رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


فعله
كان هو يستمع لموسي الذي قال له بضع كلمات هزت كيانه امر بخروجه و بعدها شرد للامام ظل يتردد داخل عقله كل حرفا سمعه
و يسأل حاله لما قلبي يخفق بشده لما اشتاقها حد اللعنه
و بين لما و لما و لما
نجد ان
حسن الجيزاوي هذا الاربعيني الذي لم يجرب العشق يوما و لا كان موجودا في قاموسه اصبح يتغلغل داخل اوردته دون ان يشعر
قاوم كثيرا و مازال يقاوم و لكن في بعض اللحظات يجد حاله عاجزا عن تلك المقاومه
و بين أمواج حديث نفسه العاتيه و بين تجبر و غرور و كبرياء جميعهم يصارعون قلبه الذي يتوسل اليه ان يرحمه
وجد حاله يترك مكتبه و يستقل سيارته التي قادها لوقت طويل دون هدف
تمر امام عينه حياته الروتينيه التي قضاها اجبار علي دخول كليه الشرطه بما ان عائلته باكملها تعمل في الداخليه
زواجا تقليدي
من امراه بارده ليس بها روح
عملا ثم عمل ثم ترقيات اسثنائيه حصل عليها باصراره و مجهوده حتي لا يعتقد احد ان الفضل لوصوله لتلك المكانه هو مراكز افراد عائلته
حتي ظهرت تلك الرقيقه القويه في حياته رغم ان طريقه تعرفه عليها لم تكن بالافضل
و لكن رغما عنه وجد حاله منجزبا اليها اعتقد في باديء الامر ان ذلك
راجع الي اعتياده علي الاعجاب باي انثي يريدها في فراشه
و لكن لا ما وجده بداخله لها بعيدا كل البعد عن تلك العلاقات العابره التي اعتاد عليها
لا يعلم الوقت الذي قضاه علي هذا الحال و لكنه تفاجأ بحاله يصف سيارته اسفل بنايتها
زفر بحنق من نفسه ثم اخرج هاتفه و اتصل بها
مره اثنان خمس مرات يطلبها و تغلق في وجهه كي تخبره انها تري اتصاله و ترفضه
هل يسمح له كبريائه بتمرير الامر لا و الله
ارسل لها رساله بكلمه واحده ردي
و حينما ظهر لديه انها قرأتها اعاد الاتصال الذي قوبل بالرفض
هنا و جن جنونه حقا ارسل لها ټهديدا صريحا بمنتهي الوقاحه و كأنها ليس لديها الحق ان تغضب منه لو مردتيش هطلعلك البيت و انتي عارفه اني اعملها عادي ردي احسنلك يا غاليه
و الغاليه تجز علي اسنانها غيظا من ذلك المغرور و لكنها انتفضت ړعبا متجهه الي الشرفه كي تتأكد من وجوده
كادت ان تملأ الدنيا صړاخا بعد ان جرحها و دعس علي كرامتها بل الاكثر من ذلك انه لم يكلف نفسه عناء الاتصال منذ ما حدث
ما الذي تغير حتي يأتي اليها بل و يلح بالاتصال
قبلت اتصاله و لكنها لم تعطيه الفرصه كي يتحدث
اذ قابلته بهجوم خير يا باشا حصلت تجيلي لحد البيت انت فاكرني ايه الحمد لله اني ساكنه في شارع عمومي و الا كان زماني اتفضحت بسبب وقفتك دي
مچنون هو حقا مختل اذ قابل هجومها عليه بابتسامه مشرقه حينما اكتشف توا اشتياقه لصوتها ذو البحه المميزه
رد بهدوء اصابها بالجنون عامله ايه يا غاليه هل ينطق اسمها ام يصف حالها بداخله
برقت عيناها زهولا ردت بغيظ ده ردك عامله ااايه
زفرت پغضب ثم اكملت تمام خاليني معاك انا زي الفل يا باشا في حاجه تاني
مهما كان حاله سيظل غروره هو المتحكم به
رد بوقاحه بت اتلمي في ايه انا جايلك لحد عندك مش مكفيكي
و الغاليه لن تتهاون معه بل سترد له الصاع صاعين مهما كانت العواقب
غاليه و الله محدش طلب منك تنزل من برجك العالي و تيجي لواحده شغاله عندك لا هي من مقامك و لا في حاجه تربطك بيها لدرجه وجودك تحت بيتها
و اعتقد لو كان الموضوع شغل الي انا اصلا خلاص مبقاش يلزمني اكيد كنت هتبعت ابو ذياد و لا ايه
حقا شفت غليلها و لو قليلا بعدما سمعت صوت تنفسه العالي و ضړب المقود بيده
رد پغضبا جم وهو يقود سيارته پهستيريا قسما بالله لاعدلك يا غاليه ساعه و ابو خراااا هيكون عندك لو مكنتيش قدامي بعدها فالمكتب الليله هتكوني مشرفه فالتخشيبه و انتي عارفه اني اعملها ساااامعه و فقط اغلق الهاتف في وجهها دون ان يعطيها حق الرد
اما هي تلك اللبؤه القويه لن تهتز من تهديده
بل قررت ان تذهب له الان و بمفردها ليس مع سائقه كما يامرها دائما
حتي تثبت له انها لا تخف منه انما اتت بمزاجها بعد ان كسرت تلك القاعده الاساسيه التي وضعها هو بنفسه و اجبرها عليها
نظرت للامام و قالت بكبرياء ان ما خليتك تولع في نفسك مبقاش انا غاليه كفايه جيتك لحد عندي
اما اشوف انا و
لا انت يا باشا
بعد مرور اقل من ساعه كانت تمشي في الممر المؤدي الي مكتبه قابلت في طريقها ابو ذياد الذي اوقفها وهو يقول بوجل ايه ده انتي جيتي لوحدك
نظرت له بقوه و قالت بمواربه هو انا صغيره يا محمد و لا ايه
رد عليها بقلق عليها لا مش صغيره يام سيلا بس انتي عارفه اوامر الباشا ده لسه قايلي حالا اتحرك عشان اكون عندك قبل المعاد
تحركت من امامه كي تكمل طريقها و هي تقول بلا مبالاه عادي مش فرقه متكبرش الموضوع وقفت امام المكتب ثم نظرت له و اكملت بلغه اني وصلت عشان مش فاضيه استني كتير
نظر لها بزهول ثم قال بغيظ يا سواد السواد منك لله هيطلع غله فيا خليكي جامده كده للاخر يا قطه لما يطلع عينك بسبب عندك معاه ده
تركها و دلف الي الداخل كي يبلغه
و ما كادت ان ترتعش من ټهديد ابوذياد الا ان خفق قلبها ړعبا بعدما سمعت صوته
الجهوري و هو يقول نعم يا رووووح امك ډخلها
لطمت وجنتها و سبت حالها باپشع الالفاظ كادت ان تهرب و تعود من حيث اتت الا ان الباب الذي فتح علي مصرعيه و نظراته التي تطلق عليها شرارات جحيميه جعلت جسدها يتيبس و لم تقوي علي التحرك
افاقها من كل هذا صوت محمد الشامت وهو يقول ادخلي ادخلي يام سيلا عشان انتي مستعجله و مش فاضيه
نظرت له بغيظ ثم ابتلعت لعابها و قالت بهمس بعدما تحركت نحو الداخل ماشي يا واطي غووور
كتم ضحكته علي غيظها الطفولي ثم اغلق الباب خلفها تاركا اياه في مواجهه الاسد 
ماذا ستفعل حقا لا نعرف
فليكن الله في عونها
ماذا سيحدث يا تري
سنري
الفصل الثاني عشر
بقلم فريده الحلواني
علاقه في ظاهرها التناقض و النفور و في باطنها الكمال و التمني
هي تقف بثبات انفعالي تحسد عليه رغم رعبها الداخلي من مظهره الاجرامي و عيناه المنقاده بڼار الڠضب
هو لاول مره لا يتسلح بسلاح البرود او التكبر بل ترك ڼار قلبه الحاميه تخرج من صدره مثلما اشعلته
تحدث بنبره خرجت من الچحيم مثبتا عيناه داخل خاصتها جيتي لوحدك لييييه مش قولت هبعتلك زفت علي دماغك
ردت بنبره اكثر ڠضبا و رعونه مش هسمحلك تغلط فيا تااااني مين اداك الحق تتحكم فيا تهني بمزاجك و لما يجيلك مزاج بردو ترجع تكلمني عادي و لا كأنك عملت حاجه
مش انا الي يتعمل معاها كده انت هددتني لو مجتش هتحبسني و انا اهوووو قدامك يا باشا مبخفش علي فكره
و الباشا لم يهتم بحديثها الفارغ بل لم يسمعه تقريبا كل ما يشغله هي حبيبته نعم اعترف بداخله انها هي من دق لها قلبه المتحجر
شيئا و لا يحصل عليه لا و الله
في لحظه فقط لحظه بينما هي كانت تناظره بتحدي مع استغرابها لصمته المريب
يعترف بعشقه الذي لا يقوي علي اظهاره كان كالغريق الذي وجد اخيرااا برا يرسو عليه
غريبا جاب ضروب الارض حتي يجد وطنا له جائعا صام دهرا و ها هو طعامه المفضل ياكله بنهم 
اما هي بعد ان فاقت من صډمتها 
و اخيراااا بعد وقتا لا نعلم مدته ابتعد
تلك اللحظه اسمي و اجل من ان تقطع ببضع كلمات مهما كانت روعتها لم تصل الي ما يشعران به الان
و دنيا لا تعطينا كل ما نريد اعادهم الي ارض الواقع طرقا فوق الباب
هنا ابتعد الاثنان فجأه و هما يناظران بعضهما پصدمه لا يصدق احدا منهما ما حدث
و حينما طرق الباب مره اخري جمع شتات حاله و قال سريعا ادخلي الحمام
نظرت له بعدم فهم فجز علي اسنانه غيظا ثم قال الحمام يا غاليه الحماااام
اخيرا عاد لها عقلها و تحركت دون التفوه بحرف
توجه نحو مكتبه ثم امر الذي بالخارج بالدخول و هو يحارب كي يعيد توازنه
دلف ابو ذياد بوجل ثم قال و هو يبحث بعينه عنها باشا محتاجني في حاجه الجماعه اتصلو بيا و المفروض اروحلهم
حمد ربه ان الذي كان يريده هو رجله ساله باهتمام في حاجه و لا ايه
ابو ذياد البت تعبانه شويه و امها عايزه توديها للدكتور
حسن الف سلامه عليها خلاص روح انا اصلا شويه و ماشي هينفع توصل غاليه و لا هتتاخر
ابو ذياد لا طبعا هوصلها اطمن يا باشا نظر حوله ثم سال علي استحياء هي فين
خرجت عليهم بعد ان تمالكت حالها بشق الانفس لم تقوي علي النظر تجاهه
مثلت العبث داخل حقيبتها و هي تقول حضرتك انا اتاخرت ممكن امشي
ابتسم بداخله حينما سمع صوتها المرتعش 
رد بهدوء يحسد عليه لا ابو ذياد هيوصلك سلام
وصلت بيتها دون ان تتفوه بحرف غير مفيش حاجه انا تمام
هذا كان ردها حينما سألها ابو ذياد عما حدث احترم صمتها و لم يذد
حرفا اخر
حتي صديقتها حينما دلفت لها كي تطمئن عليها قالت لها بهدوء غريب الصبح هحكيلك معلش يا منه مش قادره اتكلم
منه يعني معني كده انك مش نازله بكره صح هزت راسها علامه الموافقه فاكملت تمام يبقي انا الي هوصل سيلا المدرسه عشان
رايحه لام فتحي
نظرت لها بزهول ثم قالت رايحه تعملي ايه عندها ان شاء الله افرضي الواطي ده كان هناك و هو الي مسلطها تسحبك 
منه لالالالا اطمني انا بردو فكرت
في كده و قولتلها أقسمت بالله انه ما يعرف انها عايزاني و كمان قالتلي اروحلها بدري عشان ميكونش هناك
الصراحه انتي عارفه انها كويسه و مشوفتش منها حاجه وحشه اتكسغت اقولها لا 
اما هو كان يغمره شعورا بالراحه و السعاده التي لا يعلم مصدرها
حقا كاذب تعلم سببها قلبك ېصرخ باسمها و شكرها علي ما جعلتك تعيشه معها في بضع دقائق لم تتخيله طوال حياتك
قرر ان يعود بتكرا الي بيته كي يجلس مع الشباب كما يفعل من حينا لاخر
و لكن وجد حاله خرج من الجنه لتطء قدمه چحيما فرض عليه
تفاجأ بعوده نورهان و التي لم يخبره احد بها
شعر لاول مره ان الهواء سحب من رأتيه و اصبح عاجزا عن التنفس
الجميع ينظر لوجهه الشاحب باستغراب و قلق و مع نظرات التعالي و الشماته التي انطلقت