
امر ابو ذياد ان يذهب لها كي يحضرها و حينما سأله حضرتك بلغتها يا باشا
رد عليه بمكر لا اتصل انت بيها قبل ما تتحرك بس متتاخرش
حضرت الغاليه دون اعتراض و مثلت انها تصدق انه يريدها في عمل طارق
كانت تجلس امامه علي المقعد و ترد عليه بهدوء استفز اعصابه التي بمجرد رؤيتها امامه
ظل ينظر لها و هو ېدخن بشراهه سېجاره تلو الاخري ليحاول التحكم في اعصابه
و الغاليه تجيد كيد النساء فمنذ ان ذهب اليها و باح بالقليل مما يكتمه داخله
علمت وقتها ان ذلك المتجبر بداخله طفلا صغير يحتاج فقط من يربت عليه بحنو
قررت وقتها ان تقلل عنادها معه قليلا فقط و لكن ستعامله ببرود حتي تجبره عالانفجار
غاليه صحتك يا باشا دي خامس سېجاره في اقل من نص ساعه
نظر لها بغيظ و قال دانتي متابعه بقي و قاعده تعدي
ردت عليه ببرود اشعله لا مش الفكره
الطفايه كانت فاضيه و لما بصيت فيها بالصدفه لقيتهم خمسه
رفعت كتفها بلامبالاه ثم اكملت بس كده
طرق فوق المكتب بقوه افزعتها و هو ېصرخ قائلا اااانتي الي بس كده بقي الله يحرقك يا شيخه زي مانتي حړقاني
كادت ان تملأ الدنيا ضحكا علي هذا الطفل الاربعيني الغاضب و لكنها تمالكت حالها بشق الانفس
ثم قالت ممثله الڠضب لو سمحت يا ريس احنا اتفقنا علي هدنه صح انا ملتزمه بيها لكن حضرتك ديما بتخترقها
نظر لها بعيون مشتعله و قال بداخله انا عايز احرقك انتي و الهدنه و صباعك الي عايز قطعه ده
نفض كل هذا من عقله و قال باستهزاء انتي ليه ديما بتحسسيني اننا قاعدين علي طاوله مفاوضات
فوقي ياماااا 
لو عايز اولعها حرب أحرق الدنيا حواليكي
ابتسمت بكيد ثم قالت الحمد لله حواليه نظرت داخل عينه و اكملت بثقه مش بيا
عض اصبعه
ليكتم صرخته التي اذا خرجت ستضيع هيبته امام الجميع
و غاليته لم تستطع كتمان ضحكتها الحلوه اكثر من ذلك بل اطلقت لها العنان
كي تنزل بردا و سلاما علي قلبه لتطفيء لهيب اشتياقه و احتياجه اليها 
هدأت الضحكات و تلاقت الاعين و بداخلها اعتراف بعشقا يتوسل باطلاق سراحه
تلك المره لم يداري احدهما ما يملأ خلجات صدره بل اجبرتهم القلوب علي رفع الرايه البيضاء
و كانت المبادره منه هو فقد الجم عقله الرافض لهذا العشق الذي كان يقاومه و اعطي الفرصه لقلبه كي يعيش نعم قبلها كان مېت و الان تنفس الحياه
تحرك من مجلسه ثم جلس امامها اسند مرفقيه علي ركبتيه و مال بجسده تجاهها
تطلع لها بعشق يشوبه الرجاء الا تخذله ثم قال غاليه لو قولتلك مش عايزك تشتغلي هنا تاني هتوافقي
و الغاليه انبأها قلبها ان هذا ليس سؤالا بل رجاء خلفه الكثير
ردت دون ذره تفكير هقولك حاضر الي يريحك هعمله
ابتسم ابتسامه لم تراها علي وجهه من قبل امسك كفها كي يجبرها علي القيام معه و كأنه شابا مراهقا لاول مره يمسك يد حبيبته
ثم قال بحماس تعالي معايا الكلام الي عايز اقوله مش هينفع هنا
اعقب قوله بالتحرك تجاه الباب و ما زال محتفظا بكفها
و لكن الغاليه ما زالت تملك بعض التعقل بمجرد ان وضع يده فوق مقبض الباب وضعت خاصتها فوقها لتمنعه
نظر لها بعدم فهم فقالت بحكمه مش هينفع نطلع كده قدام الناس نظرت لايديهما المتشابكه ففهم ما
تعنيه
و هنا واجه اول عقبه ستقف في طريقهم و لكنه عقد العزم و لن يتراجع
ترك المقبض ملس علي وجنتها باعتزار لم ينطق به اللسان ثم قال تمام بس مش هنفضل كتير تنهد بهم ثم اكمل هتنزلي مع محمد و شويه و هحصلكم
بعد مرور نصف ساعه كانت تجلس جانبه داخل سيارته التي يقودها بسرعه كي يصل الي وجهته التي اختارها دون ان يطلعها عليها
فقد امر سائقه ان ينتظره معها في مكان بعيد نسبيا عن مكان عمله ثم قابلهم بعدها بعده دقائق صعدت هي معه و تركو الاخر يدعو لهم بصلاح الحال
و بينما كانت تنظر له من وقتا لاخر و تظن انه شاردا وجدت كفها يخطف و يدفن داخل كفه
لما لا تستطع الرفض لم لا تسحبه بعيدا عن هذا الاحتلال اذا كان احتل القلب فهل لي علي جسدي سلطه لا اعتقد
وصل بها لمكانا خالي نسبيا حتي يتسني له الحديث باريحيه و ايضا حرصا علي الا يراهم احد و يعتقد انها احدي نسائه
تطلعت حولها بانبهار ثم قالت ايه المكان ده معقول اسكندريه فيها الجمال ده 
حسن بحب اجي هنا ديما مكان هادي مفيهوش حد كتير برغم انه عالبحر بس تحسي ان فيه دفي و هدوء يريح الاعصاب
غاليه يبقي اكيد بتيجي هنا كل يوم نظر لها بعدم فهم فاكملت عشان ديما اعصابك شايطه ههههه
ضحك معها ثم قال بغيظ انا محدش حړق اعصابي قدك و لا غيرك يا غاليه
تطلعت له بغيظ مازح و كادت ان ترد عليه الا انه وضع يده فوق ثغرها كي يمنعها و قال بامر بااااس انهارده مفيش عناد و لا قله ادب
اتلمي و اتكتمي عشان اعرف اقول الكلمتين مااااشي
ازاحت يده و قالت طب ما تطلع المسډس و ارشقه في قلبي احسن احيييه عليا و علي سنيني
امسك كفها و ملس عليه ثم قال بعشقا احتل كيانه لو الف طلقه خرجت من المسډس مش هتأثر في قلبك بس بحبك ممكن صح
قضبت بين حاجبيها و هي تنظر له پصدمه و عدم تصديق فتحت
فمها و اغلقته عدت مرات في محاوله منها للتحدث و لكنها فشلت
قلبها يخفق بقوه حتي انه لاحظ سرعه تنفسها
ابتسم و هو يضغط علي كفها ثم قال اهدي و صدقي انا معرفش اقول ايه غير بحبك اول مره في حياتي اقولها
معرفش ايه الكلام الي المفروض يتقال معاها او بعدها بس كل الي اعرفه ان رفعت الرايه البيضه
استسلمت ليكي يا غاليه الي هو خلاص بقي قلبي عمال يمرمط بكرامه اهلي الارض كل ما اعاند و اقول لا او مش هينفع
تحسي زي ما يكون بيربيني نظر لها بعشق شاكيا حاله لها قلبي بيوجعني اوي كل ما ازعلك بحس ان هموووت
بس قبل ما اوجعك كنت بۏجع نفسي الف مره مجرد فكره ان غاليه اتوجعت كانت بتقتلني
حاربت نفسي و بعدت في الظاهر بس الحقيقه انك مكنتيش بتغيبي عني لحظه 
اقولك سر هزت راسها و دموعها تسيل بهدوء
مسحها بيده و هو يقول باعتراف