رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


الخير امال سيلا و مني فين
ابتسمت منه بفرحه و قالت ياصباح العسل وديت سيلا الدرس و مني كانت معانا قعدت تستناها هناك و انا جيت اعمل الاكل و هرجع اجيبهم متقلقيش
و قبل ان ترد عليها سمعا طرقا قويا فوق الباب
جرت غاليه كي تري من الفاعل و يا ليتها لم تفتح
وجدت امامها ثلاث نساء ممتلأت يلدو علي وجوههم الاجرام
و قبل ان تغلق الباب حينما شعرت بالغدر في عيونهم كانو هم الاسرع في الدخول بعدما دفعوها للخلف بقوه ادت الي وقوعها ارضا
لن يستطيعا الصړاخ هي و رفيقتها اذ باغتوهم بهجوم قوي ضړب و سباب لازع
و كان النصيب الاكبر للغاليه التي فقدت وعيها بعد ان تلقت ضړبا مپرحا
و في النهايه بثقت احداهما عليها و قالت الهانم بتقولك ده جزاء الي يبص لحاجه بتاعتها
تركوهم و فرو هاربين بعد ان اتمو مهمتهم بنجاح فشلت منه ان تفيق رفيقتها تحاملت علي حالها و زحفت حتي وصلت الي هاتفها
اول من جاء في بالها هو طه 
و الذي كان يقود السياره پجنون ليصل الي اخيه بعدما أبلغه فادي بما حدث له و امره ان يأخذه الي المشفي و هو سيلحق بهم
رد عليها طه معلش 
قاطعته بصعوبه و هي تقول الحقنا يا باشا
اوقف سيارته فجأه و سألها بړعب في ااايه
منه في ستات اټهجمو علينا بكت بالم و قهر و هي تكمل و غاليه دماغها اتفتحت و اغمي عليها و انا ضړبوني و شكل دراعي اتكسر مش قادره اشيلها
تحرك سريعا متجها اليها و هو يقول انا جنبك متقلقيش خمس دقايق و هكون عندك سألها باهتمام سلاااا جرالها حاجه
منه سيلا فالدرس مع مني بكت مثل الأطفال و هي تكمل و مش معاهم مفتاح و لا فلوس يرجعو البيت كان المفروض اني هرجع اجبهم
طه بحنو متقلقيش انا هتصرف اقفلي
اغلق معها و هو يغلي كالمرجل اتصل بمعاذ و حينما رد عليه قال بامر انت تعرف مكان درس سيلا و لا اديك العنوان
رد باستغراب لا عارفو ده جنب بيت واحد صاحبي
طه بامر حالا تطلع علي هناك خدها بعد ما تخلص هيا و مني و انا هتصل بيك اقولك توديها فين
معاذ بوجل في حاجه حصلت طمني يا عمو 
صړخ بنفاذ صبر مش وقت حكاوي ااااخلص اعمل الي بقولك عليه و بس
اغلق
في وجهه ثم نظر الي محمد و يس و قال شكلها في مصېبه
يس انت لسه اخد بالك اصلا البيت في تحركات غريبه من اسبوع ابوك مظهرش لسه شكله اسبوع العسل مطول و امك و اختها شكلهم مريب
جدك بقي احساسي بيقولي انه مرقد لحاجه كبيره
محمد هو قالك ايه
قص لهم معاذ ما حدث فقال محمد
طب يلا بسرعه و نبقي نفهم بعدين احنا هتيجي معاك
نقلها طه هي و رفيقتها الي نفس المشفي المحجوز فيها اخيه دون قصد او ترتيب كل ما كان في باله ان يكون هو بجانب الاثنان
تركهم داخل غرفه الطواريء و وقف مع فادي الذي حضر اليه بعدما اطلعه علي ماحدث
سأله بقلق هو عامل ايه دلوقت
فادي معلقنله محاليل و اخد مهديء عشان ينام
البيه بسبب عدم الاكل جاله هبوط حاد في الدوره الدمويه الدكتور بيقولي احمد ربنا انك لحقته
ضړب طه الحائط بيده بكل قوه و هو يقول پجنون و ديني ما هرحم الي عمل فيهم كده انا ساكت كل ده عشان اسيبو يهدي و يحكيلي عالي حصل
بس بعد الي اتعمل في غاليه و منه مش هسكت
فادي طب و البت الصغيره
ضړب طه بيده فوق جبينه و قال ايوووو انا بعت معاذ ياخدها من الدرس بس مقولتلهوش يوديها فين
فادي البت عندها القلب مش هتتحمل تشوف امها و خالتها بالمنظر ده
طه طب اعمل ايه
فكر فادي قليلا ثم قال وهو يطلب رقما ما متقلقش انا هتصرف
اخرج هاتفه و اتصل بها و بمجرد ان ردت عليه قال بجديه الو ماريان ازيك
زوت بين حاجبيها لعدم اعتيادها علي تلك الجديه فمنذ ان فتحت له قلبها و افضت بما داخله قررت ان تمنحه فرصه و قد استغلها علي اكمل وجه دائما ما يرسم البسمه علي وجهها حتي لو كان عبر الهاتف
ردت عليه بحيره تمام يا فادي انت اخبارك
فادي محتاج منك خدمه 
ماريان لو في ايدي مش هتاخر
فادي طبعا عارفه غاليه الي حكيتلك عنها هي تعبانه شويه و محتاج بس تقعدي بنتها عندك لحد ما اجي اخدها منك
ماريان ابعتها طبعا انت بتاخد راي في حاجه زي دي
ابتسم بحب و قال حببتي يخليكي ليا هبعتهالك مع معاذ هديلو رقمك عشان يتابع معاكي العنوان
و بمجرد ان وصل بها معاذ الي منزل ماريان و معه محمد و يس و مني
امسكت كفه بقوه و قالت بدموع معاذ انا خاېفه متسبنيش هي ماما و خالتو فين
جلس علي عقبيه امامها و بمنتهي الحنان مسح دموعها و قال مټخافيش يا سولا مش انا قولتلك ان بابا تعبان شويه و هما معاه فالمستشفي و انتي مش هينفع تروحي هناك
سيلا طب ليه مروحتش بيتي مع مني
معاذ غاليه الي طلبت تقعدي هنا عشان تبقي مطمنه عليكم يبقي انتي زي الشطوره تسمعي الكلام صح
ردت عليه بلماضه من بين دموعها انا مش صغيره علي فكره عسان تقولي شطوره
ابتسم بهم ثم قال افوقلك يا سولا و هربيكي
نطرت يدها امامه و قالت بنزق ربي نفسك الاول يا ميزو
بعد مرور عده ساعات قضاها الجميع في قلقا بالغ
الغاليه تم تقطيب جبينها بعشر غرز ناهيك عن كم الكدمات التي ملأت وجهها و اصابت عظامها ببعض الردود
اما منه فقد كسر زراعها و قامو بتجبيره لها
و العاشق بدأ يستعيد وعيه و بمجرد ان فتح عينه وجد اخيه و الثلاث شباب يتطلعون له بحزن
طه بلهفه ايوه بقي ياخي فتح عينك وقعت قلبي
ابتسم بتعب ثم قال ايه الي حصل
تطلع الي الشباب العاجز
عن النطق و لكن ملامحهم الحزينه وشت بدواخلهم
ابتسم لهم و قال في ايه ياض منك ليه اول مره تشوفو واحد مغمي عليه
يس بحزن لاااا اول مره نشوف سندنا واقع يا عمو و انت مينفعش تقع
معاذ بلوم ايه الي حصل يا بابا ايه الي وصلك لكده احنا كل ده فاكرين انك في شرم زي ما قولت
و قبل ان يرد عليه انفتح الباب و دخل فادي و هو يقول دون ان يلاحظ افاقه رفيقه الاشاعه بتاعت غاليه طل 
قطع حديثه حينما برق له طه بعينه و اشار تجاه اخيه الذي انتبهت كل حواسه بعدما سمع اسمها
انتفض من مرقده و قال غاااليه اشاعه ايه
مسح طه علي وجهه بهم و لا يعلم ماذا يقول 
بل الجميع عاجز عن الرد
تحرك من الفراش و صړخ بهم رغم ارهاقه حد ينطق مالها غاليه و هي فين
لم يجد بدا من اخباره تولي معاذ تلك المهمه حينما قال پخوف غاليه و منه هنا فالمستشفي يا بابا
ناس اټهجمو عليهم و ضړبوهم و عمو جابهم هنا
الاسد الذي
كان ينام جريحا اصبح الان متلبسا بشيطانا رجيم لن يرتاح الا اذا القي بهم جميعا داخل الچحيم
تطلع لاخيه بعيون ملتهبه و قال بصوت خطړ الكلام ده بجد
طه بغلب ايوه و هي حاليا اخده مسكنات و نايمه عشان متحسش بۏجع و منه دراعها اتجبس
تحرك ااي الخارج پجنون يسبقه قلبه الذي يعتصر الما عليها
لحقو به و بمجرد ان علم غرفتها فتحها دون استاذان
انتفضت منه من مجلسها و قبل ان تتفوه بحرف قال و هو مثبت نظره عليها كله بررره و فقط لم يستطع احد الاعتراض بل اغلقو الباب خلفهم
و هنا خلع عنه رداء القوه ظهر عليه ضعفه الذي تملك منه منذ ان تركها رغما عنه
اقترب منها بقلبا لهيف 
و دموعه تسيل لتغسلها من الخارج كما يتمني ان يداوي جرحها الداخلي
اعتزار ينطق به لسانه و يثبته قلبه الخافق و حديث خرج من بين دموعه التي تابي التوقف
حقك عليا اسف 
سامحيني 
ڠصب عني 
و غلاوتك يا غاليه ڠصب عني
كنت بمووت بس الي كان مهون عليا انك حاسه بيا صح مش انتي بتحسي بالي جوايا من غير ما اتكلم قومي ردي عليا قوليلي صح انا حاسه بيك
ارتفع قليلا ثم كوب وجهها و قال بقوه و عزم و لا اقولك متقوليش دلوقت حجبلك حقك و حقي و بعدها هجيلك
هقعد علي بابك اطلب السماح بحبك يا غاليه انا عارف ان قلبك سامعني حاسس بيه
بعشقك و بمۏت من غيرك انا دبحت نفسي قبلك و ڠصب عني سيبتك ټنزفي
قبله عميق فوق الجبين و بعدها
بعشقك
ماذا سيحدث يا تري
سنري
الفصل العشرون
بقلم فريده الحلواني 
صباحك بيضحك يا قلب فريده
الله المستعان 
ربنا يعين كل قلب اتوجع ربنا يعين كل عين بكت بدل الدموع ډم
الله يعين كل واحد مغلوب علي امره و مسلمها لله
الله المستعان ده يقيني بربي هيعني و هيقويني و هيجبر قلبي الي تعب من كتر التعب انا واثفه
انا بحبك
اذا مرض الاسد لا يعني انه انتهي
كما يقال لكل جواد كبوه 
يقع نعم و لكنه يعود و يقف مره اخري و بقوه
بعد ان اعترف بعشقه و اغرقها اعتزارات حتي لو لم تكن واعيه يوقن ان قلبها يسمعه و يشعر بكل حرف تفوه به
انطلق للخارج بملامح همجيه لا تبشر بالخير ابدا
وقف امام الجميع ثم قال بأمر لا يقبل النقاش فادي خليك هنا و هبعتلك محمد و الرجاله مش عايز حد يهوب ناحيه اوضتها سااامع
طه بقلق انت ماشي و لا ايه
حسن بغل رايح اجيب حقها نظر امامه بشړ ثم اكمل و حقي
انطلق دون ان يذيد حرفا متجها الي بيته لحق به طه و الشباب في محاوله منهم لتهدئته و كان وضع معاذ اكثر صعوبه
صعد مع طه السياره و انطلق الاخير بها بينما اولادهم معا في سياره يس
هات تليفونك مده له دون ان يسال حتي
اتصل علي محمد و حينما رد عليه قال بامر محمد هات خمس رجاله و اطلع بيهم علي مستشفي فادي هناك اتصل بيه هيعرفك تعمل ايه اقفل معايا و ابعتلي رقم موسي بسرعه
و في غضون دقيقه كان يهاتف موسي الذي رد قائلا الو مين معايا
حسن انا حسن الجيزاوي يا موسي
موسي باشا عامل ايه معلش الرقم ده مش متسجل عندي
حسن ده بتاع طه اخويا المهم عايزك تجيلي المكتب علي اتناشر كده محتاجك في موضوع يخصني بعيدا عن الشغل دايس معايا و لا ايه
موسي برجوله رقبتي يا باشا هكون عندك قبل المعاد متقلقش
و اخيرا وصلو الفيلا و قبل حتي ان يقف طه بسيارته في مكانها كان هذا المختل يفتح الباب و يقفز منها حتي كاد ان يرتطم بالارض
هرول الي الداخل