رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


كادت شهد ان تعترف لها و لكن صمتت بشق الانفس
هرولت فوق الدرج و كادت ان تقع اكثر من مره و بمجرد ان خرجت من باب البنايه
شهقت بقوه ثم وضعت يدها فوق ثغرها تنظر بزهول و عدم تصديق لما راته امامها
حبيب عمرها يقف علي بعد مسافه منها و خلفه الجميع يرتدي حله سوداء جعلت مظهره يخطف الانفاس و بيده باقه من الورود الحمراء
ناهيك عن كم اوراق الورد المتناثره فوق الارض و هنا 
صدحت اغنيه يا جميلتي لأمين صبري كي تعبر عما يريد قوله الاغنيه موجوده في الفيديو اسمعوها 
بات الأمل في عيني يروي الجفن صبرا
والعشق في جسدي يجعلني ادوب
والام الشوق تروي فؤادي عطشا
وما اداركي وما عطش القلوب
يا اميرتي يا جميلتي يا سيدة كل النساء
لا تتركيني في وحدتي فالابتعاد عنك ابتلاء
يصعب عليا تحمله وحان وقت الانتهاء
سأكون معكي وكما مولاتي تشاء
الله رحيم فكيف انتي لا ترحمي
سؤالي انتي وانتي الرد والجواب
حني على قلب قد بات مغرم
يا اميرتى ياجميلتى ياسيدة كل النساء
لا تتركينى فى وحدتى فالابتعاد عنكى ابتلاء
يصعب علي تحمله وحان وقت الانتهاء
سأكون معكى وكما مولاتى تشاء
مهما حاولت لن استطع وصف ما يشعران به 
قلوبا تخفق بشده اعين تلاقت بحديث لا يفمهمه غيرهم
و ما جعلها تصدم حقا ليس هي فقط بل الجميع 
حينما القي حسن الورود جانبا و في لحظه كان يخلع عنه جاكيت البدله و يفك وثاق رابطه عنقه
كل هذا يفعله وهو يتقدم منها دون ان يحيد بصره عنها و لا يهتم اين يلقي تلك الاشياء
معاذ بغلب ابويا هيتهور يا جدعاااان
طه الله يخربيتك يا حسن مبيسترش
و حسن اين حسن لا يعلم كيف هرولت قدماه حتي يصل اليها سريعا
حملها من فوق الارض بتملك ضمھا بقوه كادت ان تكسر عظامها لف بها و هو يقول بنبره تقطر عشقا و تمني الله يحرقك يا شيخه تعبتيني و وحشتيني ياااا غاااليه وحشتي قلبي حقك علي قلب حسن الي محبش غيرك
و الغاليه ما كان منها الا ان تلف زراعيها حول عنقه و تقول بصعوبه من بين دموعها المنهمره حسن مش هينفع
لن يصدق ما سمعه انزلها برفق حاوط وجهها بكفيه نظر لها بعيون لامعه و قال سامعه الاغنيه بتقول ايه الابتعاد عنكي ابتلاء
انا مش هقدر عالابتلاء ده يا غاليه مش هقدر عالبعد 
انا بعت الدنيا و اشتريتك
كوبت وجهه بيدها المرتعشه و قالت بۏجع حياتك و
شغلك الي تعبت فيه طول عمرك
حسن كل ده حطيته تحت رجلك يا غاليه يا اغلي من الدنيا و الي فيها تطلع لها بعشق و اكمل هترفضيهم هتبعدي
هزت راسها بعدم تصديق و قالت طب اقولك ايه بعد كل ده
ابتسم بعشق و قال قوليلي بحبك يا شاطر حسن
ابعدت يدها عن وجهه ثم مسحت دموعها بقوه 
صړخ قلبها قبل لسانها الذي نطق بصوتا عالي سمعه الجميع بحببببك
يا نااااااس انا بحب الرااااجل ده اصلا مشوفتش راجل غيره و لا معترفه ان في رجاله عالكوكب غيره
اعادت يدها تحتضن وجهه و هي تكمل بحبك يا عوض ربنا ليا و تحويشه عمري من الفرحه الي ادهالي مره وحده بحبك يا شاطر حسن
انطلقت صافرات الشباب و زغاريط النساء المختلطه بدموعهم علي هذا المشهد المهيب
لحقه موسي سريعا حينما امسكه من الخلف
نظر له شزرا و قال بغيظ اااايه مرااااتي 
ضحك موسي و قال الرقابه يا باشا انت طالع لايف دلوقت
ابتعد عنها ثم وقف قبالته و قال بامتنان شكرا يا موسي عمري ما هنسي الي انت عملته
ابتسم بود و قال انا معملتش حاجه خد بالك منها مش هتلاقي زيها
هنا ظهر الذي ېموت غيره علي حبيبته اذ نظر له پغضب و قال ولاااا ملكش دعوه بيها اكمل بكيد خليك فالمجنونه الي عندك
و الاخر اشد جنونا منه اذ قال پغضب جم لاااااا هنا و اعمل استووووب انا اول مره اسيبها تكلم حد عشان خاطرك
نظرا لبعضهما البعض بغيظ ثم ضحكا علي جنونهما و تعانقا عناقا رجوليا كلا منهما يربت علي ظهر الاخر بود و امتنان
من يراهما لا يصدق ابدا ان احدهم كان مچرم و الاخر هو الضابط الذي قبض عليه
شدت سيلا علي يد معاذ كي ينتبه لها 
كاد ان يشاكسها كما اعتاد و لكن حينما
راي عيناها اللامعه بالدموع
هبط بجسده سريعا و جلس علي ركبتيه كي يصل الي طولها و قال باهتمام مالك يا سيلا بټعيطي ليه انتي تعبانه
سالت دموعها و قالت هو باباك بيحب مامتي بجد 
معاذ باستغراب ايه يا حبيبي انتي مش شايفه عمل معاها ايه
سيلا پخوف يعني مش هيضربها
امسك كتفيها و قال بحنو لا طبعا استحاله 
شهقت بقوه و اكملت و لا هيضربني اصل انا قلبي بيوجعني و لما بابا كان بيضربني كنت بتعب جامد
شعر بقلبه يعتصر الما عليها مسح دموعها بحنو و قال محدش يقدر ابدا يمد ايده عليكي و بعدين انتي قربتي تعملي العمليه و هتخفي و تبقي زي الفل
سيلا يعني انت هتبقي معايا و مش هتخلي حد يضربني ابداااا 
ضمھا دون شعور و قال بيقين لا يعلم من اين اتي به انا معاكي عمري ما هسيبك و لا هسمح لحد ابداااا انه يمس شعره منك 
سيلا وعد 
شدد علي ضمھا و قال وعد وعد يا سيلا وعد
و منه التي تبكي فرحا لرفيقه دربها التي نالت ما تمنت اخيرااا و جدت زراعا قويه تلتف حول كتفها و تضمها باحتواء
مال عليها مقبلا راسها دون خجل ثم قال ليه الدموع يا منون افرحي لصاحبتك
ڠرقت في شعور الاحتواء الذي عجزت عن رفضه 
نظرت له بحب لاول مره و قالت انا عمري ما فرحت زي انهارده حاسه اني مكانها
مسح دموعها برقه و قال طب مانتي مكانها 
تطلعت له بعدم فهم فاكمل و علي وجهه ابتسامه حلوه صحيح انا مجبتش ورد
و لا شغلت اغاني و فرجت الناس عليا زي اخويا المخبول بس يكفيني انك جنبي و انك
سامعه قلبي قبل لساني و هو بيقولك بحبك 
تتجوزيني
الصدمه جعلتها تشعر بشلل تام في ثائر جسدها بل شعرت بدوار جعل المكان يدور من حولها 
حتي كادت ان تفقد توازنها
و لكنه شدد عليهاو قال ضاحكا لا اجمد كده يا وحش داحنا لسه بنسمي الله
ضحكت بدموع لا تعلم مصدرها و قالت بس انا معرفش احارب و لا اعمل زي غاليه
رد عليها بحكمه هما ليهم قصتهم عاشوها بمرها و دلوقت هيدوقو الحلو الي فيها
احنا بقي قصتنا غير و لا انتي بتاعت حرب و لا انا ليا خلق للمشاكل احنا نتجوز و الدنيا تولع بعد كده ملناش فيه
تطلع لها بحب ثم قال المهم تبقي معايا و بس هااااا موافقه قبل ان ترد عليه كان يضمها بتملك و يكمل ايوه كده كنت عارف انك بټموتي فيا ههههه
اما هذا الوقور كان يشد علي يد ريم التي تمسك به و كأنه طوقا للنجاه بل هو بالفعل هكذا
تطلع لها بعشق احتل كيانه و قال بهدوء يعاكس وجيب قلبه لسه بتفكري و لا رفضاني عشان اكبر منك
نظرت له بعيون لامعه و قالت بصدق انا كل الي كنت بفكر فيه هو خۏفي عليك و علي مركزك و عيلتك الي اكيد رفضاني
مش حابه اكون انانيه و اظلمك معايا كفايه تضحيتك عشاني بشغلك و مركزك
انما انت لو لفيت الدنيا عمري ما هلاقي زيك افكر ايه بس و انت كتير عليا انا لو حطيت قلبي و عمري كله بين اديك مش هوفيك حقك
رد عليها بتعقل بس انا مش هقبل توافقي عليا رد جميل 
ريم بغيظ و الله عيب في حقك لما تفكر كده دانت بتفهمها و هي طايره يعني
ضحك برجوله و قال يمكن عايزه اسمعها صريحه مثلا
اما فادي ذلك المسكين نظر لحبيبته و قال ااايه بقي اهووو صاحبي الي كنتي اخداني بذنبه مطلعش واطي مش ناويه ترحمي امي بقي
ردت عليه بجديه زائفه طب انا ايه يضمنلي ميحصلش كده معايا و لا حد من عيلتك يعترض
فادي بغيظ انا اساسا مقطوع من شجره و لو متبقي حد من عيلتي هتبري منهم مرضي كده يابا
كادت ان تنهره الا انه لحقها قائلا صلي عالنبي يا وحش سايق عليكي حبيبك النبي لتوافقي بقي انا تعبت
ابتسمت بحلاوه ثم قالت خلاص تمام بس هنعمل نص اكليل الاول مش هنتجوز علي طول
رد عليها بصړاخ غاضب و الغدراء ما يحصل يوم الحد هنعمل اكليل و ده اخر كلام عندي سااااامعه
انتفضت من غضبه و قالت برقه جديده عليها الي تشوفو
يا فادي هو انا قولت حاجه
و الثلاث شباب يقفون جانب بعضهم يتطلعون لما يدور حولهم بفرحه فقد عوض الله ابويهم بما يستحقوه
و لكن شقاوتهم غالبه عليهم مهما كان الموقف
محمد بص ياض في شويه صواريخ هنا البلدي يوكل يابا
معاذ بص البت الي فاول بلكونه عالشمال دي شكلها جاحد
يس بغيظ احترم نفسك انت و هو بقي عيب كده
محمد حد قالك تبص معانا ركز انت بس مع حماك عشان يرضي عنك
و حماه يقف مع موسي و اخوته و معهم شهد و باقي نساء عائله النجار يضمها تحت زراعه بقوه
شهد بفرحه شوفتي يا لولو مش قولتلك بېموت فيكي
حسن باستغراب و انتي كان عندك شك و لا ايه
ضحكت بحلاوه و قالت احنا هنستهبل بقي و لا ايه مانت عارف اني كنت بضحك علي نفسي عشان الاقي سبب اقدر ابعد بيه
تطلع لها بعشق و قال و لقيتي 
هزت راسها برفض فاكمل هتسيبي ايدي تاني
امسكت كفه الموضوع
فوق كتفها و قالت بقوه لما روحي تطلع من جسمي بس
احتضنها بقوه و قال يبارك في عمرك يا غاليه بحبك 
ابعدها و قال بغيظ طلعتي عين امي الله يحرقك يا شيخه الهيبه راحت
و في وسط كل هذا كانت رانيا تشاهد مع نورهان و امهم ما يحدث عبر شاشه هاتفها في صمتا و صډمه اما داخلهم اشټعل الغل و الحقد حتي وصل الي زروته
صړخت رانيا بعدما لم تستطع السكوت اكثر من ذلك يا ولااااد الكلب هي دي قيمتكم بنات الحواري
شايفه يا نور عمل ايه عشنها انتي هتسكتي عالمهزله دي
ردت عليها بحزن لاول مره تشعر به عملت الي مقدرتش اعمله طول سنين جوازي لو ركزتي في بصته ليها هتعرفي انه مش شايف غيرها
حسن عمره ما جبلي ورده رغم الهدايا الغاليه الي كنت بطلبها منه بس مفكرش مره يجبلي حاجه من نفسه و لا يقولي كلمه حلوه
ردت عليها الام بصدق تتفوه به لاول مره و كأن ما حدث امامها الان بمثابه صفعه قويه افاقتها مما كانت فيه طوال حياتها
اميره انتي السبب اوعي ترمي اللوم عليه و لا تطلعيه غلطان انا