رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


ثم قال مبدئيا انا مش عارف اوصفلك شعوري و انا قاعد قدامك مش مصدق نفسي اخيرا حنيتي عليا و هتسمعيني
لن تضعف هكذا قالت لحالها و ردت بتجهم انا قولت اخلص من مطارداتك ليا انت اصلا زودتها اوي اتفضل قول الكلمتين الي عايزهم عشان نخلص
جز علي اسنانه كي يكتم غضبه ثم قال بهدوء ارفعي ايدك
نظرت له بعدم فهم فاكمل بعدما رفع كف يده هو امامها عندك خمس صوابع هل في واحد شبه التاني
ابتسمت بسخريه و قالت احنا بنيأدمين مش صوابع يا فادي باشا و من خلال تجربتي الرجاله كلها صنف واحد
يعملو المستحيل عشان يوصلو لاي واحده ست و بمجرد ما يمتلكوها الوش البشع بيظهر
فادي بحكمه دول اشباه رجال يا ميرو و زي ما في رجاله زباله في ستات تستاهل الضړب پالنار
نظر لها بقوه ثم اكمل انتي مش ضعيفه ابدا يا ميرو بلاش تخلي تجربه فاشله تدمر حياتك انتي ست جميله و مثقفه و شاطره في مجالك يبقي ليه تفقدي الثقه في نفسك بسبب واحد كان مريض ليه تديلو الفرصه انه يحطمك حتي بعد مۏته
حديثه الذي تمنت ان تسمعه منذ زمن جعل
الفتاه الهشه المختبئه داخلها تظهر رغما عنها
دمعت عيناها ثم قالت پقهر انا عمري ما سمعت الكلام ده منه كان ديما يقولي انتي فاكره نفسك ست انتي فاشله اقعدي من شغلك البيت بقي معفن
مع اني بدخل من شغلي عالمطبخ و الاقيه بالعند مبهدل البيت الي اصلا مفيهوش غيرنا
كنت بشوف نظرات الاعجاب في عيون الرجاله ارجع ابص لنفسي فالمرايه و اقول طب ليه مش بشوف ده في عينه هو
حتي لما اكتشف انه عقيم بقي يذيد في اهمالي بدل ما يحتويني كان اناني و لما اكلمه يقولي العيب فيكي انتي لو كنتي ست بجد كنتي حركتيني
بكت پقهر و هي تكمل معاناه سنين عاشت فيها مرغمه كان يشتكي لاهلي مني من ورايا قالهم كلام بشع عني
و في اخر ايامه لما حس بالعجز كان ياخد منشط کرهت المكان الي بيجمعني بيه
دي كلها مجرد عناوين لقهر و زل و اهانه عشت فيهم سنين بس بين السطور ۏجع محدش يقدر يتحمله
تفتكر بعد ده كله ممكن اثق في راجل و سلم نفسي ليه
غليان كل ما يشعر به الان دما يغلي داخله و سباب لا يعلم من اين اتي به يلقيه علي ذلك المجحوم 
حالتها لا تحتاج مجرد بضع كلمات تواسيها
بل هي تحتاج اكثر من ذلك بكثير
تحتاج زراعان يضماها بقوه و حنان و هذا نا فعله دون تردد
سحبها فجأه حاضنا اياها بل كان يخبأها داخل صدره الذي اصبح مثل المضخه من شده خفقان قلبه
ربته فوق الكتف مفادها انا معك قبله حانيه فوق الراس يملأها الاعتزار
و غريقه وجدت طوق نجاه تتشبث به و قد اطلقت العنان لدموعها بل لحديثا ډفن داخلها منذ سنين
تشبثت به
و قالت شاكيه انا مش وحشه يا فادي عمري ما خنته رغم انه يستاهل الخيانه
كنت لما احس اني هضعف قصاد كلمه خلوه سمعتها من حد اجري عليه
اقول انا محتجالك اهتم بيا انا اولي باهتمامك الي بتديه للكل الا انا
كنت بشحته مش عشان عايزاه عشان احمي نفسي و مضغفش و نجحت من غيره يا فادي صدقني نجحت
بس هو قال غير كده شوه سمعتي تخيل يوم ما ماټ كان بيقول لماما بنتك بتاعت رجاله
فقط اخر ما استطاعت نطقه تلك الكلمه تركها تبكي تركها تسقط عن كاهلها هم و ۏجع سنوات كي تولد داخل حضنه من جديد بعد ان تتخلص من شوائب الماضي القميء
و بعدها سياخذ بيدها و لن يتركها حتي تعود الي سابق عهدها
حبيبته التي عشقها منذ ان كان في ريعان شبابه كانت مليئه بالحيويه و النشاط
بل كانت تملأ المكان بهجه و ضحك 
سيعيدها هذا وعدا قطع علي حاله دون ان يتفوه به و سيفي به مهما كلفه الامر
دائما الوقت الحلو ينتهي بسرعه ها قد جاء وقت الرحيل بعد قضاء وقتا من اجمل ما يكون
وجه حسن حديثه للشباب قائلا ااايه شايفكم معسكرين هنا مش يلا
معاذ لا لسه شويه يا بوب هنكمل مذاكره هنا و نرجع بالليل
طه اتلم ياض انت وهو خليكو خفاف كده مش هينفع
محمد بغيظ لما تلم انثي العنكبوت الي منتشره فالبيت
نظرو له بعدم فهم فاكمله عنه يس الست رانيا يا سارق قلوب العزاره 
فهمها ان احنا بقينا شحطه بالله عليك
كل خمس دقايق تدخل علينا تدلدق حنيه ناشفه قام بتقليدها ااايه يا ولاد
محتاجين حاجه اجبلكم سندوتش انا هقعد معاكم عشان لو احتاجتوني
اكمل بنزق هي بترسم علي
ابونا احنا مال امنا
و هنا لا احد يعلم لما تلاقت اعين منه و طه
هي تنظر له باتهام لا تعلم مصدره
و هو ينظر بدفاع و كأنها تهمه التصقت به و يرجوها الا تصدقها
و بعدها قال حتي يثبت ذلك حسن خلصني من امها عشان انا جبت اخري انا واحد احب اخلص شغلي و ارجع اريح في بيتي من يوم ما جت و انا متشرد في الشوارع
ابتسامه لا اراديه ارتسمت فوق ثغرها حاولت حپسها حينما زمت شفتيها معا
و دقه قلب راضيه تنم عن ارتياح داخله بعدما اوضح الامور و ذئب يتربص للاثنان لا تفوته شارده و لا وارده
يشاكس اخيه قائلا من عونيه يا شيخ طه هو احنا عندنا اعز منك هكرش امها اول ما اروح بس باقي النسوان الي علي فونك هتعمل فيهم اااايه
برقت هي و انتفض هو قائلا دون وعي و ربنااااا ما حصل
و تخرج الضحكات الحلوه من الجميع صافرات شباب فتيات تصفق و طيبه القلب تخجل و تريد القول لا يوجد شيء لما كل هذا
و وقح لا يعنيه كل ما يحدث يلف زراعه حول خصر من الهبته بضحكاتها الجميله تصدم هي من جرأته و يقول هو بوقاحه و اقرار اااايه بتاعتي خلاص بقي يا استاذه دول ولاد ستين كلب هرشو الحكايه من قبل ما اوصل بيهم هنا
خجله مكسوره ضعيفه تفرك يداها بقوه حتي كادت ان يتاكل جلدها
ابتسم طارق بحنو و قال اسمعيني كويس يا ريم انا خلاص بقيت المحامي بتاعك حابب نتعامل مع بعض باريحيه عشان اقدر افهم منك كل التفاصيل الي محتاج اعرفها ساعديني اخرجك من هنا
دمعت عيناها و قالت بتأنيب ضمير انا مش هسامح نفسي ابدا ان خليتك تسيب شغلك مش قادره ابص في وشك و الله حتي لما جتلي المره الي فاتت مكنتش قادره اتكلم بسبب كده
طارق انا الي مكنتش هسامح نفسي لو معملتش كده انا مؤمن ببرائتك و مش هرتاح غير لما اثبتها
نظرت له برجاء و سالت بخزي هو انت شايفني كويسه
ابتسم و قال بصدق عندي خمسه و اربعين سنه مقبلتش فيهم احسن منك
رغم خجلها الا انها سالت بزهول معقوله انا فكرتك كبيرك سته و تلتين
ضحك بخفه و قال جيم و رياضه بقي و كده و متجوزتش فالبتالي اترحمت من النكد و مبنش عليا سني
تناست حالها و قالت بغيظ يا سلاااام يعني الستات هما الي نكديه و بتعجزك شوف ازاااي
ضحك بوقار فرحا بنجاحه
باخراجها من تلك الحاله التي كانت عليها
تطلع لها بنظرات هو نفسه لا يعلم ماهيتها و قال خلاص يا ستي و لا تزعلي احنا الي رجاله نكديه حلو كده
شعرت براحه تغمرها لم تذق حلاوتها من قبل و بعدها بدأت تقص عليه ما حدث بادق التفاصيل الذي كان يطالبها بها كي يستطع الامساك بطرف الخيط الذي ستكون نهايته الخروج من هنا
و بعد فتره انتهيا من الحديث حول القضيه و جاء وقت الربت علي قلبها بهذا الخبر الذي يعلم انه سيسعدها
طارق اخر حاجه قبل ما امشي اطمني علي مني هي معايه في امان
انتفضت من مجلسها و قالت بعدم تصديق بالله بجد ازاي هي جتلك هربت منهم فهمني ابوس ايدك
طارق اهدي يا ريم و انا هحكيلك بعد المحكمه اخوكي ضربها و انا قابلتها صدفه و خدتها و عملت محضر بس هو هرب و هي حاليا قاعده عند ناس تبعي و بكلمها كل يوم
ريم پخوف ازاها يعني حصلها حاجه و الناس الي هي عندهم
وافقو عادي و لا هي بتشتغل خدامه عندهم و لا ايه
تطلع لها بعتاب ثم قال هي دي فكرتك عني هشغل اختك خدامه فالبيوت
ردت سريعا بندم و الله ماقصد انا بس عايزه اطمن عليها حتي لو فعلا بتشتغل خدامه هيبقي أئمن ليها من الحيوان ده
تفهم موقفها و قال فاهم و مزعلتش هي قاعده مع اتنين ستات كويسين جدا تبع ظابط صاحبي و في اقرب وقت هجبها عشان تشوفيها و تطمني
ابتسمت بارتياح ثم قالت بامتنان مهما اعمل مش هقدر اوفي جمايلك ربنا يجبرك و يراضيك زي مانت جابر بخاطري انا و اختي
مر سريعا اكثر من شهر لم يحدث فيه اي جديد او هكذا نظن
و لكن الحدث الابرز كان هو انتهاء الشباب و معهم شهد من اختبارات الثانويه ابتي ارهقتهم حقا
و ها قد حان وقت خروج الافاعي من جحورها
فقد اجتمعت قوي الشړ معا في مكانا واحده علي ماذا ينتوون و الي اين سيصل بهم الامر لتحطيم كل ما هو غالي
حقا لا نعلم
فلندعو الله ان يجعل كيدهم في نحورهم
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووني
الفصل الثامن عشر
بقلم فريده الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
اهتمي بنفسك و حبيها تستاهل انها تتحب
متشغليش بالك بالناس لان ببساطه انتي اخر همهم مش هيظهرو في حياتك غير عشان يشمتو فيكي و بس
يبقي ليه مهما كان وجعك خبيه جواكي انتي قويه و هتقدري تتخطي كل صعب لوحدك من غير حد قسما بمن احل القسم انا مؤمنه بيكي و عارفه انك تقدري تهدي الدنيا و تبنيها لوحدك محتاجه بس تعرفي قيمه نفسك هتقفي و تكملي و هتوصلي لاحسن ما كنتي بتتمني انا واثقه فيكي
و بحبك
يا من تجري مكان الډم في اوردتي رحماكي وقت الفراق
سينطق لساني بما لا يهواه قلبي
اتوسلك بكل كلمه احبك خرجت من قلبي العاشق لكي
الا تصدقيني أحبك و كفي
انفتح الباب بقوه جعلته ينتفض من غفوته الطويله التي كان يحتاجها منذ عده شهور قضاها هو و اخوته في الاهتمام باهم سنه في حيات من هم في مثل عمرهم
تطلع لها پغضب مكتوم ثم قال و هو يحاول ان يستعيد وعيه في ايه يا ماما حد يعمل كده
اقتربت منه نورهان بعد ان اغلقت الباب ثم قالت بغيظ مش ملاحظ انك بدأت تتطاول عليا ايه مفيش احترام
فرك وجه بقوه في محاوله منه للافاقه ثم قال ليه بس يا ماما انا عملت